أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Feb-2007, 03:09 PM   #1
عضو مؤسس
Question موقف الإمام ابن منده من أهل الأهواء والبدع .

ترجمة للإمام ابن منده ([1]) – رحمه الله – بإيجاز



اسمه ونسبه :

» هو محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن » منده « إبراهيم بن الوليد بن سنده بن بطة بن استندر العبدي، أبو عبدالله الأصبهاني « ([2]) .

ولادته ونشأته :

ولد سنة 310 أو 311هـ » بأصبهان « ([3]) وقد نشأ وتربَّى في أسرة عُرفت بالدين والعلم .

وبنو » منده « من الأعلام الحفّاظ ذكر ذلك الإمام » الذهبي « - رحمه الله- ([4]).

والإمام » أبو عبدالله « كانت له عناية بطلب العلم والاشتغال به . وكان أول سماعه سنة 318هـ وعمره بين السابعة والثامنة، وكان لوالده عناية به، فنشأ تحت سمعه وبصره ([5]) .

قال الإمام » الذهبي « - رحمه الله - :

» وما عملتُ بيتـًا في الرواة مثل بيت بني » منده « ! بقيت الرواية فيهم من خلافة المعتصم ( أي عام 228هـ ) وإلى بعد الثلاثين وستمائة « ([6]) .

ولا شك أن تربية والده له بالإضافة إلى همَّته العالية في طلب العلم، وصبره على الرحلة لأجل ذلك، مع ما يكتنف ذلك من المشقَّة ومفارقة الأهل، لهذا أثره الواضح على تكوين شخصية فذة، كان من ثمارها المصنَّـفات اليانعة في مجالات عدة .



- حياته العلمية :

كان - رحمه الله - كثير الرحلة في طلب العلم والسماع من المشايخ الثقات؛ الذين يطمئن إلى عدالتهم ورسوخهم في العلم .

يقول – رحمه الله – عن نفسه: » كتبت عن ألــــــــف وسبعمائة شيخ « . ويقول: »طفت الشرق والغرب مرتين، ولم أسمع من مبتدع شيئًا « ([7]) .

وكان في بداية طلبه العلم قد أخذ عن عدد من علماء أصبهان . فسمع من أبيه وأكثر عنه، ومن عم أبيه : عبدالرحمن بن يحيى بن منده ([8]) وغيره، وارتحل إلى نيسابور ([9]) ؛ وسمع من علمائها ([10]) .

ورحل إلى العراق سنة 339هـ فسمع بها، وكذلك إلى الشام، وأقام بمصر سنين، وسمع وصنّف، ورحل إلى عدد من المدن في شرق العالم الإسلامي .

يقول » الذهبي « عنه: » ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلة منه، ولا أكثر حديثًا منه مع الحفظ والثقة « ([11]) .







- مكانته العلمية وثناء الأئمة عليه :

» أبو عبدالله بن منده « - رحمه الله - من العلماء الذين اشتهروا بكثرة الترحال في طلب العلم، والسماع من الأئمة والمشايخ الثقات .

فتوفر » لابن منده « المقومات التي تعينه على التصنيف . فألَّف في كثير من العلوم النافعة، مثل :

علوم القرآن، والحديث، والعقيدة، والتاريخ . مع ما يضاف إلى ذلك من استقامته على المذهب السلفي المستمد من كتاب الله وسنة نبيه r . وقد بلغ بذلك منزلةً عظيمة؛ في قلوب من عاصره واستفاد من علمه واستنار بتوجيهاته .

ولقد أثنى عليه كثير من العلماء، وسأنقل الآن بعض ما قيل فيه :

قال الحافظ » أبو نعيم الأصبهاني « ([12]) – رحمه الله – عن ابن منده : » كان جبلاً من الجبال « ([13]) .

وقال الإمام الحافظ » أبو إسماعيل الأنصاري « ([14]) – رحمه الله - : » أبو عبدالله ابن منده سيدُ أهل زمانه « ([15]) .





وقال الحافظ » أبو إسحاق بن حمزة « ([16]) – رحمه الله - : » ما رأيت مثل أبي عبدالله بن منده « ([17]) .

وقال الإمام جعفر بن محمد المستغفري ([18]) – رحمه الله -: » ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي عبدالله بن منده، سألته يومًا : كم تكون سماعات الشيخ ؟

فقال : تكون خمسة الآف مَنٍّ « ([19]) .

وقال أحمد بن جعفر الحافظ ([20]) : » كتبت عن أزيد من ألف شيخ، ما فيهم أحفظ من ابن منده « ([21]) .

» وسئل سعد بن علي الحافــــظ ([22]) بمكة عن الدراقطــني ([23]) ، وابن منده، والحاكم([24]) وعبدالغني ([25]) ؟.

فقال: أمَّا الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأمَّا ابن منده فأكثرهم حديثًا مع المعرفة التامة، وأما الحاكم فأحسنهمُ تصنيفًا، وأمَّا عبدالغني فأعرفهم بالأنساب « ([26]) .

وقال عنه » الذهبي « : » الإمام الحافظ الجوال ([27]) ، مُحدِّث الإسلام .. « ([28]) .

وقال » الصفدي « ([29]) : » أحد الحفَّاظ المكثرين والمحدِّثين الجوالين، من بيت الحديث والفضل … « ([30]) .

وقال ابن كثير: » كان ثبت الحديث والحفظ « ([31]) .

ووصفه » ابن حجر « بقولــه: » الحافظ الجوال، صاحب التصانيف، كان من أئمة هذا الشأن وثقافتهم « ([32]) .

- شيوخه :

كان » ابن منده « - رحمه الله - مُحبًا للعلم شغوفًا به، كثير الرحلة لطلبه والسماع من أفواه المشايخ، فكان لقاؤه بمشايخ عدة، من أئمة عصره وأعيان وقته، أخذ عنهم جملة من العلوم الشرعية المختلفة، كعلوم القرآن الكريم، والسُّنَّة المطهرة، وعقيدة » السلف « ، والفقه، والتاريخ . وسوف أورد أبرز هؤلاء المشايخ الأعلام مُعرَّفًا بهم بما يقتضيه المقام، مع مراعاة الترتيب على أوائل حروف المعجم :

1- أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبدالله بن حذلم الأسدي، الدمشقي الأوزاعي، مفتي دمشق وبقية الفقهاء الأوزاعية، توفي سنة 347 ([33]) .

2 – أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم أبو سعيد الأعرابي البصري، الصوفي، نزيل مكة وشيخ الحرم، والإمام القدوة الصدوق الحافظ . توفي سنة 340هـ ([34]) .

3 - إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو يعقوب الأصبهاني، والد » ابن منده « من أهل الرواية والحديث، توفي سنة 341هـ ([35]) .

4 –الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي التركي، الإمام الثقة الرَّحَّال، صاحب: » المسند الكبير «، توفي بسمرقند سنة 335هـ ([36]) .

5 - حمزة بن محمد بن علي بن العباس أبو القاسم الكناني المصري، محدِّث الديار المصرية . صاحب: (مجلس البطاقة) ([37])، توفي سنة 357هـ ([38]) .

6 - خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الشامي أبو الحسن الطرابلسي، الإمام الثقة، محدِّث الشام، صاحب: » فضائل الصحابة «، توفي سنة 343هـ ([39]) .

7 - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، أبو العباس الأصم، النيسابوري، الإمام المحدِّث مسند العصر ورحلة الوقت، توفي سنة 346هـ ([40]) .

- تلاميذه :

ولقد تتلمذ على » ابن منده « - رحمه الله – عددٌ كبير من العلماء، وكثر الآخذون عنه .

فقد كان بحق من أهم أعلام عصره وأعيان وقته .

وسأورد بعض أسمائهم مُعرِّفــًا بهم – بإيجاز - :

1 - إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة أبو إسحاق الأصبهاني، المحدِّث والحافظ الكبير، توفي سنة 353هـ ([41]) .

2 –أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني، الصوفي الأحول، الحافظ الكبير صاحب التصانيف منها: » حلية الأولياء «، و» دلائل النبــوة «، و»معرفة الصحابة «، توفي سنة 430هـ ([42]) .

3 – أحمد بن الفضل، أبو بكر الباطرقاني الأصبهاني، الإمام الحافظ، مُحدِّث جرجان، توفي سنة 460هـ ([43]) .

4 – حمزة بن يوسف بن إبراهيم القرشي أبو القاسم السهمي، الإمام الحافظ، محدِّث جرجان، توفي سنة 428هـ ([44]) .

5 –عبدالرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو القاسم الأصبهاني. الحافظ الكبير والمحدِّث، توفي سنة 470هـ ([45]) .

6 –عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ابن منده أبو عمرو الأصبهاني.

الإمام المحدث، كان أصغر من أخويه عبدالرحمن وعبيدالله، توفي سنة 475هـ ([46]) .

7 –عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أبو الحسن الأصبهاني، المحدث الثقة الأمين، التاجر، توفي سنة 462هـ ([47]) .

8 –محمد بن عبدالله الضـــــبي الطهماني أبو عبدالله الحاكم النيسابـــــوري، صاحب: »المستدرك « . وكان زميلاً » لابن منده «، توفي سنة 405هـ ([48]) .





– مؤلفاته :

لقد برز الإمام » ابن منده « - رحمه الله – في التصنيف .

وبرع في علوم مختلفة: كعلوم القرآن، والحديث، والفقه، والتاريخ، وبيان عقيدة السلف والرد على المخالفين لها .

وتُعدّ هذه المصنفات من المصادر الأصيلة استفاد منها من جاء بعده من العلماء مثل » ابن تيمية «، و » ابن القيم «، و » ابن حجر « – رحمهم الله تعالى - .

وفيما يلي قائمة بأسماء مؤلفاته، مع بيان ما طبع منها، وما هو مخطوط أو مفقود (مرتبة على حروف المعجم) :

1 – » أسماء الصحابة « ([49]) .

2 – » الأسامي والكنى « ([50]) .

3 – » أمالي « ([51]) .

4 – » الإيمان « ([52]) .

5 – » تاريخ النساء « ([53]) .

6 – » تسمية المشايخ « ([54]) .

7 – » التفسير « ([55]) .

8 – » التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل، وصفاته على الاتفاق والتفرد « ([56]) .

9 – » مسند أحاديث إبراهيم بن أدهم الزاهد « ([57]) .

10- » رجال البخاري « ([58]) .

11- » الرد على الجهمية « ([59]) .

12- » الرد على اللفظية « ([60]) .

13- » رسالة في بيان فضل الأخبار، وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السند وتصحيح الروايات « ([61]) .

14- » رواية لمسند أبي حنيفة « ([62]) .

15- » شروط الأئمة في القراءة والمناولة والإجازة « ([63]) .

16- » الصفات « ([64]) .

17- » الطهارة « ([65]) .

18 – » غرائب شعبة « ([66]) .

19- » فتح الباب في الكنى والألقاب « ([67]) .

20- » الفوائد « ([68]) .

21- » معرفة الصحابة « ([69]) .

22- » الناسخ والمنسوخ « ([70]) .

23- » النفس والروح « ([71]) .

هذا ما صح نسبته إليه من الكتب المخطوطة والمطبوعة ([72]) .
- وفاتـه :

وقد ذكرت المصادر التي ترجمت للإمام الحافظ » ابن منده « أنه اختلط في آخر عمره([73]) ، وتوفي – رحمه الله – بمدينة » أصبهان « في ليلة الجمعة آخر شهر ذي القعدة عام خمس وتسعين وثلاثمائة ([74]) .

ولم يخالف في ذلك إلا قلَّة من المؤرخين، حيث ذكروا أن وفاته في شهر صفر من عام ست وتسعين وثلاثمائة ([75]) ، ولعل الأول هو الراجح لكون الناقل لوفاته أحد المعاصرين له » أبو نعيم الأصبهاني « .

وقد رثاه بعد وفاته غير واحد من شعراء وقته وعمره ([76]) – رحمه الله – وقد كان بحق من علماء » السلف « الذين أسهموا في نشر عقيدة أهل السنة والجماعة، ولم تأخذهم في الله لومة لائم .






موقف الإمام » ابن منده « من أهل الأهواء والبدع .



لقد كان لأئمة » السلف « - رحمهم الله تعالى -، أمراء وعلماء – مواقف حازمة مع أهل الأهواء والبدع. وذلك لكونهم اتخذوا الهوى مُشرِّعًا من دون الله كما قال – عز وجل -: ] أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ[ ([77]) .

واتخذوا البدعة سُنَّةً، والفرقة والافتراق طريقًا لتحقيق غاياتهم الدنيئة .



ولقد أخبر الرسول r عن وقوع الافتراق، والأهواء، والبدع في أمته، وحَـذَّر منه في أكثر من حديث فعن أبي هريرة – t - أن رسول الله r قال: » افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرّقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة « ([78]) .

وعن أبي سعيد الخدري – t - عن النبي r قال: » لَتَتْبَعُنَّ سنَنَ ([79]) من كان قبلكم شبرًا شبرًا، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم. قلنا يا رسول الله، اليهود والنصارى، قال: فمن ؟ « ([80]) .

وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله r : » من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد « ([81]) .

والأحاديث في التحذير من الافتراق، والأهواء والبدع كثيرة ([82]) .

والمراد بالافتراق: » الخروج عن السنة والجماعة في أصل أو أكثر من أصول الدين الاعتقادية منها أو العملية، أو المتعلق بالمصالح العظمى للأمة، ومنه الخروج على أئمة المسلمين وجماعتهم بالسيف « ([83]) .

وقال شيخ الإسلام » ابن تيمية « - رحمه الله - : » والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السُنَّـة مقروُنة بالجماعة، فيقال أهل السُنَّة والجماعة، كما يقال: أهل البدع والفرقة « ([84]) .

وبهذا يتبيّن أن كل من خرج عن جماعة المسلمين فيعد من أهل الافتراق والأهواء والبدع .

لذلك كان من جهود علماء » السلف « - رحمهم الله تعالى – مواجهة أهل الأهواء، والبدع، والافتراق؛ بالقمع تارة، وبالقتل تارة أخرى، والتَغريب، والتَحذير مِنهم … وأصبحت هذه المواجهات والإجراءات قواعد تحتذى في الوقاية، ضد تيارتهم المخالفة، وصدِّ هجماتهم . وقد ذكرت لنا المصادر التي ترجمت الإمام » ابن منده « - رحمه الله – موقفين اثنين هما :

الأول : موقفه من التلقي عن الأهواء، والبدع .

الثاني : موقفه من مجالستهم .



أولاً : موقفه من التلقي عن أهل الأهواء والبدع .

لقد كان الإمام » ابن منده « يرى عدم التلقي عن أهل الأهواء والبدع، منذ بداية طلبه للعلم والسماع من المشايخ الأجلة . ولعل السبب في ذلك لما في التلقي عنهم من الفتنة والميل نحو بدعهم وأهوائهم .

يقول الإمام » ابن منده « - رحمه الله – عن طريقته في طلب العلم والرحلة في السماع من المشايخ : » طفت المشرق والمغـــرب مرتينِ، فلم أتقرّب إلى كل مذبذب([85])، ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا « ([86]) .

وللعلماء من » السلف « - رحمهم الله تعالى – في ذلك كثير من النصوص، التي تحذّر من تلقي العلم عن أهل الأهواء والبدع؛ فعن علي بن أبي طالب – t - أنه كان يقول : » انظروا عمن تأخذون هذا العِلم فإنما هو دين « ([87]) .

وقد نُقل هذا الأثر عن جملة من علماء » السلف « - رحمهم الله – منهم ابن سيرين والضحاك بن مزاحم ([88]) وغيرهما ([89]) .

وسأل رجل أبا حنيفة – رحمه الله - : » ممن تأمرني أن أسمع الآثار؟ قال: من كل عدل في هواه إلا الشيعة فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد r « ([90]) .

كذلك سئل إمام دار الهجرة مالك بن أنس – رحمه الله – عن الراويــة عن الرافضة([91]) فقال: » لا تكلموهــم ولا ترووا عنهم فإنهم يكذبون « ([92]) .

والرافضة أهل أهواء وبدع وافتراق فلا يتلقى عنهم العلم كما قرَّر ذلك أئمة السلف – رحمهم الله تعالى – ([93]) .

وقال سفيان الثوري ([94]) – رحمه الله -: » من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع، ومن صافحُه فقد نقض الإسلام عروة عروة « ([95]) .

وهذا لمزيد التحذير من المبتدعة حماية للمتعلمين، وزجرًا لأهل الأهواء والبدع .

وبهذا يتبين موافقة الإمام » ابن منده « لأهل السنة والجماعة في عدم التلقي عن أهل الأهواء والبدع .



! ! !





ثانيًا : موقفه من مجالستهم .

لقد منع الإمام » ابن منده « من مجالسة أهل البدع، والأهواء كما صَـرَّح بأنَّ من جلس إليهم أو دخل عليهم فلا يجلس ولا يقصد مجلسه، للسماع أو الرواية عنه .

عن عبدالرحمن ([96]) قال : » سمعت محمد بن عبيدالله الطبراني ([97]) يقول: » قمت يومًا في مجلس والدك – رحمه الله -، فقلت : أيها الشيخ، فينا جماعة ممن يدخل على هذا المشؤوم – أعني أبا نُعيم الأشعري ([98]) – فقال: أخرجوهم . فأخرجنا من المجلس فلانًا وفلانًا، ثم قال: على الداخل عليهم حرج ([99]) أن يدخل مجلسنا، أو يسمع منا، أو يروي عنا، فإنْ فعل فليس هو منا في حِلّ ([100]) ([101]) .

فالإمام » ابن منده « - رحمه الله – حَرَّج على أصحابهِ الدخول على أبي نعيم، ومن فعل ذلك فهو ممنوع من السماع أو الرواية عنه .

وأما سبب المنع هذا فهو لكون أبي نعيم قد رُمي بالأشعرية ([102]) كما أنه قد وقع بين المؤلف و » أبي نُعيم « خــــلاف حول مسألــــــة: (اللفظ بالقرآن) هل هو مخلوق أم لا؟.

قال شيخ الإسلام » ابن تيمية « - رحـمـــه الله - : وقع بين » أبي نُعيم الأصبهاني« ، و » أبي عبدالله بن منده « في مسألة اللفــــظ ما هـــو معروف . وصنَّف »أبو نُعيم « في ذلك كتابه في » الرد على اللفظية والحلولية « ومال إلى جانب النفاة القائلين بأن التلاوة مخلوقة . كما مال » ابن منده « إلى جانب من يقول أنها غير مخلوقة وحكى كل منهما عن الأئمة ما يدل على كثير من مقصوده لا على جميعه، فما قصد كل منهما من الحق وجد فيه من المنقول الثابت عن الأئمة ما يوافقه « ([103]) .

والحق أن ما كان من الخلاف بينهما فهو لا ينقص قدرهما، وأخبار الأقران لا يُؤخذ بها([104]).

ومنع مجالسة أهل البدع إحدى طرق » السلف « في مواجهة أصحاب البدع والأهواء.

» عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: » لا تجالسوا أهل الأهواء؛ فإنّ مجالستهم ممرضة للقلب « ([105]) .

وعن عبدالله بن مسعود [ t ] قال: إياكم وما يحدث النّاس من البدع، فإنّ الدين لا يذهب من القلوب بمرَّة، ولكنَّ الشيطان يحدث له بدعًا حتى يخرج الإيمان من قلبه، ويوشك أن يدع النَّاس ما ألزمهُم الله من فرضه في الصلاة، والصيام، والحلال، والحرام. ويتكلم في ربهم عز وجل . فمن أدرك ذلك الزمن فليهرب . قيل يا أبا عبدالرحمن: فإلى أين ؟

قال: إلى لا أين . فليهرب بقلبه ودينه، ولا يجالس أحدًا من أهل البدع « ([106]) .





وكذلك قاله بمثله مطرّف ابن الشّخير ([107]) ، والحسن البصري ([108]) ، ومجاهد ([109]) وغيرهم .

ومما نُقل عن ابن سيرين ([110]) – رحمه الله –: » أنه دخل عليه رجلان من أهل الأهواء، فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث ؟ قال: لا .

قالا : فتقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل ؟ قال: لا، لتقومـــنَّ عني أو لأقومنَّه « ([111]) .

ولا شك أن لمجالسة أهل الأهواء والبدع من التأثير والقبول لآراءهم الأثر العظيم على العقول، لذلك اشتد نكير العلماء على من يجالسهم ويرغب في حديثهم.

وقول الإمام » ابن منده « بعدم مجالسة أهل البدع موافق لقول علماء » السلف « من أهل السنة والجماعة .



--------------------------------------------------------------------------------

([1] ) مصادر ومراجع ترجمة » ابن منده « مرتبة على وفيات مؤلفيها :

- أخبار أصفهان / لأبي نعيم الأصبهاني، توفي سنة 430هـ، (2/206) .

- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك / لأبي الفرج بن الجوزي، توفي سنة 597هـ، (15/52) .

- الكامل في التاريخ/ لابن الأثير، توفي سنة 630هـ، (9/190) .

- طبقات علماء الحديث / للإمام محمد بن عبدالهادي، توفي سنة 744هـ، (3/230) .

- الإشارة إلى وفيات الأعلام / للإمام الذهبي، توفي سنة 748 هـ، (ص197) .

- الإعلام بوفيات الأعلام / للإمام الذهبي، (ص166) .

- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام/ للإمام الذهبي، (4/320) .

- تذكرة الحفَّاظ/ للإمام الذهبي، (3/157) .

- سير أعلام النبلاء / للإمام الذهبي، (17/28) .

- العبر في خبر من عبر / للإمام الذهبي، (2/187) .

- ميزان الاعتدال في نقد الرجال/ للإمام الذهبي، (6/66) .

- الوافي بالوفيات/ لصلاح الدين الصفدي، توفي سنة 764هـ، (2/190) .

- البداية والنهاية/ للإمام ابن كثير، توفي سنة 774هـ، (11/288) .

- لسان الميزان/ للحافظ ابن حجر، توفي سنة 852هـ، (5/81) .

- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة/ لابن تغري، توفي سنة 874هـ، (4/213) .

- المقتصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد/ لابن مفلح، توفي سنة 884هـ، (2/374) .

- طبقات الحفّاظ/ للسيوطي، توفي سنة 911هـ، (ص408) .

- المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد/ للعليمي، توفي سنة 928هـ، (11/311).

- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون/ لحاجي خليفة، توفي سنة 1067هـ, (1/589).

- شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ لابن العماد الحنبلي، توفي سنة 1089هـ، (3/146) .

- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: لإسماعيل باشا البغدادي، (2/57) .

- الأعلام / للزركلي، توفي سنة 1396هـ، (6/29) .

- تاريخ التراث العربي/ لفؤاد سزكين، (1/438) .

- معجم المؤلفين/ لعمر كحالة، (9/42) .

([2] ) السير (17/28)، البداية (11/288)، الشذرات (3/146) .

([3] ) أصبهان : منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر وكسرها آخرون، مدينة معروفة في بلاد فارس؛ من أعلام المدن وأعيانها – ويسرفون في وصفها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد .

انظر : معجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع : لعبدالله بن عبدالعزيز البكري الأندلسي (1/163)، معجم البلدان لياقوت الحموي (1/206) .

([4] ) انظر : السير (17/ 39) .

([5] ) انظر : المصدر السابق (17/29) .

([6] ) المصدر السابق (17/39) .

([7] ) المقصد الأرشد (2/374)، المنهج الأحمد (2/311) . وانظر: تاريخ الإسلام (4/320)، العبر (2/187)، الشذرات (3/146) .

([8] ) هو : عبدالرحمن بن يحيى بن منده أبو محمد، أحد المحدثين الذين لم يعرفوا بجرح ولا تعديل. توفي سنة 320هـ. انظر: أخبار أصبهان (2/ 117) .

([9] ) نيسابور : بفتح أوله، مدينة عظيمة، وينسب إليها كثير من العلماء، سميت بذلك لأن سابور – ملك الفرس - مر بها – انظر معجم البلدان (5/331) .

([10] ) انظر : السير (17/ 29) .

([11] ) السير (17/ 29) بتصرف .

([12] ) هو : أحمد بن عبدالله بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني الأحول الحافظ الكبير، الأشعري، صاحب: » حلية الأولياء « ت430هـ .

انظر : السير (17/ 453)، تذكرة الحفاظ (3/ 195)، الشذرات (3/ 245) .

([13] ) السير (17/ 32)، تاريخ الإسلام (4/ 340) .

([14] ) هو : عبدالله بن محمد بن علي أبو إسماعيل الأنصاري الهروي، الإمام الحافظ صاحب: » منازل السائرين « ت481هـ .

انظر: السير (18/ 503)، تذكرة الحفاظ (3/249)، الشذرات (3/ 365) .

([15] ) السير (17/ 35)، تاريخ الإسلام، (4/100)، تذكرة الحفاظ (3/ 159) .

([16] ) هو: إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني، الإمام الحافظ الكبير، توفي سنة 353هـ .

انظر : السير (16/83)، تذكرة الحفاظ (3/83)، الشذرات (3/12) .

([17] ) السير (17/ 34)، تاريخ الإسلام (4/100) .

([18] ) هو : جعفر بن محمد أبو العباس المستغفري الإمام الحافظ، وهو صاحب: » الطب «، و» معرفة الصحابة « ، توفي سنة 432هـ .

انظر: السير (17/ 554)، تذكرة الحفاظ (3/ 200)، الشذرات (3/ 249) .

([19] ) السير (4/100)، تذكرة الحفاظ (3/ 159)، وفيه : ( منُّ يجيء عشرة أجزاء كبار)، (الوافي بالوفيات 2/190)، ولفظه : خمسة الآف صنّ، والصِّنُّ بكسر الصاد : السلة المطبقة .

([20] ) هو : أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم أبو بكر الختلي، المحدث المقرئ، المفسر، توفي سنة 365هـ.

انظر: السير (16/ 82)، العبر (2/ 120)، الشذرات (3/50) .

([21] ) السير (17/35)، تاريخ الإسلام (3/ 159)، الوافي بالوفيات (2/190) .

([22] ) هو : سعد بن علي بن الحسين أبو القاسم الزنجاني، الإمام الحافظ، شيخ الحرم في عصره، توفي سنة 471هـ .

انظر : السير (18/385)، تذكرة الحفاظ (3/243)، الشذرات (3/339) .

([23] ) هو : علي بن عمر بن أحمد أبو الحسن، البغدادي الدارقطني، من محلة دار قطن ببغداد، صاحب التصانيف المشهورة، وصاحب: » السُنن « ؛ توفي سنة 385هـ .

انظر : السير (16/ 449)، تذكرة الحفَّاظ (3/132)، الشذرات (3/116) .

([24] ) هو : محمد بن عبدالله الضبي الطهماني أبو عبدالله النيسابوري، الإمام المحدث الكبير، صاحب: »المستدرك «؛ توفي سنة 405هـ .

انظر : السير (17/162)، تذكرة الحفاظ (3/162)، الشذرات (3/176) .

([25] ) هو : عبدالغني بن سعيد الأزدي، المصري، الحافظ، الحجة، النسَّابة، محدث الديار المصرية، توفي سنة 409هـ .

انظر : السير (17/ 268)، تذكرة الحفاظ (3/167)، الشذرات (3/ 188) .

([26] ) السير (17/ 36)، تاريخ الإسلام (4/ 320) .

([27] ) الجوّال : أي كثير الطواف بالبلدان، انظر الصحاح للجوهري (2/1249) مادة: » جَول « ، لسان العرب لابن منظور (11/130)، مادة » جول « .

([28] ) السير (17/ 28) .

([29] ) » هو خليل بن أيبك بن عبدالله الأديب صلاح الدين الصفدي « أحد المؤرخين الكبار، صاحب: »الوافي بالوفيات «، و» أعيان العصر وأعوان العصر « . توفي بدمشق سنة 764هـ .

انظر : كتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ( 2/176)، الشذرات (6/200)، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني (1/ 243) .

([30] ) الوافي بالوفيات (2/ 190) .

([31] ) البداية والنهاية (11/ 288) .

([32] ) لسان الميزان (5/ 81) .

([33] ) انظر : السير (15/ 514)، الوافـي بالوفيات (6/45)، الشذرات (2/274)، و(3/146) .

([34] ) انظر : السير (15/ 40)، تذكرة الحفاظ (3/47)، الشذرات (2/354) .

([35] ) انظر : السير (11/ 9) .

([36] ) انظر : السير (15/ 359)، تذكرة الحفاظ (3/ 46)، الشذرات (2/ 342) .

([37] ) هو : الجزء الحديثي المعروف بجزء البطاقة، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ / عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر . نشر مكتبة دار السلام . الطبعة الأولى 1412هـ .

([38] ) انظر : السير (16/179)، تذكرة الحفاظ (3/ 97)، الشذرات (3/ 23) .

([39] ) انظر : السير (15/ 412)، تذكرة الحفاظ (3/ 51)، الشذرات (2/ 365) .

([40] ) انظر: السير (15/452)، تذكرة الحفاظ (3/52)، الشذرات (2/ 373) .

([41] ) انظر : السير (16/83)، تذكرة الحفاظ (3/ 83)، الشذرات (3/12) .

([42] ) انظر : السير (17/ 453)، تذكرة الحفّاظ (3/ 195)، الشذرات (3/ 245) .

([43] ) انظر : السير (18/182)، العبر (3/ 246)، الشذرات (3/ 308) .

([44] ) انظر : السير (17/ 469)، تذكرة الحفاظ (3/ 193)، الشذرات (3/ 161) .

([45] ) انظر : السير (18/ 349)، تذكرة الحفاظ (3/ 238)، الشذرات (3/ 337) .

([46] ) انظر : السير (18/ 440)، العبر (3/ 282)، الشذرات (3/ 348) .

([47] ) انظر : السير (18/ 355) .

([48] ) انظر : السير (7/ 162)، تذكرة الحفاظ (3/162)، الشذرات (3/ 176) .

([49] ) توجد نسخة منه في مكتبة الحرم الشريف، تحت رقم – ف (3073) .

انظر : معجم مؤلفي مخطوطات مكتبة الحرم الشريف عام 1416هـ (ص125) .

([50] ) توجد نسخة منه في (تشستربيتي) (165/2) (من ورقة 12 – 280 – 632هـ) .

انظر : تاريخ التراث العربي (1/ 440) .

([51] ) توجد نسخة منه في مكتبة الظاهرية، مجموع 35/3 (القسم الثالث، من 24، أ – 52 ب في القرن السادس الهجري)، 41/4، (من 49 أ – 53 أ في القرن السادس الهجري)، 56/9 (من 177 أ – 80 أ، في القرن السابع الهجري) .

انظر: السير (18/302، 19/33)، وفهرس المكتبة الظاهرية للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ص119)، وتاريخ التراث العربي (1/440) .

([52] ) طبع بتحقيق / علي بن محمد الفقيهي، وطبع في مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كما نشر عن مؤسسة الرسالة وله عدة طبعات .

([53] ) نقل منه الحافظ ابن حجر في » فتح الباري « (7/150)، وذكر في معجم المصنفات الواردة في فتح الباري، تأليف: مشهور حسن (ص232) .

([54] ) يوجد نسخة منه في (تشتربيتي) (5165/ 1) (من ورقة 1 – 11، 632هـ). انظر تاريخ التراث العربي (1/440) .

([55] ) ذكره الإمام » ابن منده « في كتابه (الإيمان) ( 2/698) عند ذكره لأحاديث تتعلق بقوله تعالى : ] لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ[ الآية – القيامة/16 .

([56] ) طبع وتحقيق د/ علي بن محمد الفقيهي، وطبع في مطابع الجامعة الإسلامية، ونشر عن طريقة مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة ،كما طبع محققاً في رسالة علمية ماجستير للطالبين : محمد بن عبدالله الوهيبي ، وموسى بن عبدالعزيز الغصن من قسم العقيدة في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ،ونشرته دار الفضيلة بالرياض ، في مجلد يقع (931)صفحة تقريباً ، [وهو أجود تحقيقا ]

([57] ) طبع بتحقيق / مجدي السيد إبراهيم، نشر مكتبة القرآن، مصر .

([58] ) نقل منه الحافظ ابن حجر في » فتح الباري « ( 13/ 324)، ومعجم المصنفات الواردة (ص562) وهو مفقود .

([59] ) طبع بتحقيق د/ علي بن محمد الفقيهي ونشر مكتبة الغرباء الأتربة .

([60] ) ذكر في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (12/207، 209، 361 وغيرها)، والسير (17/41) وهو مفقود .

([61] ) طبع بتحقيق د/ عبدالرحمن الفريوائي، نشر دار المسلم .

([62] ) يوجد نسخة منه في (باتافيا) بجاكرتا، برقم (276) في باب الحديث جـ 1- الملحق 84، برلين 1929م. تاريخ التراث العربي (2/ 439) .

([63] ) ذكر في كتاب رسالة في باب فضل الأخبار، وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السند وتصحيح الروايات وهو المشهور باسم شروط الأئمة (ص7 - 8)، وأمّا الكتاب السابق فهو مفقود .

([64] ) ذكر في السير (17/ 33)، والعلو العلي الغفار للذهبي (ص235) وهو مفقود .

([65] ) نقل منه الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (3/365، 4/178، 8/359، 9/301) .

([66] ) ذكر في (فتح الباري) (3/365، 4/178، 8/359، 9/301) وكذلك في (تغليق التعليق 1/256) وهو مفقود .

([67] ) طبع بتحقيق / أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، ونشر مكتبة الكوثر، الرياض 1417هـ .

([68] ) ذكره ابن عساكر في » تاريخ دمشق « (15/ 32) وهو مفقود .

([69] ) ذكره الذهبي في كتابه: » سير أعلام النبلاء « (17/ 33) وانظر الرسالة المستطرفة للكتاني (ص103) ومنه نسخة خطية في الظاهرية بدمشق وأكثره مفقود والباقي منه الجزء 37 من ورقة 191- 212. قبل 427هـ. الجزء 42 من ورقة 218 – 235 – قبل 430. = =انظــــــــر كتاب التراث العربي (1/439) وكتاب فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، التاريخ وملحقاته – الخالد الزيات (1/689).

ويوجد له مصورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم /732 ف – حديث – تاريخ .

([70] ) ذكره الحافظ ابن كثير في » البداية والنهاية « (11/ 288) .

([71] ) ذكر في : » مجموع الفتاوى « (4/ 216، 221، 231 وغيرها) .

([72] ) من الكتب التي لا تصح نسبتها إليه :

1 – » جزء فيمن عاش من الصحابة مائة وعشرين « . ذكره صاحب (تاريخ التراث العربي) (2/449). والصحيح أنه لـ (يحيى بن عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، وقد حقق الكتاب/ حسين إسماعيل الجمل، وسليمان مسلم الحرش، ونشر دار المعراج .

2 – » حديث « نسبه صاحب كتاب: » تاريخ التراث العربي « (2/439)، وتوجد له ثلاث نسخ خطية في (الظاهرية)، كما توجد له نسخ مصورة عنها في مركز الملك فيصل – بدون رقم -، وقد كُتب على غلافه: » الجزء التاسع من حديث محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني « وقد روى أكثر الأحاديث عن بكر بن بكار .

ويمكن التمييز بين صاحب هذا المخطوط وبين الإمام » ابن منده « بالفروق التالية :

- من ناحية الاسم فإن صاحب المخطوط اسمه : محمد بن منده بن أبي الهيثم، وأمَّا الإمام » ابن منده « - محل البحث – اسمه : محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده .

ومن ناحية المشايخ فإن الإمام » ابن منده « لم يكن من أسماء مشايخه بكر بن بكار .

فيكون هذا من باب تشابه الأسماء، وقد عَرَّف الإمام الذهبي – رحمه الله – صاحب هذا المخطوط بقوله: » محمد بن منده الأصبهاني، نزيل الري، عن بكر بن بكار، وعن الحسين ابن حفص ... « ميزان الاعتدال (6/345) ولسان الميزان (5/393) .

3- » الكفاية « نسبه صاحب كتاب: (تاريخ التراث العربي) (2/439) وتوجد نسخة منه في مركز الملك فيصل تحت رقم 701 ف وهي مصورة عن مكتبة (الظاهرية) وحقيقة الكتاب والذي يدل عليه غلافه أنه لعبدالرحمن بن الإمام محمد بن إسحاق ابن منده . والذي يبدو أنه ناقص من بدايته ونهايته، والله أعلم .

([73] ) انظر : أخبار أصفهان (2/ 306)، والسير (17/ 34)، وميزان الاعتدال (6/61)، والوافي بالوفيات (2/ 190) .

([74] ) انظر : أخبار أصفهان (2/306)، والسير (17/ 38)، والوافي بالوفيات (2/191) وغيرهم.

([75] ) انظر : المنتظم (7/ 232)، الكامل (9/ 190)، والبداية والنهاية (11/ 336) .

([76] ) انظر: » من أدركه الخــــلال من أصحاب ابن منده « تخريـــج الحافظ أبي موسى المديني (ص146) [ مخطوط ] .

([77] ) الجاثية / 23 .

([78] ) سبق تخريجه (ص336) .

([79] ) السنن : الطريقة والسيرة . انظر كتاب النهاية في غريب الحديث (2/ 368) .

([80] ) سبق تخريجه (ص33) .

([81] ) أخرجه : » البخاري « ك / الصلح. ب5 / ح2697 (ص540)، و » مسلم « ك / الأقضية، ح17 (762) .

([82] ) انظر مثلاً ما أخرجه : » البخاري « ك / الفتن، ب2 /ح7054 (ص 1482)، وك/ الاعتصام بالكتاب والســــــــــنة. ب14 / ح7319 (ص 1534)، و » أبو داود « ك / السنة. ب1/ ح4597 (ص 698) وغيرها .

([83] ) دراسات في الأهواء والفرق والبدع وموقف السلف منها (ص 23) .

([84] ) الاستقامة لابن تيمية (1/ 42) .

([85] ) المذبذب : المتردِّد بين أمرين. قال الله – تبارك وتعالى - : ]مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ [ [النساء/ 143] الصحاح (1/151).

([86] ) طبقات الحنابلة (2/167)، والمقصد الأرشد (2/374)، والمنهج الأحمد (2/311) .

([87] ) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص 121) .

([88] ) هو : الضحاك بن مزاحم، أبو القاسم أبو محمد الخراساني، التابعي صاحب التفسير، صدوق كثير الإرسال، توفي سنة 105هـ .

انظر : السير (4/ 598)، والكاشف للإمام الذهبي (1/ 509)، والتقريب (ص 221) .

([89] ) انظر ما أخرجه : » مسلم « (ص10، 11)، و » الدارمي « (1/120)، الكفاية في علم الرواية (ص121 – 122) .

([90] ) الكفاية في علم الرواية (ص 126) .

([91] ) الرافضة : سميت بذلك لرفضهم أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما – وقيل لرفضهم زيد بن علي – t - لما تولى أبا بكر وعمر –رضي الله عنهما – وقال بإمامتهما . فقالوا رفضناك، فقال زيد – t -: رفضوني. فسموا رافضة . وسموا شيعة حين قالوا : نحن من شيعة علي – t -، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله r وأن النبي r نص على استخلافه .

انظر : مقالات الإسلاميين (1/65، 88، 89)، والفرق بين الفرق (ص16، 36)، والتبصير في الدين (ص41 – 43)، والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (3/ 111 – 115)، والملل والنحل (1/155)، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص 65) .

([92] ) انظر : مختصر منهاج السنة (1/13) .

([93] ) انظر : المصدر السابق، وغيرها .

([94] ) هو : سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبدالله الكوفي، الثقة الإمام الحافظ، توفي سنة 161هـ.

انظر : كتاب الثقات لابن حبان (3/ 411)، والكاشـــف للذهبي (1/ 449)، والتهذيب (2/56).

([95] ) كتاب الجامع لأخلاق الراوي والسامع للخطيب (1/ 73) .

([96] ) هو : عبدالرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، تقدمت ترجمته (ص 23) .

([97] ) لم أقف له على ترجمة.

([98] ) أبو نعيم الأصبهاني تقدمت ترجمته (ص18، 22) .

([99] ) الحرج : الإثمُ . الصحاح (1/ 284) .

([100] ) حِلَّ : بالكسر : الحلال، وهو ضدُّ الحرام . الصحاح (2/1256) .

([101] ) انظر : السير (17/ 41) .

([102] ) انظر : مجموع الفتاوى (12/ 209)، وميزان الاعتدال (6/66)، والوافي بالوفيات (2/190)، ولسان الميزان (5/ 81) .

([103] ) مجموع الفتاوى (12/ 209) .

([104] ) سوف أنبِّه على » مسألة اللفظ بالقرآن « في (منهج الإمام » ابن منده « في إثبات صفات الله عز وجل).

([105] ) الشريعة (ص56)، والإبانة الكبرى لابن بطة العكبري (2/ 438) .

([106] ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 121) .

([107] ) هو : مطرف بن عبدالله بن الشخير العامري الحرشي، أبو عبدالله البصري الثقة التابعي، أحد الفقهاء الأعــــــلام، توفي سنة 95هـ . انظر : السير : (4/187)، والكاشف (2/269)، والتقريب (ص 466) .

([108] ) هو : الحسن بن يسار الأنصاري، أبو سعيد البصري، الثقة التابعي، من فصحاء وعُـبّاد البصرة. ورأى بعض الصحابة مثل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، توفي سنة 110هـ. انظر كتاب الثـقـات (2/69)، والسير (4/ 563)، والكاشف (1/ 322)، والتقريب (ص99) .

([109] ) تقدمت ترجمته (ص46) .

([110] ) تقدمت ترجمته (ص 51) .

([111] ) الشريعة (ص53)، والإبانة الكبرى لابن بطة العكبري (1/400)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/133).

التوقيع
[IMG]http://www.alsaqr.com/tawqee3/sob7ank.gif[/IMG]
سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Feb-2007, 04:43 AM   #2
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 70
الدولة: السعودية
المشاركات: 545
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 70
عدد المشاركات : 545
بمعدل : 0.12 يوميا
عدد المواضيع : 48
عدد الردود : 497
الجنس : ذكر

افتراضي

بارك الله فيك يا دكتور/سعد ،و جزاك خيراً على هذا الطرح القيم،و آمل أن يستمر هذا الموضوع في جوانب أخرى من منهج هذا الإمام -رحمه الله-.

عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 01:34 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir