أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-Jun-2009, 04:25 PM   #1
عضو متميز
افتراضي النصارى وتحريفهم للأنجيل وشبهاتهم حول وراثة الخطيئة

النصارى وتحريفهم للأنجيل وشبهاتهم حول وراثة الخطيئة


يدافع النصارى بإستماتة وبشدة عن أنجيلهم سلامته من التحريف والتزوير فيه ، ويرى الكثير منهم أن القائلين بالتحريف من مسلمين وغيرهم ما هم إلا معتدون على إنجيلهم وكتابهم دون وجه حق، ولكن هيهات أن يثبتو غير ذلك الأمر .... وهم يدلون بصيحاتهم أن على القائلين بالتحريف أو التزوير أن يجيبوا عن عدة أسئلة كأدلة يمكنهم بها أن يثبتوا تلك الدعوى من التحريف أو التزوير .


وهم بذلك يتناسون كل الأدلة والبراهين التى طرحت و التي أثبتت التحريف، وهو ما اعترف به الكثير منهم أنفسهم .


وهذه الأسئلى التى طرحت منهم هى .....:


ماهية الآيات التي أصابها التحريف؟؟؟
وماذا كانت قبل تحريفها ؟؟؟

وما هي أسماء الذين قاموا بالتحريف ؟؟؟

وفي أي وقت قاموا به ؟؟؟

وما هي غايتهم من تصرفهم هذا ؟؟؟



والجواب عن هذا لا يتم إلا لمن يملك النسخة الأصلية التي كتب بها الإنجيل، والتي كتبت بين عامي 60 و 120م، وللأسف الشديد لا يملك أحد هذه النسخ لا النصارى ولا المسلمون أيضاً ولا غيرهم، فكيف ستتم المقارنة إذاً بين النسخ المحرفة المزورة وبين النسخ الأصلية، وكيف سنتعرف على الآيات التي حرفت وما هو وضعها قبل التحريف أصلاً .


وإن ذكرناً مجازاً إن غياب الأصل ينفي التحريف ؟ذكرنا أيضاً ليس الأمر كذلك ... لأن التحريف معناه الحقيقى هو التغيير الواقع الذى حدث في الأناجيل سواء وقع هذا التحريف بسبب الإضافة أو النقصان أوحتى التبديل فى بعض الألفاظ ببعض آخر، فأياً كان هذا السبب ذلك التغيير بالتأكيد حدث عن سوء قصد، أو عن حسن قصد، أو عن سهو وغفلة، أو أى أمر آخر ونحن ندرك أن التحريف بهذا المعنى واقع في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم بغض النظر عن من الذى قام به ، أو ما هى غايته من هذا التغيير ...وأيضاً بغض النظر عن وجود النسخ الأصلية أو اختفائها .


هذا بالنسبة للتحريف من جهة المتن أو النص بالأناجيل ، أما التحريف من جهة السند فبالتأكيد ليس هناك سند أو دليل يصل بين الأناجيل الموجودة الآن وبين أصحابها الذين كتبوها بأنفسهم، مع العلم أن أقدم نسخة وجدت لهذه الأناجيل هي في القرن الثالث سنة 225م أي أن بين كاتبيها وزمن العثور عليها ما يربو على القرنين من الزمان !!! فكيف بالله عليكم نستطيع أن نثق فى كتاب الإنجيل بهذه الظروف أو بكتاب ... هذا حاله للأسف الشديد ؟؟؟!!!


أما ما ذكره النصارى إن كتاب الإنجيل انتشر في عهد التلاميذ، ولم ينكره أحد منهم، فهذا الكلام خارج عن موضوع النقاش فى الأمر وخارج أيضاً عن موضع النزاع معهم ، لأن البحث لا يمكن أن يتم فيما كان عند التلاميذ من إنجيل أو كتاب ، وإنما البحث حقيقة يكون في نسبة هذه الوثيقة التي بين أيدي النصارى اليوم إلى ما عند التلاميذ فى السابق وسندها المتصل إليهم .



ثم أيضاً سأل النصارى سؤالاً آخر وهو : كيف استطاع من قام بالتحريف فى الأناجيل أن يقوم بالتحريف مع أنه كان يوجد منذ القرن الثاني الميلادي آلاف النسخ من الإنجيل في بلاد عديدة ومتفرقة وأيضاً بلغات مختلفة ومتعددة ، الأمر الذي يتعذّر معه إجراء تحريف فيها جميعاً .



والرد فى هذا الأمر على ذلك السؤال هو : أننا لو سلمنا جدلاً بالأمر أن التحريف الذى تم لم يتم أصلاً فيما قبل القرن الثاني، فماذا عن القرن الأول ؟؟؟!!! وهنا نسأل ثانية النصارى هل هم أنفسهم عندهم من الأدلة ما يثبت عدم وقوع التحريف؟؟؟!!! .


هذا مع العلم أن النسخ التي بين أيديهم من الانجيل لم تصلهم إلا بعد القرن الثاني .

فماذا عن تلك الفترة التي امتدت من رفع المسيح إلى نهاية القرن الثاني ؟؟؟!!! ، وكانت النصارى قد إفترقت أصلاً فرقاً ومذاهب كثيرة ، ونسأل أيضاً ...هل كان النصارى حين ذاك فيها موحدين على إنجيل واحد ؟؟؟!!!



هذه أسئلة التى يجب على النصارى حقيقة الإجابة عنها قبل أن يوجهوا أىة أسئلة لغيرهم !!!!.



وأيضاً هم ذكروا أو طرحوا بهتاناً إن من ادعى أن هناك تحريف فى الإنجيل عليه أن يذكر الطريقة التي لجأ إليها الأشخاص المذكورون لإخفاء التحريف المزعوم !!! ياللعجب فى سؤالهم هذا !!!، حتى لم يستطع اكتشافه إلا المعترضون ، وذلك بعد مئات السنين من حدوثه!!!.


وهنا نستطيع أن نجيب عليهم فى هذا الأمر أن الرد على تلك الأسئلة أو عنه غير لازمة لما سبق من أن النسخ الأصلية التي يمكن مقابلتها مع النسخ التي بأيدي النصارى اليوم غير موجودة ...، والنصارى أنفسهم من المؤكد قطعاً لا يعرفون الكتبة الذين كتبوا هذه الأناجيل... ، فكيف يطالبون غيرهم بأن يذكر لهم من هم المحرفون ؟؟؟!!!.


والنصارى المحرفون هم يختلفون ويتوزعون بين ناسخين ومترجمين ومغرضين ومضللين ...


يقول "ويل ديورانت" في كتابه "قصة الحضارة" :
" وترجع أقدم النسخ التي لدينا من الأناجيل الأربعة إلى القرن الثالث. أما النسخ الأصلية فيبدو أنها كتبت بين عامي 60، 120م، ثم تعرضت بعد كتابتها مدى قرنين من الزمان لأخطاء في النقل، ولعلها تعرضت أيضاً لتحريف مقصود يراد به التوفيق بينها وبين الطائفة التي ينتمي إليها الناسخ أو أغراضها ".


ثم إن التحريف كما قلنا هو التغيير فى الإنجيل وهذا موجود فعلاً ، ومن أمثلته اختلافهم في نسب المسيح – عليه السلام - فإنجيل "متى" نسب المسيح إلى يوسف بن يعقوب وجعله في النهاية من نسل سليمان بن داود.

أما إنجيل "لوقا" فنسبه إلى يوسف بن هالي، وجعله في النهاية من نسل ناثان بن داود عليه السلام، ومن ذلك اختلافهم في عدد آباء المسيح فذكر إنجيل "متى" أنهم سبعة وعشرون أباً، في حين أن إنجيل "لوقا" جعلهم اثنين وأربعين أباً، إلى غير ذلك من اختلافات .



والحقيقة هم بطرح تلك الأسئلة يظنون أنهم سوف يفحمون القائلين أو المتسكون بالتحريف والتغيير فى الإنجيل ، ولكن لا يدركون أصلاً أنهم بتلك الأسئلة قد كشفوا النقاب عن جهلهم بحقيقة مؤكدة وهى حقيقة التحريف الذي يدعيه مخالفوه، فهو يظن أن التحريف ما هو إلا مخالفة نسخة لنسخة أخرى، ولم يعلم أن التحريف هو التغيير، فلو أتى رجل برسالة مرسلة من شخص واحد في زمن واحد لغرض واحد، وكانت إحدى الرسالتين تخالف أحدها الأخرى مخالفة لا يمكن الجمع بينها، لعلم أن إحدى النسختين محرفة من غير أن يكون ملزماً بتعيين النسخة المحرفة عن النسخة الأصلية .


وما مثل يذكر هنا فى من يجادل في تحريف الأنجيل بالإدعاء بجهلنا وجهله بمن قام بالتحريف إلا أن نذكر أنه كمن رأى قتيلا أمامه فأنكر أساساً أنه مقتول !!! ، والسبب أن هذا الشخص لم أحداً يقتل أو لم يعرف من قتل مثلاً ...!!! .


ونحن بالتأكيد يجب أن نعلمهم أنه لا شك أن تلك الأسئلة المطروحة منهم تنم عن جهل بالغ فى الأمر أو تجاهل للحقيقة ، وبالتأكيد أيضاً أن الإجابة عن تلك الأسئلة تكشف حقيقة ساطعة اكتشفها الكثيرون فمتى يكتشفها غيرهم ؟؟؟!!!


وقد جاء في التوراة المنسوبة لموسى- عليه السلام - في سفر التكوين (2/15-3/24): " وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم, وقال له – وهو أعلم -: أين أنت ؟ فقال سمعت صوتك في الجنة، فخشيت لأني عريان فاختبأت، فقال – وهو أعلم -: من أعلمك أنكعريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها, فقال آدم:المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت .


فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت؟ فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلتُ. فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذاملعونة أنت من جميع البهائم. ومن جميع وحوش البرية، على بطنك تسعين, وترابًا تأكلين كل أيام حياتك, وأضع عداوة بينكِ وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها, هو يسحق رأسك, وأنت تسحقين عقبه.


وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك, بالوجع تلدين أولادًا, وإلىرجلك يكون اشتياقك, وهو يسود عليك. وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك, وأكلت منالشجرة التي أوصيتك قائلاً: لا تأكل منها. ملعونة الأرض بسببك, بالتعب تأكل منها كلأيام حياتك, وشوكًا وحسكًا تنبت لك, وتأكل عشب الحقل, بعرق وجهك تأكل خبزًا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها, لأنك تراب, وإلى تراب تعود .. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها ".



تلك هي القصة كما نسبت للتوراة والتي بنى عليها النصارى معتقدهم في وراثة الخطيئة، على الرغم من خلوها عن أي إشارة لتوريث آدم وحواء الخطيئة لذريتهما، بل على العكس من ذلك فالقصة تذكر أن الجميع عوقبوا جراء هذه الخطيئة، آدم وحواء بل والحية أيضاً، ومن المعلوم أن العقوبة إن لم تمح الذنب فلا أقل من أن لا يعاقب عليها مرة أخرى .


غير أن النصارى لهم رأي آخر حيث يزعمون أن هذه الخطيئة التي وقع فيها آدم وحواء – عليهما السلام – بقيت معهما، وورَّثاها ذريتهما من بعدهما، وأن الناس كل الناس يولدون في الخطيئة، وأن الرب تكرّم فأرسل ابنه الوحيد ( المسيح ) ليقتل ويصلب، وليكون صلبه وقتله كفارة لهذه الخطيئة، وهو منطق أقرب إلى الخرافة منه إلى العلم والعقل، وتتوارد عليه أسئلة كثيرة منها: هل كان الرب عاجزاً عن غفران الخطايا دون أن يرسل ابنه – كما يزعمون - ليقتله اليهود والرومان ؟ وما هو حال الإنسانية قبل هذه التضحية الإلهية بابنه هل ماتوا في الخطيئة ؟ وما مصيرهم في الآخرة ؟ وماذا عن العقوبة التي نالها أبوانا – آدم وحواء - هل كانت كافية ؟ أم أنهما ماتا أيضا في الخطيئة ؟ ثم كيف انتقلت هذه الخطيئة من الأبوين إلى أبناءهم ثم إلى البشرية جمعاء ؟ ولماذا لم يرث المسيح الخطيئة أيضاً ؟ ألم يولد من أم ورثت الخطيئة بدورها من أبويها ؟ أسئلة لا يستطيع النصارى الإجابة عنها إلا بتكلف لا يقبله عاقل.


ومع ذلك نذكر بعض أقوالهم ليطلع عليها القارئ يقول عوض سمعان في كتابه " فلسفة الغفران في المسيحية ": وبما أن آدم الذي ولد منه البشر جميعاً كان قد فقد بعصيانه حياة الاستقامة التي خلقه الله عليها، وأصبح خاطئاً قبل أن ينجب نسلاً، إذن كان أمراً بدهياً أن يولد أبناؤه جميعاً خطاة بطبيعتهم نظيره، لأننا مهما جلنا بأبصارنا في الكون لا نجد لسنة الله تبديلاً أو تحويلاً، ولذلك قال الوحي: " بإنسان واحد دَخَلَتْ الخطيئة إلى العالم " ( رومية 5/12 - 21 ).


ويشبه "كالوني" أحد علماء البروتستانت انتقال الخطيئة لبني آدم بانتقال الوباء، فيقول " حينما يقال: إننا استحققنا العذاب الإلهي من أجل خطيئة آدم، فليس يعني ذلك أننا بدورنا كنا معصومين أبرياء، وقد حملنا ظلماً ذنب آدم.. الحقيقة أننا لم نتوارث من آدم العقاب فقط، بل الحق أن وباء الخطيئة مستقر في أعماقنا، على سبيل الإنصاف الكامل، وكذلك الطفل الرضيع تضعه أمه مستحقاً للعقاب، وهذا العقاب يرجع إلى ذنبه هو، وليس من ذنب أحد غيره ".


ويقول ندرة اليازجي: " آدم هو مثال الإنسان، الإنسان الذي وجد في حالة النعمة وسقط، إذن سقوط آدم من النعمة هو سقوط كل إنسان، إذن خطيئة آدم هي خطيئة كل إنسان، فليس المقصود أن الخطيئة تنتقل بالتوارث والتسلسل لأنها ليست تركة أو ميراثاً. إنما المقصود أن آدم الإنسان قد أخطأ، فأخطأ آدم الجميع إذن، كل واحد قد أخطأ، وذلك لأنه إنسان ".


ولا ندري أين البداهة في أن يولد الطفل متحملاً خطأ أبيه ؟ متمنطقا بأوزار لم يرتكبها، ولا ندري كيف يصح من "كالوني" تشبيه الخطيئة بالوباء الذي يعمّ ؟ والخطيئة لا تعدوا أن تكون حدثاً ( الأكل من الشجرة ) وقد وقع في زمن ما، وانقضى الحدث وزمنه، وعوقب فاعلوه، فأي شيء ينتقل بعد ذلك ؟ أما قول اليازجي: إن سقوط آدم هو سقوط كل إنسان، فلا ندري وجه ذلك ؟ وهل إذا سقط إنسان فوقع في الخطأ تتحمل البشرية جميعا تبعات خطأه ؟ إن منطق العقل ونصوص الشرائع السماوية لتبين بما لا يدع مجالا للشك أن الإنسان إنما يتحمل وزر ذنبه وتبعات أعماله، ولا علاقة له بأعمال غيره إن لم يكن متسببا فيها، هذا ما تدل عليه التوراة والإنجيل والقرآن حيث جاء في سفر حزقيال ( إصحاح 18/2-4): ( ما لكم أنتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست، حيٌّ أنا يقول السيد الرب، لا يكون لكم من بعد أن تضربوا هذا المثل في إسرائيل، ها كل النفوس هي لي، نفس الأب كنفس الابن كلاهما لي، النفس التي تخطئ هي تموت " وفي حزقيال أيضاً ( إصحاح: 18/20) : " الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون " وفي سفر التثنية (إصحاح: 24/16) " لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل " وأوضح "الكتاب المقدس" أن الإنسان إنما يجازى على حسب عمله هو لا عمل آبائه، جاء في "إرميا"


(19 / 32 ) :



" الذي عيناك مفتوحتان على كل طرق بني آدم، لتعطي كل واحد حسب طرقه، وحسب ثمرة أعماله ".


وقد بين "الكتاب المقدس" أن الإنسان إنما يموت لأجل خطيئته لا خطايا غيره، ففي سفر الأيام الثاني: (إصحاح 25/4):
" لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته " فهذه نصوص صريحة في انتفاء أن يؤاخذ الإنسان بذنب غيره، وهو ما جاء به المسيح – عليه السلام - وقرره حيث كان يوبخ كل أحد على خطيئته من غير أن يذكر شيئا عن وراثة الخطيئة، بل على العكس من ذلك كان يوصي أتباعه أن يكونوا مثل الأطفال في طهارتهم وبراءتهم، حيث جاء في متى(18/3-4):" الحق أقول لكم، إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات، فمن وضع نفسه مثل هذا الولد، فهو الأعظم في ملكوت السماوات "



وفي إنجيل متى أيضا (19/14) عندما نهر تلاميذه أطفالاً قال: "دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات " فلو كان الأطفال يولدون في الخطيئة كما تقوله النصرانية لما صح تشبيههم بالملائكة في براءتهم وطهارتهم ؟.
وبهذا يظهر ألا منطق ولا عقل ولا شرع يشهد لهذه الفكرة المبتدعة في المسيحية نفسها، وأن القائلين بها لم يقولوا بها إلا لأجل إضفاء نوع من التبرير لقضية صلب المسيح، وهو الإله القادر – وفق معتقدهم –، فهم عندما يُسْألون كيف للإله أن يصلب ويقتل ويهان ؟ يقولون: إنه فعل ذلك من أجل تخليص العالم من خطاياه، حيث لم يولد أحد إلا وهو متدنس بالخطيئة، في حين أنه الوحيد الذي لم يولد بها ؟ ولا ندري كيف لم يولد بها وأمه قد ولدت بها – وفق معتقدهم – ؟ إنه منطق غريب حقا، وليست غرابته في القول به فحسب، ولكن في التمسك والإصرار عليه طيلة هذه القرون الطويلة، رغم وضوح الحق وضوحاً لا لبس فيه، ولكنه التقليد والتعصب الأعمى الذي يجعل من أقوال كهذه ديناً يتمسك به ويدافع عنه .
التائبة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:40 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir