أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-Jul-2009, 06:22 PM   #1
عضو متميز
افتراضي تعريف بالشيعة الإثني عشرية 9 الرجعة

الحلقة التاسعة
الرجعة:
قال في القاموس: رجع يرجع رجوعاً، ومرجعاً ورجعاناً، انصرف ويؤمن بالرجعة أي بالرجوع إلى الحياة الدنيا بعد الموت، وعود المطلِّق إلى مطلقته( ).
والرجعة عند الشيعة: رجوع أئمتهم إلى الحياة في الدنيا وقبل قيام الساعة ورجوع أعداء الأئمة حتى يمكن الله للأئمة من الانتقام من أعدائهم في الدنيا قبل الآخرة.
وعرفها د. موسى الموسوي بقوله: الرجعة في المذهب الشيعي تعني أن أئمة الشيعة مبتدئا بالإمام علي ومنتهيا بالحسن العسكري -الذي هو الإمام الحادي عشر في المذهب الاثني عشري- سيرجعون إلى هذه الحياة الدنيا ليحكموا المجتمع الذي أرسى قواعده بالعدل والقسط الإمام المهدي الذي يظهر من غيبته قبل رجعة الأئمة ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويمهد الطريق لرجعة أجداده، وتسلمهم الحكم، وإن كل واحد من الأئمة حسب تسلسلهم التاريخي سيحكم الأرض ردحاً من الزمن ثم يتوفى ليليه خلفه حتى ينتهي إلى الحسن العسكري( ).
ثم يقول الموسوي،والذين كتبوا في الرجعة من أعلام الشيعة فسَّروا قوله تعالى: "{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (105) سورة الأنبياء "ولا تقتصر الرجعة عند الشيعة على الأئمة بل سيرجع معهم كل الذين بلغوا غاية الفساد وظلموا الأئمة حقوقهم، وسيلاقون نصيبهم من العذاب الدنيوي قبل عذاب الآخرة( ).
ونسبوا إلى جعفر الصادق قوله: ليس منا من لا يؤمن برجعتنا ولا يقر بحل المتعة( ).
ونقل المجلسي عن الصدوق ابن بابوية القمِّي عن الإمام الباقر قوله: إذا ظهر المهدي سيحيي عائشة ويقيم عليها الحد( ).
ونقل المجلسي عن الإمام محمد الباقر أنه قال: عندما يظهر الإمام المهدي فأول ما يبايعه محمد - عليه الصلاة والسلام – ثم علي عليه السلام ويساعده الله بالملائكة( ).
وقال المجلسي في البحار: اعلم يا أخي أني لا أظنك ترتاب بعدما مهدت لك الطريق وأوضحت لك بالقول في الرجعة التي أجمعت عليها الشيعة في جميع الأعصار واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار.. فكيف يشك مؤمن بأحقية الأئمة الأطهار( )..
ويحاول الدكتور علاء الدين السيد أمير محمد القزويني أن يخفف من الإجماع الذي نقله المجلسي فيقول رداً على موسى الموسوي: "وأما ادعاؤه -موسى الموسوي- بأن الرجعة تعني في المذهب الشيعي أن أئمة الشيعة مبتدئاً بالإمام علي ومنتهياً بالحسن العسكري الذي هو الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإمامية سيرجعون إلى هذه الدنيا ليحكموا المجتمع الذي أرسى قواعده بالعدل والقسط الإمام المهدي...".
فعلى فرض صحته فإنه خاضع للنصوص الشرعية فالمسألة لا تعدو كونها خلافية بين علماء الشيعة، فإن دل الدليل القطعي على صحتها أخذ بها، وإلا فهي كغيرها من الأمور التي لم يقم الدليل القطعي على صحتها.
ويقول القزويني "الصغير" وهذا لا يوجب المفتريات على علماء الشيعة وبالأخص أنها لا تؤثر في الحياة الفكرية ولا الاجتماعية كما يقول( ) الموسوي وبعد هذا الرد على الموسوي يحاول القزويني أن يؤكد على صحة الاعتقاد بالرجعة وحشد الأدلة على ذلك من خلال آيات الله التكوينية فينقل عن ابن خزيمة تفسير قوله تعالى: "{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (259) سورة البقرة "ويقول: ومن الآيات الصريحة على ثبوت الرجعة قوله تعالى: "{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} (83) سورة النمل " يقول القزويني الكبير ومفهوم الآية واضح وهو يريد الحشر من كل أمة فوجاً ولا يريد حشر القيامة،وإلا كان اختصاص الحشر بفوج من كل أمة باطلاً وهو محال على الله تعالى أن يريده( ).
وينقل القزويني دليلاً آخر على ثبوت الرجعة وهو قوله تعالى: "{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} (11) سورة غافر" فهذه الآية تفيد أنه أماتهم في هذه الدنيا ثم أحياهم وأرجعهم إلى الدنيا ثم أماتهم ثم أحياهم في القيامة( ).
الرد:
إن عقيدة الرجعة مثل العقائد الأخرى المتعلقة بالإمامة إنما وجدت كسند ودعم لفكرة الإمامة حتى لا تنهار.
فبعد كل الأصول التي أصلها الشيعة للإمام من وجوب تعيينه على الله إلى عصمته حتى يقيم العدل إلى النصية عليه من الله أو النبي أو الإمام الذي قبله وبعد محاولة الهروب من المتناقضات بالتقية، وبعد القول بالبداء بعد كل هذا لم يقم هؤلاء الذين زعم الشيعة فيهم أنهم أئمة بما فرضه الله عليهم من قيادة الأمة الإسلامية وهدايتها على مرِّ العصور.
فهل يكون كل ما سبق من تشريعات لغواً، وبالتالي يكون لا معنى للتدين بهذا المذهب. أم لا بد من بحث عن حل؟.
جوابهم كان بالثانية. والحل هو أن يقوم هؤلاء الأئمة من مرقدهم ويحكموا الناس ردحاً من الزمن.
ولكن هذا أيضاً لا مبرر له حسب اعتقادهم حيث سيظهر قبل الرجعة سيدهم المهدي المنتظر وهو الذي سيملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جوراً فما الحاجة لرجوعهم؟!
لا حاجة لرجوعهم عند أحد من أهل القبلة إلا عند هؤلاء المخالفين. وذلك حسب زعمهم ليمكن الله لهؤلاء الأئمة الذين غصبت حقوقهم من استرداد هذه الحقوق في الحياة الدنيا قبل الآخرة.
إن الخميني يرى أن خلافة معاوية ويزيد وأمثالهما تتنافى مع العدل الإلهي فلا بد إذن أن يكونوا غاصبين للسلطة( ).
فإذا سلمنا له جدلاً بغصبهم للسلطة فأين من عيَّنهم الله لهذا المنصب؟.
لقد عاشوا حياتهم كأفراد من هذه الأمة المسلمة.
وقضوا دون أن يتمكن أحد منهم من ممارسة المهمة العليا وهي الإمامة والتي يزعم المخالفون فيها النص على أولئك الاثني عشر.
فهل عدم تمكينهم من ممارسة المهمة التي أنيطت بهم نفيٌ آخر عند الشيعة للعدل الإلهي أم أنه تخلف من الأئمة عن إرادة الشارع.
إننا لا نقول لا بهذه ولا بتلك ولكننا نقول إن نسبة النصيَّة إلى الله كانت زوراً.
وهروباً من هذا المأزق قال المخالفون برجعة الأئمة.
في تفسير الآيات التي أوردها القزويني أدلة على قدرة الله على البعث بعد الإماتة كما هو مبين في كتب التفسير، ولا يشك أحد بأن الله قادر على إرجاع أي أحد متى شاء وكيف شاء. ولكن هذا الأمر لا يوجد تشريع به حتى نعتقده تشريعاً لنا.
وفي قوله: "قالوا ربنا أمتَّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين..." الآية.
قال الإمام الشوكاني، اثنتين في الموضعين نعتان لمصدر محذوف، أي أمتنا إماتتين اثنتين، وأحييتنا إحياءتين اثنتين، والمراد بالإماتتين: أنهم كانوا نطفاً لا حياة لهم في أصلاب آبائهم. ثم أماتهم بعد أن صاروا أحياء في الدنيا، والمراد بالإحياءتين: أنه أحياهم الحياة الأولى في الدنيا، ثم أحياهم عند البعث، ومثل هذه الآية قوله: "وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم" وقيل معنى الآية: أنهم أميتوا في الدنيا عند انقضاء آجالهم ثم أحياهم الله في قبورهم للسؤال. ثم أميتوا ثم أحياهم الله في الآخرة.
ووجه هذا القول أن الموت سلب للحياة ولا حياة للنطفة ووجه القول الأول أن الموت قد يطلق على عادم الحياة من الأصل، وقد ذهب إلى تفسير الأول جمهور السلف. وقال ابن زيد: المراد بالآية أنه خلقهم في ظهر آدم واستخرجهم وأحياهم وأخذ عليهم الميثاق ثم أماتهم ثم أحياهم في الدنيا ثم أماتهم( ).
أما آية النحل: "ويوم نحشر من كل أمة فوجاً" فهو ليس بعثاً آخر إنما هو مثال ورد للأول على الآخر كما قال المفسرون.
عبد الرحمن نموس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:00 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir