أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Oct-2009, 09:38 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6603
الدولة: السعودية
المشاركات: 74
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6603
عدد المشاركات : 74
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 12
عدد الردود : 62
الجنس : ذكر

افتراضي من يحمي حقوق العلماء ؟

د. عبد الرحيم بن صمايل السلمي - 10/4/2008

العلماء في أي مجتمع يُقدّر المعرفةويهتم بالعلم هم قادة الرأي وأولو الأمر وهذا ما قررته الشريعة ورسخه الإسلام وجعلهقيمة فكرية واجتماعية في الأمة المسلمة, فهم المبلغون عن الله تعالى, وحماة الإسلاممن صولة المبدلين والمحرفين, وقد رفعهم الله تعالى على بقية الناس لحملهم هذهالرسالة العظيمة يقول تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْوَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (المجادلة: من الآية11)، ويقول-أيضا-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَوَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" (النساء: من الآية59), إلى غير ذلك من الآياتوالأحاديث الواضحة البينة.

وأي مجتمع يعتدي على علمائه بأي شكل من أشكالالاعتداء فهو يدل على المخاطر والمخاوف المحدقة به من تسوّد الجهال، وضعاف الرأي،وضياع العلوم والمعارف واحتقارها، وازدراء الفكر والثقافة والوعي مما يهدد ذلكالمجتمع في وجوده وبقائه واستمراره.

وإذا كان من الضروري المحافظة على "حقوقالإنسان" فإن حفظ حقوق العلماء يقف على أولوياتها لأنهم يجمعون بين وصف "الإنسان" كصفة مشتركة, و"العلم" كصفة مميزة لهم دون غيرهم.

ولا يخفى على المتابعللشأن الإعلامي المحلي الجرأة المتنامية على أهل العلم والإفتاء والقضاء بصورة تدعوللاشمئزاز, وهذه الحملات الإعلامية المتكررة تدل على تزعم فئة فكرية لا يرضيها ماوصلنا إليه من العلم والمعرفة والثقافة (الإسلامية), وتعمل جاهدة على أن يكونالبديل هو ثقافة من نوع معين (الفن والغناء والرسم التشكيلي والثقافةالغربية).

وهذه الفئة أٌطلقت يدها بالهجوم على العلماء وباسم الحرية لكنهاحرية لطرف إيديولوجي صراعي لا يعجبه الاستقرار والسلم الاجتماعي.

وهذهالحالة الاجتماعية والفكرية الغريبة في بلادنا هي التي صنعت الفوضى والإرباك والخوفالاجتماعي من طرح أي مشروع تنموي في شكله الظاهر إذا وقف هؤلاءوراءه.

فالابتعاث وتوسيع عمل المرأة, والتنمية الاقتصادية, وتطوير القضاء, وحرية الصحافة والإعلام, وتغيير المناهج، والانفتاح الثقافي ونحو ذلك لو طرحت فيمجتمع آمن غير مختطف لاعتبرت مشاريع تنموية رائدة, لكنها إذا طرحت في مجتمع بطريقةموجهة فإن من حق المجتمع رفضها والاعتراض عليها وتعديل مسارها, وبعض الطيبين منالمثقفين لا يدركون هذه المخاطر ويدعمون هذه المشاريع دون تحفظ لأنهم ينظرون لهابمثالية وينسون أنها ستوجه بطريقة فكرية سيئة.

إن المطالبة بالحفاظ على "حقوق العلماء" لا تعني كهنوتاً أو طبقية بقدر ما هي بيان لحق جزء سيادي فيالمجتمع, فالمجتمع متفاوت في قدراته وقواه المتحركة, ولا يمكن أن نقول بالمساواةالمطلقة بين العالم والجاهل, والذكي والغبي, والقائد وغيره.

ويتعاظم الخطبإذا تجرأ "البعض" على العلماء في قضية ضرورية يتفق عليها الكافة باعتبارها أصلاًراسخاً من أصول الدين, مع ضعف علمه وفقهه واغترابه عن ثقافة الأمةوهويتها.

إن ما يدور في الصحافة والإعلام الفضائي من انتهاكات متكررةلـ"حقوق العلماء" يدل على ضرورة قيام مؤسسة مستقلة للحماية من هذه الاعتداءاتومقاضاة من يقوم بها, ورعاية حقوق هؤلاء القادة .

وإذا كانت "الجمعيةالوطنية لحقوق الإنسان" مشغولة بدور الحماية النسائية فإن "حقوق العلماء" يجب أنتكون من مهام السلطات العليا لأنها قضية سيادية في هذه البلاد, وأنا أقول هذا ليساستجداء لأحد، أو استعداء على آخر لكنها الحقيقة التي من الواجب إظهارهاوبيانها.

ومع كثرة الشعارات البراقة التي يرددها "البعض" حول احترام العلماءوتقديرهم, وكثرة استعمال الإعلام لعبارة "حقوق الإنسان" إلا أن الأمور لا تبشربخير, وتدل على أن هذه الخطابات للاستهلاك ليس إلاّ.

و"حقوق العلماء" علىالأمة كثيرة فالاحترام والتقدير والصدور عن رأيهم والانتفاع بعلومهم, والرجوع إليهمفي الملمات وبناء المؤسسات المعنية بمساعدتهم في القيام بدورهم من أبسط الحقوق التيلهم على الدولة والمجتمع.
وبكل أسف فإن هذه الجرأة على العلماء أصبحت ظاهرةوبالذات على "علماء أهل السنة والجماعة"، وتصويرهم على أنهم شخصيات عادية أو أقل منعادية, هذا إن لم تكن الجرأة بالاحتقار والنقد البذيء كالاتهام بالتكفير ودعمالتطرف والإرهاب والسطحية والسذاجة في التفكير وإرجاع الناس إلى القرون الوسطى (المظلمة أوروبياً) ونحو ذلك.

ولعل هذه الحالة البائسة تدعونا إلى الاهتمامبـ"حقوق العلماء" في مناهج التعليم، الدروس العلمية، والخطب، والصحافة، والإعلامالفضائي، وتربية أبنائنا عليه, وإحياء فقه السلف الصالح في هذا الجانب من نسيجناالاجتماعي الإسلامي
التوقيع
قال عطاء بن أبي رباح رحمه الله :
" متى أطلق الله لسانك بالدعاء، فاعلم أنه يريد أن يعطيك ما تشاء مهما عز مرادك وعظم مطلبك "
"الزهراء" غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Oct-2009, 05:04 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

جزاكم الله خيراً أخى الكريم
على جميل ماطرحتم وسطرت أيديكم
بوركتم أخى الفاضل

التائبة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:02 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir