أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Jul-2009, 02:11 PM   #1
عضو متميز
افتراضي تعريف بالشيعة الإثني عشرية6 العصمة

:

الحلقة السادسة
العصمة:

قال الفيروزآبادي: العصمة المنع( )، ورجل معصوم أي ممنوع من ارتكاب المعاصي والذنوب بأمر الله تعالى، وقد جاء في التنزيل "{قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} (43) سورة هود وقال تعالى: "{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (33) سورة غافر ".
ويعتقد الشيعة أن أئمتهم معصومون عن الخطأ والسهو والنسيان، ومن باب أولى جميع الفواحش والرذائل.
ويبررون هذا الاعتقاد بأن الأئمة هم حفظة الدين والقوَّامون عليه حالهم في ذلك حال الأنبياء فقالوا: والدليل الذي يجعلنا نقول بعصمة الأنبياء هو نفسه الذي يفضي بالقول إلى عصمة الأئمة( ).
وفي ذلك يقول ابن المطهر الحلِّي:"إن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم وحاجة العالَم داعية إليه ولا مفسدة فيه فيجب نصبه( )".
كما استدلوا على وجوب عصمة الإمام بنظرية اللطف التي أوجبوا فيها على الله - تبارك وتعالى – تعيين إمام. وأوجبوا أن يكون هذا الإمام معصوماً فقالوا: إن العدل واجب بحق الله ولا يكون العدل إلا بحفظ الدين، والعصمة عن الخطأ والسهو والنسيان لأن من يخطئ لا يكون حافظاً للدين، ولو جاز الخطأ على الإمام وهو الهادي إلى الحق لاحتجنا إلى هادٍ آخر والآخر يخطئ، فيلزمنا التسلسل وهذا غير ممكن لذا ينبغي أن يكون الإمام معصوماً في وقته( ).
وكذلك يستدلون على عصمة الإمام بقوله تعالى: "{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (124) سورة البقرة " قالوا إنها صريحة في لزوم عصمة الإمام لمن تدبرها جيداً( ).
ومن المحدثين آية الله الخميني الذي يؤكد مبدأ العصمة قائلاً: نحن تعتقد أن المنصب الذي مُنحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظاً لهم لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين كانوا على علم بأن هذا المنصب لا يزول عن الفقهاء من بعدهم( ).
ويغالي الخميني حتى ينقل هذه العصمة إلى الفقهاء المجتهدين في المذهب الشيعي فيقول: إذا رجعنا إلى العرف في فهم عبارة "العلماء ورثة الأنبياء" وسألنا العرف هل هذه العبارة تعني أن الفقيه بمنزلة موسى وعيسى؟ لأجاب نعم( ).
وقريباً من ذلك يقول السيد أمير محمد الكاظمي القزويني ونصه هو: "وأما رجوع غير المجتهد من الشيعة إليه -نائب الإمام- في عصر غيبة الإمام المنتظر "عج" وأخذ الأحكام الشرعية الفرعية من طريقه، مع عدم عصمته فهو في الحقيقة رجوع إلى الإمام المعصوم "ع" لأن أئمتهم الأطهار أمروهم في عصر غيبة الثاني عشر منهم بالرجوع إلى رواة حديثهم وهم المجتهدون العدول( )".
مما تقدم من النصوص نلاحظ أن مسألة عصمة الأئمة وتنزيههم عن السهو والخطأ والنسيان إنما تشكل قاعدة أساسية يقوم عليها المذهب، وليس تكريس مبدأ العصمة عند الشيعة إلا لخدمة أغراض يعتقدونها دينية وأهمها:
1- دعم فكرة النص على الإمام وإسناد لنظرية اللطف، فهم يرون أن الإمام هادٍ للأمة، والهادي إذا أخطأ احتاج إلى هادٍ آخر يصحح له فيقع التسلسل، لذا لا بد أن يكون الهادي معصوماً عن الخطأ يقوم بقيادة الأمة كما كان الرسول  يقودها، ويبلغها أمر دينها ومن المحال أن يكون اختيار المعصوم من قبل من يخطئ -وهم الناس العاديون- لذا فإنه لا بد أن يكون هذا المعصوم معيناً من معصوم مثله، والمعصوم الأول هو النبي  فلزم أن يكون النبي قد عين المعصوم من بعده.
2- دعم فكرة "عدم شرعية الخلفاء الراشدين الثلاثة - رضي الله عنهم أجمعين-"وذلك باعتبار أن الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا علياً - رضي الله عنه – تم اختيارهم من قبل الأمة المسلمة في ذلك الوقت مع اختلاف أسلوب اختيار كل منهم.
وما دام اختيارهم قد تم من قبل الأمة أو بطريقة العهد، أو بطريقة الشورى فهذا يعني أن اختيارهم جميعاً تم من غير معصوم فهم ليسوا أئمة. وهذه النتيجة مبدأ يريد الشيعة تقريره من خلال طرح مسألة العصمة.
وقد تشعبت آراء الشيعة في العصمة إلى شعبتين،
فشعبة تقول بأن عصمة الأئمة مساوية لعصمة الأنبياء ؛لأن كلاً منهما إمام في أمور الدين وسياسة الأمة، مبلغ لرسالة ربه، هاد للأمم التي تتبعه فوجبت العصمة لكليهما إذ الموجب الذي يوجب عصمة النبي هو ذاته الذي يوجب عصمة الإمام.
وشعبة قالت بأن عصمة الأئمة أعلى من عصمة الأنبياء ذلك أن النبي يختلف عن الإمام بنزول الوحي عليه، فلو حصل الخطأ أو السهو أو النسيان من النبي لجاء الوحي مصححاً له، فالنبي  لما حرم على نفسه العسل نزل قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  [1- سورة التحريم] ".
أما لو حصل السهو أو الخطأ أو النسيان من الإمام فلا يوجد وحي يصحح له ذلك، لذا وجب على رأي هؤلاء أن تكون عصمة الإمام أشدَّ حتى لا يقع في خطأ أو سهو أو نسيان.




بطلان دعوى الشيعة فيما يقولون من عصمة الأئمة:
قاس الشيعة عصمة الأئمة على عصمة الأنبياء وأوجبوها عقلاً وفي هذا لزوم ما لا يلزم للفارق بين الإمام والنبي وسيأتي تفصيل ذلك لاحقاً.
ونذكر هنا أن الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه وقع منهم الخطأ والنسيان فيما لا يمس التشريع ونصوص القرآن الكريم كثيرة في ذلك ومنها:
-قوله تعالى: "{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} (115) سورة طـه )" قال الشوكاني في فتح القدير في تفسير الآية: أي ترك ما أُمر به من العمل... وقال في أضواء البيان بعد أن ذكر وجوهاً في "فنسي" ثم قال: وأظهر أوجه الجواب عندي أن آدم لم يكن معذوراً بالنسيان فأسند إليه النسيان والعصيان في قوله تعالى: "{وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} (121) سورة طـه " فدل على أنه غير معذور بالنسيان( ).
وواضح أنه لم يكن من النسيان المرفوع عن الأمة. لأن هذا النسيان لا عقاب عليه، وقد عوقب آدم عليه السلام بإخراجه وزوجه من الجنة وكذا أخرج إبليس وهذا لا يتعارض مع قولنا "وقوع الخطأ من الأنبياء فيما لا يمس التشريع" فآدم عليه السلام لم يكن في الجنة مشرِّعاً ولا مبلغاً لشريعة الله تجاه أمة من الأمم، وبالتالي فخطأه هذا لا يمس التشريع.
-قال تعالى: "{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} (61) سورة الكهف ".
-وقال تعالى على نسيان موسى عليه السلام: "{قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} (73) سورة الكهف ".
-وقال تعالى: "{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (1) سورة التحريم " والآيات كثيرة في هذا المجال. ولكننا نفضل أن يكون أهم جزء في الرد عليهم من نصوصهم وهذا بعض منها:
1- قال الإمام علي بن أبي طالب:"... فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه... فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن في ذلك من فِعلي( )" فكلام علي بن أبي طالب غني عن التعليق عليه في مسألة العصمة.
2- نقل صاحب مختصر التحفة الاثني عشرية عن الحسين بن علي أنه قال: لو جُزَّ أنفي لكان أحبَّ إلي مما فعله أخي( ) يعني الحسن من صلحه مع معاوية - رضي الله عنهما -.
ومن الواضح أن في هذا النص تخطئة لأحدهما لا محالة. فإن كان فعل الحسن صحيح فقول الحسين خطأ، وإن كان فعل الحسن خطأ فقد انتفت العصمة في الحالين عن واحد منهما.
3- قال الإمام الرابع محمد الباقر: بسنده إلى رسول الله  "لا تصلح أمتي إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم( )"، وواضح من هذا النص أنه لا يشترط العصمة لمن يلي أمر المسلمين.
4- قال الإمام الصادق "جعفر بن محمد": والله ما نحن إلا عبيد ما نقدر على ضرر ولا نفع، إن رحمنا فبرحمته، وإن عذبنا فبذنوبنا.. أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله وما معي براءة من الله إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذاباً شديداً( ).
5- ونقل أحمد الكاتب قول الإمام جعفر في حديث له مع فضيل بن عثمان ومنه: أنتم تتكلمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة وإن برئت منه شقَّ عليَّ فقال فضيل: أفأبلغه عنك ذاك؟( )
6- أخيراً: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من أن امرأة أتت النبي  فأمرها أن ترجع إليه فقالت: أرأيتَ إن جئتُ ولم أجدك؟ "كأنها تقول الموت" فقال عليه السلام: إن لم تجديني فأتي أبا بكر( ).
فإذا أحال النبي  المرأة على أبي بكر بعده فهذا يعني على منطق المخالف أن أبا بكر معصوم. وأنه هو الإمام وأن نظرية اللطف عندهم تنهار. والله أعلم.
عبد الرحمن نموس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 11:41 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir