أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-Jan-2007, 08:01 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

Smile تعظيم الشيعة للحسين رضي الله عنه

تعظيم الشيعة للحسين رضي الله عنه



السؤال
ما السر في تعظيم الشيعة للإمام الحسين -رضي الله عنه- دون غيره وإقامة الحداد والعزاء في ذكرى مقتله. وما موقف علماء المسلمين المتقدمين والمتأخرين من يزيد؟





الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وأزواجه وذريته ومن تبعهم بإحسان، أما بعد:
فإن الشيعة يعظِّمون الحسين رضي الله عنه؛ لأنه من الأئمة الاثنى عشر الذين يعظمونهم، بتعظيم زائد على القدر المشروع، فهم يعتقدون في الأئمة: العصمة، والعلم اللدني، وخوارق العادات، وغير ذلك، ولكنَّ ميزته التي ثبتت بالنصوص الشرعية هي الصحبة، وكونه من أهل البيت، وهذه الأمور يشترك معه فيها غيره؛ فلا توجب مزيَّة تفرده بتعظيم زائد على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته الآخرين، ولكنَّ الحسين رضي الله عنه قُتِل مظلوماً كما هو معلوم، وكان مقتله من المصائب العظيمة التي أحدثت ردة فعل قوية عند كثير ممن عاصرها، وصار الناس فيها طرفين ووسطاً.
أحد الطرفين يقول: إنه قُتِل بحق؛ لأنه أراد أن يشقَّ عصا المسلمين، ويفرق كلمتهم، وهؤلاء ناصبوه العداء.
والطرف الآخر: قالوا: بل كان هو الإمام الذي تجب طاعته، والذي لا ينفذ أمر من أمور الإيمان إلا به، إلى غير ذلك مما هو في أكثره ردَّة فعل على من ناصبه العداء، واستباح دمه.
وأصبحوا يروون آثاراً في ذلك تهيج على الحزن عليه، مثل أن السماء أمطرت في يوم مقتله دماً، وأن السماء ظهرت فيها حمرة شديدة ولم تظهر قبل ذلك، وأنه ما رفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط، وما ينقلون من الأذى الذي أصاب أهل بيته وغير ذلك، وصار الشيطان بسبب قتل الحسين يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء، من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاء المراثي، وما يفضي إليه ذلك من سبِّ السلف ولعنهم.
وبدعة أخرى يفرح أهلها بيوم المقتل، وهم من المتعصبين بالباطل على الحسين رضي الله عنه، وهم في هذا العصر قليل أو لا يوجدون.
وأهل الحق يرون أن الحسين قُتِل مظلوماً شهيداً، ولم يكن متولياً لأمر الأمة، ولم يكن في وقت مقتله خارجاً على جماعة المسلمين، بل إنه طلب أن يذهب إلى ابن عمه يزيد، أو يتركوه يذهب إلى الثغور، أو يرجع إلى بلده، ولكنهم رفضوا ذلك، وطلبوا منه أن يستأسر لهم، وهذا لم يكن واجباً عليه .
وهذه المصيبة لا تجيز لنا أن نفعل غير المشروع من الاسترجاع ونحوه.
ينظر: مقال(لماذا لا نتخذ مقتل الحسين مأتماً) .
فلما تقدم من كونه من الأئمة الاثني عشر، وما حدث من مقتله ظلماً وعدواناً، وكون الشيعة خذلوه في محنته تلك، ولما رووه من المبالغات، جاء هذا الغلو الزائد فيه عندهم. والله أعلم.
وأما يزيد فقد افترق فيه الناس إلى ثلاث فرق : طرفان ووسط.
أحد الطرفين قالوا: إنه كان كافراً منافقاً، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقاماً منه، وأخذا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر وغيرها; وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية.
والطرف الثاني: يظنون أنه كان رجلاً صالحاً وإماماً عدلاً، وأنه كان من الصحابة الذين وُلِدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحمله على يديه، وبرك عليه، وربما فضَّله بعضهم على أبي بكر وعمر.
والقول الثالث الوسط: أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يولد إلا في خلافة عثمان، ولم يكن كافراً; ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين، وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحباً ولا من أولياء الله الصالحين، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.
ثم افترقوا ثلاث فرق:
فرقة لعنته؛ لما صدر عنه من الذنوب الكبار التي تبيح لعنته، ومن هؤلاء أبو الفرج بن الجوزي، والكيا الهراسي وغيرهما.
وفرقة أحبته، ولهم مأخذان :
أحدهما: أنه مسلم ولي أمر الأمة على عهد الصحابة رضي الله عنهم، وتابعه بقاياهم، وكانت فيه خصال محمودة، وكان متأولا فيما ينكر عليه.
والمأخذ الثاني: أنه قد ثبت في صحيح البخاري (2924) عن أم حرام رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر –يعني: القسطنطينية- مغفور لهم" وأول جيش غزاها كان أميره يزيد، ومن هؤلاء الغزالي والدستي، وغيرهما.
وفرقة لا تسبه ولا تحبه، وهذا هو الذي عليه عامة أهل السنة وأئمة الأمة.
قال صالح بن أحمد: قلت لأبي إن قوما يقولون: إنهم يحبون يزيد. فقال: يا بني وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقلت: يا أبت فلماذا لا تلعنه؟ فقال: يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحداً.
وقال مهنا: سألت أحمد عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فقال: هو الذي فعل بالمدينة ما فعل، قلت: وما فعل؟ قال: قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل، قلت: وما فعل؟ قال: نهبها، قلت: فيذكر عنه الحديث؟ قال: لا يذكر عنه حديث، وهكذا ذكر القاضي أبو يعلى وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا أعدل الأقوال فيه وفي أمثاله وأحسنها).
أما ترك سبِّه ولعنته فبناءً على أنه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه، أو بناءً على أن الفاسق المعين لا يلعن بخصوصه إما تحريماً وإما تنزيهاً، فقد ثبت في صحيح البخاري (6780) عن عمر رضي الله عنه في قصة عبد الله وكان يلقب: حمارا الذي تكرر منه شرب الخمر وجلده لما لعنه بعض الصحابة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنوه، فو الله ما علمت أنه يحب الله ورسوله"، وقال صلى الله عليه وسلم: "لعن المؤمن كقتله" أخرجه البخاري (6105)، ومسلم (110)..
وأما ترك محبته فلأن المحبة الخاصة إنما تكون للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين; وليس واحداً منهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" أخرجه البخاري (6168)، ومسلم (2641). ومن آمن بالله واليوم الآخرلا يختار أن يكون مع يزيد، ولا مع أمثاله من الملوك الذين ليسوا بعادلين.
وهذان القولان يسوغ فيهما الاجتهاد كما يقول ابن تيمية; فإن اللعنة لمن يعمل المعاصي مما يسوغ فيها الاجتهاد، وكذلك محبة من يعمل حسنات وسيئات، بل لا يتنافى عندنا أن يجتمع في الرجل الحمد والذم والثواب والعقاب; كذلك لا يتنافى أن يصلى عليه، ويدعى له، وأن يلعن ويشتم أيضا باعتبار وجهين.
ينظر: تفصيل القول في يزيد في الفتاوى (4/481 وما بعدها).
والله تعالى أعلم.


المجيب ماجد بن عبد الرحمن آل فريان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:11 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir