أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-Mar-2009, 08:47 PM   #1
عضو مؤسس
افتراضي إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية (حلقات)


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،أما بعد:
فقد صار القول بالمجاز وسيلةً لكل من أراد نفي شئ مما ورد في الكتاب أوالسنة كما فعلت الملاحدة والجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة وغيرهم،وبخاصة في الأسماء والصفات الإلهية،لا سيما أن من علامات المجاز-عندهم-صحة نفيه؛ولأجل هذا اهتم شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-بتحقيق القول في المجاز في مواضع من كتبه،وتبعه على ذلك تلميذه ابن قيم الجوزية-رحمه الله-؛حيث أفرد المجاز بالبحث في كتابه البديع"الصواعق المرسلة"،وجعله طاغوتاً لهج إليه المتأخرون،والتجأ إليه المعطلون،وجعلوه جنة يتترسون بها من سهام الراشقين،ويصدون به عن حقائق الوحي المبين[1].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"ومن المعلوم باتفاق المسلمين أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة،قدير حقيقة،سميع حقيقة،بصير حقيقة إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته.
وإنما ينكر ذلك الفلاسفة الباطنية؛فيقولون:"نطلق عليه هذه الأسماء،ولا نقول إنها حقيقة"؛ وغرضهم بذلك جواز نفيها؛فإنهم يقولون:"لا حي حقيقة،ولا ميت حقيقة،ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز ولا سميع ولا أصم"،فإذا قالوا:"إن هذه الأسماء مجاز"أمكنهم نفي ذلك؛لأن علامة المجاز صحة نفيه؛فكل من أنكر أن يكون اللفظ حقيقة لزمه جواز إطلاق نفيه؛فمن أنكر أن يكون استوى على العرش حقيقة فإنه يقول:"ليس الرحمن على العرش استوى"كما أن من قال:"إن لفظ الأسد للرجل الشجاع،والحمار للبليد ليس بحقيقة"؛فانه يلزمه صحة نفيه؛فيقول:"هذا ليس بإسد ولا بحمار،ولكنه آدمي".
وهؤلاء يقولون لهم:"لا يستوي الله على العرش"كقول إخوانهم:"ليس هو بسميع ولا بصير ولا متكلم"؛لأن هذه الألفاظ عندهم مجاز؛فيأتون إلى محض ما أخبرت به الرسل عن الله-سبحانه-يقابلونه بالنفي والرد كما يقابله المشركون بالتكذيب،لكن هؤلاء لا ينفون اللفظ مطلقاً"ا.هـ[2].

ولهذا كان المجاز غالباً من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين[3].
قال الدكتور وليد قصاب:"إنه ينبغي أن يلاحظ أن اتساع المعتزلة في فهم المجاز هذا الاتساع الكبير إنما كان الدافع إليه خدمة أغراضهم الاعنزالية،والدفاع عن آرائهم ومعتقداتهم،وحتى يستقيم لهم توجيه الآيات والنصوص التي تخالف هذه العقائد،فكانوا يحاولون في ضوء التوسع في استعماله أن يفهموا النص القرآني فهماً يبعده عن تصورات المشبهة والجبرية وأهل السنة أحياناً.
ونحن لا نكاد نحس بتطرفهم الشديد في استعمال هذا اللون البلاغي إلا حينما تكون الآية التي يعالجون بحثها من تلك الآيات المتشابهات التي تتعلق بالاعتزال وأصوله،وأما في ما عدا ذلك فإننا لا نكاد نجد لهم خرقاً للمألوف أو خروجاً على المعتاد،ولا نجد عندئذ أحداً من أهل السنة أو غيرهم قد شدد عليهم النكير في ما أتوا به من تأويل أو تفسير"ا.هـ[4].
وقال الدكتور أحمد أبو زيد:"والمجاز والتوسع اللغوي ركيزة من ركائز الاعتزال الهامة؛فهو عمدتهم في تثبيت مذهبهم والدفاع عنه،وهو تكأتهم في التوفيق بين آرائهم وأصولهم وبين نصوص القرآن والحديث.
كان حرصهم على تثبيت عقيدتهم في التوحيد والتنزيه الإلهي من جملة الدوافع التي دفعتهم إلى توسيع البحث في المجاز اللغوي وتعميقه"ا.هـ[5].
وسأذكر هنا أحد عشر وجهاً على إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية مستعيناً بالله-تعالى-.
وأنبه في هذا المقام على أن إبطال المجاز في هذا الباب ليس متوقفاً على إبطال وجود المجاز في اللغة أو في القرآن،وذلك أن نصوص الصفات قطعية الدلالة على معانيها اللائقة بالله-تعالى-،ولم تتوافر فيها شرائط المجاز وعلاماته عند القائلين به.
________________

[1]انظر:"مختصر الصواعق"2/2وما بعدها.
[2]"مجموع الفتاوى"3/218-219.
[3] انظر:"مجموع الفتاوى"7/88، 20/404.
[4] "التراث النقدي والبلاغي للمعتزلة حتى نهاية القرن السادس عشر"ص347.
[5]"المنحى الاعتزالي في البيان وإعجاز القرآن"ص167،وانظر ص172.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله القحطاني ; 10-Mar-2009 الساعة 09:14 PM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2009, 09:25 PM   #2
عضو مؤسس
افتراضي


-إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية:
الوجه الأول:أنَّ جَعْل الأسماء والصفات الإلهية أو بعضها مجازاً مخالفٌ لما أجمع عليه السلفُ الصالحُ كما نقل ذلك أهل العلم:
قال أمير المؤمنين القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر(ت422)في معتقده المشهور الذي قرىء ببغداد بمشهد من علمائهاو أئمتها،وأنه قول أهل السنة و الجماعة،وفيه:"وكل صفة وصف بها نفسه،أو وصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم-فهي صفة حقيقة لا صفة مجاز"ا.هـ[1].
وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الأندلسي الطلمنكي المالكي-رحمه الله-:"أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله:"وهو معكم أينما كنتم"ونحو ذلك من القرآن أنه علمه،وأن الله-تعالى-فوق السموات بذاته،مستوٍ على عرشه كيف شاء.
وقال أهل السنة في قوله:"الرحمن على العرش استوى":"إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز"؛فقد قال قوم من المعتزلة والجهمية:"لا يجوز أن يسمى الله -عز وجل-بهذه الأسماء على الحقيقة،ويسمى بها المخلوق،فنفوا عن الله الحقائق من أسمائه ، وأثبتوها لخلقه،فإذا سئلوا ما حملهم على هذاالزيغ قالوا:"الاجتماع في التسمية يوجب التشبيه"؛قلنا:"هذا خروج عن اللغة-التي خوطبنا بها-؛لأن المعقول في اللغة أن الاشتباه في اللغة لا تحصل بالتسمية،وإنما تشبيه الأشياء بأنفسها أو بهيئات فيها كالبياض بالبياض والسواد بالسواد والطويل بالطويل والقصير بالقصير،ولو كانت الأسماء توجب اشتباهاً لاشتبهت الأشياء كلها لشمولاسم الشيء لها،وعموم تسمية الأشياء به؛فنسألهم:أتقولون إن الله موجود؟
فإن قالوا:"نعم"
قيل لهم:يلزمكم على دعواكم أن يكون مشبهاً للموجودين.
وإن قالوا:"موجود،ولا يوجب وجوده الاشتباه بينه وبين الموجودات"
قلنا:فكذلك هو حي عالم قادر مريد سميع بصير متكلم-يعني:ولا يلزم اشتباهه بمن اتصف بهذه الصفات-" ا.هـ[2].
وقال أبو عمر ابن عبدالبر-رحمه الله-(ت463):"أهل السنة مجموعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة،والإيمان بها،وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك،ولا يحدون فيه صفة محصورة.
وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها،ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة،ويزعمون أن مَنْ أقرَّ بها مشبهٌ.
وهم عند مَنْ أثبتها نافون للمعبود.
والحق في ما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم-،وهم أئمة الجماعة،والحمد لله"ا.هـ[3].
قال الذهبي-رحمه الله-معلقاً على ذلك:"صدق والله؛فإن من تأول سائر الصفات،وحمل ما وردمنها على مجاز الكلام أداه ذلك السلبُ إلى تعطيل الرب،وأن يشابه المعدوم كما نقل عنحماد بن زيد أنه قال:"مثل الجهمية كقوم قالوا:"في دارنا نخلة".
قيل لها:"سعف؟
قالوا:"لا".
قيل:"فلها كرب؟
قالوا:"لا".
قيل:"لها رطب وقنو؟
قالوا:"لا"
قيل:"فلها ساق؟
قالوا:"لا".
قيل:"فما فيداركم نخلة".
قلت:كذلك هؤلاء النفاة قالوا:"إلهنا الله-تعالى-،وهو لا في زمان،ولافي مكان،ولا يرى، ولا يسمع،ولا يبصر،ولا يتكلم،ولا يرضى،ولا يغضب،ولا يريد،ولاولا"،وقالوا:"سبحان المنزه عن الصفات"،بل نقول:"سبحان الله العلي العظيم السميع البصير المريد الذي كلم موسى تكليماً،واتخذ إبراهيم خليلاً،ويرى في الآخرة،المتصف بماوصف به نفسه ووصفه به رسله،المنزه عن سمات المخلوقين،وعن جحد الجاحدين،ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"ا.هـ[4].
وقال ابن عبدالبر أيضاً بعد ما ذكر جملةً من أدلة الاستواء على العرش:"وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة.
وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء،وقولهم في تأويل استوى:"استولى"فلا معنى له؛لأنه غير ظاهر في اللغة.
ومعنى الاستيلاء في اللغة:المغالبة،والله لا يغالبه،ولا يعلوه أحد؛وهو الواحد الصمد.
ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز؛إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك،وإنما يوجه كلام الله-عز وجل-إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم.
ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدَّعٍ ما ثبت شيء من العبارات،وجل الله-عز وجل-عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين،والاستواء معلومٌ في اللغة ومفهوم،وهو العلو والارتفاع على الشيء،والاستقرار،والتمكن فيه"ا.هـ[5].
وقال أبو القاسم الأصبهاني-رحمه الله-(ت535)وقد سئل عن صفات الرب-تعالى-؛فقال:"مذهب مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وأحمد ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن راهويه أن صفات الله-التي وصف بها نفسه،ووصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم-من السمعوالبصر والوجه واليدين وسائر أوصافه-إنما هي على ظاهرها المعروف المشهور من غير كيفيُتَوَهَّم فيها،ولا تشبيه ولا تأويل.
قال ابن عيينة:"كل شيء وصف الله به نفسه فقراءتهتفسيره"،أي:هو على ظاهره،لا يجوز صرفه إلى المجاز بنوع من التأويل"ا.هـ[6].
وقال أبو بكر محمد بن موهب المالكي-رحمه الله-بعد ما قرَّر مذهب أهل السنة في الاستواء:"فلما أيقن المنصفون إفراد ذكره بالاستواء على عرشه بعد خلقسماواته وأرضه، وتخصيصه بصفة الاستواء علموا أن الاستواء هنا غير الاستيلاء ونحوه؛فأقروا بوصفه بالاستواء على عرشه،وأنه على الحقيقة لا على المجاز؛لأنه الصادق فيقيله،ووقفوا عن تكييف ذلك،وتمثيله؛إذ ليس كمثله شيء"ا.هـ[7].
وقال القرطبي-رحمه الله-:"وقد كان السلف الأول-رضي الله عنهم-لا يقولون بنفي الجهة،ولا ينطقون بذلك،بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله-تعالى-كما نطق كتابه،وأخبرت رسله،ولم ينكر أحدٌ من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقةً،وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته،وإنما جهلوا كيفية الاستواء؛فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك-رحمه الله-:"الاستواء معلوم-يعني في اللغة-،والكيف مجهول،والسؤال عن هذا بدعة"،وكذا قالت أم سلمة-رضي الله عنها-،وهذا القدر كافٍ"ا.هـ[8].
وقال أبو الحسن الأشعري-رحمه الله-:"وأجمعوا على أن صفته–تعالى-لا تشبه صفات المحدثين كماأن نفسه لا تشبه أنفس المخلوقين،واستدلوا على ذلك بأنه لو لم يكن له-تعالى-هذه الصفات لم يكن موصوفاً بشيء منها في الحقيقة من قِبَلأن من ليس له حياة لا يكون حياً،ومن لم يكن له علمٌ لا يكون عالماً في الحقيقة،ومن لم يكن له قدرة فليس بقادر في الحقيقة،وكذلك الحال في سائر الصفات،ألا ترى من لم يكن له فعلٌ لم يكن فاعلاً في الحقيقة،ومن لم يكن له إحسانٌ لم يكن محسناً،ومن لم يكن لهكلام لم يكن متكلماً في الحقيقة،ومن لم يكن له إرادة لم يكن في الحقيقة مريداً،وأن منوُصِف بشيء من ذلك مع عدم الصفات-التي توجب هذه الأوصاف له-لا يكون مستحقاً لذلك في الحقيقة،وإنما يكون وصفه مجازاً أو كذباً،ألا ترى أن وصف الله-تعالى-للجدار بأنه يريد أن ينقض لما لم يكن له إرادة فيالحقيقة كان مجازاً؛وذلك أن هذه الأوصاف مشتقة من أخص أسماء هذه الصفات،ودالة عليها،فمتى لم توجد هذه الصفات-التي وصف بها-كان وصفه بذلك تلقيباً أوكذباً.
فإذا كان الله–تعالى-موصوفاً بجميع هذه الأوصاف في صفة الحقيقة وجب إثباتالصفات -التي أوجبت هذه الأوصاف له في الحقيقة-،وإلا كان وصفه بذلك مجازاً كما وصف الجدار بأنه يريد لما لم يكن له إرادة مجازاً.
وتبيين هذا أن وصف الإنسان بأنه مريد وسارق وظالم مشتقٌّ من الإرادة والسرقة والظلم،وكذلك وصفه بأنه أسود مشتق من السواد،فإذا وُصِف بذلك مَنْ ليس له هذه الصفات في الحقيقة كان وصفه بذلك تلقيباً،ألا ترى أن من سمت العرب من أولادها بذلك لم يستحق الذم؛لأن تسميته بذلك لا يقتضي إثبات هذه الصفات،وإنما وضعوا ذلك لهم تلقيباً كما يلقبونهم بـ"زيد"و"عمرو"و"علي"،مثل هذا جاء السمع في تسمية الجدار بأنه يريد لما لم يكن له إردة،وإذا كان وصف الباري-تعالى-بسائر ماذكرناه من كونهتعالىحياً وقادراً وعالماً ومتكلماً ومريداً وسميعاً وبصيراً في الحقيقة دون المجاز والتلقيب وجب إثبات هذه الصفات-التي اشتق له–تعالى-الأوصاف من أخص أسمائها-... " ا.هـ[9].
وقال ابن مندة-رحمه الله-:"ذكْر ما يُستدَلُّ به من كلام النبي-صلى الله عليه وسلم-على أن الله-جل وعز-خلق آدم -عليه السلام-بيدين حقيقة.
أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن موسى-عليه الصلاة والسلام-قال:"يا رب أين أبونا الذي أخرجنا ونفسه من الجنة؟؛فأراه الله آدم؛فقال موسى-عليه السلام-:"أنت آدم؟؛فقال:"نعم"؛قال:"فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟؛قال:"من أنت؟؛ قال:"أنا موسى"؛قال:"أنت الذي كلمك الله من وراء حجاب،ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟؛قال:"نعم"؛قال:"فما وجدت في كتاب الله أنَّ ذلك كائن قبل أن أُخلق؟ قال:"نعم"؛قال:"ففيم تلومني في شيء سبق من الله-جل وعز-فيه القضاء قبلي"؛فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"فحج آدم موسى"ا.هـ[10].
وقال أيضاً:"باب قول الله-جل وعز-:"كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون"[القصص:88]،وقال الله-عز وجل-:"ويبقى وجه ربك ذو الجلال"[الراحمن:] ، وذِكْر ما ثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم-مما يدل على حقيقة ذلك.
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ثنا أبو نعيم وعمرو بن عون ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال:قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"جنات الفردوس أربع:ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما،وثنتان من فضة حليتهما وما فيهما،ليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنات عدن،وهذه الجنات تشخب من جنات عدن ثم تصدع بعد أنهار"ا.هـ[11].
وقال الشيخ حمد بن معمر-رحمه الله-:"قد بينا في ما تقدم عقيدة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب-أسكنه الله الفردوس يوم المآب-،وبينا عقيدته هو وأتباعه عقيدة السلف الماضين من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين-الذين رفع الله منارهم في العالمين،وجعل لهم لسان صدق في الآخرين-؛فشيخنا-رحمه الله وأتباعه-يصفون الله بما وصف به نفسه،و بما وصفه به رسوله-صلى الله عليه وسلم-،ولا يتجاوزون القرآن والحديث؛لأنهم متبعون لا مبتدعون؛فلا يكيفون،ولا يشبهون،ولا يعطلون،بل يثبتون جميع ما نطق به الكتاب من الصفات،وما وردت به السنة مما رواه الثقات،يعتقدون أنها صفات حقيقة منزهة عن التشبيه والتعطيل كما أنه-سبحانه-له ذاتٌ حقيقة منزهة عن التشبيه والتعطيل؛فالقول عندهم في الصفات كالقول في الذات،فكما أن ذاته ذات حقيقة لا تشبه الذوات فصفاته صفات حقيقة لا تشبه الصفات.
وهذا هو اعتقاد سلف الأمة وأئمة الدين،وهو مخالفٌ لاعتقاد المشبهين،واعتقاد المعطلين؛فهو كالخارج من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين؛فهو وسط بين طرفين،وهدى بين ضلالتين،وحقٌّ بين باطلين"ا.هـ[13].
و قال أيضاً:"فنحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه،أو وصفه به رسوله-صلى الله عليه وسلم-لا نتجاوز القرآن والحديث،و ما تأوله السابقون الأولون تأولناه،و ما أمسكوا عنه أمسكنا عنه،و نعلم أن الله سبحانه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله؛فكما نتيقن أن الله –سبحانه-له ذات حقيقة،و له أفعال حقيقة فكذلك له صفات حقيقة ،وليس كمثله شيء،و كل ما أوجب نقصاً أو حدوثاً فإن الله منزه عنه حقيقة؛فإنه -سبحانه-مستحق للكمال -الذي لا غاية فوقه-؛و يمتنع الحدوث لامتناع العدم عليه،فلا نمثل صفات الله بصفات الخلق؛كما أنا لا نمثل ذاته بذات الخلق،ولا ننفي عنه ما وصف به نفسه،ولا نعطل أسماءه الحسنى وصفاته العلى بخلاف ما عليه أهل التعطيل والتمثيل "ا.هـ[14].
__________________
[1]انظر:"العلو للعلي الغفار"ص245،"معارج القبول"1/200.
[2]انظر:"مجموع الفتاوى"3/260،"العلو للعلي الغفار"ص245،"الكافية الشافية"ص،"التحفة المدنية"ص،"فتح المجيد"ص،"معارج القبول"1/200.
[3]"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"7/145.
[4] "العلو للعلي الغفار"ص250.
[5]"التمهيد"/7/129.
[6] "العلو للعلي الغفار"ص263.
[7]انظر:"الغلو للعلي الغفار"ص264.
[8] "الجامع لأحكام القرآن"4/219.
[9] "رسالة إلى هل الثغر"ص216.
[10] "الرد على الجهمية"ص56.
[11] "الرد على الجهمية"ص34.
[13] "التحفة المدنية"ص101-102.
[14] "التحفة المدنية"ص165
.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله القحطاني ; 11-Mar-2009 الساعة 12:34 AM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Mar-2009, 09:49 AM   #3
عضو مؤسس
افتراضي


الوجه الثاني:أنه لو كانت هذه الصفات من المجئ والإتيان والنزول إلى السماء الدنيا والاستواء على العرش مستحيلة على الله-تعالى-لكانت كالأكل والشرب والنوم والغفلة-وهكذا هي عند النفاة سواء-،فمتى عهد إطلاق الأكل والشرب والنوم والغفلة عليه-تعالى-،ونسبتها إليه نسبة مجازية،وهي متعلقة بغيره؟!
وهل في ذلك شئ من الكمال ألبتة؟!؛فإن قوله-تعالى-:"وجاء ربك"و"أتى"و"يأتي"عندهم في الاستحالة مثل"أكل"و"شرب"و"نام"،والله-تعالى-لا يطلق على نفسه هذه الأفعال ولا رسوله-صلى الله عليه وسلم-لا بقرينة ولا مطلقة،فضلاً عن أن تطرد نسبتها إليه.
وقد اطردت نسبة المجئ والإتيان والنزول والاستواء إليه مطلقاً من غير قرينة تدل على أن الذي نسبت إليه هذه الأفعال غيره من المخلوقات؛فكيف تسوغ فيه دعوى المجاز؟![1].

الوجه الثالث:أن كل معنى مجازى يدعيه المجازيون لصفة من الصفات الإلهية يلزمهم فيه ما يلزمهم في المعنى الحقيقي؛فلا يخلصهم هذا المجاز المعيَّن من ما فروا منه من المحذور.
قال ابن قيم الجوزية-رحمه الله-في ردِّه على دعواهم المجاز في صفة اليدين والوجه ونحوها :"إن هذه الألفاظ كلفظ"اليدين"و"الوجه":
إما أن يكون لها معنى أو تكون ألفاظاً مهملةً لا معنى لها.
والثاني ظاهرُ الاستحالة.
وإذا لم يكن بدون[2]إثبات معنى لها فلا ريب أن ذلك المعنى قدرٌ زائد على الذات،وله مفهومٌ غير مفهوم الصفة الأخرى؛فأي محذور لزم في إثبات حقيقة اليد لزم في مجازها،ولا خلاص لكم من ذلك إلا بإنكار أن يكون لها معنى أصلاً،وتكون ألفاظاً مجردة؛فإن المعنى المجازي:إما القدرة،وإما الإحسان-وهما صفتان قائمتان بالموصوف-فإن كانتا حقيقيتين غيرَ مستلزمتين لمحذور فهلا حملتم اليد على حقيقتها،وجعلتم الباب واحداً!!
وإن كانت مجازاً-وهو حقيقة قولكم-فلا يد ولا قدرة ولا إحسان في الحقيقة،وإنما ذلك مجازٌ محضٌ"ا.هـ[3].
وقال أيضاً في رده على دعواهم المجاز في صفة المجئ:"إنهم إذا قدَّروا مثلاً"وجاء أمر ربك"و"يأتي أمره"و"يجئ أمره"و"ينزل أمره"فأمره هو من كلامه،وهو حقيقة،فكيف تجئ الصفة،وتأتي،وتنزل دون موصوفها؟!
وكيف ينزل الأمر ممن ليس هو فوق سماواته على عرشه؟!
ولما تفطن بعضهم لذلك قال:"أمره بمعنى مأموره"؛فالخلق والرزق بمعنى[المخلوق][4]المرزوق ؛ فركب مجازاً على مجاز بزعمه،ولم يصنع شيئاً؛فإن مأموره هو الذي يكون ويخلق بأمره،وليس له عندهم أمر يقوم به،فلا كلام يقوم به،وإنما ذلك مجاز من مجاز الكناية عن سرعة الانفعال بمشيئته تشبيهاً بمن يقول:"كن"؛فيكون الشئ عقيب تكوينه؛فركبوا مجازاً على مجاز،ولم يصنعوا شيئاً"ا.هـ[5].

ــــــــــــــ
[1] انظر:"مختصر الصواعق"2/107-108.
[2] كذا في المطبوع وصوابها:"وإذا لم يكن بدّ من".
[3] "مختصر الصواعق"2/164-165.
[4] ساقط من المطبوع.
[5] "مختصر الصواعق"2/108-109.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Mar-2009, 03:55 AM   #5
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
ماشاء الله تبارك الله


كنت أبحث عن موضوع كهذا لا حرمنا الله من علمك وأدبك
بارك الله فيك أخي الفاضل،وأحب أن تشارك بما لديك تتميماً للفائدة...
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-Mar-2009, 05:52 PM   #6
عضو مؤسس
افتراضي


الوجه الرابع:أن مدعي المجاز في بعض الصفات الإلهية يلزمهم أن يقولوا به في سائر الصفات؛فالقول في الصفات واحدٌ؛إذ الموصوف واحدٌ،وكلُّ ما يدعونه من المحذور في بعضها يلزمهم في ما عداها؛فإما أن يجعلوا الصفات كلها مجازاً،وإما أن يجعلوها كلها حقيقةً،والتفريق بينها تحكمٌ محضٌ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"وهؤلاء الجهال يمثلون في ابتداء فهمهم صفاتِ الخالق بصفات المخلوق ثم ينفون ذلك،ويعطلونه؛فلا يفهمون من ذلك إلا ما يختص بالمخلوق،وينفون مضمون ذلك؛ويكونون قد جحدوا ما يستحقه الرب من خصائصه وصفاته،وألحدوا في أسماء الله وآياته،وخرجوا عن القياس العقلي والنصِّ الشرعى؛فلا يبقى بأيديهم لا معقول صريحٌ،ولا منقولٌ صحيحٌ.
ثم لابدَّ لهم من إثبات بعض ما يثبته أهل الإثبات من الأسماء والصفات،فإذا أثبتوا البعض،ونفوا البعض قيل لهم:"ما الفرق بين ما أثبتموه ونفيتموه؟
ولم كان هذا حقيقةً؟
ولم يكن هذا حقيقةً؟لم يكن لهم جوابٌ أصلاً؛وظهر بذلك جهلهم وضلالهم شرعاً وقدراً.
وقد تدبرتُ كلام عامة من ينفي شيئاً مما أثبته الرسل من الأسماء والصفات فوجدتهم كلَّهم متناقضين؛فإنهم يحتجون لما نفوه بنظير ما يحتج به النافي لما أثبتوه؛فيلزمهم إما إثبات الأمرين،وإما نفيهما،فإذا نفوهما فلابدَّ لهم أن يقولوا بالواجب الوجود وعدمه جميعاً،وهذا نهاية هؤلاء النفاة الملاحدة الغلاة من القرامطة وغلاة المتفلسفة؛فإنهم إذا أخذوا ينفون النقيضين جميعاً فالنقيضان كما أنهما لا يجتمعان فلا يرتفعان".
إلى أن قال:"فمَن ظن أن أسماء الله-تعالى-وصفاته إذا كانت حقيقةً لزم أن يكون مماثلاً للمخلوقين،وأن صفاته مماثلةٌ لصفاتهم كان من أجهل الناس،وكان أول كلامه سفسطةً، وآخره زندقة؛لأنه يقتضي نفي جميع أسماء الله-تعالى-وصفاته.
وهذا هو غاية الزندقة والإلحاد.
ومَن فرق بين صفة وصفة مع تساويهما في أسباب الحقيقة والمجاز كان متناقضاً في قوله، متهافتاً في مذهبه،مشابهاً لمن آمن ببعض الكتاب،وكفر ببعضٍ.
وإذا تأمل اللبيب الفاضل هذه الأمور تبين له أن مذهب السلف والأئمة في غاية الاستقامة والسداد والصحة والاطراد،وأنه مقتضى المعقول الصريح والمنقول الصحيح،وأن مَنْ خالفه كان مع تناقض قوله المختلف الذي يؤفك عنه من أُفك خارجاً عن موجَب العقل والسمع،مخالفاً للفطرة والسمع،والله يتم نعمته علينا وعلى سائر إخواننا المسلمين المؤمنين، ويجمع لنا ولهم خير الدنيا والآخرة"ا.هـ[1].
وقال ابن قيم الجوزية-رحمه الله-:"إن هاهنا ألفاظاً تطلق على الخالق والمخلوق:أفعالها ومصادرها وأسماء الفاعلين والصفات المشتقة منها،فإن كانت حقائقها ما يفهم من صفات المخلوقين وخصائصهم-وذلك منتفٍ في حقِّ الله-تعالى-قطعاً لزم أن تكون مجازاً في حقه لا حقيقة؛فلا يوصف بشئ من صفات الكمال حقيقة،وتكون أسماؤه الحسنى كلها مجازات؛فتكون حقيقةً للمخلوق،مجازاً للخالق.
وهذا من أبطل الأقوال،وأعظمها تعطيلاً،وقد التزمه معطلو الجهمية؛فلا يكون رب العالمين موجوداً حقيقة،ولا حياً حقيقة،ولا مريداً حقيقة،ولا قادراً حقيقة،ولا ملكاً حقيقة،ولا رباً حقيقة،وكفى أصحاب هذه المقالة بها كفراً.
فهذا القول لازمٌ لكل من ادعى المجاز في شئ من أسماء الرب وأفعاله لزوماً لا محيص له عنه؛فإنه إنما فرَّ إلى المجاز لظنه أن حقائق ذلك مما يختص بالمخلوقين،ولا فرق بين صفة وصفة،وفعل وفعل:
فإما أن يقول:"الجميع مجازٌ"أو"الجميع حقيقةٌ".
وأما التفريق بين البعض،وجعله حقيقةً وبين البعض،وجعله مجازاً فتحكُّمٌ محضٌ باطلٌ.
فإنْ زعم هذا المتحكِّم أن ما جعله مجازاً ما يفهم من خصائص المخلوقين،وما جعله حقيقةً ليس مفهومه مما يختص بالمخلوقين طولب بالتفريق بين النفي والإثبات؛وقيل له:"بأيِّ طريقٍ اهتديت إلى هذا التفريق؟
بالشرع أم بالعقل أم باللغة؟
فأي شرع أو عقل أو لغة على أن الاستواء والوجه واليدين والفرح والضحك والغضب والنزول حقيقة في ما يُفهم من خصائص المخلوقين،والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة حقيقة في ما يختص به المخلوق؟!
فإن قال:"أنا لا أفهم من الوجه واليدين والقدم إلا خصائص المخلوق،وأفهم من السمع والبصر والعلم والقدرة ما لا يختص به المخلوق؟
قيل له:"فبم تنفصل عن شريكك في التعطيل إذا ادعى في السمع والبصر والعلم مثل ما ادعيت أنت في الاستواء والوجه واليدين؟!
ثم يقال لك:"هل تفهم مما جعلته حقيقة خصائص المخلوق تارة،وخصائص الخالق تارة،أو القدر المشترك،أو لا تفهم منها إلا خصائص الخالق؟
فإن قال بالأول كان مكابراً جاهلاً.
وإن قال بالثاني قيل له:"فهلا جعلت الباب كله باباً واحداً،وفهمت ما جعلته مجازاً خصائص المخلوق تارة،والقدر المشترك تارة؛فظهر بالعقل أنكم متناقضون"ا.هـ[2].
وقال أيضاً في رده على من يجعل صفة اليد مجازاً:"ما الذي يضركم من إثبات اليد حقيقة،وليس معكم ما ينفي ذلك من أنواع الأدلة لا نقليها ولا عقليها ولا ضروريها ولا نظريها؛فإن فررتم من الحقيقة خشية التشبيه والتمثيل ففروا من إثبات السمع والبصر والحياة والعلم والإرادة والكلام خشيةَ هذا المحذور"ا.هـ[3].
وقال أيضاً في رده على من يجعل صفة الوجه مجازاً:"إنه لو ساغ ذلك لساغ لمعطلٍ آخر أن يدعي الزيادة في قوله:"أعوذ بعزة الله وقدرته"،ويكون التقدير:"أعوذ بالله"؛ويدعي معطلٌ آخرُ الزيادةَ في سمعه وبصره وغير ذلك"ا.هـ[4].


ـــــــــــــ

[1] "مجموع الفتاوى"5/209-213.

[2]"مختصر الصواعق"2/35-36.

[3] "مختصر الصواعق"2/163.

[4] "مختصر الصواعق"2/175.


التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Mar-2009, 02:23 AM   #7
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 68
المشاركات: 2,824
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 68
عدد المشاركات : 2,824
بمعدل : 0.60 يوميا
عدد المواضيع : 540
عدد الردود : 2284
الجنس : ذكر

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

وياليت تجعل جميع الحلقات في هذه الصفحة .

التوقيع
للإشتراك المجاني في رسائل جوال ضد التغريب أرسل كلمة مشترك للرقم ( 0551915972 ) لشريحة سوى فقط , أوللإشتراك في الواتس آب لكل شرائح الجوال.
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=86061
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2009, 01:48 PM   #8
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

وياليت تجعل جميع الحلقات في هذه الصفحة .
بارك الله فيك أخي،وستكون الحلقات هنا كما أردت...
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Mar-2009, 02:03 PM   #9
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 70
الدولة: السعودية
المشاركات: 545
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 70
عدد المشاركات : 545
بمعدل : 0.12 يوميا
عدد المواضيع : 48
عدد الردود : 497
الجنس : ذكر

افتراضي


الوجه الخامس:أنه"إذا وصف الله نفسه بصفة أو وصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم أو وصفه بها المؤمنون الذين اتفق المسلمون على هدايتهم ودرايتهم فصرفها عن ظاهرها اللائق بجلال الله-سبحانه-وحقيقتها المفهومة منها إلى باطنٍ يخالف الظاهر،ومجازٍ ينافي الحقيقةَ لابدَّ فيه من أربعة أشياء:
أحدها:أن ذلك اللفظ مستعملٌ بالمعنى المجازي؛لأن الكتاب والسنة وكلام السلف جاء باللسان العربي؛ولا يجوز أن يُراد بشىء منه خلافُ لسان العرب أو خلاف الألسنة كلها، فلابدَّ أن يكون ذلك المعنى المجازي مما يُراد به اللفظ،وإلا فيمكن كل مبطل أن يفسِّر أي لفظ بأي معنى سنح له-وإن لم يكن له أصلٌ في اللغة-"[1].
ثم إذا كان اللفظ مستعملاً بالمعنى المجازي في اللغة فلا بدَّ من احتماله له في التركيب الخاص الذي ورد به النصُّ[2].
الثانى:"أنْ يكون معه دليلٌ يوجب صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه،وإلا فإذا كان يُستعمَل في معنى بطريقِ الحقيقة،وفى معنى بطريقِ المجاز لم يَجُز حمله على المجازي بغير دليلٍ يوجِب الصرفَ بإجماع العقلاء.
ثم إن ادعى وجوب صرفه عن الحقيقة فلابدَّ له من دليلٍ قاطع عقلي أو سمعي يوجِب الصرف.
وإن ادعى ظهور صرفه عن الحقيقة فلابدَّ من دليل مرجِّح للحمل على المجاز"[3].
الثالث:"أنه لا بدَّ من أن يَسْلَم ذلك الدليلُ الصارِفُ عن معارضٍ،وإلا فإذا قام دليلٌ قرآنيٌّ أو إيمانيٌّ يبين أن الحقيقة مرادةٌ امتنعتركُها.
ثم إنْ كان هذا الدليل نصاً قاطعاً لم يُلتفت إلى نقيضه،وإن كان ظاهراً فلا بدَّ من الترجيح "[4].
الرابع:الجواب عن المعارِض؛فإنَّ مدعي الحقيقة قد أقام الدليلَ السمعي والعقلي على إرادة الحقيقة:
أما السمعي فلا يمكن المكابرة أنه معه.
وأما العقلي فمن وجهين:عام وخاص:
أما العام؛فـ"إن الرسول-صلى الله عليه وسلم-إذا تكلم بكلام،وأراد به خلاف ظاهره، وضدَّ حقيقته فلابد أن يبين للأمة أنه لم يرد حقيقته،وأنه أراد مجازه سواء عينه أولم يعينه، لا سيما في الخطاب العلمي الذى أُريد منهم فيه الاعتقاد والعلم دون عمل الجوارح؛فإنه -سبحانه وتعالى-جعل القرآن نوراً وهدى وبياناً للناس وشفاء لما فى الصدور،وأرسل الرسول-صلى الله عليه وسلم-ليبين للناس ما نزل إليهم،وليحكم بين الناس في ما اختلفوا فيه،ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.
ثم هذا الرسول الأمي العربي بُعث بأفصح اللغات،وأبين الألسنة والعبارات.
ثم الأمة الذين أخذوا عنه كانوا أعمق الناس علماً،وأنصحهم للأمة،وأبينهم ألسنة؛فلا يجوز أن يتكلم هو وهؤلاء بكلامٍ يريدون به خلاف ظاهره إلا وقد نصب دليلاً يمنع من حمله على ظاهره:
إما أن يكون عقلياً ظاهراً مثل قوله-تعالى-:"وأوتيت من كل شىء"[النمل:23]؛فإنَّ كل أحد يعلم بعقله أن المراد:أوتيت من جنس ما يؤتاه مثلها،وكذلك:"خالق كل شىء" [الرعد:]؛يعلم المستمع أن الخالق لا يدخل فى هذا العموم.
أوسمعياً ظاهراً مثل الدلالات في الكتاب والسنة التي تصرف بعض الظواهر.
ولا يجوز أن يُحيلهم على دليل خفي لا يستنبطه إلا أفراد الناس سواء كان سمعياً أو عقلياً ؛لأنه إذا تكلم بالكلام الذي يفهم منه معنى،وأعاده مرات كثيرة،وخاطب به الخلق كلهم _وفيهم الذكي والبليد،والفقيه وغير الفقيه،وقد أوجب عليهم أن يتدبروا ذلك الخطاب، ويعقلوه،ويتفكروا فيه،ويعتقدوا موجَبَه-ثم أوجب عليهم أن لا يعتقدوا بهذا الخطاب شيئاً من ظاهره؛لأن هناك دليلاً خفياً يستنبطه أفراد الناس يدل على أنه لم يرد ظاهره:كان هذا تدليساً وتلبيساً،وكان نقيض البيان،وضد الهدى،وهو بالألغاز والأحاجي أشبه منه بالهدى والبيان،فكيف إذا كانت دلالة ذلك الخطاب على ظاهره أقوى بدرجات كثيرة من دلالة ذلك الدليل الخفي على أن الظاهر غير مراد؟!
أم كيف إذا كان ذلك الخفي شبهةً ليس لها حقيقة؟!"[5].
وأما الخاص؛"فإنَّ كل صفة وصف الله بها نفسه،ووصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم-فهي صفة كمال قطعاً؛فلا يجوز تعطيل صفات كماله وتأويلها بما يبطل حقائقها؛فالدليل العقلي الذي دل على ثبوت الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر دل نظيرُه على ثبوت الحكمة والرحمة والرضا والغضب والفرح والضحك،والذي دل على أنه فاعل بمشيئته واختياره دل على قيام أفعاله به،وذلك عين الكمال المقدس،وكل صفة دل عليها القرآن والسنة فهي صفة كمال،والعقل جازمٌ بإثبات صفات الكمال للرب-سبحانه-، ويمتنع أن يصف نفسه أو يصفه رسوله-صلى الله عليه وسلم-بصفة توهم نقصاً.
وهذا الدليل أيضاً أقوى من كل شبهة للنفاة"[6].
وبهذا يتبين أن القول بالمجاز في الأسماء والصفات الإلهية لا يصح حتى على القول بوقوعه في اللغة العربية،وفي القرآن الكريم؛حيث لم تتوفر فيه شروط المجاز التي ذكرها المجازيون؛فلا تلازم حينئذٍ بين القول بوقوع المجاز وبين القول بالمجاز في الأسماء والصفات[7].
الوجه السادس:أن القول بالمجاز في الصفات الإلهية هو نفي لها في الحقيقة؛فإن من علاماته صحة نفيه،والمدعون له فيها هذا غرضهم-كما تقدم-.
ونفيها من الإلحاد في آيات الله-تعالى-،ومن الإلحاد في أسمائه الحسنى[8].
قال ابن قيم الجوزية-رحمه الله-:"إن حقيقة هذا المجاز أنه ليس فوق السماوات رب،ولا على العرش إلا العدم المحض،وليس هناك من ترفع إليه الأيدي،ويصعد إليه الكلم الطيب،وتعرج الملائكة والروح إليه،وينزل الوحي من عنده،ويقف العباد بين يديه،ولا عرج برسوله-صلى الله عليه وسلم-إليه حقيقة،ولا رفع المسيح إليه حقيقة،ولا يجوز أن يشير إليه أحد بأصبعه إلى فوق كما فعل النبي-صلى الله عليه وسلم-،ولا يجوز أن يقال:"أين هو؟"-كما قاله النبي-صلى الله عليه وسلم-،ولا يجوز أن يسمع من يقول:"أين؟ويقره عليه-كما سمع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-من السائل،وأقره عليه-،ولا يراه المؤمنون بأبصارهم عياناً فوقهم،ولا له حجاب حقيقة يحتجب به عن خلقه،ولا يقرب منه شئ،ولا يبعد منه شئ،ونسبة من فوق السماوات كلها إلى القرب منه كنسبة من في أسفل سافلين كلهما في القرب من ذاته سواء.
فهذا حقيقة هذا المجاز وحاصله.
ومعلوم أن هذا أشد مناقضة لما جاءت به الرسل منه للمعقول الصريح؛فيكون من أبطل الباطل"ا.هـ[9].
وقال-رحمه الله- في الرد على من يجعل صفة الوجه مجازاً:"إن المجاز لا يمتنع نفيه؛فعلى هذا لا يمتنع أن يقال:"ليس لله وجه"و"لا حقيقة لوجهه".
وهذا تكذيب صريح لما أخبر به عن نفسه،وأخبر به عنه رسوله-صلى الله عليه وسلم-"ا.هـ[10].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-في رده على من يجعل صفة المحبة مجازاً:"وأيضاً فمن علامات المجاز صحة إطلاق نفيه؛فيجب أن يصح إطلاق القول بأن الله لا يُحِب،ولا يُحَب كما أطلق إمامهم الجعد بن ردهم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً،ولم يكلم موسى تكليماً.
ومعلوم أن هذا ممتنع بإجماع المسلمين؛فعُلم دلالة الإجماع على أن هذا ليس مجازاً،بل هي حقيقة"ا.هـ[11]

ـــــــــــــــ
[1]"الرسالة المدنية"ص39-40لشيخ الإسلام ابن تيمية.
[2]انظر:"الصواعق المرسلة"1/289،"بدائع الفوائد"1/15،"البرهان في بيان القرآن"ص64لابن قدامة.
[3]"الرسالة المدنية"ص40لشيخ الإسلام ابن تيمية.
[4] "الرسالة المدنية"ص41لشيخ الإسلام ابن تيمية،وانظر:"البرهان في بيان القرآن"ص65لابن قدامة.
[5] "مجموع الفتاوى"6/360-362،وانظر:"الصواعق المرسلة"1/293.
[6]"الصواعق المرسلة"1/293.
[7]انظر:"إنكار المجاز عند ابن تيمية بين الدرس البلاغي واللغوي"ص70للتركي.
[8] انظر:"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعتزلة"4/1510.
[9] "مختصر الصواعق"2/146-147.
[10] "مختصر الصواعق"2/175.
[11]"مجموع الفتاوى"10/71.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-May-2009, 08:03 AM   #10
عضو مؤسس
افتراضي

الوجه السابع:ما قاله ابن قيم الجوزية-رحمه الله-:"إنه قد علم أن المعنى المستعار يكون في المستعار منه أكمل منه في المستعار،وأن المعنى الذي دل عليه اللفظ بطريق الحقيقة أكمل من المعنى الذي دل عليه بطريق المجاز؛وإنما يستعار لتكميل معنى المجاز مثل الأسد؛فإن شجاعته لما كانت أكمل من شجاعة ابن آدم،والبحر لما كان أوسع من ابن آدم،والشمس والقمر لما كانا أبهى وأحسن استعيرت أسماؤها لما دونها،فإذا قيل:"إن هذه الأسماء مجاز في حق الرب،حقيقة في حق العبد"كانت في العبد أكمل وأتم منها في الرب،وكانت تسمية الرب-سبحانه-بها تقريباً وتمثيلاً لما هو حقيقة في العبد.
وهل في الباطل والضلال والكفر والمحال فوق هذا؟!.
والظاهر-والله أعلم-أن أكثر هؤلاء النفاة المعطلة جهال لا يتصورون حقيقة أقوالهم ولوازمها،وإلا فمن آمن بالله،وكان له في قلبه جلالة وعظمة ووقار لا يرضا بذلك،ولا يعتقده-وإن كان كثير من الناس لا يتحاشى من ذلك،ولا يأنف منه لقلة وقار الله في قلبه، وبعده عن معرفته،وإساءة ظنه بأهل الإثبات،وإحسان ظنه بطائفته وأهل نحلته؛وضَلالُ بني آدم لا يحيط به إلا من هو بكل شيء محيط"ا.هـ."الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"4/1513.
وقال أيضاً:"إن لازم هذا القول،بل حقيقته أن أسماء الرب–تعالى-إنما تطلق عليه مجازاً لا حقيقة؛فإنه إذا قام الدليل العقلي على انتفاء حقائقها صار إطلاقها بطريق المجاز والاستعارة،لا بطريق الحقيقة؛فيكون إطلاقها على المخلوق بطريق الحقيقة؛إذ لا يمكن أن يكون مجازاً في الشاهد والغائب.
وقد نفيتم أن يكون حقيقة في حق الرب–سبحانه-؛فتكون حقيقة في المخلوق،مجازاً في الخالق؛فيكون المخلوق أحسن حالاً فيها من الخالق،وتكون حسنى في حقه دون حق الرب –تعالى-لأنها إنما كانت حسنى باعتبار معانيها وحقائقها،لا بمجرد ألفاظها؛فمن له حقائقها فهي في حقه حسنى دون من انتفت عنه حقائقها.
وكفى بهذا خروجاً عن العقل والسمع،وإلحاداً في أسمائه-سبحانه-؛قال-تعالى-:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون"[الأعراف:180].
فإن قلتم:"حقائقها بالنسبة إليه ما يليق به،وهو ما تأولناها عليه؛وحينئذٍ فتكون حسنى بذلك الاعتبار،وتكون حقيقة لا مجازاً".
قيل:فهلا حملتموها على حقائقها المفهومة منها على وجه يليق به،ولا يماثله في خلقه كما فعلتم بحملها على تلك المعاني التي صرفتموها إليها؟!.
فإن قلتم:"حملها على ذلك يستلزم محذوراً من تلك المحاذير".
قيل:فكيف لم يستلزمه فيما أثبتموه من تلك المعاني،واستلزمه فيما نفيتموه؟!
وإذا كنتم قد أثبتم تلك على وجه يختص به،ولا يماثل خلقه فيه فأثبتوا له حقائقها على هذا الوجه،وتكونون للعقل والنقل موافقين،وللكتاب والسنة مصدقين،ولسلف الأمة وأعلمها بالله وصفاته وأسمائه موافقين،وعن سبيل أهل الإلحاد والتعطيل عادلين"ا.هـ."الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"4/1510.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"فمن ظن أن الحقيقة إنما تتناول صفة العبد المخلوق المحدثة دون صفة الخالق كان في غاية الجهل؛فإن صفة الله أكمل و أتم و أحق بهذه الأسماء الحسنى؛فلا نسبة بين صفة العبد وصفة الرب؛كما لا نسبة بين ذاته وذاته؛فكيف يكون العبد مستحقاً للأسماء الحسنى حقيقة فيستحق أن يقال له:"عالم قادر سميع بصير"،و الرب لا يستحق ذلك إلا مجازاً.
ومعلوم أن كل كمال حصل للمخلوق فهو من الرب-سبحانه وتعالى-،وله المثل الأعلا؛فكل كمال حصل للمخلوق فالخالق أحق به، و كل نقص تنـزه عنه المخلوق فالخالق أحق أن ينزه عنه؛ولهذا كان لله المثل الأعلا؛فإنه لا يقاس بخلقه،ولا يمثل بهم،ولا تضرب له الأمثال؛فلا يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل بمثل،ولا في قياس شمول تستوي أفراده،بل له المثل الأعلى في السموات و الأرض"ا.هـ."مجموع الفتاوى"5/201.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله القحطاني ; 09-May-2009 الساعة 08:06 AM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-May-2009, 01:24 AM   #11
ضيف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 7733
المشاركات: 2
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7733
عدد المشاركات : 2
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 2
الجنس : ذكر

افتراضي

ماشاء الله تبارك الله
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك .
مازن السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 05:54 AM   #13
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن السليماني مشاهدة المشاركة
ماشاء الله تبارك الله
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك .
وإياك أخي الفاضل...
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 05:55 AM   #14
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح و ريحان مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا .
وجزاكم خيراً كذلك...
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 04:35 PM   #15
عضو متميز
افتراضي

فضيلة الشيخ :
أحسن الله إليكم .

هل تسمحون بنقل موضوعكم لبرنامج (word) و توزيعه لأخياتي طالبات العلم , وذلك لأهميته العظيمة ؟

جزاكم الله خيرا .

الأندلس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 05:37 PM   #16
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح و ريحان مشاهدة المشاركة
فضيلة الشيخ :
أحسن الله إليكم .

هل تسمحون بنقل موضوعكم لبرنامج (word) و توزيعه لأخياتي طالبات العلم , وذلك لأهميته العظيمة ؟

جزاكم الله خيرا .
لا بأس إذا انتهيت من الحلقات...
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 05:54 PM   #17
عضو مؤسس
افتراضي

الوجه الثامن:أن الله-تعالى-له ذات حقيقة؛فتكون صفاته الذاتية والفعلية حقيقةً
كذلك؛لأن القول في الصفات فرع القول في الذات كما قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ-رحمه الله-:"والذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبة متقدمهم ومتأخرهم إثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه،ووصفه بها رسول الله-صلى الله عليه وسلم-على ما يليق بجلال الله وعظمته إثباتاً بلا تمثيل،وتنزيهاً بلا تعطيل كما قال–تعالى-:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"[الشورى:11]،وأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحتذي حذوه ومثاله؛فكما أنه يجب العلم بأن لله ذاتاً حقيقة لا تشبه شيئاً من ذوات المخلوقين فله صفات حقيقة لا تشبه شيئاً من صفات المخلوقين؛فمن جحد شيئاً مما وصف الله به نفسه أووصفه به رسوله-صلى الله عليه وسلم-أو تأوله على غير ما ظهر من معناه فهو جهمي قد اتبع غير سبيل المؤمنين كما قال–تعالى-:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"[النساء:115] " ا.هـ[1].
الوجه التاسع:أن نصوص الصفات قد احتف بها من قرائن تمنع من دخول المجاز فيها كما في قول الله-تعالى-:"وكلم الله موسى تكليماً"؛فأكد فعل التكليم بالمصدر الدال على كونه حقيقة.
قال ابن قيم الجوزية-رحمه الله-:"ومن تأمل كيفية ورود آيات الصفات في القرآن والسنة علم قطعاً بطلان تأويلها بما يخرجها عن حقائقها؛فإنها وردت على وجه لا يحتمل معه التأويل بوجه؛فانظر إلى قوله-تعالى-:"هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أويأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك"هل يحتمل هذا التقسيم والتنويع تأويل إتيان الرب-جل جلاله-بإتيان ملائكته أو آياته؟
وهل يبقى مع هذا السياق شبهة أصلاً أنه إتيانه بنفسه؟
وكذلك قوله:"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده"إلى أن قال:"وكلم الله موسى تكليماً"؛ففرق بين الإيحاء العام والتكليم الخاص،وجعلهما نوعين،ثم أكد فعل التكليم بالمصدر الرافع لتوهم ما يقوله المحرِّفون.
وكذلك قوله:"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً"؛فنوع تكليمه إلى تكليم بواسطة وتكليم بغير واسطة.
وكذلك قوله لموسى-عليه السلام-:"إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي"؛ففرق بين الرسالة والكلام،والرسالةُ إنما هي بكلامه.
وكذلك قول النبي-صلى الله عليه وسلم-:"إنكم ترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليلة البدر في الصحو ليس دونه سحاب،وكما ترون الشمس في الظهيرة صحواً ليس دونها سحاب"،ومعلوم أن هذا البيان والكشف والاحتراز ينافي إرادة التأويل قطعاً،ولا يرتاب في هذا من له عقل ودين"ا.هـ.[2]
ــــــــــــــــــــ
[1]"فتح المجيد"ص78.وانظر:"التحفة المدنية"ص44 لابن معمر.
[2]"مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"3/123.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله القحطاني ; 16-May-2009 الساعة 05:57 PM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-May-2009, 10:10 PM   #18
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
لا بأس إذا انتهيت من الحلقات...
جزاكم الله خيرا.
الأندلس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:07 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir