أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Nov-2009, 11:10 AM   #1
عضو متميز
B11 اعرف نفسك في هذه الايام الفاضلة؟؟!!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



دلالة محبة الله عز وجل



قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
وهذا نص في أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه متابعة للهوى، والموالاة علىذلك، والمعاداة عليه من الشرك الخفي.
وقال الحسن: اعْلَمْ أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته.
وسُئل ذو النون: متى أحب ربي؟ قال: إذا كان ما يبغضه عندك أَمَرّ من الصبر.
وقال بشر بن السري: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك.
وقال أبو يعقوب النهرجوري: كل من ادعى محبة الله ولم يوافق الله في أمره، فدعواه باطلة.
وقال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده.
وقال رويم: المحبة الموافقة في جميع الأحوال. وأنشد:

ولـو قلـت لي مت مت سمعًا وطاعة


وقلت لداعي الموت أهلًا ومرحبًا

ويشهد لهذا المعنى أيضًا قوله تعالىقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
وقال الحسن: قال أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، إنا نحب ربناحبًا شديدًا. فأحب الله أن يجعل لحبه عَلمًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
ومن هنا يعلم أنه لا تتم شهادة "أن لا إله إلا الله" إلا بشهادة "أن محمدًا رسولالله" فإنه إذا عُلم أنه لا تتم محبة الله إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه، فلاطريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد -صلى الله عليه وسلم-، المبلغ عنالله ما يحبه وما يكرهه.
تلازم الظاهر والباطن

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ثلاث منكن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرءلا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد إذا أنقذه الله منه كما يكره أنيُلْقَى في النار.
هذه حال السحرة، لما سكنت المحبة قلوبهم سمحوا ببذل نفوسهم، قالوا لفرعون: اقضما أنت قاض.
ومتى تمكنت المحبة في القلب لم تنبعث الجوارح إلا إلى طاعة الرب، وهذا هو معنىالحديث الإلهي الذي خرجه البخاري في صحيحه، وفيه: ولايزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها.
وفي بعض الروايات: فبي يسمع،وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي.
والمعنى: أن محبة الله -إذا استغرق بها القلب، واستولت عليه- لم تبعث الجوارحإلا إلى مراد الرب، وصارت النفس حينئذ مطمئنة، ففنيت بإرادة مولاها عن مرادهاوهواها.
يا هذا، اعبد الله لمراده منك، لا لمرادك منه؛ فمن عبده لمراده منه فهو ممن يعبدالله على حرف، إن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنياوالآخرة .
ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه، وفي بعض الكتبالسالفة: "من أحب الله لم يكن شيء عنده آثر من رضاه، ومن أحب الدنيا لم يكن شيءعنده آثر من هوى نفسه".
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن الحسن قال: "ما نظرت ببصري، ولا نطقت بلساني،ولا بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي حتى أنظر على طاعة أو معصية، فإذا كانت طاعةتقدمت، وإذا كانت معصية تأخرت".
هذا حال خواص المحبين، فافهموا -رحمكم الله- هذا؛ فإنه من دقائق أسرار التوحيدالغامضة.
وإلى هذا المقام أشار -صلى الله عليه وسلم- في خطبته لما قدم المدينة، حيث قال: أحبوا الله من كل قلوبكموقد ذكرهاابن إسحاق وغيره.
فإن من امتلأ قلبه من محبة الله لم يكن فيه فراغ لشيء من إيرادات النفس والهوى،وإلى ذلك أشار القائل بقوله:
أروح وقـد ختمتَ على فؤادي

بحـبك أن يحـل بـه سـواكَا
فلو أنني استطعت غضضت طرفي

... .. .. .

إلى آخر الأبيات. تجاوَزْها
متى بقي للمحب من نفسه خطر، فما بيده من المحبة إلا الدعوى، إنما المحب من يفنيعن نفسه كله، ويبقى بحبيبه، فبه يسمع وبه يبصر، القلب بيت الرب.
وفي الإسرائيليات يقول الله: ما وسعني سمائي ولا أرضي، ولكن وسعني قلب عبديالمؤمن، فمتى كان القلب فيه غير الله فالله أغنى الأغنياء عن الشرك، وهو لا يرضىبمزاحمه أصنام الهوى.
الحق -تعالى- يغار على عبده المؤمن أن يسكن في القلب سواه، وأن يكون فيه شيء لايرضاه.
أردناكم صرفا فلما أردناكم

... .. .. .

أبيات، تجاوزها.
لا ينجو غدًا إلا من لقي الله بقلب سليم، ليس فيه سواه، قال الله تعالى: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَبِقَلْبٍ سَلِيمٍلا ينجو غدًا إلا من لقي القلب السليم

لعلك تقف على هذا. لا. نعم، لا ينجو، بداية الكلام بعد الأبيات الله بقلب سليم،نعم، إلى آخره.
لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.
استشهد المؤلف في هذا المقام بأن كمال المحبة يقتضي كمال الطاعة، استشهد بهذاالحديث الذي رواه البخاري، من حديث أبي هريرة، وفيه: ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصرهالذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها.
وفي رواية في غير الصحيح: فبي يسمع،وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي.
وهذا اللفظ يفيده اللفظ الأول،كنتسمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها.
فالمحب الصادق والمؤمن، أقول: المؤمن الصادق تكون جميع تصرفاته لله، وفي الله،كما في الحديث المشهور: ومنأحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان.
"أحب لله": بمعنى أنه لا يحب إلا لله، ولا يبغض أحدا إلا لله، وإن أعطى أعطىلله، كل ما يبذله هو لله، حتى ما ينفق على زوجته، كما في حديث سعد: وإنكلن تعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا أُجِرْتَ عليه، حتى ما تجعل في فِي امرأتك.
فأهل الإيمان الكامل كل تصرفاتهم حتى الأمور الطبيعية العادية، حتى الأمورالعادية تكون لله تتكيف، إذا أنفق على أولاده ينفق عليهم محتسبًا، يراعي ما يجبعليه، ما أوجب الله عليه من الإحسان إليهم، ما يترتب على إنفاقه من إغنائهم، مايترتب على إنفاقه عليهم من كفايتهم، وإعانتهم على ما ينفعهم، وهكذا تكون أعمالهكلها لله.
ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته. . المحبة الكاملة، وإلا فالله يحب كلمؤمن، لكن محبته لأوليائه -يعني- ليست على مرتبة واحدة، أو على حد سواء، ومحبةأوليائه له كذلك، فيها تفاوت وتفاضل.
تِلْكَالرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَلَقَدْفَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ.
فالأنبياء والصالحون والمؤمنون متفاضلون.
يقول في الحديث: فإذاأحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصره، ويده التي يبطش بها، ورجله التييمشي بها.
فتكون -أيضًا- أفكاره دائرة على الحق، إذا كانت هذه حال الجوارح فحركة الجوارحتابعة لما في القلب، إنما تكون الجوارح متقيدة بهذه الحال لتقيد القلب بالعبوديةلله، بكمال عبودية القلب لله حبًا وخوفًا ورجاء.
وهذا يعني أن المحقق لهذه العبودية والمحبة والإيمان لا يريد إلا ما يريده الله،الإرادة الشرعية، لا يريد إلا ما يريده الله، الإرادة الشرعية.
يقول المؤلف أو غيره: "فيفنى -هذه من عباراتهم- يفنى بمراد الله عن مراده".
"يفنى بمراد الله": يعني الشرعي، "عن مراده": عن مراد نفسه الطبيعي، عن مرادنفسه يفنى؛ بحيث أنه لا تكون له إرادة إلا ما يكون بتحقيق مراد الله منه.
فالمحب الصادق هو الذي يعبد الله كما جاء في النص، يعبد الله على مراده منه،يعني على مراد الله منه، لا على مراده هو من الله.
المحب الصادق يعبد الله على ما يريده الله منه، لا على ما يريده هو من الله،الإنسان يريد من الله كذا وكذا وكذا، وهذه عبارة فيها ما فيها؛ لأنه -كما ذكرت- العبد يعبد ربه على وفق ما أراده الله منه، وهذا لا يمنع أنه يريد من ربه المغفرةفي الجنة، والنجاة من النار، يريد من ربه أمورًا.
والله -تعالى- قد أثنى على أنبيائه ورسله، مع أنهم يريدون منه الرحمة، يريدونمنه الجنة، ويريدون منه النجاة من النارتَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًاوَطَمَعًا.
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَارَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.
المذموم أن تعبد الله لما تريده منه من أمر الدنيا، فهذا هو الذي يصدق عليه مااستشهد به المؤلف من قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُخَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِخَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ.
يعبد الله على طرف من الدين، غير متمكن منه، فهو يعبد الله ما استقامت دنياه،فإذا أصابته فتنة أو مصيبة أو فقر وحاجة انقلب على وجهه.
فمن يعبد الله لينال أو ليعطيه -يعني- سعادة الدنيا، ولا يريد الآخرة، فهذا هوالذي ذم الله آله بقوله: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.
هم يريدون المال والولد، وكذا وكذا، وأنواع المتاع.
فمن الناس من يقول: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.
ومنهم من يقول: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةًوَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وما ذم الله الذين يريدون الآخرة؛ إنما ذم الذين يريدون الدنياتُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ.
وقال -سبحانه وتعالى-: وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ.
أراد الآخرةوَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا.
وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَفإرادةثواب الآخرة وإرادة الجنة، هذه فلا إثم فيها، ولا نقص فيها، ولا عيب على من يعبدالله محبة له، وخوفًا منه، ورجاء لثوابه، وطمعًا في ثوابه.
هذا لماذا ذكره الله لعباده الجنة والنار وذكر أمر الآخرة؟ ترغيبًا وترهيبًاذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ.
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُواإِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى.

فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتصديقهومتابعته، ولهذا قرن الله بين محبته ومحبة رسول في قوله: قُلْإِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ إلىقوله: أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
كما قرن بين طاعته وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في مواضع كثيرة.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: ثلاث منكن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرءلا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد إذا أنقذه الله منه كما يكره أن يُلْقَى في النار.
هذه حال السحرة، لما سكنت المحبة قلوبهم سمحوا ببذل نفوسهم، قالوا لفرعون: اقضما أنت قاض.
ومتى تمكنت المحبة في القلب لم تنبعث الجوارح إلا إلى طاعة الرب، وهذا هو معنى الحديث الإلهي الذي خرجه.. )

من كتاب كلمة الإخلاص وحقيقة معناها، للإمام العلَم العلامة أبي الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي،(المكتبة الالكترونية لمكتبة جامع شيخ الاسلام

(الله أكبرالله أكبرالله أكبرلااله الاالله والله أكبرالله أكبرالله أكبرولله الحمد)
التوقيع
قال أبو العالية - رحمه الله -( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسناإليه وقلنا:هو لغيرها أحسن ، وإن أساءها قمنا عنه،وقلنا:هو لغيرها أسوأ )؟!
(كلام لايمل من سماعه!!)

التعديل الأخير تم بواسطة زادالمسلم ; 22-Nov-2009 الساعة 11:15 AM.
زادالمسلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-Dec-2009, 06:07 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:45 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir