أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-Jul-2009, 04:29 AM   #1
Banned
Cool المدينة المنورة.. و الا رض المباركة..

هل يمكن القول بان كو كب الا رض قد تبارك و تميز بالنسبة لبقية الكو اكب لدفن جسد النبي صلى الله عليه وسلم فيه و لاشك ان اجزاءه مباركة كما ان قميص يو سف كان به شفاء ضر يعقوب عليه السلام وعيسى عليه السلام كان مباركا اينما حل فر سو ل الله صلى الله عليه وسلم من باب او لى
فيحق للارض ان تفخر بر سول الله صلى الله عليه وسام على سا ئر الكواكب
فيقال ((الا رض المباركة))
كما نقول(( المد ينة المنورة ))لانها تنورت بانواره وانوار الو حي و انوار عباداته
=== و يلا حظ هنا ان لادراك هذه الانوار يحتاج المرء لدرجة عالية من الحب و الشفافية
كحال يعقوب عليه السلام فقد احس لشدة حبه لما فصلت العير بقميص يو سف
بينما اخوة يو سف المبغضون لم يحسوا بشيء بل و هو امامهم لم يعر فوه و يعقوب المحب شعر بقميص تو جه اليه
ولم يكن ذلك بو حي بدليل قو له لا بنائه (لو لا تفندون) فلوكان وحيا لما قال هذا
===و تميز الر سول صلى الله عليه وسلم ان ما اكرمه الله به في حياته لا يزول بعد و فاته
لان الله قال له (و للا خرة خير لك من الا ولى) فهو في زيادة انعام الله له دائما
و يؤكد المعنى ان صلاة الله عليه و سلامه لم ينقطع بمو ته بل مستمرة صلى الله عليه وسلم
=== ومما يذكر هنا اننا في عصرنا يو جد فيه في كل مكان ملا يين الصور و الا صوات تحتاج لا جهزة لا قطة و تلفازلنراها
و بعبارة اخرى بر كات النبي صلى الله عليه و سلم اعظم مما نتصور و تحتاج الى حب صادق قوي يثمرشفافية لا قطة ومستشعرة لها
ومما يؤكد -الا رض المبار كة - انه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين و من العو الم عالم الا رض
فلما دفن فيها صار رحمة لها بسر يان بر كاته التي هي--برايي--اسرع من الصوت و الضوء واسرع و عظم مما نتصور
لاتها منحة من الله

جمانة انس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2009, 06:19 AM   #2
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8794
المشاركات: 7
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8794
عدد المشاركات : 7
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر
0 أدلة علو الله تعالى على خلقه



افتراضي

آمنا بأنه صلى الله عليه وسلم أعظم بركة ، وأكرم مخلوق ، نفديه آباءنا وأمهاتنا وأنفسنا ....
وآمنا أيضا بقوله : ( لا تتخذوا قبري عيدا ) وبقوله : ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) وبقوله ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما صنعوا ...
وهذا ما غرسه في صحابته رضوان الله تعالى عليهم من إيمان ، فلم يكونوا يتبركون بقبره ، ولا يستغيثون به ، ولا يلجأون إليه في الشدائد ، على ما جاء من فتن ، وما نزل من مصاب ، ولا يتقصدونه في صلاة ولا دعاء ، فتلك السيرة النيرة المضيئة ، وهي المحجة البيضاء التي تركنا عليها ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، ولا يميل عنها إلا من ارتضى أن يحجب الشمس بكفه الصغير !!!
آفاق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2009, 06:51 AM   #3
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية: 7067
المشاركات: 20
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7067
عدد المشاركات : 20
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 20
الجنس : ذكر

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أخت جمانة
_______________________________________________
الأخ آفاق
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أشد الناس انجذاباً إلى ذكراه بعد وفاته، ما منهم من واحد مرَّ على شجرة عَلِمَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام في ظلها أو صلى ركعتين عندها إلا واستبد به الحنين إلى رسول الله لمرأى هذه الشجرة ولربما تمدد فنام في المكان الذي نام فيه رسول الله ولربما وقف فصلى في المكان الذي صلى فيه رسول الله، وما من واحد وقف على مكانٍ وقف عنده رسول الله ذاهباً إلى غزوٍ أو آيباً من غزو إلا وهيَّجَ ذلك المكان ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جوانحه، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سيد من ألهبت بين جوانحه مشاعر الذكريات المقدسة، إنه صلى الله عليه وسلم عندما قفل عائداً من غزوة تبوك ولاحت أمامه طيبة ببيوتها ولاح أمامه الجبل الأشم أحد قال صلى الله عليه وسلم وقد اهتاجت مشاعر الذكرى والحنين بين جوانحه: (هذه طابة وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه)، هل قال المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا الكلام إلا ترجماناً لشوقٍ استبد به إلى ذكرى يوم أحد! هل قال هذا الكلام متغزلاً بجبل أحد إلا لأن سفحه يحتضن شهداء غزوة أحد!
بل العبادات أو جلها إنما هي إحياء لذكريات، الطواف الذي أمر الله عز وجل به عباده إنما هو إحياء لذكرى خليل الله إبراهيم إذا أقام بنيان البيت مع ابنه إسماعيل {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة:127]، وهل صلاة الركعتين عند المقام إلا إحياء لذكرى مقام سيدنا إبراهيم، وهل السعي الذي تسعونه بين الصفا والمروة إلا إحياء لذكرى زوجة سيدنا إبراهيم وهي تنتقل من هنا وهناك بحثاً عن ماء تُروي به غُلَّةَ ابنها الصغير! الذكريات ثمرة لحب، الذكريات عبق يفوح من رائحة الحب، فمن اهتاجت بين جوانحه محبة الله عز وجل ومن ثم محبة رسول صلى الله عليه وسلم لابد أن تفوح رائحة الذكريات لأدنى مناسبة، إن لمناسبة مولده أو لمناسبة هجرته أو لمرأى أثرٍ من آثاره، ذلك هو منطق الحب، ومنطق الحب انفعال قسري وليس فعلاً اختيارا
أن انفعال القلب بالذكرى وانفعال المشاعر بالحنين ينبغي أن نعلم أنه وسيلة إلى غاية وليس غاية بحد ذاتها، إن الحب، حب الله عز وجل وحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيلة نتخذها لتضميد جراحاتنا، لعلاج مشكلاتنا، لتحطيم السدود القائمة بيننا وبين مولانا سبحانه وتعالى، فمن استعمل الوسيلة أداة لغاية كانت قدسية الوسيلة من قدسية الغاية، أرأيتم إلى الذي يريد أن يقوم من الليل فيتهجد وهو لا يستطيع أن يغالب رقاده باليقظة يضع عند رأسه منبهاً، عندما يوقظه المنبه فينهض للوقوف بين يديه أنعم بهذا المنبه سبيلاً إلى تلك الغاية القدسية، ولكن إذا اتخذ هذا المنبه غايةً بحد ذاتها يوقظه المنبه فيسكته ليعود فيرقد فإن هذا المنبه أصبح عبثاً من العبث وقد انقطع عن غايته التي اتُّخِذَ من أجلها، الحب كذلك، الذكريات التي تهتاج بين جوانحنا فنتفاعل معها كذلك.
إذا فاضت محبة الله ومن ثم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجوانح طردت هذه المحبة الرعونات، طردت العصبيات، طردت الاستكبار، طردت الأثَرَة وجعلت هؤلاء المحبين لله ومن ثم لرسوله يقفون تحت مظلة قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: من الآية10] نسأل الله الصلاح والهداية.
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك

نصير الإسلام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2009, 07:29 AM   #4
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8794
المشاركات: 7
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8794
عدد المشاركات : 7
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر
0 أدلة علو الله تعالى على خلقه



افتراضي

الأخ نصير الإسلام ...
أطلت في التعقيب على كلامي ! فما أدري هل هي موافقة لما قلت أم رد له ؟
ألست توافقني أن من أظهر معاني الحب هو الاتباع الصادق في القول والعمل ؟!
أنا رأيت حبا مزعوما كاذبا ألجأ أهله إلى المخالفة الصريحة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته من التحذير من اتخاذ قبور الأنبياء مساجد .
فباسم الحب والبركة والذكرى أحدثوا في الأمر وابتدعوا في الشرع ، بل وصل الأمر إلى الدعاء والاستغاثة بغير الله تعالى مما هو صريح الشرك !
نعم نحب ونسعد بالذكر الجميل ، ولكن لا نبتدع ونحدث ، بل نتبع ونقتفي ، ونقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .
أما استدلالك بأعمال الحج وما فيها من إحياء ذكرى لآل إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فهذا يا أخي شرع الله الذي شرعه ، فليس لي ولا لك أن نشرع بالذكرى ما نشاء .
أرأيت لو أن أحدا شرع زيارة الطور والمكث فيه أربعين ليلة إحياء لذكرى كليم الله موسى صلى الله عليه وسلم في هذا الحدث العظيم ! أكنت تقبل منه ؟!
وقل مثل هذا في المولد والإسراء والمعراج ونحو ذلك ...
فانظر إلى هذا ثم تساءل أنحن أحرص على ذكراه الجميلة صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والكوكبة المباركة من رجال ونساء كانوا حوله رضي الله عنهم وأرضاهم ؟!

أسأل الله أن يرزقنا صدق الاتباع لنبينا صلى الله عليه وسلم وأن يحشرنا في زمرته .
آفاق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2009, 03:27 PM   #5
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
رقم العضوية: 2521
المشاركات: 99
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2521
عدد المشاركات : 99
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 13
عدد الردود : 86
الجنس : ذكر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آفاق مشاهدة المشاركة
الأخ نصير الإسلام ...

أطلت في التعقيب على كلامي ! فما أدري هل هي موافقة لما قلت أم رد له ؟
ألست توافقني أن من أظهر معاني الحب هو الاتباع الصادق في القول والعمل ؟!
أنا رأيت حبا مزعوما كاذبا ألجأ أهله إلى المخالفة الصريحة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته من التحذير من اتخاذ قبور الأنبياء مساجد .
فباسم الحب والبركة والذكرى أحدثوا في الأمر وابتدعوا في الشرع ، بل وصل الأمر إلى الدعاء والاستغاثة بغير الله تعالى مما هو صريح الشرك !
نعم نحب ونسعد بالذكر الجميل ، ولكن لا نبتدع ونحدث ، بل نتبع ونقتفي ، ونقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .
أما استدلالك بأعمال الحج وما فيها من إحياء ذكرى لآل إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فهذا يا أخي شرع الله الذي شرعه ، فليس لي ولا لك أن نشرع بالذكرى ما نشاء .
أرأيت لو أن أحدا شرع زيارة الطور والمكث فيه أربعين ليلة إحياء لذكرى كليم الله موسى صلى الله عليه وسلم في هذا الحدث العظيم ! أكنت تقبل منه ؟!
وقل مثل هذا في المولد والإسراء والمعراج ونحو ذلك ...
فانظر إلى هذا ثم تساءل أنحن أحرص على ذكراه الجميلة صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والكوكبة المباركة من رجال ونساء كانوا حوله رضي الله عنهم وأرضاهم ؟!


أسأل الله أن يرزقنا صدق الاتباع لنبينا صلى الله عليه وسلم وأن يحشرنا في زمرته .
لله درك أصبت
التوقيع
الموقع الرسمي للشيخ د / عبد الكريم الخضير حفظه الله
http://www.khudheir.com
/
الشرح الممتع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jul-2009, 07:42 PM   #6
عضو متميز
افتراضي لله درك

[لك مني الشكر والتحية يا أخي آفاق فقد أصبت وأحسنت

عبد الرحمن نموس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 05:23 AM   #7
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية: 7067
المشاركات: 20
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7067
عدد المشاركات : 20
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 20
الجنس : ذكر

Angry إقتداءا وحبا وشوقا قولا وعملا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم آفاق

نعم إن من أظهر معاني الحب الإتباع الصادق في القول والعمل ,وأيضا ألا ترى أن الشوق هو أيضا من أظهر معاني الحب.
ولا نبتدع في الشرع باسم الحب والذكرى بل إن الأحاديث كثيرة في وجوب واستحباب زيارة قبره الشريف وإحياء ذكراه شوقا إليه وحبا له أيضا عليه الصلاة والسلام.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) .
وفي رواية ( حلَّتْ ) الحديث رواه الدارقطنى وغيره وصححه جماعة من أئمة الحديث .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زارني في المدينة محتسبا كان في جواري، وكنت له شفيعا يوم القيامة.
ورواه العقيلي وغيره بلفظ (من زارني متعمداً، كان في جواري يوم القيامة)
ورواه البيهقي ولفظه ( من زارني في المدينة محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة)
رواه البيهقي وابن الجوزي.
وفي حديث آخر ( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي )
رواه البيهقي وسعيد بن منصور في سننهما والدارقطني والطبراني وأبو يعلى وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وقال الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي ف كتابه سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ونقل ذلك عن القاضي عياض وأنها من السنن المجمع عليها.

وقال الإمام النووي في كتابه الإيضاح في مناسك الحج:
إذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة فليتوجهوا إلى مدنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لزيارة تربته صلى الله عليه وسلم ، فإنها من أهم القربات وأنجح المساعي.
(حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج 442)
وقال ابن قدامة في المغنى : ( فصل )

ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، وفي رواية من زار قبري وجبت له شفاعتي
رواه باللفظ الأول سعيد، حدثنا حفص بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر
وقال أحمد - أحمد بن حنبل- في رواية عبد الله عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام )
المغني. 3/588
وفي كتاب الشفا للقاضي عياض:
قال نافع: كان ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مائة مرة وأكثر يجئ إلى القبر فيقول:
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، السلام على أبي بكر، السلام على أبي ثم ينصرف.
رواه البيهقي.
وعن ابن قسيط والعتبي :
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إذا خلا المسجد، جَسُّوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون .
وعن يزيد بن أبي سعيد المهري :
قدمت على عمر بن عبد العزيز فلما ودَّعته قال: لي إليك حاجة، إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأقره مني السلام.
وكان عمر بن عبد العزيز، يرسل البريد من الشام إلى المدينة لِيُبْلِغَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم السلام منه.
وقال بعضهم: رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف، فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف.
وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا، يقف ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة، ويدنو ويسلم، ولا يمس القبر بيده.
فقه العبادات للشيخ محمد بشير الشقفة ص 516 ).)
وقال إسحاق بن إبراهيم الفقيه :
ومما لم يزل من شأن من حج ، المرور بالمدينة، والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره، ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه ،والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه ، وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله .
وقال الإمام ابن الهمام الحنفي في كتابه شرح فتح القدير:
في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، قال مشايخنا رحمهم الله تعالى: أنها من أفضل المندوبات، وفي مناسك الفارس وشرح المختار أنها قريبة من الوجوب لمن له سعة.
فتح القدير . 3/167
وقال النووي في الأذكار:
إنه ينبغي لكل من حج أن يتوجه إلى زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، سواء أكان ذلك صوب طريقه أم لم يكن، فإنها من أعظم القربات وأنجح المساعي وأفضل الطلبات.
وفي تهذيب الطالبين عن بعض المالكية، وجوب زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قال الشيخ أبو محمد عبد الحق: أي وجوب السنن
وظاهر كلام ابن العربي في سراجه، حمل الوجوب على ظاهره.
ويستحب للزائر أن ينوي بسفره إلى المدينة الشريفة كل ما يحصل فيها من القرب ليثاب، كالزيارة والصلاة، والاعتكاف في المسجد، ونحو ذلك، ليثاب على القصد لكل منها.
باب قبر النبي صلى الله عليه وسلم وما يستحب من ذلك.
أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، أن ابن عمر:
كان إذا أراد سفرا، أو قدم من سفر جاء قبر النبي صلى الله عليه سلم فسلم عليه ، ودعا ثم انصرف ، وعلق الإمام عبد الحي اللكنوي على حديث الإمام مالك :
قوله : وما يستحب من ذلك، أي من زيارة قبره ، اختلف فيه بعد ما اتفقوا على أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات ، وأفضل المشروعات ومن نازع في مشروعيته فقد ضل وأضل فقيل ، أنه سنة ذكره بعض المالكية ، وقيل إنه واجب ، وقيل قريب من الواجب ، وهو في حكم الواجب ، مستدلا بحديث (( من حج ولم يزرني فقد جفاني )) أخرجه ابن عدي والدارقطني وغيرهما وليس بموضوع كما ظنه ابن الجوزي وابن تيمية ، بل سنده حسن عند جمع ..
وقيل : إنه مستحب بل أعلى المستحبات ، وقد ورد في فضله أحاديث ، فمن ذلك (( من زار قبري وجبت له شفاعتي )) . أخرجه الدارقطني وابن خزيمة وسنده حسن
وفي رواية الطبراني (( من جاءني زائرا لا تعلمه حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا ))
وعند ابن أبي الدنيا عن أنس، (( من زارني محتسبا كنت له شفيعا )) ، وأكثر طرق هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفة لكن بعضها سالم عن الضعف القادح
وبالمجموع يحصل القوة كما حققه الحافظ ابن حجر في (( التلخيص الحبير ) والتقي السبكي في كتابه (( شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام )) ، وقد أخطأ بعض معاصريه ، وهو ابن تيمية رحمه الله ، حيث ظن أن الأحاديث الواردة في هذا الباب كلها ضعيفة بل موضوعة
وقال فقيه الحنابلة في وقته الشيخ منصور بن يونس البهوتي في كتابه شرح منتهى الإرادات: ويستحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبري صاحبيه رضي الله تعالى عنهما . وساق أحاديث الزيارة، ثم قال: فيسلم عليه صلى الله عليه وسلم، مستقبلاً له، مولياً ظهره للقبلة، فيقول:
السلام عليك يا رسول الله، كان ابن عمر لا يزيد على ذلك، فإن زاد فحسن ثم يتقدم قليلا، فيسلم على أبي بكر، ثم عمر رضي الله تعالى عنهما. ثم يستقبل القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو لنفسه ووالديه وإخوانه والمسلمين بما أحب . ويحرم الطواف بالحجرة .
ونقل كلام ابن تيمية من كراهة التمسح بها والتقبيل، ثم قال:
ويكره رفع الصوت عندها أي، الحجرة، لأنه صلى الله عليه وسلم في الحرمة والتوقير كحال الحياة.
وإذا توجه- أي قصد - المسافر الوجه الذي جاء منه بأن بلغ غاية قصده، وأدار وجهه إلى بلده. ((هلل )) ، فقال : لا إله إلا الله ... وختم كلامه مثل كلام الفروع سابقا . )) اهـ
وقال الشيخ العلامة أحمد بن محمد المنقور التميمي النجدي في كتابه النافع الفواكه العديدة في المسائل المفيدة:
وإذا قارب المدينة قبل الحج أو بعده ، شكر الله وحمده حمدا كثيرا ، وذكره كثيرا ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وشاهد بقلبه نور السراج المنير كلما لاح له علم أعلام المدينة ، أو جبل أثار من قلبه حرقة الشوق إلى المحبوب، لا سيما إذا أشرف على المدينة وشاهد بقلبه نوره
فإذا شاهد المدينة المشرفة وحجرته العالية تَرَجَّل وخلع النعلين ، ونكَّس الرأس ، وتواضع في نفسه ، وتمسْكَن ، ومشى رويداً وريدا وتأدب ، ووقف على الأبواب معظما ، واغتسل لدخولها ذكره جماعة .
ثم يقول، بسم الله كثيرا والحمد لله كثيرا، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله وسلم، كثيرا. فإذا نزل في منزله قال، (( رب أنزلني منزلا مباركا، وأنت خير المنزلين ))، ثم قال:
ويأتي القبر الشريف بأدب، وحياء وسكينة، وغض طرف، وخفض صوت، كأنه شاهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويراه ممتلئا قلبه له محبة وتوقيرا.
وفي كتاب الفقه المنهجي:
أما مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد دل على استحباب زيارته قوله صلى الله عليه وسلم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى.

وأما قبره صلى الله عليه وسلم فقد دل على استحباب زيارته وعظم الأجر المنوط بها ، إجماع الصحابة كلهم والتابعين من بعدهم على زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، كما يدل على ذلك ما ثبت من استحباب زيارة القبور عامة بقوله صلى الله عليه وسلم (( كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزورها )) وبفعله إذ كان يزور البقيع بين حين وآخر
ولا ريب أن الاستحباب يتضاعف إذا كان القبر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ، عندما أرسله إلى اليمن، (( يا معاذ ، عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري ))
رواه أحمد بسند صحيح .
فتأمل رعاك الله
ومعلوم أن (( لعلك )) هنا بمعنى الطلب والرجاء.
وفي كتاب مجموعة العبادات للشيخ البيانوني :
زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده الشريف بالمدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، من أفضل بقاع الأرض، أو هي أفضل بقاعها، وزيارتها من أهم القربات، وأفضل الأفضل الأعمال وأزكى العبادات، لما ورد فيها من الفضل، وهبوط الوحي، ومضاعفة الأجر، والتشرف بجسد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومشاهدة الصحابة وقبور العلماء والصالحين.اهـ
فالرحلة إليها مأمور بها، متأكدة على المسلم المستطيع.

ومن النصوص في استحباب الزيارة

قال الله تعالى: ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 64، النساء ).
وفي الحديث الشريف : (( حياتي خير لكم ، تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم ، تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله ، و ما رأيت من شر استغفرت لكم )).
قال الله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحميا ) ( النساء ).
هذه الآية الشريفة دالة على طلب المجيء إليه صلى الله عليه وسلم في جميع الحالات لوقوع الفعل (( جاءوك )) في حيز الشرط الذي يدل على العموم، وأعلى صيغ العموم ما وقع فى سياق الشرط كما فى إرشاد الفحول "ص 122 " .
وقد فهم المفسرون من الآية هذا العموم، ولذلك تراهم يذكرون قصة العتبى الذي جاء للقبر الشريف وتلا هذه الآية وهي قصة مشهورة.
فالآية دلت على تعليق وجدان الله تعالى توابا رحيما بثلاثة أمور المجيء، والاستغفار، واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم لهم.
وقد حصل استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين قال تعالى: ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) سورة محمد.
وقد اعترض البعض على الاستدلال بالآية فقال:
(إذ) هذه ظرف لما مضى وليست ظرفا للمستقبل لم يقل الله، ولو أنهم (إذا ظلموا)، بل قال، (( إذ ظلموا ))، فالآية تتحدث عن أمر وقع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم بعد مماته أمر مُتَعَذَّر لأنه إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )) رواه مسلم
فلا يمكن للإنسان بعد موته أن يستغفر لأحد بل ولا يستغفر لنفسه لأن العمل انقطع. انتهى

وهذا الاستدلال مردود والأدلة على رده ما يلي، أما قصره ( إذ ) على الزمن الماضي فقط ففيه نظر لأن ( إذ ) كما تستعمل في الماضي فتستعمل أيضا في المستقبل، ولها معان أخرى ذكرها ابن هشام في مغنى اللبيب ( 1/ 83.80 ) .

وقد نص على أن ( إذ ) تستعمل للمستقبل الأزهري فقال في تهذيب اللغة ( 15/47 )، العرب تضع (إذ) تستعمل للمستقبل و ( إذا ) للماضي قال الله عز وجل ( ولو ترى ( إذ ) فزعوا )، (سبأ آية رقم 51 ).

ومن استعمال إذ للمستقبل قوله تعالى: ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) ( الأنعام آية 27 ).

( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم )، ( الأنعام 30 )
( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) ، (الأنعام 93 )
( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ) ، ( السجدة 12 ) .

وقوله واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم أمر متعذر لأنه إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث. اهـ
وهذا القول غير سليم والأدلة على رده :
الأول:
قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) .
أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء ( ص 15 ) ، وأبو يعلى في مسنده (6/147 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان وغيرهم .
وقال الهيثمي في المجمع (8/211) ورجال أبي يعلى ثقات والحديث له طرق .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (( مررت على موسى وهو قائم يصلي في قبره ))
أخرجه مسلم (4/1845) وأحمد (3/120) والبغوي في شرح السنة (13/351) وغيرهم .
الثاني:
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى إماماً بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الإسراء وهذا متواتر، وكانوا قد ماتوا جميعا، وراجعه موسى عليه الصلاة والسلام في الصلوات، ورأى غيره في السموات .
فمن كان هذا حاله فكيف يتعذر عليه الاستغفار ؟ والصلاة دعاء واستغفار وتضرع.
الثالث:
قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت لكم).
وهو حديث صحيح وقال عنه الحافظ العراقي في طرح التثريب (3/297) إسناده جيد.
وقال الهيثمي ( المجمع 9/24 ) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وصححه السيوطي وغيره .
الرابع:
استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم حاصل لجميع المؤمنين سواء أدرك حياته أو لم يدركها قال الله تعالى:
( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وهذه منةٌ من الله تعالى، وخصوصيةٌ من خصوصيات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد علم مما سبق أن الأمور الثلاثة المذكورة في الآية وهي:
المجيء إليه صلى الله عليه وسلم .
والاستغفار.
واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين حاصل في حياته وبعد انتقاله .
ولا يقال: إن الآية وردت في أقوام معينين لأنه كما هو معروف ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ).
ولذلك فهم المفسرون وغيرهم من الآية العموم واستحبوا لمن جاء إلى القبر الشريف أن يقرأ هذه الآية ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) النساء.
وهذه التفاسير بين أيدينا والمناسك التي صنفها علماء المذاهب كذلك وهي تظهر صدق دعوى الاستدلال بالآية.
واعلم أن زيارة مسجده وقبره صلى الله عليه وسلم ، من أعظم القربات إلى الله عز وجل ، أجمع على ذلك جماهير المسلمين في كل عصر إلى يومنا هذا
لم يخالف في ذلك إلا ابن تيمية رحمه الله ، فقد ذهب إلى أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم غير مشروعة.
ودليل ما أجمع عليه المسلمين من دونه عدة وجوه
الوجه الأول:
مشروعية زيارة القبور عموما واستحبابها، وقد ذكرنا فيما سبق أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب كل ليلة إلى البقيع يسلم على أهله ويدعو ويستغفر لهم
ثبت ذلك في الصحيح، والأحاديث الثابتة في تفضيل ذلك كثيرة، ومعلوم أن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل في عموم القبور فيسري عليه حكمها.
الوجه الثاني:
ما ثبت من إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كلما مروا على الروضة الشريفة، وروي ذلك الأئمة الأعلام وجماهير العلماء بمن فيهم ابن تيمية رحمه الله.
الوجه الثالث:
ما ثبت من زيارة كثير من الصحابة قبره صلى الله عليه وسلم، منهم بلال رضي الله عنه، رواه ابن عساكر بإسناد جيد ، وابن عمر فيما رواه مالك في الموطأ وأبو أيوب فيما رواه أحمد ، دون أن يُؤْثر عنهم أو عن أحد منهم أي استنكار أو نقد لذلك .
الوجه الرابع:
ما رواه أحمد رضي الله عنه بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج يودِّع معاذ بن جبل إلى اليمن قال له:
( يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري )
فكلمة ( لعل ) تأتي في أعم الأحوال للرجاء، وإذا دخلت ( أن ) على خبرها تمخضت للعرض والرجاء.
فالجملة تنطوي بصريح البيان على توصية معاذ بأن يعرج عند رجوعه إلى المدينة على مسجده صلى الله عليه وسلم وقبره ليسلم عليه.
إذا تبين هذا ، فأعلم أنه لا وجه لما انفرد به ابن تيمية رحمه الله من دفع هذه الأوجه كلها في غير ما دافع والقول بأن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم عمل غير مشروع ! ..
وجملة ما اعتمده ابن تيمية في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )
وقوله: ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )
وقوله: ( لا تجعلوا قبري عيدا ).
وليس في شيء من هذه الأحاديث الثلاثة ما يصلح أن يكون مستندا لما انفرد به.
فقوله عليه الصلاة والسلام لا تشد الرحال .. الخ استثناء مُفَرَّغ كما هو معلوم والمستثنى منه محذوف، وإنما يقدر المستثنى من جنس المستثنى منه، وإلا كان استثناء منقطعا، وهو استثناء مجازي، ولا يجوز إضمار المجاز إلا عند الضرورة التي لا تصلح معها الحقيقة.
فتقدير الحديث:
لا تشد الرحال إلى المساجد إلا إلى ثلاثة منها..الخ فالمستثنى منه هو المساجد ، والمعنى أن جميع المساجد في الفضل سواء ، إلا هذه المساجد الثلاثة ، فلا وجه لتفضيل بعضها على البعض في زيارة أو اعتكاف أو نحو ذلك ، وعملا بهذا الحديث قال الفقهاء : إنه لو نذر الاعتكاف، أو وسمى مسجداً معينا غير هذه المساجد الثلاثة، لم يجب عليه قصد ذلك المسجد بخصوصه ولم يسن، بل يغنيه أن يعتكف في أي مسجد من مساجد الدنيا .
أما حديثنا فهو عن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ليس داخلا لا في المستثنى ولا في المستثنى منه فالحديث بمعزل عن أي إشارة إليه
وهو كما لو قلت، لا يجوز أن تشد الرحال إلى زيارة الأرحام أو إلى العلماء لنتعلم منهم، لحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.. الخ.
ثم إننا نسأل بعد هذا، أفيفهم من كلمة ( شد الرحال ) معناها الحقيقي، أم المعنى المجازي الذي هو القصد والعزم على الشيء ؟

فإن كان يفهم منها المعنى الحقيقي، فينبغي ألا تحرم زيارة غير هذه المساجد الثلاثة من المساجد الأخرى إلا إذا شد لذلك رحلا ثم مضى إليه بواسطة الرحل، قربت المسافة أو بعدت، فإن سعى إليه بوسيلة أخرى غير شد الرحال لم يعد ذلك حراما ، وهل يقول عاقل بذلك ؟
وإن كان يفهم من الكلمة معناها المجازي، وإنما المعنى المجازي لها هو الاتجاه إلى الشيء لا يقصد غيره، فإن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعارضه ويرده.
فقد كان صلوات الله وسلامه عليه يزور مسجد قباء في كل أسبوع، وفي رواية كل يوم سبت، وقد كان مسجد قباء خارج المدينة.
وقال الشيخ أبو محمد بن قدامة المقدسي :
فان سافر لزيارة القبور والمشاهد ، قال ابن عقيل : لا يباح له الترخص، لأنه منهي عن السفر إليها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد."

والصحيح إباحته وجواز القصر فيه ، لان النبي صلى الله عليه وسلم كان ياتى قباء راكبا وماشيا وكان يزور القبور ، وقال :" زوروها تذكركم الآخرة."
وأما قوله عليه الصلاة والسلام :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" فيحمل على نفى التفضيل لا على التحريم ، وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر ، فلا يضر انتفاؤها .اهـ

ومما يؤيد أن الحديث خاص بالنذر :
1- ما صح بإسناد رجاله رجال مسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن خير ما ركبت إليه الرواحل، مسجدي هذا والبيت العتيق"، وهو يصرح بأنه يجوز ركوب الرواحل إلى غيرها من البقاع.
والخلاصة:
أن المستثنى منه في الحديث هو المساجد، وزيارة الأرحام والقبور والأشخاص والمعالم غير داخلة في المستثنى منه، فلا شأن للحديث بها، ومعنى الحديث: إن أولى المساجد بالاهتمام للتوجه إليها من مسافات بعيدة هذه المساجد الثلاثة.

وقوله صلى الله عليه وسلم :
( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) لا شأن له بموضوع الزيارة إطلاقا، إذ هو نهيٌ عن اتخاذ قبور الأنبياء وما حولها مصلى على نحو ما مر بيانه قريبا
تعلم هذا من قوله ( مساجد ) إذ المساجد أماكن الصلاة، ولو استقام أن يكون مجرد زيارة القبر اتخاذاً له مسجدا ، لكان من مقتضى ذلك أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل من البقيع كله مسجدا له ، إذ كان يزوره دائما .
أما قوله صلى الله عليه وسلم :
( لا تجعلوا قبري عيدا ) فإنما معناه لا تتخذوا لزيارة قبري وقتا معينا لا يزار إلا فيه كما هو شأن العيد، كما فسره بذلك الحافظ المنذري وغيره من علماء الحديث
ولا مانع أن يضاف إليه أيضا النهي عن إظهار الصخب واللهو ومظاهر الزينة عنده على نحو ما يكون في الأعياد.
أما أن تدل الكلمة على النهي عن زيارة قبره ، فإنها عن ذلك بمعزل وما كان النبي صلى الله عليه وسلم لينهى الناس عن اتخاذ قبره عيدا بهذا المعنى المزعوم ثم يعمد هو فيتخذ من البقيع في كل يوم عيدا!..
قال القاضي عياض في ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) ( 2/74 ):
زيارة قبره صلى الله عليه وسلم سنة من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها .اهـ. وقال في موضع آخر ( 2/75 ) نقلا عن ابن عبد البر:
الزيارة مباحة بين الناس وواجب شد المطي إلى قبره صلى الله عليه وسلم . اهـ .

وصرح الإجماع التقي السبكي ، وممن حكي إجماع المسلمين على الاستحباب الإمام النووي وابن الهمام رحمه الله تعالى عليهما .

وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 5/110 ):
واحتج أيضا من قال بالمشروعية بأنه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحج في جميع الأزمان على تباين الديار واختلاف المذاهب ، الوصول إلى المدينة المشرفة لقصد زيارته ، ويعدون ذلك من أفضل الإجماعات ، فكان إجماعا .
آداب زيارة قبره ومسجده صلى الله عليه وسلم
فإذا أدركت مدى أهمية زيارة مسجده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره الشريف، فلتعلم أن على الحاج إذا فرغ من نسك حجه وعمرته، كمان عليه حين يتجه إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لينال شرف زيارته وزيارة مسجده التزام الآداب التالية :
أولا:
يستحب أن يعقد العزم لدى اتجاهه إلى المدينة المنورة، على زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة مسجده، حتى يكتب له أجرهما معا، وأن يكثر في طريقه من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا:
يستحب أن يغتسل قبيل دخوله المدينة إن تيسر له ذلك، وإلا فليغتسل قبل دخوله المسجد، وليلبس أنظف ثيابه.
ثالثا :
إذا وصل إلى باب مسجده صلى الله عليه وسلم فليقدم رجله اليمنى في الدخول قائلا:
( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، بسم الله ، والحمد لله ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح في أبواب رحمتك )
قال الإمام النووي : هذا الذكر والدعاء مستحب في كل مسجد، وقد وردت فيه أحاديث في الصحيح وغيره.
ثم يدخل فيتجه إلى الروضة الكريمة ، وهي ما بين المنبر والبيت ، فيصلي تحية المسجد بجنب المنبر، إذ يظن أن يكون هو موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رابعا :
إذا صلى التحية في الروضة ، فليأت إلى القبر الكريم ، فيستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر ويبعد عن رأس القبر نحو أربعة أذرع، ويقف ناظر إلى أسفا ما يستقبله من جدار القبر، وقد أفرغ من علائق الدنيا واستحضر جلالة موقفه ومنزلة من هو في حضرته .
ثم يسلم بصوت خفيض قائلا:
السلام عليك يا رسول الله
السلام عليك يا نبي الله
السلام عليك يا خيرة الله
السلام عليك يا خيرة رب العالمين
جزاك الله يا رسول الله عنا أفضل ما جزي نبيا ورسولا عن أمته
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك عبده ورسوله من خلقه
وأشهد أنك قد بلغت الرسالة ، وأديت الأمانة ، ونصحت الأمة ، وجاهدت ي الله حق جهاده.
ثم ينحرف قليلا نحو اليمين حيث قبر أبي بكر رضي الله عنه فيقول:
السلام عليك يا أبا بكر الصديق
ثم ينحرف إلى اليمين أيضا حيث قبر عمر ابن الخطاب فيقول:
السلام عليك يا عمر بن الخطاب.
ثم يعود إلى مكانه الأول ، ويتجه إلى القبلة فيدعو لنفسه وللمؤمنين بما يشاء ، فإنها ساعة ترجى فيها الاستجابة إن شاء الله .
خامسا :
لا يجوز الطواف بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال الإمام النووي ، ويكره أن يلصق نفسه بجدار القبر ، كما يكره التمسح به وتقبيله ، كما هو شأن كثير من الجهال ، بل الأدب أن يبتعد عنه صلى الله عليه وسلم في حضرته أثناء حياته .

سادسا :
ينبغي له مدة إقامته في المدينة المنورة أن يصلى الصلوات كلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يخرج كل يوم إلى زيارة البقيع، وأن يزور قبور شهداء أحد، كما يستحب استحبابا مؤكدا أن يأتي مسجد قباء، وقد كان صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء في كل يوم سبت ورد ذلك في الصحيحين وغيرهما .
المراجع:
فقه السيرة ، للشيخ محمد سعيد رمضان البوطي .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى ( القاضي عياض بن غنم اليحصبي )
شرح الشفا ( للشيخ ملا علي القاري )
الفقه المنهجي ( للشيخ مصطفى الخن ، والشيخ مصطفى البغا والشيخ علي الشربجي )
هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك ( للإمام ابن جماعة )
شفاء السقام في زيارة خير الأنام (للشيخ عيسى بن عبد الله الحميري )
الإعلام في زيارة خير الأنام ( للشيخ عيسى بن عبد الله الحميري )
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ( للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي )
وفاء الوفا في أخبار دار المصطفى للإمام السمودي
الإيضاح في المناسك ( للإمام النووي )
حاشية على الإيضاح ( للإمام ابن حجر الهيتمي )
مجموعة العبادات ( للشيخ أبي الفتح البيانوني )
التعليق الممجد على موطأ محمد ( للإمام عبدالحي اللكنوي )
الوفا بأحوال المصطفى ( للإمام ابن الجوزي )
المغني ( للإمام ابن قدامه المقدسي مع الشرح الكبير للإمام الكبير للإمام الموفق المقدسي)
المجموع ( للإمام النووي )
مغني المحتاج ( للإمام الخطيب الشربيني )
شرح فتح القدير ( للإمام ابن الهمام )
حاشية رد المحتار ( ابن عابدين )، ( للإمام ابن عابدين )
كشاف القناع عن متن الإقناع ( للإمام البهوتي الحنبلي
الفروع ( للإمام ابن مفلح )
منار السبيل (للإمام ابن ضويان)
الفواكه العديدة في المسائل المفيدة (للشيخ العلامة أحمد بن محمد المنقور التميمي)
عظيم قدره صلى الله عليه وسلم ورفعة مكانته ( للشيخ إبراهيم ملا خاطر )
منهج السلف فى فهم النصوص بين النظرية والتطبيق ( السيد محمد بن السيد علوي المالكي الحسنى )

هذا ما عندنا أخي الكريم.
فأين عبادة القبور اللتي تذكرونها دوما !

أما بالنسبة للإستدلالات اللتي ذكرتها فأقول حيث أن رسول الله عليه الصلاة والسلام وبما أعطاه الله في الدنيا من خلود دينه وبقائه واجتبائه، وجعله المرسل بدينه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وفي الآخرة من علو قدره ، ورفعة مكانته ، وكونه صاحب الشفاعة ، والمقام المحمود ، والحوض المورود ، والشهادة والوسيلة ، والمنبر ، واللواء، وكل الأنبياء تحت لوائه ، وهو سيد الأولين والآخرين ، وأول شافع ومشفع ، وأكثر الأنبياء تبعا، فصلوات الله وسلامه عليه .
في تلك الإستدلالات بأعمال الحج صحيح أن هذا شرع الله لكن أردنا تبيين بأنها ليست أعمال شركية و أنها ليست إلا إحياءا لذكر من سبقنا من الأنبياء والصالحين وليس أن نشرّع ,فإذا فهمت القصد كان هذا هو المطلوب وإن لم تعرفه فهذا مما إلتبس عليك فهمه
ونحن ننكر على من يدعوا من دون الله ونعتبره كفرا صريحا فلا تظنن أننا ندافع عن هكذا أعمال كفرية وإننا إن شاء الله لأشد المحاربين لهذه الأفعال ,


الأخ الكريم آفاق :أتسائل دوما وصدقا أقولها لك لماذا تأخذون هذه الفكرة الشنيعة (عبادة القبور)عن من يدعون لزيارة قبر رسول الله ويحتفلون بذكرى مولده ويزورون قبور الصالحين لماذا ,لماذا يا أخي الكريم أمعقول لمسلم عاقل يقرأ :بسم الله الرحمن الرحيم( وإذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإَنِّي قَريبٌ أُجَيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجيبوا لِي وَلْيُؤْمِنوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشَدونَ)
صدقني يا أخ آفاق أرى هناك سوء فهم من الطرفين هو سبب كل ذلك الإختلاف وكل هذا الجدال , فإن تجردنا للحق وليس لإظهار أنفسنا فإن الكثير بل إن معظم هذا الخلاف سيضمحل ويختفي , نعم هذا ما لمسته من كلا الطرفين هناك سوء فهم واضح جلي .
فلنكن أمة يدعون للخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نصير الإسلام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 06:03 AM   #8
عضو متميز
افتراضي

مشكلة الصوفية .. لا بل (من) مشاكل الصوفية هو اعتمادهم على الاحاديث الضعيفة والموضوعة

بحثك هذا مملوء بالاحاديث الضعيفة يكفي ضعف أول الاحاديث وعلى رأسهم : من زار قبري وجبت له شفاعتي ... سبحان الله هذا حديث مشهور الضعف ولازال يتناقل ؟؟!!!

عجيب


والاعجب من ذلك أن هذا قص ولصق من بحث بعنوان :
استحباب زيارة القبر الشريف وشدُّ الرحل إليه
بحوث في التوعية الفقهية

توعية !!!!! أكاد أموت من الضحك !
والله كاتب هذا البحث والناقل أول من يحتاج الى دلو كبير من التوعية
قال بحث قال !!!!


تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة (FirstGenerations)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ومدونتي !

الاشاعرة .. الوجه الاخر


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

۞ أين الله ؟ ۞


۞جامع الردود على الشبه والأباطيل المثارة حول الدعوة السلفية ۞

التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة النخلة ; 06-Jul-2009 الساعة 06:12 AM.
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 06:16 AM   #9
Banned
Cool

[QUOTE=النخلة;19785]

مشكلة الصوفية .. لا بل (من) مشاكل الصوفية هو اعتمادهم على الاحاديث الضعيفة والموضوعة
بحثك هذا مملوء بالاحاديث الضعيفة يكفي ضعف أول الاحاديث وعلى رأسهم : من زار قبري وجبت له شفاعتي ... سبحان الله هذا حديث مشهور الضعف ولازال يتناقل ؟؟!!!
عجيب
[align=center][COLOR=Red]
[SIZE=7]
بل ان منهاج جمهورعلماءالحد يث العلمي والعملي
على الا خذ بالضعيف في الفضا ئل
و لا شك ان الحق مع الجمهور
و يد الله تعالى مع الجماعة
--------------------------------------------
قال شيخ الا سلام ابو زكريا النووي رحمه الله تعالى:
قال العلماء من المحدثين والفقهاءوغيرهم
يجوز و يستحب العمل في الفضا ئل و التر غيب و التر هيب
بالحد يث الضعيف
--قال الحا فظ السخاوي:
قلت و قد نقل عن الا مام احمد انه يعمل بالضعيف اذا لم يو جد غيره
و لم يكن ثم ما يعا رضه
و في روايةعنه -اي عن الامام احمد-
ان ضعيف الحد يث احب الينا من راي الر جال
----------------------------------------------
----وفي الضعيف ثلاثة مذاهب
1-لا يعمل به مطلقا
2-يعمل به مطلقا اذا لم يكن في الباب غيره
3-( وهو الذي عليه الحمهور)يعمل به في الفضا ئل دون الا حكام
بشروط
-------------------------------------------

ومنهاج جمهور المحدثين العملي انهم اوردوافي مصنفاتهم الحد يثية جملة من الا حاديث الضعيفة
تتعلق بفضا ئل الاعمال والتر غيب و التر هيب والمنا قب مستد لين بها و مستشهد ين على ذلك
فمنهم
الامام البخاري في كتاب الا دب المفرد
و الا مام التر مذي في جا معه
و الا مام ابو داود في سننه
و الا مام احمد في مسنده
...... وغيرهؤلاء من ائمة الحد يث اصحاب السنن والمعاجم و الا جزاء
كلهم جروا على ايراد الحد يث الضعيف في الفضا ئل والتر هيب و التر غيب و المنا قب
مستشهد ين بها تحت عنوان ابواب او فصول او غير ذلك

التعديل الأخير تم بواسطة جمانة انس ; 06-Jul-2009 الساعة 06:20 AM.
جمانة انس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 06:25 AM   #10
عضو متميز
افتراضي

أعانكم الله أستاذنا النخلة
تكتب بوادي والقوم بوادي آخر ,, قالوا فضائل أعمال

التوقيع
الموقع الرسمي للشيخ د / عبد الكريم الخضير حفظه الله
http://www.khudheir.com
/
الشرح الممتع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 06:43 AM   #11
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية: 7067
المشاركات: 20
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7067
عدد المشاركات : 20
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 20
الجنس : ذكر

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
(النخلة)والله اللذي لا إله إلا هو إن لم تكف عن إستهتارك بغير علم وفهم فحتى توقيعك بدون فهم وعلم
وهنا الرواية كاملة مع دحض ماجاء فيها
(( روى حافظ المغرب وعلمها الفذ ابن عبد البر بسنده عن فقيه المالكية بالمشرق
ابن خويز منداذ أنه قال في كتاب الشهادات شرحاً لقول مالك : لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء ، وقال :
أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري ، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً ، ويهجر ويؤدب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها.))
هل تعرف من هو ابن خويز منداد !!!

ابن خويز منداد هذا الذي هو متهم عند المالكية وعند علماء الجرح والتعديل

انظر قول الإمام ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان"

(5/329 ) من طبعة دار الفكر ما نصه:

"عنده شواذ عن مالك، واختيارات وتأويلات لم يعرّد عليها حذّاق المذهب كقوله

إن العبيد لا يدخلون في خطاب الأحرار وأن خبر الواحد مفيد العلم.... وقد تكلّم

فيه أبو الويد الباجي ولم يكن بالجيد النظر ولا بالقوي في الفقه وكان يزعم أن

مذهب مالك أنه لا يشهد جنازة متكلّم ولا يجوّز شهادتهم ولا مناطحتهم ولا

أماناتهم، وطعن ابن عبد البر فيه أيضاً"

انتهى كلام الحافظ ابن حجر !! .. !!


فيتضح الأمر جليا أن ابن خويز منداد ساقط الاحتجاج به عند الجرح والتعديل

وعند السادة المالكية منهم الحافظ الباجي والحافظ ابن عبد البر المالكيين !!



تجهل ولا تعلم قول علماء المالكية الثقات كالقرطبي والقاضي عياض والمازري

وأبو الوليد الباجي وغيرهم وتأتي لأبن خويز منداد !!


رأي المالكية الحقيقي في السادة الأشاعرة سئل الإمام ابن رشد الجد المالكي

رحمه الله تعالى الملقب عند المالكية بشيخ المذهب عن رأي المالكية في

السادة الأشاعرة وحكم من ينتقصهم كما في فتاواه (2/ 802)


(( وعلماء الأشاعرة أئمة خير وهدى وممّن يجب بهم الاقتداء لأنهم قاموا بنصر

الشريعة وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلاة وأوضحوا المشكلات وبينوا ما يجب

أن يدان به من المعتقدات فهم بمعرفتهم بأصول الديانات العلماء على الحقيقة،

لعلمهم بالله عز وجل وما يجب له وما يجوز عليه وما ينتفي عنه، إذ لا تُعلم

الفروع إلا بعد معرفة الأصول، فمن الواجب أن يعترف بفضائلهم ويقر لهم

بسوابقهم فهم الذين عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم

بقوله "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال

المبطلين وتأويل الجاهلين" فلا يعتقد أنهم على ضلالة وجهالة إلا غبي جاهل

أو مبتدع زائغ عن الحق مائل، ولا يسبهم وينسب إليهم خلاف ما هم عليه إلا

فاسق وقد قال الله عز وجل:

(( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً

مبيناً ))

فلي موعد بإذن الله معك عند العرض ويوم العرض
لاستخفافك واستهتارك ومسخرتك الشنيعة مع كل هذه الحقائق المعروضة فإلى ذلك الموعد
والله المستعان


التعديل الأخير تم بواسطة نصير الإسلام ; 06-Jul-2009 الساعة 06:53 AM.
نصير الإسلام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 03:47 PM   #12
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 8986
الدولة: السعوديه
المشاركات: 14
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8986
عدد المشاركات : 14
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Smile شهادة حق !!!

بسم الله الرحمن الرحيم ..لقد قرات مشاركاتكم السابقه..ولانى بفضل الله متخصص فى دراسة مذاهب الفرق الاسلاميه..وكان فيها رسالة تخرجي..اقول وبالله التوفيق..ان كلام الاخ نصير الاسلام..والاخت جمانه...كلام لايخالف عليه مسلم صحيح المعتقد..فهم ينادون بزيارة قبر رسول الله..وهذا امر مجمع عليه من جمهور علماء الامه..وقال بوجوبه اصحاب المذاهب اربعه..بل ان منهم من قال بانه مندوب!!!!
كما ان كلامهم مشحون بالادله..فهو ملئ بالاستدلالات من الايات والاحاديث..والامر عندنا بالدليل ..بعكس كلام من اعترض عليهم ..اذا قراته تجده عار من اى ايه او حديث الا فيما ندر..وفى غير موضعه..ولا ادري لماذا يلجاون الى اسلوب السخريه..والحوار الغير لائق بطلبة العلم الباحثين عن الحق..وطبعا ليس كلهم فهناك من يناقش بالحكمه...فليتقوا الله ..ثم فى اى شئ يجادلون .!! وعلى اي شئ يعترضون؟!!!
هل اصبح قبر النبى عندهم جرثومه حاشا لله!! وهل يريدون ان يقولوا ان زيارة قبره الشريف حرام؟!!!!!
هذا لم يقله عالم من علماء السلف!!! الامن شذ عن جماعة المسلمين وامامهم..
وهل ينكرون ان المدينه المنوره تباركت بوجود النبى فيها...؟؟ هذا مخالف للنصوص الصحيحه واقوال جمهور العلماء ..واتفاق الامه سلفا وخلفا...فليتقوا الله..وليذعنوا الى الحق ولا يكون الجدال لمجرد الجدال وسوء الظن..والله يهدى الجميع ..ويوفقهم لما يحبه ويرضاه..

فؤاد الدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 05:23 PM   #13
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
.ولا ادري لماذا يلجاون الى اسلوب السخريه..والحوار الغير لائق بطلبة العلم الباحثين عن الحق..وطبعا ليس كلهم فهناك من يناقش بالحكمه...فليتقوا الله ..ثم فى اى شئ يجادلون .!! وعلى اي شئ يعترضون؟!!!
هل اصبح قبر النبى عندهم جرثومه حاشا لله!! وهل يريدون ان يقولوا ان زيارة قبره الشريف حرام؟!!!!!
بسم الله
العضو "فؤاد الدين"
للاسف أنت لا تفرق كثيرا عن "جمانة" و"نصير الاسلام" وأسلوبك نفس أسلوب القبوريين الذي يستخدمانه المدعوان السابقان. ولو وافَقتَ على أن البحث "العلمي" الذي نسخه ولصقه المدعو "نصير الاسلام" بحثا علميا فيا حسرة على الشهادات العلمية.
وللعلم : عندي زملاء من حملة الماجستير و من السّاعِين في الدكتوراه و ممن تحصل عليها في تخصصات برمجة الحاسوب و الهندسة الكهربائية و الهندسة المدنية وبعض التخصصات الطبية . لكن للاسف الكثير منهم لا يستحق أن يدرس في الجامعة . والمقام ليس للخوض في لماذا الان.

فــ عفوا !!!
اذا كان التعريف بشهادتك من باب (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) فلا بأس . أما اذا كان من باب الاشراك: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) + (الارهاب الفكري) فأقول الشهادة عندي لا تساوي بصلة .

فإن كنت متخصصا في الفرق فـ (علميا) لقيت اهلا ونزلت سهلا فهذا المنتدى للمتخصصين فليتنا نرى لك مناقشة علمية مع احد المتخصصين مثلك في هذا المنتدى.



وليتك تفيدنا مما فتح الله عليك فتعطينا عنوان الرسالة العلمية التي تخرجت بها والاكمل نشرها أو على الاقل لو تكرمت علينا بارسال نسخة ضوئية أو نصية الى العبد الفقير ولك جزيل الشكر.

ألفت نظرك أستاذنا العزيز بان:
اقتباس:
هل اصبح قبر النبى عندهم جرثومه حاشا لله!! وهل يريدون ان يقولوا ان زيارة قبره الشريف حرام؟!!!!!
ليس أسلوب حامل شهادة علمية شرعية. فنصيحة: ترفع عنه

تحياتي : النخلة

التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة النخلة ; 06-Jul-2009 الساعة 05:25 PM.
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 05:33 PM   #14
عضو متميز
افتراضي

أخي الشرح الممتع
صدقت و جزاك الله خيرا .. الاخ أو الاخت (جمانة أنس)
متسرعة كثيرا فلم تلتزم بنظريات النقد العلمي والبحث العلمي التى روجت لها في حملاتها التبشيرية خاصة في مسائل علو الله سبحانه وتعالى.

نرجو لها أن تحسن القراءة والفهم كما تحسن النسخ واللصق.
ربما سبب تسرعها هو فزعها لنصرة اخيها (نصير) "ظالما" أو مظلوما .. فلم يكن شاغلها الحق والبحث العلمي في تلك اللحظة وانما النصرة حجبت "عينيها" عن حسن القراءة والبحث العلمي!

وهذه من الاخطاء الفادحة التي يقع فيها المتسرعون

التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة النخلة ; 06-Jul-2009 الساعة 05:37 PM.
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 07:49 PM   #15
Banned
Cool

أخلاق الباحث تشير الى مدى نضجه العلمي
كماأن تعليق بعض الكاتبين
حددفهمه وادراكه للفرق بين القص واللصق وبين الفكر و التحليل
و يبدو ان منهج هؤلاء يسير على منهج رمي الطين
ان اصابت خيرا والا فلنجرب غيرها
لكن للاسف هذه المرة لم تصب الطينة ولم تلصق بالحائط
ربما رجعت الى ......... من رماها
فاعمته المكابرةو لم يفرق بين التحليل البحثي و بين القص و اللصق
و يبدو انه قاس الا خر ين على نفسه
وهنا وقع في المطب
والحمدلله ثم الحمد لله
الحوارات مو جودة
و الحكم على شاهد لا على غائب
لكنها ربما المكابرة
و قد يما قالوا عنزه و لو طارت
لكن هل ينفع هذا في ملتقى علمي
تسسسساؤل منطقي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

جمانة انس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 08:07 PM   #16
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 8986
الدولة: السعوديه
المشاركات: 14
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8986
عدد المشاركات : 14
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ( واذا قيل له ..اتق الله..اخذته العزة بالاثم..)
اهكذا اصبحت اخلاق طلبة العلم..فاعلم ايها ( النخله ) انى قرات كلامك ..فوجدته عارى من اي ايه او حديث وهذا يدل على قلة علمك..ويضاف اليه سوء خلقك!!! فرسالة الدكتوراه التى تسخر منها اشرف عليها علماء لا تبلغ كعبهم..رجال فى العلم ..والسند..رجال فى العمل والخلق.
وانت عجزت عن المناقشه بالعلم لخلوك منه فلجات الى اسلوب التهكم والشتائم .فجرحت اخوانك ..ورميتهم بما تحاسب عليه دنيا..ودينا !!!!
ومع انه شرعا يجب القصاص منك!!!!!! ولكن يصدق فيك قول الشافعى..( ما جادلنى جاهل فاقمت عليه الحجه..فردها الا سقط من عينى!!)
فسلام عليك لا نبتغى الجاهلين ..الذين كل همهم ان يكتب اسمهم. وعسى الله ان ينقذك من ظلمات نفسك ..انه عى كل شئ قدير!!!!!!!!.ومرحبا باى اخ يريد النقاش بالخلق الحسن والكتاب والسنه ..فله منا السلام

فؤاد الدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 09:27 PM   #17
عضو متميز
Unhappy

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمانة انس مشاهدة المشاركة
أخلاق الباحث تشير الى مدى نضجه العلمي
كماأن تعليق بعض الكاتبين
حددفهمه وادراكه للفرق بين القص واللصق وبين الفكر و التحليل
و يبدو ان منهج هؤلاء يسير على منهج رمي الطين
ان اصابت خيرا والا فلنجرب غيرها
لكن للاسف هذه المرة لم تصب الطينة ولم تلصق بالحائط
ربما رجعت الى ......... من رماها
فاعمته المكابرةو لم يفرق بين التحليل البحثي و بين القص و اللصق
و يبدو انه قاس الا خر ين على نفسه
وهنا وقع في المطب
والحمدلله ثم الحمد لله
الحوارات مو جودة
و الحكم على شاهد لا على غائب
لكنها ربما المكابرة
و قد يما قالوا عنزه و لو طارت
لكن هل ينفع هذا في ملتقى علمي
تسسسساؤل منطقي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بسم الله

المدعو (جمانة أنس)
اخلاقك نعلمها .. وأسلوب التقية الذي يستخدمه الصوفية القبورية امثالك معروف مفضوح . ولم نجد منك الا السفسطة (هل تعرفين معنى السفسطة !!)
فهل يحق لمثلك أن يتسائل عن المنطق ولم نجد لك أي مشاركات علمية في هذا المنتدى العلمي !!!
لذلك نتركك على عادتك. أنت قبورية مطموس عليها الى ما شاء الله. وانا إذ أمقت القبورية أشد المقت إلا أنني أدعو الله الهداية لكل قبوري يعلم الله فيه خير.

كدت أنسى !
أراك أصبحت تكتبين بحجم خط عادي .. وهذا ربما يدل على أن فيك خيرا ان شاء الله.

أما الان مع الوثائق المرئية الصوتية مقدمة الى:
-- الى الزوار الكرام --
مع مقدمة صغيرة أرجو تحملها

الى القبوريين (المتشددين) لا المخدوعين:
لو كان فيكم عقل لما اتجهتم الى الارض فدعوتم الميت تطلبون فضله مدد يا بدوي اغثني يا جيلاني حسنة لله يا ابن عربي وكل هؤلاء الصالحين والطالحين منهم موتى. قوم نوح كانوا يعبدون الصالحين فقط أما هؤلاء فيعبدون الصالحين والزنادقة والحلوليين الطالحين.

ووالله العظيم عندما كنت عاميا على الفطرة -وزيادة على ذلك لم أكن أصلى بانتظام - كنت استحقر هؤلاء الناس واعطف عليهم في آن ! ممن يدعون الموتى في كل حال. فكنت أقول كيف يعقل ما يفعلونه فقلت في نفسي إنه الجهل يفعل أكثر من ذلك بصاحبه فمن الديانات من يعبد البقر و يأتي البقرة عندما ينهمر منها البول فيغتسل به تبركا. وهذا يحدث الان في الهند.

المهم وعندما أكرمنا الله تعالى فعرفنا التوحيد -ولم نكن ندعو غير الله أيام الغفلة بحفظ الله تعالى- صعقت عندما وجدت أناسا منتسبين الى العلم يقومون بدعاء الموتى مثلهم مثل الذين وجدتهم أيام جهلي. يا له من عــار ! (والله أنا أكفر بدعاء الموتى -مدد يا فلان- )

والدليل على ما أقول في (حملة الاسفار) من شهادات الدكتوراه هو الدكتور (سامر النص) وهذا المتمشيخ يقال أنه طبيب وعنده اجازة في القرآن !
وللعلم المدعو هشام البرهاني دكتوووووررررر أيضا.

أرجوكم شاهدوا نهاية المقطع الثالث لتروا الكارثة بالصوت والصورة وهو يستغيث بالموتى انظروا اليه فقط كيف يستغيث بالموتى!
بالله عليكم هل هؤلاء عندهم عقول!!
وعندها سنرى نوعية المناقشين لشهادات الدكتوراه والماجستير.

مجلس البوطي (الايماني العلمي الروحاني!) - 1 من 3



مجلس البوطي (الايماني العلمي الروحاني!) - 2 من 3



مجلس البوطي (الايماني العلمي الروحاني!) - 3 من 3
(رجاء مشاهدة نهاية هذا المقطع )


نترك الاخوة اصحاب العقول يشاهدون المقاطع ثم ربما لنا عودة بحول الله وقوته ... !!!
التوقيع
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Jul-2009, 09:54 PM   #18
Banned
Cool توضيح مهم...

عالم القبر عالم واسع وهو احد عوالم الا خرة
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انه روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار
وقد جاء في القران و السنة تو ضيحا و عر ضا لصور متنوعة من احوال عالم القبر (البرزخ)
--( ومن ورائهم بر زخ الى يوم يبعثون)
فالبر زخ هو العالم الذي ينتقل اليه الا نسان بعد الموت ويبقى فيه الى يوم البعث
--و يسمى ايضا عالم القبر(وهو ما يصير اليه الا نسان من حيث جسمه)
فحيثما صار اليه الجسم بعد مو ته فهو قبره و لو في اعماق البحار
على ان تسميته بعالم القبر هي اغلبية
لان جميع الا موات يصيرون في عالم البرزخ قبروا ام لم يقبروا
فانهم بعد الموت دخلوا دخولا حقيقيا في عالم اخر غير عالم الد نيا و هو عالم البر زخ
----------------------------------------------------------------------------------------------------
وقد امرنا الشارع ان نسلم على الا موات ونقوم على قبورهم لانهم يسمعون و يشعرون كاهل الدنيا بل اقوى
و لو كانوا لا يسمعون سلاما و لا يرون على قبورهم قا ئما
لكان السلام و القيام على قبورهم عبثا
و هذا لايقع في شرع الله الحكيم البتة
و لكنهم لا يسمع لهم جواب و لاخطاب الا لمن كشف الله تعالى له ذلك
------------------------------------------------------------------------


التعديل الأخير تم بواسطة جمانة انس ; 06-Jul-2009 الساعة 10:03 PM.
جمانة انس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Jul-2009, 08:28 AM   #19
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8794
المشاركات: 7
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8794
عدد المشاركات : 7
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر
0 أدلة علو الله تعالى على خلقه



افتراضي

الأخ نصير الإسلام .. ما شاء الله عليك جئت جميعا كما يقال ، وقبل أن أناقش ما ذكرت أريد أن أوقف القراء على قول الأخ فؤاد الدين في حكم زيارة قبر النبي  : (وقال بوجوبه اصحاب المذاهب اربعه..بل ان منهم من قال بانه مندوب!!!! ) ـ فهذا نصه ، فما شاء الله عليه من باحث متخصص !!
أعود إليك أخي نصير الإسلام فأقول :
أولا : أنت جعلت المتكلم عليه في زيارة قبر النبي  أمرا واحدا بخلط وتلبيس ، وشنعت على شيخ الإسلام ابن تيمية بحمل كلامه في المنهي عنه في الزيارة على المشروع منها ! فمن قال لك إن الإمام ابن تيمية ينكر الزيارة مطلقا ، فهاهو ـ في الجواب الباهر ـ يقول ( قد ذكرت فيما كتبته من المناسك أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره ـ كما يذكره أئمة المسلمين في مناسك الحج ـ عمل صالح مستحب ، وقد ذكرت في عدة مناسك الحج السنة في ذلك ، وكيف يسلم عليه ...... ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهي عن ذلك ، ولا نهي عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور ، بل قد ذكرت في غير موضع استحباب زيارة القبور كما كان النبي  يزور أهل البقيع وشهداء أحد ، ويعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين .... " وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة ، فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولى ... ) إلى أن قال : ( ويجب الفرق بين الزيارة الشرعية التي سنها الرسول  ، وبين الزيارة البدعية التي لم يشرعها بل نهى عنها ،مثل اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد ، والصلاة إلى القبر ، واتخاذه وثنا .... ) انظر مجموع الفتاوى 329 .. .
فهذا الكلام واضح وضوح الشمس ، فليس الكلام على مجرد الزيارة ، وإنما المحدث منها المخالف ما دلت عليه النصوص الشرعية .
وهو رحمه الله تعالى ما جاء بجديد على قول الأئمة من سلف الأمة ، لكنه لما أطال النفس في بيان هذه المسألة وإيضاحها وتقرير الفرقان فيها بأبلغ بيان وأفصح حجة ضاق به ذرعا أولئك الذين ركنوا إلى بدعهم ومحدثاتهم وما أغروا به الجهال ليتمشيخوا عليهم ويستمتعوا بجهالتهم شنعوا عليه غاية التشنيع وحملوا قوله على التنقص من النبي  والنيل من مكانته ومنزلته ـ كحال بعض المناقشين هنا حين قال هل أصبح قبر النبي  عندهم جرثومة ؟! ـ
على العموم الحق بين ، لكن دغدغة المشاعر لرد النصوص شنشنة نعرفها من أخزم ، فما أسهل الكلام وتنميقه للالتفاف على الحجة والبرهان ؟!
ثانيا : ما ذكرته من أحاديث في وجوب زيارة قبره  هي أحاديث ضعيفة لا تصلح للاحتجاج ، وإن صحت عندك فيسعك أن تحملها على الزيار الشرعية دون البدعية فلا شيء فيها دال على شد الرحل ولا اتخاذ القبر عيدا أو مسجدا أو مجيء لطلب غوث ومدد ونحو ذلك ، يسعك هذا ، وتسلم من معارضة الأحاديث الصحيحة في التحذير الشديد من اتخاذ القبور مساجد .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في رده على الإخنائي : ( وما ذكره السائل من الأحاديث في زيارة قبر النبي  فكلها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث ، بل هي موضوعة ، لم يخرج أحد من أهل السنن المعتمدة شيئا منها ، بل مالك إمام أهل المدينة النبوية الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة كره أن يقول الرجل : زرت قبر النبي  . ولو كان هذا اللفظ معروفا عندهم أو مشروعا أو مأثورا عن النبي  لم يكرهه عالم المدينة ، والإمام أحمد أعلم الناس في زمانه بالسنة لما سئل عن ذلك لم يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك من الأحاديث إلا حديث أبي هريرة  أن النبي  قال : " ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " ، وعلى هذا اعتمد أبو داود في سننه )( ) .
وقال الحافظ محمد ابن عبدالهادي : ( وجميع الأحاديث التي ذكرها المعترض( )في هذا الباب ، وزعم أنها بضعة عشر حديثا ليس فيها حديث صحيح ، بل كلها ضعيفة واهية ، وقد بلغ الضعف ببعضها إلى أن حكم عليه الأئمة الحفاظ بالوضع )( ) .
ولعلي أوقف معك على بعض الأحاديث المروية في ذلك :
1- حديث : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) .
وهذا الحديث هو أمثل ما روي في هذا الباب .( )
وقد رواه الدارقطني( ) ، والبيهقي( )، وابن عدي( )والعقيلي( )، كلهم من طريق موسى بن هلال العبدي عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا .
وقد ذكر البيهقي وابن عدي أنه يروى عن موسى بن هلال عن عبيدالله بن عمر .
وذكر البيهقي روايته عن عبيدالله ثم قال : ( وسواء قال : عبيدالله أو عبدالله . فهو منكر عن نافع عن ابن عمر ، لم يأت به غيره ) .
وقال العقيلي : ( موسى بن هلال سكن الكوفة عن عبيد الله بن عمر ولا يصح حديثه ولا يتابع عليه ... ـ ثم ذكر الحديث ، ثم قال : والرواية في هذا الباب فيها لين ) .
وقال أبو حاتم عن ( موسى بن هلال ) : مجهول .( )
وقال الذهبي في ترجمته : (وأنكر ما عنده حديثه عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا " من زار قبري وجبت له شفاعتي " )( ) .
وعزاه ابن حجر في " التلخيص " إلى ابن خزيمة في صحيحه( ) وذكر تضعيف ابن خزيمة له فقال : ( ورواه بن خزيمة في صحيحه من طريقه وقال : إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده . ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف لا المصغر الثقة ، وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر )( ) .
وقال النووي عن الحديث : ( وأما حديث ابن عمر فقد رواه البزار والدارقطني والبيهقي بإسنادين ضعيفين )( ) .
وقد ذكر أن الصحيح في الرواية هو رواية موسى عن عبدالله المكبر وليس عبيدالله المصغر .
قال ابن حجر : ( وعبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث وأخوه عبيد الله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل )( ) .
وممن ضعف الحديث : ابن عبدالهادي في " الصارم المنكي "( ) والألباني في " إرواء الغليل "( )
2- حديث : ( من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ) .
رواه الدارقطني( ) والبيهقي( ) والطبراني( ) من طريق حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر  مرفوعا .
و ( حفص بن أبي داود ) متروك الحديث ، مع إمامته في القراءة .( )
جاء في " ميزان الاعتدال " في ترجمته : ( وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : متروك الحديث ..
وقال ابن معين : ليس بثقة .
وقال البخاري : تركوه .
وقال أبو حاتم : متروك لا يصدق .
وقال ابن خراش : كذاب يضع الحديث .
وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة .
وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير سماع .
وقال أحمد بن حنبل حدثنا يحيى القطان قال : ذكر شعبة حفص بن سليمان فقال : كان يأخذ كتب الناس وينسخها ، أخذ مني كتابا فلم يرده .
وقال أحمد بن محمد الحضرمي : سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان أبي عمر البزاز فقال : ليس بشيء )( ) .
ثم ذكر الذهبي روايته لهذا الحديث .
ولذلك قال البيهقي بعد رواية الحديث : ( تفرد به حفص بن سليمان ، وهو ضعيف في رواية الحديث ) .
وقال ابن عبدالهادي : ( واعلم أن هذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به ، ولا يصلح الاعتماد على مثله ، فإنه حديث منكر المتن ، ساقط الإسناد ، لم يصححه أحد من الحفاظ ، ولا احتج به أحد من الأئمة ، بل ضعفوه وطعنوا فيه ، وذكر بعضهم أنه من الأحاديث الموضوعة ، والأخبار المكذوبة )( ) .
3- حديث : ( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) .
رواه ابن عدي في " الكامل "( ) وابن حبان في " المجروحين "( ) كلاهما من طريق محمد بن محمد بن النعمان بن شبل قال : حدثني جدي قال : حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا .
ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في " الموضوعات "( ) .
إلا أنه جاء في رواية ابن حبان : محمد بن محمود بن النعمان . وهو تصحيف ، يدل عليه رواية ابن الجوزي عنه ، وكذلك أثبته ابن عبدالهادي في نقله رواية ابن حبان : محمد بن محمد .( )
قال ابن حبان : ( النعمان بن شبل : من أهل البصرة ، يروي عن أبي عوانة ومالك ، أخبرنا عنه الحسن بن سفيان ، يأتي عن الثقات بالطامات وعن الأثبات بالمقلوبات ) ثم ذكر له هذا الحديث .( )
والحديث أورده الذهبي في " الميزان " وقال : هذا موضوع .( )
وأورده االشوكاني في " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة "( ) ، والألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة "( ) .
وقال ابن عبدالهادي : ( واعلم أن هذا الحديث المذكور منكر جدا لا أصل له ، بل هو من المكذوبات والموضوعات ، وهو كذب موضوع على مالك مختلق عليه ، لم يحدث به قط ، ولم يروه إلا من جمع الغرائب والمناكير والموضوعات )( ) .
4- حديث : ( من حج حجة الإسلام ، وزار قبري ، وغزا غزوة ، وصلى علي في بيت المقدس ، لم يسأله الله عز وجل فيما افترضه عليه ) .
قال الحافظ في " اللسان " : ( أخرجه أبو الفتح الأزدي في الثامن من فوائده قال حدثنا النعمان بن هارون ثنا أبو سهل بدر بن عبد الله المصيصي ثنا الحسن بن عثمان الزيادي ثنا عمار بن محمد ثنا خالي سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن بن مسعود  قال : قال رسول الله  ... ) وذكر الحديث .( )
وذكر الإمام الذهبي في" الميزان " أن هذا الخبر باطل .( )
وقال الحافظ ابن عبدالهادي : ( هذا الحديث موضوع على رسول الله  بلا شك ولا ريب عند أهل المعرفة بالحديث ، ولم يحدث به عبدالله بن مسعود  قط ، ولا علقمة ولا منصور ولا سفيان الثوري ، وأنه لم يطرق سمعه قط )( ) .
قلت : وفي متنه نكارة ، وذلك في قوله " لم يسأله الله عز وجل فيما افترضه عليه "
والحاصل : أن ما روي في هذا الباب من أحاديث فهي إما ضعيفة أو موضوعة ، فلا حجة فيها لمستدل .( )
ثالثا : أما استدلالك بقوله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
فيمكن الجواب عليه من وجوه :
الوجه الأول :
أن الآية تابعة لما قبلها ، والمقصود بها أولئك الذين تحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به .
قال الإمام ابن جرير ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسير هذه الآية : ( يعني بذلك جلّ ثناؤه : ولو أن هؤلاء المنافقين الذين وصف صفتهم في هاتين الآيتين ، الذين إذا دعوا إلى حكم الله وحكم رسوله صدّوا صدودا، إذ ظلموا أنفسهم باكتسابهم إياها العظيم من الإثم في احتكامهم إلى الطاغوت وصدودهم عن كتاب الله وسنة رسوله إذا دعوا إليها ، جاءوك يا محمد حين فعلوا ما فعلوا من مصيرهم إلى الطاغوت راضين بحكمه دون حكمك، جاءوك تائبين منيبين ، فسألوا الله أن يصفح لهم عن عقوبة ذنبهم بتغطيته عليهم، وسأل لهم الله رسوله  مثل ذلك . وذلك هو معنى قوله : « فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ » ) .
وبناء على ذلك فالآية متعلقة بزمن حياته  ، فيكون العموم الذي تدل عليه الآية هو في تلك الحال التي يدل عليها ظاهر الآية .
فالمجيء إليه  في حياته والاستغفار عنده هو مدلول عموم الآية ، فمن قال بذلك فالآية حجة له .
أما المجيء إليه  بعد وفاته طلباً للاستغفار فليس مدلولاً ظاهراً للآية ، ومن حمله على ذلك فحجته القياس ، فينظر في توافق العلة فيه وعدم وجود المعارض .
وبالنظر إلى ذلك القياس فهو منقوض بما يلي :
أولاً : أنه قياس مع الفارق ؛ إذ أن المجيء إلى الرجل حال حياته ليس من أفراد معنى المجيء إليه بعد وفاته ، والفارق في ذلك ظاهر .
ومما يدل على هذا الفارق حديث المرأة التي أتت إلى النبي  فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ ـ كأنها تقول الموت ـ ، فقال  : ( إن لم تجديني فأتي أبا بكر ) .
قال الشيخ محمد بشير السهسواني ـ بيانا للفارق بين المجيء إلى الرجل والمجيء إلى قبره ـ : ( أن اللفظ العام لا يتناول إلا ما كان من أفراده ، والمجيء إلى قبر الرجل ليس من أفراد المجيء إلى الرجل ، لا لغة ولا شرعاً ولا عرفاً ، فإن المجيء إلى الرجل ليس معناه إلا المجيء إلى عين الرجل ، ولا يفهم منه أمراً زائداً على هذا ، فإن ادعى مدّع فهْم ذلك الأمر الزائد من هذا اللفظ فنقول له : هل يفهم منه كل أمر زائد ؟ أو كل أمر زائد يصح إضافته إلى الرجل ؟ أو الأمر الخاص ـ أي القبر ـ ؟
والشق الأول مما لا يقول به أحد من العقلاء .
فإن اختير الشق الثاني يقال : يلزم على قولك الفاسد أن يطلق المجيء إلى الرجل على المجيء إلى بيت الرجل ، وإلى أزواجه ، وإلى أولاده ، وإلى أصحابه وعشيرته ، وإلى أقاربه وإلى قومه ، وإلى أتباعه ، وإلى أمته ، وإلى مولده ، وإلى مجالسه ... وهذا لا يلتزمه إلا جاهل غبي ...
وإن اختير الشق الثالث ، فيقال : ما الدليل على هذا الفهم ؟ ولن تجد عليه دليلاً من اللغة والعرف والشرع .
أما ترى أحدا من الموافقين والمخالفين لا يقول في قبر غير قبر النبي  إذا جاءه أحد أنه جاء ذلك الرجل ، ولا يفهم أحد من العقلاء من هذا القول أنه جاء قبر ذلك الرجل .
فتحصل من هذا أن المجيء إلى الرجل أمر ، والمجيء إلى قبر الرجل أمر آخر ، كما أن المجيء إلى الرجل أمر ، والمجيء إلى الأمور المذكورة أمر آخر ، ليس أحدها فرداً للآخر ) .
ثانياً : ما تقدم من النصوص الدالة على النهي عن اتخاذ قبره عيداً ، والتحذير من اتخاذ القبور مساجد .
فعلى افتراض صحة القياس فإنه معارَضٌ بتلك النصوص ، فكيف والقياس كما ترى !
ثالثاً : أنه لا يشك أحد أن من دعي إلى رسول الله  في حياته ، وقد ظلم نفسه ؛ ليستغفر له ، فأعرض عن المجيء إليه مع قدرته عليه فهو مذموم غاية الذم .
وليس كذلك من دعي إلى قبره .
فمن سوى بين الأمرين وبين المدعوَّين وبين الدعوتين فقد جاهر بالباطل ، وأتى ببدع من القول .
الوجه الثاني :
أنه لو صح الاستدلال بهذه الآية على المجيء إليه في قبره طلباً للاستغفار لصح الاستدلال للمجيء إليه لمبايعته كم تدل عليه آية مبايعة النساء ..
وكذلك الشأن في كل ما كان يؤتى إليه في حياته  .
الوجه الثالث :
أنه يلزم من ذلك أن يكون القبر أعظم أعياد المذنبين وأجلها ؛ إذ أن ظلم النفس لا يسلم منه أحد ، وفي ذلك معارضة لوصية النبي  أن لا يجعل قبره عيداً .
الوجه الرابع :
أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم هم أفقه الناس بالتنـزيل ، ومع ذلك لم يفهموا من هذه الآية المجيء إليه بعد موته  بدليل أنهم لم يفعلوه ، ولو كان مشروعاً لكانوا أسبق الناس إليه ، لا سيما وقد ثبت استشفاعهم بغيره ، ولكن حال الحياة ، كما في استسقائهم بالعباس  .
وفي هذا دلالة صريحة على بطلان استدلال المبتدعة هنا .
رابعا : أما تفسير قوله  ( لا تتخذوا قبري عيدا ) بالمداومة على المداومة وشد الرحل ونحو ذلك ، فيقول الإمام ابن القيم في الرد على ذلك : ( وقد حرف هذه الأحاديث بعض من أخذ شبها من النصارى بالشرك ، وشبها من اليهود بالتحريف ، فقال : هذا أمر بملازمة قبره ، والعكوف عنده ، واعتياد قصده وانتيابه ، ونهيٌ أن يجعل كالعيد الذي إنما يكون في العام مرة أو مرتين ، فكأنه قال : لا تجعلوه بمنزلة العيد الذي يكون من الحول إلى الحول ، واقصدوه كل ساعة وكل وقت .
وهذا مراغمة ومحادة لله ، ومناقضة لما قصده الرسول  ، وقلب للحقائق ، ونسبة الرسول  إلى التدليس والتلبيس بعد التناقض ، فقاتل الله أهل الباطل أنى يؤفكون .
ولا ريب أن من أمر الناس باعتياد أمر وملازمته وكثرة انتيابه بقوله : لا تجعلوه عيدا . فهو إلى التلبيس وضد البيان أقرب منه إلى الدلالة والبيان ، فإن لم يكن هذا تنقيصا ، فليس للتنقيص حقيقة فينا ، كمن يرمى أنصار الرسول  وحزبه بدائه ومصابه ، وينسل كأنه بريء ...... ولو أراد رسول الله  ما قاله هؤلاء الضلال لم ينه عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد ، ويلعن فاعل ذلك ؛ فإنه إذا لعن من اتخذها مساجد يعبد الله فيها فكيف يأمر بملازمتها والعكوف عندها ؟ وأن يعتاد قصدها وانتيابها ؟ ولا تجعل كالعيد الذي يجيء من الحول إلى الحول ؟ وكيف يسأل ربه أن لا يجعل قبره وثنا يعبد ؟ وكيف يقول أعلم الخلق بذلك ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا ؟ وكيف يقول : "لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا على حيثما كنتم" ؟ وكيف لم يفهم أصحابه وأهل بيته من ذلك ما فهمه هؤلاء الضلال الذين جمعوا بين الشرك والتحريف ؟ )( ) .
أسأل الله تعالى الهدى والتقى ...
والسلام عليكم ورحمة الله

التعديل الأخير تم بواسطة آفاق ; 07-Jul-2009 الساعة 08:45 AM.
آفاق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 02:40 AM   #20
عضو متميز
افتراضي

# نقلت الاخت :
( بل ان منهاج جمهورعلماءالحد يث العلمي والعملي
على الا خذ بالضعيف في الفضا ئل
و لا شك ان الحق مع الجمهور
و يد الله تعالى مع الجماعة
--------------------------------------------
قال شيخ الا سلام ابو زكريا النووي رحمه الله تعالى:
قال العلماء من المحدثين والفقهاءوغيرهم
يجوز و يستحب العمل في الفضا ئل و التر غيب و التر هيب
بالحد يث الضعيف
--قال الحا فظ السخاوي:
قلت و قد نقل عن الا مام احمد انه يعمل بالضعيف اذا لم يو جد غيره
و لم يكن ثم ما يعا رضه
و في روايةعنه -اي عن الامام احمد-
ان ضعيف الحد يث احب الينا من راي الر جال----------------------------------------------
----وفي الضعيف ثلاثة مذاهب
1-لا يعمل به مطلقا
2-يعمل به مطلقا اذا لم يكن في الباب غيره
3-( وهو الذي عليه الحمهور)يعمل به في الفضا ئل دون الا حكام
بشروط
-------------------------------------------

ومنهاج جمهور المحدثين العملي انهم اوردوافي مصنفاتهم الحد يثية جملة من الا حاديث الضعيفة
تتعلق بفضا ئل الاعمال والتر غيب و التر هيب والمنا قب مستد لين بها و مستشهد ين على ذلك
فمنهم
الامام البخاري في كتاب الا دب المفرد
و الا مام التر مذي في جا معه
و الا مام ابو داود في سننه
و الا مام احمد في مسنده
...... وغيرهؤلاء من ائمة الحد يث اصحاب السنن والمعاجم و الا جزاءكلهم جروا على ايراد الحد يث الضعيف في الفضا ئل والتر هيب و التر غيب و المنا قب
مستشهد ين بها تحت عنوان ابواب او فصول او غير ذلك )





@ ممكن تذكرين لنا ما هي شروط العمل بالحديث الضعيف؟
@ ملاحظة: أرجوا أن تفرقي بين فضائل الاعمال والعقائد والأحكام!
@ وماذا يريد الامام أحمد بالحديث الضعيف ؟


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرزاق الحيدر ; 09-Jul-2009 الساعة 02:56 AM.
عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 02:48 AM   #21
عضو متميز
افتراضي

# تقول يا(خلوصي) أقصد ابن الرومية أو فؤاد الدين :

( فهم ينادون بزيارة قبر رسول الله )
@ أي زيارة تقصد الشركية أم البدعية أم الجائزة ؟

# ثم تقول :
( وهذا امر مجمع عليه من جمهور علماء الامه )

@ كيف يكون مجمع عليه ثم من الجمهور؟!
ما في مشكلة نمشيها يا خلوصي ,
ولكن من ذكر هذا الاجماع؟


# (وقال بوجوبه اصحاب المذاهب اربعه )
@ ممكن تذكر لي المصدر؟


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرزاق الحيدر ; 09-Jul-2009 الساعة 02:55 AM.
عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 04:10 AM   #22
عضو متميز
افتراضي


حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال:
ما الدليل على تحريم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟ مع أنَّ حديث (لا تشد الرحال ..) عام يشمل السفر لطلب العلم والتجارة وغير ذلك، وهل قال أحدٌ من العلماء بتحريمه قبل ابن تيمية؟ وهل قلَّده أحدٌ من المتأخرين غير علماء نجد؟

الجواب:
الحمد لله
أولاً لابد من التفريق بين زيارة القبور والسفر إليها، وكذا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسفر إليه وهو ما يُعبر عنه بشد الرحال، فزيارة القبور قربة إلى الله عزَّ وجل ومأمور بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) أخرجه مسلم في صحيحه، وقبره صلى الله عليه وسلم وإن لم يثبت في فضل زيارته على وجه الخصوص حديثٌ صحيح ولا حسن بل كل ما ورد فيه ضعيفٌ جداً، أو موضوعٌ لا أصل له، إلا أنه يدخل دخولاً أولياً في الأحاديث العامة التي وردت في فضل زيارة القبور.

إذا علمت ذلك فاعلم أن كثيراً من العلماء المتأخرين أجاز واستحب السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل بعضهم أوجبه، لكن المتقدمين منهم وعلى رأسهم الصحابة والتابعون لم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه فعله أو أباحه، وأصل الخلاف بين العلماء المتأخرين هو فهمهم لحديث: ((لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند مسلم ((لا تشدوا))، فالمجيزون قالوا: معنى الحديث لا تُشد الرحال إلى مسجد إلا هذه الثلاثة، وعليه يجوز الذهاب إلى أي بقعة كقبر ولي أو نبي قربة إلى الله تعالى وشبَّهوا ذلك بالسفر من أجل طلب العلم أو أي أمرٍ من أمور الدنيا أوالآخرة، والمانعون قالوا: معنى الحديث لا تُشد الرحال إلى أي بقعة تقرباً إلى الله عز وجل إلا هذه المساجد الثلاثة، وحجتهم أنه إذا كانت المساجد وهي أفضل بقاع الأرض وهي بيوت الله وأحبها إلى الله لا يجوز السفر إليها فغيرها من الأماكن من باب أولى، أما بقية أنواع السفر سواء لطلب علم أو غير ذلك فهو ليس سفراً لذات المكان بل لتحصيل غرضٍ ما. ولا شك أن من تأمل القولين بعدلٍ وإنصاف ظهر له قوة حجة المانعين وصواب فهمهم للحديث، وإلا فعلى فهم المجيزين يكون السفر إلى مسجد قباء لا يجوز لأنه ليس من المساجد الثلاثة ولكن لو قدَّرنا أن هناك قبراً لأحد الصالحين بجوار مسجد قباء فإنه يجوز السفر إليه وهذا فهم لا يستقيم، ومما يؤيد ذلك فهم ابن عمر رضي الله عنهما فعن قزعة قال: سألت ابن عمر رضي الله عنه آتي الطور؟ فقال: (دع الطور ولا تأتها وقال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. وبعضهم قصر الجواز على قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وليس معهم دليل.

أما سؤالك هل حرَّم ذلك أحد من العلماء قبل ابن تيمية؟
فالجواب: نعم، فشيخ الإسلام ابن تيمية توفي سنة 728هـ، وقد حرَّم السفر لزيارة القبور:
من المالكية: الإمام مالك (ت:179هـ ) والقاضي عياض (ت:544هـ)
ومن الشافعية: أبو محمد الجويني (438هـ)، وابن الأثير صاحب جامع الأصول (ت:606هـ)
ومن الحنابلة: ابن بطة العكبري (ت:387هـ) وابن عقيل (ت:513هـ) وغيرهم.
قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) ( 1/304) : (وسئل مالك عن رجل نذر أن يأتي قبر النبي، فقال مالك: إن كان أراد القبر فلا يأته وان أراد المسجد فليأته ثم ذكر الحديث: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) ذكره القاضي إسماعيل في مبسوطه) اهـ
وقال المناوي في شرحه للجامع الصغير (6/140): (... ما نقل عن مالك من منع شد الرحل لمجرد زيارة القبر من غير إرادة إتيان المسجد للصلاة فيه)
وقال ابن بطة في (الإبانة الصغرى) ( ص 92) : (ومن البدع البناء على القبور وتجصيصها وشد الرحل إلى زيارتها ) اهـ
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/106): ( واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطي إلى غير المساجد الثلاثة كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو حرام وهو الذي أشار القاضي عياض إلى اختياره) اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في (الفتح) (3/65) عند شرحه لحديث: ((لا تشد الرحال)): (قال الشيخ أبو محمد الجويني يحرم شد الرحال إلى غيرها عملاً بظاهر هذا الحديث وأشار القاضي حسين إلى اختياره وبه قال عياض وطائفة) اهـ
وقال ابن قدامة في (المغني) ( 2/100): (فإن سافر لزيارة القبور والمشاهد، فقال ابن عقيل: لا يباح له الترخص لأنه منهي عن السفر إليها قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) متفق عليه) اهـ
وقال ابن الأثير في (جامع الأصول) (9/283) في شرح حديث ((لا تشد الرحال)) : ( هذا مثل قوله (لا تعمل المطي) وكنى به عن السير والنفر، والمراد: لا يقصد موضع من المواضع بنية العبادة والتقرب إلى الله تعالى إلا إلى هذه الأماكن الثلاثة تعظيماً لشأنها وتشريفاً) أ.هـ
وقال علامة حضرموت ومفتيها السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف (ت:1300هـ) كما في كتابه (إدام القوت) (ص584): (نص إمام الحرمين – ومثله القاضي حسين – على تحريم السفر لزيارة القبور، واختاره القاضي عياض بن موسى بن عياش في (إكماله) وهو من أفضل متأخري المالكية. وقام وقعد في ذلك الشيخ الإمام ابن تيمية، وخَطَّأهُ قومٌ وصَوَّبَهُ آخرون، ومهما يكن من الأمر فَلْيَسَعَهُ ما وسع الجويني والقاضيين حسين وعياضاً، ولكنهم أفردوه باللوم! والقولُ واحدٌ. وقال مالك بن أنس: من نَذر المشي إلى مسجد من المساجد ليصلي فيه كرهتُ ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد). وقال ابن سريج – من كبار أصحاب الشافعي – إن الزيارة قربة تلزم بالنذر. والخطب يسير لم يُوَسِّعْهُ إلا الحسد والتعصب، وإلا فالتثريب في موضع الاختلاف ممنوع))
أما النووي وابن حجر وابن قدامة وغيرهم فقد قالوا بالجواز وقد تقدم أن كثيراً من المتأخرين قالوا بذلك لكن المقصود هنا هو الإجابة على سؤالك: هل قال بالتحريم أحدٌ قبل ابن تيمية؟ وقد علمتَ الجواب.

أمَّا سؤالك: هل قلَّده أحدٌ من غير علماء نجد؟

فأظن بعد ما علمتَ أنه ليس أول من قال بتحريم السفر لزيارة القبور ظهر لك أن المسألة ليس فيها تقليدٌ لابن تيمية بل فيها اتباعٌ لدليلٍ بفهم عدد من العلماء قبل ابن تيمية، ولكن لشهرته ومكانته وكذلك لتشنيع خصومه عليه وادعائهم أنه أول من قال بذلك اشتُهرت هذه المسألة عنه.
ومع ذلك فالجواب: نعم
هناك من قال بقوله من غير علماء نجد وهم كُثُر، منهم:
علامة اليمن محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت:1182هـ) قال في (سبل السلام) (3/ 394): (والحديث دليلٌ على فضيلة المساجد هذه ودلَّ بمفهوم الحصر أنه يحرم شد الرحال لقصد غير الثلاثة كزيارة الصالحين أحياءً وأمواتاً لقصد التقرب ولقصد المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها والصلاة فيها) اهـ
وعلامة الهند السيد صديق حسن خان الحسيني (ت:1307هـ) قال في شرحه لصحيح مسلم (5/113): (وأما السفر لغير زيارة القبور كما تقدم نظائره، فقد ثبت بأدلة صحيحة ووقع في عصره صلى الله عليه وآله وسلم وقرره النبي عليه السلام فلا سبيل إلى المنع منه والنهي عنه، بخلاف السفر إلى زيارة القبور فإنه لم يقع في زمنه، ولم يقر أحداً من أصحابه، ولم يشر في حديث واحد إلى فعله واختياره، ولم يشرِّعه لأحدٍ من أمته لا قـــولاً ولا فعــلاً، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزور أهل البقيع وغيرهم من غير سفر ورحلة إلى قبورهم، فسنته التي لا غبار عليها ولا شنار فيها: هي زيارة القبور من دون اختيار سفر لها، لتذكر الآخرة) أ.هـ

وعلامة العراق السيد نعمان بن محمود الآلوسي مفتي الحنفية ببغداد (ت:1317هـ) قال في (جلاء العينين) (ص518) بعد أن انتصر لرأي ابن تيمية: (ونهاية الكلام في هذا المقام: أن شيخ الإسلام لم ينفرد بهذا القول الذى شُنِّع به عليه، بل ذهب إليه غيره من الأئمة الأعلام).

فهؤلاء ليس فيهم نجديٌّ واحد.
إذا علمت ذلك، فاعلم أنني أعرضت عن أدلة يستشهد بها الطرفان لكن لا تُسلَّم لهما، وأُسُّ الخلاف هو ما ذكرته لك.
فمن أدلة المجيزين أحاديث فضل زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وكلها ضعيفة لا يصح منها شيء ولو صحت فهي خارج محل النزاع، ومنها ما يروونه من (أن بلالاً رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الشام في منامه وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال؟! أما آن لك أن تزورني يا بلال؟!، فانتبه حزيناً خائفا فركب راحلته وقصد المدينة) قال الحافظ ابن حجر: (هذه قصة بينة الوضع)، وغيرها.
ومن أدلة المانعين التي أعرضت عنها أثر أبي بصرة الغفاري وإنكاره على أبي هريرة رضي الله عنهما ذهابه إلى الطور وقد تتبعت روايات هذا الأثر فوجدته ليس في محل النزاع، فذهاب أبي هريرة رضي الله عنه إنما كان لمسجد هناك ثم إنه وافق أبا بصرة بعد ذلك.



والله أعلم


علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف




http://www.alsoufia.com/articles.asp...alse&gate_id=0
عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 05:10 AM   #23
Banned
افتراضي

وقبره صلى الله عليه وسلم وإن لم يثبت في فضل زيارته على وجه الخصوص حديثٌ صحيح ولا حسن بل كل ما ورد فيه ضعيفٌ جداً، أو موضوعٌ لا أصل له، إلا أنه يدخل دخولاً أولياً في الأحاديث العامة التي وردت في فضل زيارة القبور.

أما بقية أنواع السفر سواء لطلب علم أو غير ذلك فهو ليس سفراً لذات المكان بل لتحصيل غرضٍ ما.

من خلال الكلام السابق الذي ورد في المداخلة
يقر الباحث ان فضل زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لاشك فيها فهي داخلة دخولا اوليا في فضل زيارة القبور
ويقر البا حث ان السفر لتحصيل غرض مشروع هو مشروع
والنتيجة ان السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم سفر لتحصيل غرض مشروع كطلب العلم فهي مشروعة
و هذا المنطوق الواضح للتحليل الفقهي الوارد في المداخلة

جمانة انس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:30 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir