أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-Jan-2007, 01:37 PM   #1
عضو متميز
هل في الإنجيل المحرف بشارة بأحمد؟

هل في الإنجيل المحرف بشارة بأحمد؟




السؤال
أنا أعمل في شركة، وأنا مسلم ولله الحمد, ولدي زميل في الشركة، ولكنه نصراني. ودائماً أناقشه عن الإسلام، بغية هدايته للإسلام -إن شاء الله- وقد أخبرته أن هناك ذكر في الإنجيل أن هناك رسول يأتي من بعد عيسى -عليه السلام- اسمه أحمد. فقال لي: أنا لم أشاهد هذا. ياليت تخبرني أين يوجد هذا القول في الإنجيل. وقد لمست منه رغبة صادقة لمعرفة الحق. أرجو منكم أن تدلونا على موقع هذا القول في الإنجيل، فإني أتوسم الخير لهداية هذا الشخص للدين الإسلامي?





الجواب
الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فرداً على سؤال الأخ السائل أقول وبالله التوفيق:
أولا: نشكر السائل على حماسه لدينه، والدعوة إليه، والسؤال عما يجهله في بعض المسائل التي قد تطرأ.
ثانيا: قبل دعوة أي شخص لا بد أن تعرف بعض الخلفية عن دينه، وعن معتقده؛ حتى تدعو إلى الله على بصيرة، كما قال الله -عز وجل-: "قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ" [يوسف:108].
ثالثا: من هذا المنطلق، كان ينبغي عليك أن لا تقول لزميلك الذي تدعوه إلى الإسلام، أنه ورد ذكر الرسول محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام- في إنجيلهم الحالي، والمتداول بين فرق النصارى إلا بعد يقين ؛ لئلا تكون الحجة عليك.
رابعاً: هل ورد ذكر النبي-صلى الله عليه وسلم- في كتابهم المقدس؟
والجواب: لا شك أنه ورد ذكر اسمه ونعته، كما قال تعالى: "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [البقرة:146].
لكن هل بقي كما ورد ذكره ونعته؟
والجواب: أنه لم يبق اسمه، وإنما بقي بعض نعته وصفته؛ لأن كتابهم وُكِلَ حفظه إليهم، فحرفوه، وغيروه عبر الأزمان. كما قال تعالى: "تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا" [الأنعام:91]. وكما قال عمن استحفظهم الله على كتابهم المقدس: "مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ" [النساء:46].
ولك أن تسأل ما هي النصوص التي حرفت، وبدلت؟ وما النعوت التي تكلمت على هذا الرسول الخاتم -عليه الصلاة والسلام-؟
وهذا كثير جداً، ولا يحتمل المقام إيراد كل النصوص التي وردت من هذا الصنف. ولكن نشير إلي بعضها لعل فيها ما يجيب على تساؤلك.
فمن النصوص التي بدلت وغيرت، لئلا تدل على نبوة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ما ورد في كتابهم المقدس:
أن المسيح –عليه السلام- قال: (إن كنتم تحبونني، فاحفظوا وصاياي، وسأرغب إلى الأب في أن يبعث إليكم البرقليط؛ ليكون معلمكم إلى الأبد). (انظر يوحنا :14/15– 18.
ولم تذكر لفظة" البارقليط" بل وضع مكانها في الترجمة الحديثة "المعزي"، وهذا من تحريف الكتاب؛ لئلا يثبتوا نبوته عليه الصلاة والسلام.
ومن ذلك: أن المسيح –عليه السلام- ذكر من كرهه، وحاد به بلا ذنب. (فإذا أقبل البرقليط الذي أبعث إليكم من عند الأب...). (انظر يوحنا: 15/23–27).
أيضا لم تذكر لفظة "البارقليط" بل "المعزي" ، فالبرقليط بالرومية: المنحمنا بالسريانية: وهو محمد بالعربية. فتأمل هذه البشائر التي لا ينكرها إلا معاند مجاهر.
ومن ذلك نص آخر شهير وهو: "جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من ساعور وتلألأ من جبال فاران، وأتى من ربوات القدس"(سفر التثنية الإصحاح:33/1–2).
قال ابن حزم : «سيناء هي موضع مبعث موسى –عليه السلام- بلا شك، وساعير هو موضع مبعث عيسى –عليه السلام-، وفاران بلا شك هي مكة موضع مبعث محمد -صلى الله علية وسلم-.
بيان ذلك أن إبراهيم –عليه السلام- أسكن إسماعيل "فاران"، ولا خلاف بين أحد في أنه إنما أسكنه مكة، فهذا نص على مبعث النبي صلى الله عليه وسلم » الفصل (1/194).
ولا اختلاف أن فاران "مكة"، وقد قال في التوراة: "إن الله أسكن هاجر وابنها إسماعيل فاران". (انظر التكوين الإصحاح:21/21).
إلى غير ذلك من النصوص التي تذكر نعت، وصفة النبي -محمد صلى الله عليه وسلم-. وكثير منهم يعلم، ويكفر؛ كما قال الله: "وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ" [البقرة:145].
فالواجب عليك في هذا المقام أن تدعو زميلك هذا إلى الله، وإلى توحيده؛ علَّ الله أن يكتب هدايته على يديك.
وإني أوصيك بالاتجاه إلى أقرب مكتبة لتشتري منها كتبًا في محاجة النصارى، وهي كثيرة جدًّا.
وإني انتهز هذه الفرصة لأقول لإخواني المسلمين الذين لا يجيدون الاستدلال من كتبهم أن لا يستدل لهم بما فيها إلا بعد يقين، بل عليه أن يدعو إلى توحيد الله تعالى، كما كان يفعل رسولنا -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن القوم لهم أناجيل بعضها يخالف بعض، وبعضها معترف به، والآخر غير معترف به، ولهم طبعات عبر كل العصور وفيها ما هو متغير، والإحاطة بذلك لا يجيدها كل أحد، بل يعرفها العلماء وطلبة العلم، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.




المجيب د. خالد بن ناصر الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 01:29 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir