أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-Jul-2009, 05:49 PM   #1
عضو متميز
افتراضي عوامل الفتنة التي أدت إلى مقتل الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه -4 -

ظروف مقتل عثمان
المبحث الثالث ظروف مقتل عثمان رضي الله عنه
إذا كان لقائل أن يقول كيف قتل عثمان رضي الله عنه وبالمدينة جماعة من كبار الصحابة رضوان الله عليهم وهو سؤال وضعه ابن كثير ثم أجاب عنه موضحا ما يلي
أولا: إن كثيرا منهم أو كلهم لم يكونوا يظنون أن يبلغ الأمر إلى قتله فإن أولئك الخوارج لم يكونوا يحاولون قتله عينا بل طلبوا منه أحد أمور ثلاثة :
1 - إما أن يعزل نفسه
2 - أو يسلم إليهم مروان بن الحكم
3 - أو يقتلوه ، وكانوا يرجون أن يسلم إليهم مروان أو أن يعزل نفسه ويستريح من هذه الضائقة الشديدة وأما القتل فما كان يظن أحد أنه يقع ولا أن هؤلاء يجرأون عليه إلى هذا الحد
ثانيا: إن الصحابة دافعوا عنه ومانعوا دونه لكن لما وقع التضييق الشديد عزم عثمان على الناس أن يكفوا أيديهم حقنا لدماء المسلمين ففعلوا فتمكن المحاصرون مما أرادوا
ثالثا: إن هؤلاء الخوارج اغتنموا غيبة كثير من أهل المدينة في موسم الحج وغيبتهم في الثغور والأمصار وربما لم يكن في المتبقين من أهل المدينة ما يقابل عدد الخوارج الذين كانوا قريبا من ألفي مقاتل
رابعا : أن كبار الصحابة قد بعثوا أولادهم إلى الدار لحماية عثمان رضي الله عنه في انتظار قدوم الجيوش من الأمصار لنصرته ومن جهة أخرى يقول المالقي فإن قيل لما منعهم عثمان عن نصرته وهو مظلوم وقد علم أن قتالهم عنه نهي عن المنكر وإقامة حق يقيمونه
فالجواب أن منعه إياهم يحتمل وجوها كلها محمودة أحدها علمه بأنه مقتول مظلوما لا شك فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمه أنه يقتل مظلوما وأمره بالصبر فلما أحاطوا به تحقق أنه مقتول وأن الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم حق لا بد أن يكون لأنه وحي من الله إذ سبق في علمه أنه سيقتل
الوجه الثاني أنه كان قد علم أن في الصحابة قلة عدد وأن الذين يريدون قتله كثير عددهم فلو أذن لهم بالقتال لم يأمن أن يتلف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بسببه كثير فوقاهم بنفسه إشفاقا منه عليهم
الوجه الثالث أنه لما علم أنها فتنة وأن الفتنة إذا سل فيها السيف لم يؤمن أن يقتل فيها من لا يستحق القتل فلم يختر لأصحابه أن يسلوا السيف في الفتنة إشفاقا عليهم وتذهب فيها الأموال ويهتك فيها الحريم فصانهم عن جميع هذا
ثالثا استشهاده رضي الله عنه استمر الحصار من أواخر ذي القعدة إلى الثامن عشر من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكان عثمان رضي الله عنه في أثناء الحصار في غاية الشجاعة وضبط النفس فهو هادئ أشد ما يكون الهدوء مطمئن النفس غاية الاطمئنان رغم قسوة الظروف ورغم الحصار فأي شجاعة نفسية وصبر وثبات يطلب بعد هذا إذا كانت الشجاعة هي ضبط النفس عند النوازل في غير قلق ولربما تذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وقف على جبل أحد ذات يوم ومعه أبو بكر وعمر وارتج الجبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان 34 وربما تذكر حديث بئر أريس الذي بشر فيه بالجنة على بلوى تصيبه 35 ووصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالصبر وأن لا يخلع نفسه من الخلافة 36 يقول القاضي أبو بكر بن العربي وأمر عثمان كله سنة ماضية وسيرة راضية فإنه تحقق أنه مقتول بخبر الصادق له بذلك وأنه بشره بالجنة على بلوى تصيبه وأنه شهيد 37 وقبيل مقتله يرى عثمان رضي الله عنه في المنام اقتراب أجله فيستسلم لأمر الله روى الحاكم بإسناد صحيح إلى ابن عمر رضي الله عنهما أن عثمان أصبح يحدث الناس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما وقتل من يومه 38 وروى أبو يعلى في مسنده عن كثير بن الصلت 39 قال نام عثمان في ذلك اليوم الذي قتل فيه وهو يوم الجمعة فلما استيقظ قال لولا أن يقول الناس تمنى عثمان أمنية لحدثتكم حديثا قال أي الراوي حدثنا أصلحك الله فلسنا نقول كما يقول الناس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي هذا فقال إنك شاهد معنا الجمعة 41 ويتسور الخوارج عليه داره وتتوزع سيوفهم دماءه الطاهرة وهو يقرأ كتاب الله وقد اختلفت الروايات في تعيين قاتله هل هو رومان اليماني 42 أم كنانة بن بشر التجيبي 43 أم رجل يقال له جبلة 44 بل وقيل لم يتعين قاتله على الصحيح 45 لكن هذا ليس مهما لأن المشارك كالقاتل وإنما المهم هو التعرف على هوية قاتليه فهم غوغاء من الأمصار كما وصفهم الزبير رضي الله عنه 46 وهم نزاع القبائل كما تقول عائشة رضي الله عنها 47 وحثالة الناس متفقون على الشر كما يصفهم ابن سعد في طبقاته 48 وهمج ورعاع من غوغاء القبائل كما يذكرهم النووي في شرح صحيح مسلم ،ولكن الله عز وجل لم يهمل ويمهل الظالمين بل أذلهم وأخزاهم وانتقم منهم فلم ينج منهم أحد روى خليفة في تاريخه بإسناد صحيح إلى عمران بن الحدير قال 59 إن لا يكن عبد الله بن شقيق 1 حدثني أن أول قطرة قطرت من دمه أي عثمان على فسيكفيكهم الله البقرة 137 فإن أبا حريث 2 ذكر أنه ذهب وسهيل النميري 3 فأخرجوا إليه المصحف فإذا القطرة على فسيكفيكهم الله فإنها في المصحف ما حكت 60 وأخرج أحمد بإسناد صحيح عن عمرة بنت أرطأة العدوية قالت خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة فمررنا بالمدينة ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره فكانت أول قطرة قطرت من دمه على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم البقرة 137 قالت عمرة فما مات منهم رجل سويا 61 وقد فتح مقتل عثمان باب الفرقة والاختلاف بين المسلمبن إلى قرب الساعة ، وفي ختام هذا المبحث يمكن القول إن قتل الخليفة لم يكن هو الغاية التي يقصدها من خطط لهذا الحصار وإلا لو كان كذلك لهان الأمر وسكنت به إن غايتهم هي هدم حقيقة الإسلام والنيل من عقيدته وتشويه مبادئه في شخص الخليفة المقتول وإثارة الأحقاد والخلافات بين المسلمين

عبد الرحمن نموس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:48 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir