أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Aug-2009, 02:14 PM   #1
عضو متميز
B12 كلنابحاجة اليها؟؟؟!!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


في يوم الجمعة الماضية(9\8) خطبةقيمةومؤثرةللشيخ سعودالشريم من المسجدالحرام عن البركةفي حياتنا-وهي موجودة في البث الاسلامي.
فلاتفوتكم الاستفادةمنها-فكل مسلم محتاج اليها-

قال تعالى(واجعلني مبارك أينماكنت)


جعلنا الله واياكم ممن يستمع للقول فيتبع أحسنه.
التوقيع
قال أبو العالية - رحمه الله -( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسناإليه وقلنا:هو لغيرها أحسن ، وإن أساءها قمنا عنه،وقلنا:هو لغيرها أسوأ )؟!
(كلام لايمل من سماعه!!)

التعديل الأخير تم بواسطة زادالمسلم ; 02-Aug-2009 الساعة 02:36 PM.
زادالمسلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Aug-2009, 06:11 PM   #2
مشرف وإداري2
افتراضي

شـكــ بارك الله فيك ـــرا لك ونفعنا وإياك بخير ما نسمع.

التوقيع
في ازديادِ العِلمِ إرغامُ العِدا . . . . وجَمـــالُ العِـلمِ إصلاحُ العَــمل
المُوَقِّع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2009, 12:03 AM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 158
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 158
عدد المشاركات : 673
بمعدل : 0.14 يوميا
عدد المواضيع : 156
عدد الردود : 517
الجنس : أنثى

افتراضي

البركة
للشيخ سعود بن إبراهيم الشريم


ملخص الخطبة:
1- الحضارة المادية المعاصرة. 2- تعريف البركة وبيان حقيقتها. 3- ظاهرة قلة البركة. 4- البركة في العصور المتقدمة. 5- البركة في آخر الزمان. 6- مظانّ البركة.

الخطبة الأولى

أما بعد: فإنَّ الوصية المبذولةَ لي ولكُم ـ عباد الله ـ هي تقوى الله سبحانه؛ إذ هي الأنسُ عند الوحشةِ والقوّةُ عند الضعفِ والبركةُ عند المحقِ والعِلم عند الجهل، وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[البقرة: 282].
أيّها الناس، إنَّنا نعيشُ في زَمنٍ بَلغَت فيه الحضارةُ المادّية أَوجَهَا، بل بلغت مَبلغًا لم تبلُغه من قبل ولم يخطُر على بالِ البشر ممن قد غَبر؛ سَعةً في الكَسب ورَغدٌ في العيش ورفاهيةٌ في الوسائِل وتقدُّم ثائر في الضّروريات والحاجيات والتحسينيّات وتنوّعٌ في الأسباب الموصِلة إليها منقَطِع النظير، حَياةٌ عاجِية معاصِرة تُدهِش العقول وتبهرُ العيون، ما بين غَمضَة عينٍ وانتباهَتها ترى جديدًا في عالَم التطور المعيشيِّ والمادّي. بيدَ أنّ هذه الحضارةَ وهذا البركانَ الهائج في المسارات المادّية لم تجعَلِ المرء الذي يُعايِشها أسعَدَ من المرء في أزمانٍ سابقة، ولم تجعله أهنَأ من غيره، ولا أكثر أمنًا ولا أشرَح صدرًا مما مضى. وما ذلكم ـ عباد الله ـ إلا لغياب أمرٍ يُعدُّ غاية في الأهمية، ليس للحياةِ معنى بدونه، لا في كسبٍ ولا في علمٍ ولا في طعامٍ ولا في شَراب، بل ولا في الحياة برمتها، إذَن ا هو هذا الغائبُ الذي يستحقّ هذه الإشادَة ويستدعي مادّة الإطراء؟


إنّه ـ يا عباد الله ـ حلولُ البركة في ذلكم كله، البركة عنصرٌ أساسٌ في تمامِ وجود الإنسان، لا قوام لحياته بدونها؛ إذ مَا قيمة كسبٍ لا بركة فيه؟! وما قيمةُ وقتٍ مُحِقَتْ بركته؟! وما فائدة علمٍ وجودُه وعدَمُه على حدّ سواء؟! وما نتيجةُ طعامٍ وشرابٍ لا يسمِن ولا يغني من جوع، لا يطفئ ظمأً ولا يروى غليلا؟!


البركة ـ عباد الله ـ ليست في وفرةِ المال ولا سَطوة الجاه ولا كَثرة الولَد ولا في العلم المادي، إنها قيمةٌ معنويةٌ لا تُرى بالعَين المجرَّدة، ولا تُقاس بالكمّ، ولا تحويها الخزائِن، بل هي شُعورٌ إيجابيٌّ يشعُر به الإنسان بين جَوانحه، يخبرُ عنه صفاءُ نفسٍ وطمأنينةُ قلبٍ وانشراحُ صَدرٍ وقناعةٌ ظاهرة ورضا آمن، وإذا كان أمان المرء في سِربه وتحصيلُه قوتَ يومِه واستدامةُ صحّته وعافيته، إذا كان كلُّ ذلك ضالةَ كلِّ حيٍّ على هذه البسيطة وشجرةً يستظلّ بها الأحياء فإنّ البركة هي ماءُ هذه الشجرة وغذاؤُها وهواؤُها وضياؤُها.


نعَم يا عبادَ الله، إنّ الله جلّ جلاله قد أودَع هذه البركةَ بفضله خاصّيةً خارِجةً عن عَون المالِ ومَدَد الصحّة، بحيث يمكن أن تحيلَ الكوخَ الصغير إلى قصرٍ رَحب، وحين تُفقَد هذه البركةُ فسَيرى صاحبُ القصر أنَّ قصرَه كالقَفَص أو كالسجن الصغير. كل ذلك بسَبَب البركة وجودًا وعدما؛ فالقليل يكثُر بالبركة، والكثير يقلّ بفقدانها:

من تَمامِ العيشِ ما قرّتْ به عيْن ذي النِّعمة أثرَى أو أقلّ

وقليـلٌ أنت مسرورٌ بـه لك خيرٌ من كثيـرٍ في دغَل


البركةُ ـ عبادَ الله ـ هي الزيادة والنماء، وهي في الوَقت اتّساعه وإمكانُ استغلاله، وفي العُمُر طوله وحُسن العمل فيه، وفي العِلم الإحاطةُ به والعمَل بمقتضاه والدّعوة إليه، وهي في المال وَفرته معَ الكفاية منه، وفي الطعام إشباعُه، وفي الشراب إِرواؤه، وفي الصّحّة تمامها وسلامتُها من الأدواء. وقولوا عنها مثلَ ذلكم في شؤون الحياة كلِّها.


أيّها الناس، غالبية الناس وجمهورهم يعانون قلةَ البركةِ في معاشهم العامّ والخاصّ، يرَونَ أنهم في عالم الوفرة وتقريبِ البعيد وتسهيلِ الصّعب، غير أنّ الرضا عن الحال خِداج غيرُ تمام، مالٌ يأتي وطعامٌ يؤكل وذرية تولد لكنّها تذهب سَبَهلَلاً دونَ بركة، فهذا كثيرٌ راتبه ولا بركة فيه، وذاك كثيرٌ ولدُه ولا بركةَ فيهم، وآخر واسِعٌ علمه ولا بركة فيه ولا نفع، بل إنّ ذلكم قد تجاوزَ حدودَ الأفراد ليصلَ إلى المجتمع بمجموعه؛ ففي الحضارة المعاصِرة نرى العالَم الأوّل والثاني يُقرضان شعوبَ العالم الثالث أَموالا ثلثها ثمنٌ لسِلعٍ هي من صُنعهم، والثُلُث الآخَر أجورُ العاملين والمشرِفين من العالم المقرِض على هذه السلع، وبقيّةُ القرض للنّفقات المرتَقَبة مع ثبوت ضريبةِ القَرض بالنّسبة المئويّة للمبلَغ كلِّه، ثم تمضي السنون والمدين البائسُ يؤدّي أكثرَ مما اقترض والقرضُ باقٍ لم ينقُص، أمّا الدائنُ المقرِض فقد باع سِلعَه وأعمَل أفرادَه وبَقِي متمسِّكًا برقبةِ المدين يلوِّح له بالخَنقِ بين الحين والآخر. فأيّ بركةٍ تراها تلك المجتمعاتُ في واقعها وحالُها كالذي يشرب الماء المالح كلَّما شرِب منه كلّما ازداد عطشا؟!


عبادَ الله، لو رَجعنا قليلاً إلى الوراء لرأينا أمثلةً كثيرةً لحضورِ البركة وتواجُدِها في عهدِ النبيِّ وعهد أصحابه رضي الله عنهم وعُهود مَن بعدهم إلى زَمنٍ ليس عنا ببعيد، فقد كان النبيّ يجِد البركةَ في الرغيف والرَّغيفين، وربما شبِع هو وأصحابه مِن صَحفةٍ واحدة، وكان عثمانُ رضي الله عنه الذي جهَز جيشَ العُسرة قد بلغَت ثمرةُ نخله مائتي ألف أو تزيد حيث بارك الله له إنفاقَه في سبيله، وهذا الزبير بن العوام قد أوصَى ولدَه عبد الله أن يقضيَ دينَه الذي يبلغُ ألفَ ألفٍ ومائتي ألف يعني: مليونا ومائتي ألف، وقد قال لولده عبد الله: يا بنيّ، إن عجَزت عنه في شيءٍ فاستعن عليه مولاي، فوالله ما وقعتُ في كُربةٍ من دينٍ إلا قلت: يا مولى الزبير، اقضِ عنه دينَه، وكان لم يدَع دينارًا ولا دِرهمًا إلا أَرضَين له، ودارَت الأياّم وبارَك الله في أرضِ الزبير وبِيعَتَا، فبَلغت تركةُ الزبير خمسين ألفَ ألفٍ ومائتي ألف يعني: خمسين مليونًا ومائتي ألف، وكان له أربعُ نسوة، فصارَ نصيبُ كلّ واحدةٍ منهنّ ألفَ ألف ومائتي ألف يعني: مليونا ومائتي ألف، كمقدار الدَّين الذي عليه. هذه القصّة رواها البخاريّ في صحيحه. فانظروا ـ يا رعاكم الله ـ كيفَ تكون البركة.
وقد جاء في مسند أحمد أنه وجِد في خزائن بني أميّة حِنطةٌ الحبّة بقَدر نواةِ التمر، وهي في صُرّةٍ مكتوب عليها: "هذا كان ينبُت في زمَن العدل". فلاحِظوا ـ يا رعاكم الله ـ كيف رُهِنت البركة في ذلك الزمن بالقِسط والعَدل وتركِ المظالم. ولقد قال أبو داود صاحبُ السنَن عن نفسه: "شَبَرت قِثَّاءَة بمصر ثلاثةَ عشر شِبرا، ورأيتُ أترجَّة على بَعير بقطعتين قُطعت وصُيِّرت على مثل عِدلَين"، وذكر المحدّث معمر بن راشد أنه رأى باليَمن عنقودَ عنبٍ حِملَ بغلٍ تام.


هذه بعض الشذرات ـ عباد الله ـ تفيد في أمرِ البركة عندَ المتقدِّمين على هذه الحضارة الهائِجة التي تشحّ فيها البركة لتجعلنا بين زَمَنين مُباركين: زمنٍ سابقٍ لنا ولاحقٍ بعدنا، كما في صحيح مسلم من قول النبي : ((لا تقوم الساعةُ حتى تعودَ جزيرة العرَب مروجًا وأنهارًا كما كانَت مروجًا وأنهارًا))، وكما في صحيح مسلم أيضًا ما يكونُ في آخِر الزمان من البركات التي تنزل على الناسِ حتى تستظلَّ الجماعةُ من الناس تحتَ قِشرة الرّمّانة لِعِظَم حجمها، وحتى إنَّ اللَّقحةَ مِنَ الإبل لتَكفِي الفِئامَ من الناس أي: الجماعةَ الكثيرة.

ألا فاتقوا الله عبادَ الله، والتَمِسوا لأنفسكم مواضعَ البركة في حياتِكم، وراجِعوا أنفسكم باحثين عن أسبابِ فُقدانها، وإنَّ الله لا يغيِّر ما بقوم حتى يغيِّروا ما بأنفسهم، ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ[الأعراف: 96].
بارَكَ الله لي ولَكم في القرآنِ العَظيم، ونفَعني وإيّاكم بما فيهِ منَ الآيات والذكر الحكيم، قد قلت ما قلت، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأ فمن نفسِي والشيطان، وأستغفِر الله إنه كان غفّارًا.




الخطبة الثانية
الحمد لله وحدَه، والصلاةُ والسلام على من لا نبيَّ بعدَه.
وبعد: فيا أيّها الناس، إنَّ مَن ينشُد البركةَ في نفسِه ومالِه وشأنِه كلِّه ما عليه إلاَّ أن يلتَمِسَ مظانَّ هذه البركة ويتتبَّع أسبابها، وإنَّ مَن استقرَأ شِرعَة المصطفى ليجِدُ أنَّ جماع البركة يحصُل في الأمور الآتية:

أوّلُها: أن يتّقيَ المجتمعُ المسلم ربَّه ويؤمِن به على ما أرادَ الله له وأرادَ له رسولُه ، فقد قال تعالى: ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ[الأعراف: 96].

وثانيها: الشكرُ على الرّزق؛ لأن الله جلّ وعلا يقول: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[إبراهيم: 7]، وقد قال النبي : ((ما أنزلَ الله من السَّماءِ مِن بَركةٍ إلاَّ أصبَحَ فريقٌ من الناس بها كافرين)) رواه مسلم.

وثالثُها: الكسبُ الحلال واجتنابُ التعامُل بالربا؛ لأنَّ الله تعالى يقول: يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ[البقرة: 276]، والنبي يقول: ((إنَ هذا المال خضرةٌ حلوة، من أصابه بحقِّه بورك له فيه، ورُبَّ متخوِّضٍ فيما شاءَت به نفسُه في مالِ الله ورسوله ليس له يومَ القيامة إلا النار)) رواه الترمذي.

ورابع الأسباب عبادَ الله: القَصدُ وعدَم الإسراف المذموم؛ لأنّ الله جل وعلا يقول: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا[الإسراء: 27]، وكلّ شيءٍ داخله الشيطان فلا بركةَ فيه؛ ولذلك قال النبي : ((أعظمُ النساء بركةً أيسرُهنّ صداقًا)) رواه البيهقيّ والنسائيّ.

وخامسُ الأسباب عبادَ الله: يكون في الصدق؛ فإنّ الله يبارك للإنسانِ الصادِق باطنًا وظاهرًا حاكمًا أو عالمًا أو تاجرًا أو كائنًا من كان، فإنَّ النبيَّ يقول: ((البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذَبا مُحِقتْ بركة بيعهما)) رواه البخاري ومسلم. وقد ذكر ابن القيّم رحمه الله أنَّ بركَة العالم في صِدقه تبليغه للحقّ وعدمِ كتمانه للعلم، ومَن كان حالُه بعكس ذلكم فإنّ الله قد أجرَى سنَّته أن يمحقَ عليه بركةَ عِلمه ودينه ودنياه إذا فعل ذلك.

ومن الأسباب عبادَ الله: الدعاءُ واللّجوء إليه؛ فإنّه سببٌ من أسباب البركة كما في قصّة الزبير الآنف ذكرها.
وآخرُ هذه الأسباب عباد الله: هي القناعة المتمكّنة من قلبِ المؤمن، وقد فسَّر بعضُ أهلِ العلم قول الله تعالى: "فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" [النحل: 97] قالوا: هي القناعة؛ إذ لم يُعطَ المرء شيئًا مثلَ القناعة. قال أبو حاتم البستيّ: "إنّ تمكُّنَ المرء بالمالِ القليل مع قلّة الهمّ أهنأُ من الكثير ذي التعبة".


يتنافس التجارُ فِي الإكثـارِ ***من دِرهمٍ في الْمال أو دينارِ


لو يُرزقُ التجارُ بعضَ قناعةٍ ***لرأَوا بأنَّ الفرقَ في الأصفار



http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=10046
التوقيع
الرضا بالقدر جنة الدنيا، ومستراح العابدين، وباب الله الأعظم.


التعديل الأخير تم بواسطة معالي ; 03-Aug-2009 الساعة 12:06 AM.
معالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2009, 12:41 AM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 158
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 158
عدد المشاركات : 673
بمعدل : 0.14 يوميا
عدد المواضيع : 156
عدد الردود : 517
الجنس : أنثى

افتراضي

حقيقة البركة وبم تنال
للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر


عباد الله إن المطالب العزيزة الغالية التي يرجوها كلُّ مسلم لنفسه ويتمناها في أهله وماله وولده ويرجوها لإخوانه المسلمين البركة.
البركة في النفس, والبركة في المال, والبركة في الأهل والولد, إنها مطلب عظيم رفيع كلٌّ يرجو أن تحل عليه بركة يسعد بها في دنياه وأخراه ويهنأ بها في معاشه ومعاده ويوم يلقى ربه وسيده ومولاه, البركة مطلب عظيم ومنال رفيع كل يرجو أن تتحقق له وتتيسر, وهنا عباد الله ينبغي أن نعلم أن البركة منَّة الله على من شاء فهي بيده سبحانه وتعالى إذ أزمّة الأمور كلِّها بيده جل وعلا: ﴿ما يفتح اله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾ [ فاطر: ٢ ]

البركة عطيّة الله ومنّته وهبته ولهذا قال جل وعلا فيما ذكره عن عيسى عليه السلام قال: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾ [ مريم: ٣١ ] البركة منَّة الله ولا تُنال إلا بطاعة الله عز وجل واتباع رضاه.



البركة عباد الله إنما تتنزل على الإنسان بحسب إقباله على الطاعة ومحافظته على العبادة وبعده عن العِصيان ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم لما كانوا يكسبون﴾ [ الأعراف: ٩٦ ] ﴿آمنوا واتقوا﴾ بهذين عباد الله تُنال البركة بهما يحصِّلها العبد بإيمانه بالله وبكل ما أمر تعالى عباده بالإيمان به ويأتي في مقدمة ذلك الإيمان بأصول الإيمان العظام: بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. فكلما عَمُر القلب بالإيمان تحقيقا وتكميلا وتتميما تنزلت عليه من البركة منًّا من الله وتفضّلا بحسب ذلك.


الإيمان والتقوى تقوى الله جل وعلا بفعل الأوامر وترك النواهي إذ تقوى الله جل وعلا ليست قولا يقوله الإنسان بلسانه أو دعوى يدعيها وإنما حقيقتها: عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله, وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله.

عباد الله عندما نتأمل في هذين الأمرين ما دلَّ عليه قوله: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾ [ مريم: ٣١ ] وقوله: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ [ الأعراف: ٩٦ ] لعرفنا حقيقة البركة وكيف تنال. فهي لا تنال إلا من الله ولا يحصلها العبد إلا منًّا وتفضّلا من الله ولا ينالها العبد إلا بطاعة الله جل وعلا.
عباد الله من أراد البركة لنفسه وأهله وبيته وماله وولده فليُقبل على الله عز وجل عابدا مطيعا بذكر الله جل وعلا وحمده وتسبيحه وتلاوة كلامه تُنال البركة. والصلاة عباد الله من أعظم ما يَنال به العبد بركة الله وكذلك عموم الطّاعات؛ صلة الأرحام بركة للإنسان في حياته, وبرُّه بوالديه, وإحسانه إلى الناس كلّ ذلك من أسباب البركة ونيلها, أكل الحلال واجتناب الحرام من أعظم أسباب نيل البركة, تجنب الآثام, والبعد عما يسخط الله جل وعلا, كل ذلك تنال به بركة الله.


كما أن العصيان ممحقة للبركة, فالطاعة سبب لنيلها وتحصيلها قال عليه الصلاة والسلام عن الحلف في البيع قال: "منفقة للسلعة ممحقة للبركة" تمحق البركة بالكذب والغش وخداع الناس والمكر والتدليس والتلبيس, وتنال بالصدق والوفاء والإحسان وحسن المعاملة وطيب الكلام وغير ذلك من أبواب الإحسان. مما تنال به البركة عباد الله المحافظة على التبكير فالبكور بركة وقد قال عليه الصلاة والسلام: "بورك لأمتي في بكورها" ويقول عليه الصلاة والسلام: "لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا" فالتبكير والغدو ومجاهدة النفس على حسن العمل مع تمام التوكل على الله وحسن الاعتماد عليه كل ذلك عباد الله من أسباب نيل البركة من الله جلّ وعلا, ومن أعظم ذلك عباد الله التوجه إلى الله بالدّعاء التوجه إلى من بيده البركة بأن يُبارك في الأهل والمال والولد توجه صادق إلى من بيده مفاتيح الأمور وخزائن السماوات والأرض التوجه إلى من لا يرد عبدا دعاه ولا يخيب مؤمنا ناجاه وفي الدّعاء المأثور: "اللهم بارك لنا أسماعنا وأبصارنا وقواتنا وأزواجنا وأموالنا وذرياتنا واجعلنا مباركين أينما كنا".

عباد الله والله جل وعلا جعل في الأزمنة والأمكنة أزمنة مباركة وأمكنة مباركة خصّها جل وعلا بذلك وميّزها به, ففي الأزمنة عباد الله رمضان شهر مبارك وليلة القدر أبرك الليالي, وفي الأمكنة ـ عباد الله ـ المسجد الحرام مكان مبارك والله جل وعلا قال عن المسجد الأقصى: ﴿الذي باركنا حوله﴾[ الإسراء: ١ ] وعموم المساجد عباد الله أماكن مباركة هي أحبّ البقاع إلى الله جل وعلا, والبركة في الأزمنة الفاضلة والأمكنة الفاضلة لا تنال إلا بطاعة الله فيها حسبما أمر جل وعلا وشرع, فالأمكنة الفاضلة والأزمنة الفاضلة بركة الله جلّ وعلا لا تنال فيها إلا بطاعة الله وفعل ما أمر سبحانه على ضوء شرعه وهدي رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم.

عباد الله وعندما يغيب العلم ويتوافر الجهل في الناس يغيب عنهم حقيقة طلب البركة ووسيلة نيلها فتتحول عند حلول الجهل وقلة العلم وعدم البصيرة بدين الله تتحول طلب البركة إلى نوع من الممارسات الخاطئة والأعمال الجاهلية والممارسات الفاسدة التي يفعلها بعض الناس ظنا منهم أنها وسيلة لاستجلاب البركة ونيلها ولنقف هنا مع حديث في السنة يبين لنا هذه الحقيقة ويجلِّيها روى الترمذي في سننه وصححه عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر فمررنا على سِدرة للمشركين - أي شجرة – يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم - أي يعلقون أسلحتهم - فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط فقال صلى الله عليه وسلم: الله أكبر - وفي رواية قال: سبحان الله - قلتم والذي نفسي بيده كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون﴾ [ الأعراف: ١٣٨ ] لتركبنّ سنناً من كان قبلكم" تأمل أيها المؤمن هذا الحديث العظيم وتأمل العمل المنكر الذي كان عليه أهل الجاهلية في البقاع التي يتوهمون فيها بركة أو يظنون أنها مصدر ومنبع لها فهذه سِدرة لهم ينوطون بها أسلحتهم ويعكفون عندها والعُكوف هو المكث الطويل رجاء نيل البركة, وكذلك تعليق الأسلحة هو للغرض نفسه لنيل البركة من جهتها فوقع هؤلاء في ثلاثة أخطاء جسام في باب البركة والتبرك:
الخطأ الأول: تعظيمهم لهذه السدرة تعظيما لا يليق إلا بالله.
والخطأ الثاني: عكوفهم عندها رجاء البركة من جهتها.
والخطأ الثالث: تعليق أسلحتهم بها لتنالهم بركتها. فهذه الأخطاء والممارسات تنشأ عباد الله عندما يكون الإنسان على جاهلية جهلاء وضلالة عمياء ولهذا اعتذر أبو واقد الليثي رضي الله عنه قال: "كنا حدثاء عهد بكفر" أي نجهل تفاصيل الإسلام وأحكامَ الشريعة ولذا طلبنا من النبي عليه الصلاة والسلام ما طلبنا, أما من تمكّن من التوحيد وعرف جوانبه على التمام والوفاء وعرف أسباب الشرك ووسائله فإنه لا يقول مثل هذا.

وبهذا عباد الله نعلم أن البركة لا تُنال إلا بطاعة الله على ضوء شرع الله وأن لا يذهب الإنسان مذهبا بعيدا بل مذهبا منحرفا فاسدا في طلبه للبركة بالتوجه إلى بقاع معينة إما أن يعكف عندها أو أن يتمسَّح بها أو أن يأخذ من تربتها أو نحو ذلك من الممارسات الجاهلية التي ليست هي سببا لنيل البركة بل هي سبب لمحقها لأنه شرك بالله وأعظم ما تمحق به البركة الشركُ بالله جل وعلا لأنه أعظم الذنوب وأخطرها وأشنعها وأفظعها.
التوقيع
الرضا بالقدر جنة الدنيا، ومستراح العابدين، وباب الله الأعظم.

معالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2009, 06:15 PM   #5
مشرف وإداري2
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 2004
المشاركات: 598
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2004
عدد المشاركات : 598
بمعدل : 0.13 يوميا
عدد المواضيع : 20
عدد الردود : 578
الجنس : ذكر

افتراضي

الفاضلة معالي
بارك الله فيكِ وجزاك خيرًا.

التوقيع
في ازديادِ العِلمِ إرغامُ العِدا . . . . وجَمـــالُ العِـلمِ إصلاحُ العَــمل
المُوَقِّع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Aug-2009, 05:21 AM   #6
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 8147
المشاركات: 49
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8147
عدد المشاركات : 49
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 8
عدد الردود : 41
الجنس : ذكر

افتراضي

جـــزاكم الله خيراونفع الله بكم
..
التوقيع
((فائدة))

إذا قيل لك هل تخاف الله
؟؟ فأسكت!!
لأنك إذا قلت : ((نعم))كذبت..
وإذا قلت (( لا ))..كفرت..
فضلاً إضغط هنا:http://www.tvquran.com/maher.htm
من فضلك تفضل:http://www.shbab1.com/2minutes.htm
موقع فريد من نوعه:http://www.55a.net/
[COLOR="darkorchid"]لا إله الإ الله محمد رسول الله.
سبحان الله وبحمده.سبحان الله العظيم
[/COLOR]
مالي و للدنيا غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 12:50 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir