أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم كتب وبحوث العقيدة والمذاهب المعاصرة ::. > مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة يمنع من وضع الكتب والمخطوطات والدروس غير المتخصصة في علم العقيدة والملل والمذاهب المعاصرة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Jan-2010, 11:11 AM   #1
عضو متميز
F أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



أعلام السنة المنشورة

لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة




المؤلف :



حافظ بن أحمد الحكمي

(المتوفى : 1377هـ)





تحقيق :




حازم القاضي





الطبعة : الثانية





الناشر :


وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

- المملكة العربية السعودية



تاريخ النشر :1422هـ


================




بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ، هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون ، وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون .






وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ، بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ، وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ، لا يسئل عما يفعل وهم يسألون .




وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، الذين لا ينحرفون عن السنة ولا يعدلون ، بل إياها يقتفون وبها يتمسكون وعليها يوالون ويعادون ، وعندها يقفون ، وعنها يذبون ويناضلون ، وعلى جميع من سلك سبيلهم وقفا أثرهم إلى يوم يبعثون .




أما بعد :






فهذا مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة جم المنافع ، يشتمل على قواعد الدين ، ويتضمن أصول التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأنزلت به الكتب ، ولا نجاة لمن بغيره يدين ، ويدل ويرشد إلى سلوك المحجة البيضاء ومنهج الحق المستبين ،


شرحت فيه أمور الإيمان وخصاله ، وما يزيل جميعه أو ينافي كماله ، وذكرت فيه كل مسألة مصحوبة بدليلها ، ليتضح أمرها وتتجلى حقيقتها ويبين سبيلها ،




واقتصرت فيه على مذهب أهل السنة والإتباع ، وأهملت أقوال أهل الأهواء والابتداع ؛ إذ هي لا تذكر إلا للرد عليها ، وإرسال سهام السنة عليها ، وقد تصدى لكشف عوارها الأئمة الأجلة ، وصنفوا في ردها وإبعادها المصنفات المستقلة ، مع أن الضد يعرف بضده ويخرج بتعريف ضابطه وحده ،

فإذا طلعت الشمس لم يفتقر النهار إلى استدلال ،

وإذا استبان الحق واتضح فما بعده إلا الضلال ،

ورتبته على طريقة السؤال ليستيقظ الطالب وينتبه ، ثم أردفه بالجواب الذي يتضح الأمر به ولا يشتبه ،




وسميته




( أعلام السنة المنشورة ،



لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة )





والله أسأل أن يجعله ابتغاء وجهه الأعلى ، وأن ينفعنا بما علمنا ، ويعلمنا ما ينفعنا ، نعمة منه وفضلا ، إنه على كل شيء قدير




وبعباده لطيف خبير ، وإليه المرجع والمصير ، وهو مولانا فنعم المولى ونعم النصير .



التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 22-Jan-2010 الساعة 11:24 AM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:12 AM   #2
عضو متميز
افتراضي

[ 1 ]




س : ما أول ما يجب على العباد ؟





جـ : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ،

وأخذ عليهم الميثاق به ، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم ،

ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار ،

وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة ،

وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف ،

وفيه تكون الشقاوة والسعادة ،

وعلى حسبه تقسم الأنوار ،

ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .




[ 2 ]




س : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله ؟



جـ : قال الله تعالى :

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ }


{ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ،



وقال تعالى


{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } ،


وقال تعالى :


{ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ

وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } ،



وقال تعالى :


{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، الآيات .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:13 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

[ 3 ]




س : ما معنى العبد ؟





جـ : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر ،



فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية :



من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ، ومتحرك وساكن ،


وظاهر وكامن ، ومؤمن وكافر ، وبر وفاجر ، وغير ذلك .



الكل مخلوق لله عز وجل ، مربوب له ،


مسخر بتسخيره ، مدبر بتدبيره ،


ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ،


كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة



{ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } ، وتدبير العدل الحكيم .




وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين


الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون


الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .








[ 4 ]






س : ما هي العبادة ؟






جـ : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه



من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة


والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .







[ 5 ]







س : متى يكون العمل عبادة ؟






جـ : إذا أكمل فيه شيئان


وهما كمال الحب مع كمال الذل ،



قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ،



وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } ،



وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله :


{ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ


وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:14 AM   #4
عضو متميز
افتراضي

[ 6 ]





س : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟




جـ : علامة ذلك ، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه ،




فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه ،



ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ،



ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه .






[ 7 ]






س : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟





جـ : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب ،




آمرا بما يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ،



وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة ،




قال الله تعالى :



{ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ


لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ،




وقال تعالى :



{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي


يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .








[ 8 ]







س : كم شروط العبادة ؟





جـ : ثلاثة :




الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها ،




والثاني إخلاص النية ،




والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ،




وهما شرطان في قبولها .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:15 AM   #5
عضو متميز
افتراضي

[ 9 ]


س : ما هو صدق العزيمة ؟


جـ : هو ترك التكاسل والتواني

وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ،



قال الله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ


كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } .



[ 10 ]



س : ما معنى إخلاص النية ؟



جـ : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله


الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ،



قال الله عز وجل :


{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } ،


وقال تعالى :


{ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى


إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ،


وقال تعالى :


{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ

لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ،



وقال تعالى :


{ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ


وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا

وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ،


وغيرها من الآيات .




[ 11 ]



س : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟




جـ : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ،





قال تبارك وتعالى :



{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ،


وقال تعالى :


{ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ

وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } ،



وقال تعالى :


{ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } ،


وقال تعالى :


{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ

وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ،



وقال تعالى :


{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ

مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ،



وغيرها من الآيات .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:18 AM   #6
عضو متميز
افتراضي

[ 12 ]





س : كم مراتب دين الإسلام ؟



جـ : هو ثلاث مراتب : الإسلام والإيمان والإحسان ،


وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله .





[ 13 ]



س : ما معنى الإسلام ؟



جـ : معناه الاستسلام لله بالتوحيد ،

والانقياد له بالطاعة ،

والخلوص من الشرك ،



قال الله تعالى :


{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } ،




وقال تعالى :


{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ،



وقال تعالى :


{ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } .





[ 14 ]



س : ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق ؟



جـ : قال الله تعالى :





{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ،



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



« بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » (1) ،



وقال صلى الله عليه وسلم :


« أفضل الإسلام إيمان بالله » (2) .


وغير ذلك كثير .





==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 232 ) ، والترمذي ( 2629 ) ،
وابن ماجه ( 3986 ، 3987 ) ، وغيرهم .


(2) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ،
قال : « سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟
قال : إيمان بالله . . » .


( الإيمان 135 ) ، ورواه أحمد ( 4 / 114 ) ،
وعبد الرزاق ( 11 / 127 ) من حديث عمرو بن عتبة .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:20 AM   #7
عضو متميز
افتراضي

[ 15 ]



س : ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة عند التفصيل ؟



جـ : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين :


« الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،

وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ،

وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا » (1)



، وقوله صلى الله عليه وسلم :

« بني الإسلام على خمس » (2) ،


فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان


وكلاهما في الصحيحين .




[ 16 ]



س : ما محل الشهادتين من الدين ؟


جـ : لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ،


قال الله تعالى :



{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« أمرت أن أقاتل الناس

حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله

وأن محمدا عبده ورسوله » " (3) . الحديث ،


وغير ذلك كثير .





[ 17 ]



س : ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله ؟




جـ : قول الله تعالى :


{ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ


قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ،


وقوله تعالى :


{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } ،


وقوله تعالى :


{ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ } ،


وقوله تعالى :


{ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ } . الآيات ،


وقوله تعالى :


{ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ

إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } . الآيات ،


وغيرها .


==================
(1) رواه البخاري ( 50 ، 4777 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) ، وغيرهما .


(2) رواه البخاري ( 4514 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 19 ) ، وغيرهما .

(3) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 32 ، 33 ، 34 ، 35 ، 37 ) ، وغيرهما .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:24 AM   #8
عضو متميز
افتراضي

[ 18 ]





س : ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟



جـ : معناها نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى


وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له في عبادته ،


كما أنه ليس له شريك في ملكه ،



قال الله تعالى :



{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ


وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ


وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } .




[ 19 ]



س : ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله


التي لا تنفع قائلها - إلا باجتماعها فيه ؟



جـ : شروطها سبعة :


الأول : العلم بمعناها نفيا وإثباتا .


الثاني : استيقان القلب بها .


الثالث : الانقياد لها ظاهرا وباطنا .


الرابع : القبول لها فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها .


الخامس : الإخلاص فيها .


السادس : الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط .


السابع : المحبة لها ولأهلها ، والموالاة والمعاداة لأجلها .




[ 20 ]



س : ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة ؟



جـ : قول الله تعالى :



{ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ } ،


أي بلا إله إلا الله ،



{ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }


بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم ،



وقول النبي صلى الله عليه وسلم :



« من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة » " (1) .



==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 43 ) .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:25 AM   #9
عضو متميز
افتراضي

[ 21 ]



س : ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة ؟



جـ : قول الله عز وجل :


{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا }


إلى قوله { أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ،



وقول النبي صلى الله عليه وسلم :


« أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ،


لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » (1) ،


وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة :


« من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله


مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة » (2) .


كلاهما في الصحيح .





[ 22 ]





س : ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى :


{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ

اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ،



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » " (3) .


==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 44 ، 45 ).
(2) رواه مسلم ( الإيمان / 52 ) .

(3) ( إسناده حسن إن شاء الله ) ، رواه الحسن بن سفيان في الأربعين له ،
ورواه الإمام البغوي في شرح السنة ( 1 / 213 ) ،
وتاريخ بغداد ( 4 / 369 ) من حديث عبد الله بن عمرو ، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد ،
وقال ابن عساكر : وهو حديث غريب ، قال الألباني : يعني ضعيف ، اهـ .
( تعليقه على السنة لابن أبي عاصم 15 )

وقد صحح إسناده الإمام النووي ( ونعيم بن حماد يخطى كثيرا ، فقيه عارف بالفرائض ) ،
قال الحافظ : وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال : باقي حديثه مستقيم .
وانظر ترجمة نعيم بن حماد في كتاب التنكيل جـ 1 ص 507 ،
وقال الحافظ أيضا : وقال أبو أحمد الحاكم : ربما يخالف في بعض حديثه ،
وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه فهذا أفضل القول فيه .
وقد ذكر الذهبي في الميزان ثمانية أحاديث
وكأنها أشد ما انتقد على نعيم ، وليس هذا الحديث منها .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:25 AM   #10
عضو متميز
افتراضي

[ 23 ]



س : ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها :


{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ }


إلى قوله : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } . الآيات ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا


فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ،

وكان منها أجادب أمسكت الماء

فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ،


وأصاب منها طائفة أخرى

إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ،


فذلك مثل من فقه في دين الله

ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ،


ومثل من لم يرفع بذلك رأسا

ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » . (1) .




[ 24 ]




س ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة ؟



جـ : قال الله تعالى :


{ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ،



وقال تعالى :


{ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ } .


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« أسعد الناس بشفاعتي

من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه » (2) ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« إن الله تعالى حرم على النار

من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله » " (3) .


==================
(1) رواه البخاري ( 79 ) ، ومسلم ( الفضائل / 15 ) ، وأحمد ( 4 / 399 ) .
(2) رواه البخاري ( 99 ) ، وأحمد ( 2 / 373 ).
(3) رواه البخاري ( 425 ) ، ومسلم ( مساجد / 263 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:27 AM   #11
عضو متميز
افتراضي

[ 25 ]





س : ما دليل الصدق من الكتاب والسنة ؟





جـ : قال الله تعالى :




{ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ


وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } إلى آخر الآيات ،





وقال النبي صلى الله عليه وسلم :




« ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله



صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار » (1) ،





وقال للإعرابي الذي علمه شرائع الإسلام إلى أن قال :




« والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها ،




فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



" أفلح إن صدق » " (2) .





[ 26 ]




س : ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة ؟



جـ : قال الله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ


فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } ،





وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



« ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان :



أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ،



وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ،



وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه



كما يكره أن يقذف في النار » " (3) .





[ 27 ]



س : ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله ؟



جـ : قال الله عز وجل




{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ



بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ }





إلى قوله : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } إلى آخر الآيات ،



وقوله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ


إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ } الآيتين ،



وقال تعالى :




{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ



يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية ،




وقال تعالى :



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } إلى آخر السورة ،




وغير ذلك من الآيات .



==================


(1) رواه البخاري ( 128 ) ، ومسلم ( الإيمان / 53 ).
(2) رواه البخاري ( 46 ، 1891 ) ، ومسلم ( الإيمان / 8 ، 9 ،
وأحمد ( 1 / 162 ) ، وأبو داود ( 391 ) .
(3) رواه البخاري ( 16 ، 21 ، 6941 ) ، ومسلم ( الإيمان / 67 ، 68 ) .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:27 AM   #12
عضو متميز
افتراضي

[ 28 ]



س : ما دليل شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟



جـ : قول الله تعالى :


{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } الآية ،


وقوله تعالى :


{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ،


وقوله تعالى :


{ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ،


وغيرها من الآيات .





[ 29 ]



س : ما معنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟



جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان

بأن محمدا عبده ورسوله إلى كافة الناس إنسهم وجنهم


{ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا


وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا }


فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي ،


وفيما أحل من حلال وحرم من حرام ،


والامتثال والانقياد لما أمر به ،

والكف والانتهاء عما نهى عنه ،

واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر

مع الرضا بما قضاه والتسليم له ،

وأن طاعته هي طاعة الله ومعصيته معصية الله ؛

لأنه مبلغ عن الله رسالته

ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين

وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها

لا يزيغ عنها بعده إلا هالك ،




وفي هذا الباب مسائل ستأتي إن شاء الله .





[ 30 ]



س : ما شروط شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وهل تقبل الشهادة الأولى بدونها ؟



جـ : قد قدمنا لك أن العبد لا يدخل في الدين إلا بهاتين الشهادتين

وأنهما متلازمتان ،

فشروط الشهادة الأولى هي شروط في الثانية ،


كما أنها هي شروط في الأولى .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:28 AM   #13
عضو متميز
افتراضي

[ 31 ]



س : ما دليل الصلاة والزكاة ؟


جـ : قال الله تعالى :


{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ،


وقال تعالى :


{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } ،


وقال تعالى :


{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ

وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ } الآية ،


وغيرهما .





[ 32 ]




س : ما دليل الصوم ؟


جـ : قال الله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } ،


وقال تعالى :


{ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } الآيات ،


وفي حديث الأعرابي : أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام .


فقال : « شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا » . الحديث .




[ 33 ]



س : ما دليل الحج ؟



جـ : قال الله تعالى :


{ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ،


وقال تعالى :


{ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« إن الله تعالى كتب عليكم الحج » (1) . الحديث في الصحيحين ،


وتقدم حديث جبريل وحديث :


« بني الإسلام على خمس » (2) ،


وغيرها كثير .


==================
(1) رواه مسلم ( الحج / 412 ) ، وأحمد ( 1 / 371 ، 2 / 508 ) .
(2) تقدم تخريجه .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:29 AM   #14
عضو متميز
افتراضي

[ 34 ]




س : ما حكم من جحد واحدا منها أو أقر به واستكبر عنه ؟



جـ : يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين مثل إبليس وفرعون .






[ 35 ]






س : ما حكم من أقر بقواعد الإسلام الخمس


ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل ؟




جـ : أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب ،



فإن تاب وإلا قتل حدا




لقوله تعالى :



{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ،


وحديث :



« أمرت أن أقاتل الناس » (1) . الحديث وغيره ،




وأما الزكاة فإن كان مانعها ممن لا شوكة له



أخذها الإمام منه قهرا ونكله بأخذ شيء من ماله ؛




لقوله صلى الله عليه وسلم :



« ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله معها » (2) . الحديث ،



وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها



للآيات والأحاديث السابقة وغيرها ،



وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين .




وأما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زجرا له ولأمثاله .




وأما الحج فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت ،




والواجب فيه المبادرة ، وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه ،



ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا .




==================
(1) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ، ومسلم ( الإيمان / 32 ، 37 ) .

(2) ( حسن ) رواه أبو داود ( 1575 ) ، والنسائي ( 2292 ) أ ، ( 2297 ) أ ،
وابن الجارود ( 174 ) ، والحاكم ( 1 / 398 ) ، والبيهقي ( 4 / 105 ) ،
وأحمد ( 4 / 2 ، 4 ) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ،
وقد قال الحاكم : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي ،
وقد حسن الحديث الشيخ الألباني للخلاف المعروف على بهز بن حكيم ،
وقال الشافعي : ليس بحجة ، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به ،
وكان الشافعي قد قال به في مذهبه القديم ثم رجع عن ذلك في الجديد ،

أما عن شرح مسألة « أخذ نصف ماله معه » فقد تقرر عن كثير من علماء الأمة
أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال .
ولذلك فإنهم اتجهوا إلى تأويل هذا الحديث بما يلي :

( 1 ) أن الحديث منسوخ ،
ورد ذلك بأن دعوى النسخ غير مقبولة إلا مع وجود الدليل على ذلك
مع العلم بتاريخ الأسبق ، وهذا غير محقق في مسألتنا .

( 2 ) أن الحديث فيه وهم قد وقع في سياق متنه
وأن الصحيح « فإنا آخذوها من شطر ماله » أي يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق
ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة ، فأما ما لا يلزمه فلا .

( 3 ) أن الحديث صحيح ويجب أن يؤخذ به على ظاهره ،
وأنه قد ثبت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرعية العقوبات المالية لم يثبت نسخها بحجة .

( 4 ) أن الحديث ضعيف باعتبار أن بهزا لا يحتج به ،
وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء وخالفهم آخرون ،

والقول الثاني هو الأقرب عندنا ،
والله تعالى أعلم .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:29 AM   #15
عضو متميز
افتراضي

[ 36 ]



س : ما هو الإيمان ؟



جـ : الإيمان قول وعمل :
قول القلب واللسان ،
وعمل القلب واللسان والجوارح ،
ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ،
ويتفاضل أهله فيه .



[ 37 ]



س : ما الدليل على أنه قول وعمل ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ } . الآية ،


وقال تعالى :


{ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } .


وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ،


وهي من عمل القلب اعتقادا

ومن عمل اللسان نطقا لا تنفع إلا بتواطئهما ،



وقال تعالى :

{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }


يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة ،
سمى الصلاة كلها إيمانا ،


وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح ،

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر

وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس وغيرها من الإيمان ،



وسئل النبي صلى الله عليه وسلم

« أي الأعمال أفضل ؟

قال : " إيمان بالله ورسوله » " (1) .


==================
(1) رواه البخاري ( 26 ، 1519 ) ، ومسلم ( الإيمان / 135 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:30 AM   #16
عضو متميز
افتراضي

[ 38 ]



س : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ؟


جـ : قوله تعالى :


{ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } -

{ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } -

{ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } -

{ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } -

{ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } -

{ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } -

{ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } -

{ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } ،

وغير ذلك من الآيات ،


وقال صلى الله عليه وسلم :


« لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي

لصافحتكم الملائكة » (1) ،

أو كما قال .






[ 39 ]




س : ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه ؟


جـ : قال تعالى :


{ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } -


إلى : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ،



وقال تعالى :


{ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ


وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } ،



وقال تعالى :


{ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ

وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } . الآيات ،




وفي حديث الشفاعة :


«أن الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من إيمان ،


ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان » .



وفي رواية :


« يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ،

ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ،

ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة » " (2) .



==================
(1) رواه مسلم ( التوبة / 12 ) وابن ماجه ( 4239 ) واللفظ له .
(2) رواه البخاري ( 44 ، 7410 ) ، ومسلم ( الإيمان / 325 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:30 AM   #17
عضو متميز
افتراضي

[ 40 ]



س : ما الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله
عند الإطلاق ؟


جـ : قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس :


« آمركم بالإيمان بالله وحده " ،

قال : " أتدرون ما الإيمان بالله وحده " .

قالوا : الله ورسوله أعلم .


قال : " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،

وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا من المغنم الخمس » " (1) .




[ 41 ]



س : ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة
عند التفصيل ؟


جـ : قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام :


« أخبرني عن الإيمان قال :


" أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ،

وتؤمن بالقدر خيره وشره » " (2) .




[ 42 ]



س : ما دليلها من الكتاب جملة ؟



جـ : قال الله تعالى :


{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ


وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } ،


وقوله تعالى :

{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } ،

وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده .


==================

(1) رواه البخاري ( 53 ، 87 ، 523 ) ، ومسلم ( الإيمان / 23 ) .
(2) رواه البخاري ( 50 / 4777 ) ، ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:31 AM   #18
عضو متميز
افتراضي

[ 43 ]




س : ما معنى الإيمان بالله عز وجل ؟


جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب

بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به ،

هو الأول فليس قبله شيء ،

والآخر فليس بعده شيء ،

والظاهر فليس فوقه شيء ،

والباطن فليس دونه شيء ،

حي قيوم ، أحد صمد



{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ،



وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .





[ 44 ]




س : ما هو توحيد الإلهية ؟



جـ : هو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة



الظاهرة والباطنة قولا وعملا ،




ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان ،



كما قال تعالى :



{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } ،



وقال تعالى :



{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } ،



وقال تعالى :



{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا


فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } ،



وغير ذلك من الآيات ،



وهذا قد وفت به شهادة أن لا إله إلا الله .




[ 45 ]





س : ما هو ضد توحيد الإلهية ؟



جـ : ضده الشرك ، وهو نوعان :


شرك أكبر ينافيه بالكلية ،
وشرك أصغر ينافي كماله .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:31 AM   #19
عضو متميز
افتراضي

[ 46 ]



س : ما هو الشرك الأكبر ؟

جـ : هو اتخاذ العبد من دون الله ندا يسويه برب العالمين

يحبه كحب الله ويخشاه كخشية الله

ويلتجئ إليه ويدعوه ويخافه ويرجوه

ويرغب إليه ويتوكل عليه ،

أو يطيعه في معصية الله ،
أو يتبعه على غير مرضاة الله ،
وغير ذلك ،



قال تعالى :


{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ

وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } ،


وقال تعالى :


{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا } ،


وقال تعالى :


{ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } ،


وقال تعالى :


{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ

فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } ،


وغير ذلك من الآيات ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ،
وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا » (1) ،

وهو في الصحيحين .



ويستوي في الخروج بهذا الشرك عن الدين

المجاهر به ككفار قريش وغيرهم ،

والمبطن له كالمنافقين المخادعين

الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ،


قال الله تعالى :
{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ

وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ

وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } .


وغير ذلك من الآيات .


==================
(1) رواه البخاري ( 2856 ، 5967 ، 6267 ، 6500 ) ،ومسلم ( الإيمان / 48 ، 51 ) ،
وأحمد ( 3 / 260 ، 261 ) ، والترمذي ( 2643 ) ، وابن ماجه ( 4269 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 11:33 AM   #20
عضو متميز
افتراضي

[ 47 ]



س : ما هو الشرك الأصغر ؟


جـ : هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى ،


قال الله تعالى :


{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا

وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » (1) ،

فسئل عنه فقال : ( الرياء ) ،


ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم :

« يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته

لما يرى من نظر رجل إليه » (2) .



ومن ذلك الحلف بغير الله

كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها ،


قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » (3) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا والكعبة ، ولكن قولوا ورب الكعبة » (4) .


وقال صلى الله عليه وسلم :

" « لا تحلفوا إلا بالله » (5) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بالأمانة فليس منا » (6) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك » (7) ،

وفي رواية : ( وأشرك ) .



ومنه قوله : ما شاء الله وشئت .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك :

« أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده » (8) .



ومنه قول : لولا الله وأنت ،

وما لي إلا الله وأنت ،

وأنا داخل على الله وعليك ، ونحو ذلك .


قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ،

ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان » (9) .


قال أهل العلم :

ويجوز لولا الله ثم فلان ،

ولا يجوز لولا الله وفلان .



==================
1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 5 / 428 ، 429 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 14 / 324 ) عن عمرو بن أبي عمرو ، وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده . قال الحافظ : وهو صحابي صغير وجُلّ روايته عن الصحابة ( أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة 951 ) .

(2) ( حديث حسن . والجزء الذي احتج به الحافظ الحكمي « صحيح لغيره » أو نقول صحيح المتن ) ، رواه ابن ماجه ( 4204 ) بسند حسن على الراجح ، وقد قال الإمام البوصيري عن سند ابن ماجه : « هذا إسناد حسن . كثير بن زيد وربيع بن عبد الرحمن مختلف فيهما » ، رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا والبيهقي ، ورواه أحمد بن منيع ثنا كثير ، فذكره بزيادة في أوله كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة . ا هـ . قلت : وكثير بن زيد صدوق يخطئ ، وربيع مقبول كما قال الحافظ ، يعني عند المتابعة ، وقد توبع خاصة في الجزء المحتج به في الحديث لما رواه ابن خزيمة ( 937 ) ، وصححه بإيراده أيضا محتجا به ، وقد احتج به أيضا الحافظ المنذري في الترغيب بتصديره بـ « عن » ، وهو من حديث محمود بن لبيد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أيها الناس ، إياكم وشرك السرائر ، قالوا : يا رسول الله ، وما شرك السرائر ؟ قال : يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه ، فذلك شرك السرائر » .

(3) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3248 ) ، والنسائي ( 7 / 5 ) ، وسكت عنه الإمام أبو داود ، وصححه الألباني .

(4) ( صحيح ) ، رواه النسائي ( 3773 ) ، قال الحافظ في الإصابة ( 4 / 329 ) : أخرجه النسائي وسنده صحيح ، وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 329 ) . أخرجه النسائي وسنده صحيح ، وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 124 ) وفيه « . . فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة . . » . ولم نره واللفظ الذي أورده المؤلف .

(5) تقدم رقم ( 3 ) .
(6) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3253 ) حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا الوليد بن بن ثعلبة الطائي ، عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحديث . وقد قال الشيخ الألباني : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ا هـ .


(7) ( صحيح ) رواه أحمد ( 2 / 34 ، 67 ، 69 ، 86 ، 125 ) ، ورواه أبو داود ( 3251 ) ، والترمذي ( 1535 ) ، والحاكم ( 4 / 297 ) ، والبيهقي ( 10 / 29 ) ، وقد سكت عنه الإمام أبو داود ، وقال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وقد صححه أيضا الألباني .

(8) ( سنده حسن وهو صحيح لغيره ) ، رواه أحمد ( 1 / 214 ، 224 ، 283 ، 347 ) ، وابن ماجه ( 2117 ) ، والنسائي ( في الكبرى ) ، والطحاوي ( 1 / 90 ) ، وأبو نعيم ( 4 / 99 ) ، ورواه أيضا البخاري في الأدب ( 783 ) ، قال الحافظ العراقي : رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد حسن ، ا هـ . ( إتحاف 7 / 574 ) وقد جاء الحديث عن طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس إلا أن ابن عساكر قال : « الأعمش » بدل « الأجلح » ، والأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكنزي ، وهو صدوق شيعي كما في التقريب ، وبقية رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، فالإسناد حسن وله شواهد تصححه .

(9) ( صحيح ) من حديث حذيفة . رواه أحمد ( 5 / 384 ، 394 ، 398 ) ، وأبو داود ( 4980 ) ، والبيهقي ( 3 / 216 ) ، والطحاوي ( 1 / 90 ) من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر سمعت عبد الله بن يسار عن حذيفة به ، وهذا سنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين ، غير عبد الله بن يسار وهو الجهني وهو ثقة ، وثقه النسائي وابن حبان .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:06 PM   #21
عضو متميز
افتراضي

[ 48 ]



س : ما الفرق بين الواو وثم

في هذه الألفاظ ؟



جـ : لأن العطف بالواو يقتضي المقارنة والتسوية ،

فيكون من قال : ما شاء الله وشئت ،

قارنًا مشيئة العبد بمشيئة الله مسويا بها ،

بخلاف العطف بثم المقتضية للتبعية ،

فمن قال : ما شاء الله ثم شئت ،

فقد أقر بأن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى،

لا تكون إلا بعدها ،



كما قال تعالى :

{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } ،


وكذلك البقية .




[ 49 ]



س : ما هو توحيد الربوبية ؟


جـ : هو الإقرار الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه


وخالقه ومدبره والمتصرف فيه ،


لم يكن له شريك في الملك ،

ولم يكن له ولي من الذل ،


ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه ،


ولا مضاد له ولا مماثل ،


ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ،


ومقتضيات أسمائه وصفاته ،


قال الله تعالى :


{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } . الآيات ،


بل السورة كلها ،


وقال تعالى :


{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ،


وقال تعالى :


{ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ

قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ

لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ

أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ

أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ

قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } . الآيات ،


وقال تعالى :


{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ

هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } ،



وقال تعالى :


{ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ } ،


وقال تعالى :


{ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ } .
الآيات ،


وقال تعالى :


{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } ،


وقال تعالى :


{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،



وقال تعالى :


{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ

وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } ،


وقال تعالى :


{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ

لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ

وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ

وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ

وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ


حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ

قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:06 PM   #22
عضو متميز
افتراضي

[ 50 ]



س : ما ضد توحيد الربوبية ؟


جـ : هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل
في أي شيء من تدبير الكون

من إيجاد أو إعدام أو إحياء أو إماتة

أو جلب خير أو دفع شر
أو غير ذلك من معاني الربوبية ،
أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته
كعلم الغيب والعظمة والكبرياء ونحو ذلك ،



وقال الله تعالى :


{ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا

وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } . الآيات ،


وقال تعالى :


{ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ

وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ } . الآية ،



وقال تعالى :


{ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ

هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ

أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ

هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ

قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } ،



وقال تبارك وتعالى :


{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ } . الآيات ،



وقال تعالى :


{ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } ،


وقال تعالى :


{ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ } ،



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« يقول الله تعالى :


" العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ،


فمن نازعني واحدا منهما أسكنته ناري » (1) .


وهو في الصحيح .



==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 2 / 248 ، 376 ، 414 ، 427 ، 442 ) ،
وأبو داود ( 4090 ) ، وابن ماجه ( 4174 ) ،
الحديث صححه الألباني وسكت عنه أبو داود ،
ورواه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه ( البر 2620 ) .



أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:07 PM   #23
عضو متميز
افتراضي

[ 51 ]



س : ما هو توحيد الأسماء والصفات ؟



جـ : هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه

ووصف به رسوله صلى الله عليه وسلم

من الأسماء الحسنى والصفات العلى ،

وإمرارها كما جاءت بلا كيف ،

كما جمع الله تعالى بين إثباتها ونفي التكييف عنها


في كتابه في غير موضع


كقوله تعالى :

{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ،


وقوله تعالى :


{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،


وقوله تعالى :


{ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ

وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ، وغير ذلك ،



وفي الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه


« أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- يعنى لما ذكر آلهتهم - أنسب لنا ربك ،


فأنزل الله تعالى :


{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ }»


والصمد الذي { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } ؛

لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ،

وليس شيء يموت إلا سيورث ،

وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث


{ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } .


قال : لم يكن له شبيه ولا عديل ،

وليس كمثله شيء (1) .


==================
(1) ( حسن ) ، رواه أحمد ( 5 / 134 ) ، والترمذي ( 3364 ) ،
ورواه عن أبي العالية مرسلا ( 3365 ) ، والحاكم ( 2 / 540 ) ،
والبيهقي ( في الأسماء والصفات / 354 ) ، وابن أبي عاصم ( 1 / 298 ) ،

وفي سنده أبو بكر الرازي ،
قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق سيئ الحفظ ،
وقد نوه الترمذي إلى أن المرسل أصح ،

قال الحافظ في الفتح ( 8 / 739 ) :
وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم ،
وله شاهد من حديث جابر عن أبي يعلى والطبري والطبراني في الأوسط ، ا هـ .

وقد حسن إسناده السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 410 ) من حديث جابر ، ا هـ .
قال الهيثمي ( 7 / 146 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، ا هـ .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:08 PM   #24
عضو متميز
افتراضي

[ 52 ]





س : ما دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة ؟




جـ : قال الله عز وجل :



{ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا



وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } ،



وقال سبحانه :



{ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ



أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } ،



وقال عز وجل :



{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى }



- وغيرها من الآيات ،






وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



« إن لله تسعة وتسعين اسما



من أحصاها دخل الجنة » (1) . وهو في الصحيح ،





وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



« أسألك اللهم بكل اسم هو لك



سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ،



أو علمته أحدا من خلقك ،



أو استأثرت به في علم الغيب عندك ،



أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي » (2) . الحديث .



==================
(1) رواه البخاري ( 2736 ، 7392 ) .
(2) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 391 ، 452 ) ، وابن حبان ( 968 ) ،
والحاكم ( 1 / 509 ) ، وأبو يعلى ( 5297 ) ،
وقد عدد الشيخ الألباني طرقه في الصحيحة ( 199 )
وناقش ما دار حولها من خلاف ثم قال :
وجملة القول أن الحديث صحيح من رواية .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:08 PM   #25
عضو متميز
افتراضي

[ 53 ]



س : ما مثال الأسماء الحسنى من القرآن ؟



جـ : مثل قوله تعالى :


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } -


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } -


{ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا } -


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } -


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا } -


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } -


{ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } -


{ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ } -


{ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } -


{ إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ } -


{ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ } -


{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } -


{ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } -


{ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا } -


{ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا } -


{ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } -


{ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } -




وقال تعالى :


{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } ،


وقال تعالى :


{ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ

وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ،


وقوله تعالى :


{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ

هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ


هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ

الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ

لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } ،


وغيرها من الآيات .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:09 PM   #26
عضو متميز
افتراضي

[ 54 ]




س : ما مثال الأسماء الحسنى من السنة ؟




جـ : مثل قوله صلى الله عليه وسلم :


« لا إله إلا الله العظيم الحليم ،


لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،


لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم » (1) ،




وقوله صلى الله عليه وسلم :


« يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام


يا بديع السماوات والأرض » (2) ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء


في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم » (3) ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« اللهم عالم الغيب والشهادة ،


فاطر السماوات والأرض ،


رب كل شيء ومليكه » (4) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« اللهم رب السماوات السبع ،


ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ،


فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ،


أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ،


أنت الأول فليس قبلك شيء ،


وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،


وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ،


أنت الباطن فليس دونك شيء » (5) . الحديث ،




وقوله صلى الله عليه وسلم :


« اللهم لك الحمد ،


أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ،


ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن » (6) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت


الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد » (7) .



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« يا مقلب القلوب » (8) . الحديث ،


وغير ذلك كثير .



==================
(1) رواه البخاري ( 7431 ، 7426 ) ، ومسلم ( الذكر / 83 ) .
(2) ( صحيح ) من حديث أنس ولفظه : « . . بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم . . »
رواه أحمد ( 3 / 120 ، 158 ، 245 ) ، وأبو داود ( 1495 ) ،
والنسائي ( 3 / 52 ) ، وسكت عنه الإمام أبو داود ،
وقد صححه الشيخ الألباني ورواه الحاكم ( 1 / 504 )
وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .

(3) ( صحيح ) من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه ،
رواه أحمد ( 1 / 62 ، 66 ، 72 ) ، وأبو داود ( 5088 ) ، والترمذي ( 3388 ) ، وابن ماجه ( 3869 ) ،
قال الإمام الترمذي : حسن صحيح غريب وسكت عنه الإمام أبو داود ،
وقال الحافظ العراقي : رواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عثمان ، ا هـ .
قال الزبيدي : وكذلك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن السني
وأبو نعيم في الحلية والضياء في المختارة ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ :
« من قال ذلك إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات . . » ( إتحاف 5 / 131 ، 132 ) ،
وقد صححه الشيخ الألباني .

(4) ( صحيح ) من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو . رواه أحمد ( 1 / 9 ، 10 ، 14 ، 2 / 196 ، 297 ) ،
وأبو داود [ 5067 ] ، والترمذي [ 3529 ] ، والدارمي [ 6292 ] ، والحاكم [ 1 / 513 ] ،
وقد صححه الألباني وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
قال الشيخ شاكر : إسناده صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

(5) رواه مسلم ( الذكر 61 ، 62 ، 63 ) ، وأحمد ( 2 / 381 ، 404 ، 536 ) .

(6) رواه البخاري ( 1120 ، 6317 ) ، ومسلم ( مسافرين / 199 ) .

(7) ( صحيح ) رواه ابن ماجه ( 3857 ) ، والترمذي ( 3475 ) ،
وأحمد ( 5 / 349 ، 350 ، 360 ) من حديث بريدة الأسلمي ،
ورواه الحاكم ( 1 / 267 ) ، والنسائي ( 1301 ) من حديث محجن بن الأدرع ،
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ،
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
وقد صححه الألباني .

(8) ( صحيح ) ، رواه الترمذي ( 3522 ) ، وأحمد ( 6 / 294 ، 315 ) من حديث أم سلمة ،
ورواه أحمد ( 4 / 182 ) من حديث نواس بن سمعان ،
ورواه الحاكم ( 2 / 288 ) من حديث جابر بن عبد الله ،
ورواه أحمد أيضا ( 6 / 91 ، 251 ) من حديث عائشة رضي الله عنها ،
ورواه الترمذي أيضا ( 2140 ) من حديث أنس بن مالك ،
قال الإمام الترمذي : ( هذا حديث حسن ) قلت : قال ذلك الترمذي على حديث أم سلمة وحديث أنس ،
لكنه عقب على حديث أنس بقوله : وحديث أبي سفيان عن أنس أصح .
قال الألباني معقبا على تحسين الترمذي :

قلت : وهو على شرط مسلم ( مشكاة 102 ) ،
وقد صححه في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم ( 1 / ح 225 ) .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:09 PM   #27
عضو متميز
افتراضي

[ 55 ]



س : على كم نوع دلالة الأسماء الحسنى ؟



جـ : هي على ثلاثة أنواع ،


دلالتها على الذات مطابقة ،


ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا ،


ودلالتها على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما .





[ 56 ]



س : ما مثال ذلك ؟



جـ : مثال ذلك


اسمه تعالى الرحمن الرحيم يدل على ذات المسمى ،


وهو الله عز وجل مطابقة ،


وعلى الصفة المشتق منها وهي الرحمة تضمنا ،


وعلى غيرها من الصفات التي لم تشتق منها


كالحياة والقدرة التزاما ،


وهكذا سائر أسمائه ،




وذلك بخلاف المخلوق ،


فقد يسمى حكيما وهو جاهل ،


وحكما وهو ظالم ،


وعزيزا وهو ذليل ،


وشريفا وهو وضيع


وكريما وهو لئيم ،


وصالحا وهو طالح ،


وسعيدا وهو شقي ،


وأسدا وحنظلة وعلقمة وليس كذلك ،



فسبحان الله وبحمده هو كما وصف نفسه ،

وفوق ما يصفه به خلقه .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:10 PM   #28
عضو متميز
افتراضي

[ 57 ]




س : على كم قسم دلالة الأسماء الحسنى من جهة التضمن ؟



جـ : هي على أربعة أقسام ،


الأول : الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الأسماء الحسنى وهو الله ،

ولهذا تأتي الأسماء جميعها صفات له


كقوله تعالى :


{ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ } ، ونحو ذلك ،


ولم يأت هو قط تابعا لغيره من الأسماء .


الثاني : ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل


كاسمه تعالى السميع المتضمن سمعه ، الواسع جميع الأصوات ،

سواء عنده سرها وعلانيتها ،

واسمه البصير المتضمن بصره النافذ

في جميع المبصرات سواء دقيقها وجليلها ،

واسمه العليم المتضمن علمه المحيط


الذي { لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ

فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ

وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ } .



واسمه القدير المتضمن قدرته على كل شيء إيجادا وإعداما ،


وغير ذلك .


الثالث : ما يتضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور

وغير ذلك .



الرابع : ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص

كالقدوس السلام .





[ 58 ]



س : كم أقسام الأسماء الحسنى

من جهة إطلاقها على الله عز وجل ؟



جـ : منها ما يطلق على الله مفردا أو مع غيره ،

وهو ما تضمن صفة الكمال بأي إطلاق ،

كالحي القيوم الأحد الصمد ونحو ذلك ،


ومنها ما لا يطلق على الله إلا مع مقابله ،

وهو ما إذا أفرد أوهم نقصا

كالضار النافع ، والخافض الرافع ،

والمعطي المانع ، والمعز المذل ، ونحو ذلك ،

فلا يجوز إطلاق الضار ولا الخافض ولا المانع ولا المذل على انفراده ،

ولم يطلق قط شيء منها في الوحي كذلك

لا في الكتاب ولا في السنة ،


ومن ذلك اسمه تعالى المنتقم ،

لم يطلق في القرآن إلا مع متعلقه


كقوله تعالى :

{ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } ،


أو بإضافة ذو إلى الصفة المشتق منها


كقوله تعالى : { وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:10 PM   #29
عضو متميز
افتراضي

[ 58 ]



س : تقدم أن صفات الله تعالى منها ذاتية وفعلية ،

فما مثال صفات الذات من الكتاب ؟



جـ : مثل قوله تعالى :


{ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } ،


{ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } ،


{ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ،


{ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } ،


{ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } ،


{ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } ،


{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } ،


{ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ،


{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ،


{ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ } ،


{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } ،


وغير ذلك .




[ 59 ]




س : ما مثال صفات الذات من السنة ؟


جـ : كقوله صلى الله عليه وسلم :

« حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ،


ما انتهى إليه بصره من خلقه » (1) .



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة ،

سحاء الليل والنهار ،

أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض ،

فإنه لم يغض ما في يمينه ،

وعرشه على الماء ،

وبيده الأخرى الفيض أو القبض ،

يرفع ويخفض » (2) ،



وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال :

« إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور » (3) ،


وأشار بيده إلى عينه . الحديث ،




وفي حديث الاستخارة :

« اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ،

وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ،

وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب » (4) .

الحديث ،




وقوله صلى الله عليه وسلم :


« إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ،

تدعون سميعا بصيرا قريبا » (5) .




وقوله صلى الله عليه وسلم :


« إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي » (6) . الحديث ،



وفي حديث البعث :


« يقول الله تعالى : يا آدم ، فيقول : لبيك » (7) . الحديث ،




وأحاديث كلام الله لعباده في الموقف ،

وكلامه لأهل الجنة وغير ذلك ما لا يحصى .



==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 293 ) .

(2) رواه البخاري ( 4684 ، 7411 ) ، ومسلم ( الزكاة / 993 ) .

(3) رواه البخاري ( 3057 ، 3337 ) ، ومسلم ( الفتن / 95 ، 100 ) .

(4) رواه البخاري ( 1162 ) ، وأبو داود ( 1538 ) ، والترمذي ( 480 ) .

(5) رواه البخاري ( 2992 ، 4205 ) ، ومسلم ( الذكر / 44 ، 45 ) .

(6) ( إسناده فيه ضعف ) ،
رواه ابن أبي عاصم في السنة ( 515 ) ، والآجري في الشريعة ( 126 ) ،
وفي سنده نعيم بن حماد ، وقد مضى القول فيه قريبا ،
وفي سند الحديث الوليد بن مسلم وهو يدلس تدليس تسوية ،
وقد عنعن الحديث عن شيخ شيخه .

(7) رواه البخاري ( 4741 ) ، ومسلم ( الإيمان / 379 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:11 PM   #30
عضو متميز
افتراضي

[ 60 ]



س : ما مثال صفات الأفعال من الكتاب ؟


جـ : مثل قوله تعالى :


{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } ،


وقوله :


{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ } . الآية ،


وقوله تعالى :


{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } ،



وقوله تعالى :


{ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ،


وقوله تعالى :


{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } ،


وقوله تعالى :


{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } ،


وقوله تعالى :


{ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } ،


وغيرها من الآيات .



[ 61 ]



س : ما مثال صفات الأفعال من السنة ؟


جـ : مثل قوله صلى الله عليه وسلم :



« ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا

حين يبقى ثلث الليل الآخر » (1) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة :

« فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول :

أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا » (2) . الحديث ،


ونعني بصفة الفعل هنا الإتيان لا الصورة فافهم ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :


« إن الله يقبض يوم القيامة الأرض ،

وتكون السماوات بيمينه ، ثم يقول أنا الملك » (3) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه

إن رحمتي تغلب غضبي » (4) ،



وفي حديث احتجاج آدم وموسى :

« فقال آدم : يا موسى ،

اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده » (5) ،


فكلامه تعالى ويده صفتا ذات ،

وتكلمه صفة ذات وفعل معا ،

وخطه التوراة صفة فعل .



وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار

ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل » (6) . الحديث ،


وغيرها كثير .



==================
(1) رواه البخاري ( 1145 ، 6321 ) ، ومسلم ( مسافرين / 168 ، 169 ، 170 ) .
(2) رواه البخاري ( 6573 ، 7437 ) ، ومسلم ( الإيمان / 299 ) .
(3) رواه البخاري ( 4812 ، 6519 ، 7382 ) ، ومسلم ( صفة الجنة والنار / 23 ) .
(4) رواه البخاري ( 3194 ، 7422 ) ، ومسلم ( التوبة / 14 ، 15 ، 16 ) .
(5) رواه البخاري ( 6614 ، 3409 ، 4736 ) ، ومسلم ( القدر / 13 ) .
(6) رواه مسلم ( التوبة / 31 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:13 PM   #31
عضو متميز
افتراضي

[ 62 ]



س : هل يشتق من كل صفات الأفعال أسماء

أم أسماء الله كلها توقيفية ؟



جـ : لا بل أسماء الله تعالى كلها توقيفية ،


لا يسمى إلا بما سمى به نفسه في كتابه


أو أطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم ،


وكل فعل أطلقه الله تعالى على نفسه


فهو فيما أطلق فيه مدح وكمال ،


ولكن ليس كلها وصف الله به نفسه مطلقا


ولا كلها يشتق منها أسماء ،


بل منها ما وصف به نفسه مطلقا



كقوله تعالى :


{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } ،


وسمى نفسه الخالق الرازق المحيي المميت المدبر،



ومنها أفعال أطلقها الله تعالى على نفسه

على سبيل الجزاء والمقابلة ،

وهي فيما سيقت له مدح وكمال



كقوله تعالى :


{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } ،


{ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } ،


{ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } ،



ولكن لا يجوز إطلاقها على الله في غير ما سيقت فيه من الآيات ،

فلا يقال أنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ونحو ذلك ،


وكذلك لا يقال ماكر مخادع مستهزئ ،


ولا يقوله مسلم ولا عاقل ،


فإن الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والكيد والخداع


إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق ،


وقد علم أن المجازاة على ذلك بالعدل حسنة من المخلوق ،


فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:14 PM   #32
عضو متميز
افتراضي

[ 63 ]



س : ماذا يتضمن اسمه العلي الأعلى
وما في معناه كالظاهر والقاهر والمتعال ؟



جـ : يتضمن اسمه الأعلى الصفة المشتق منها ،

وهو ثبوت العلو له عز وجل بجميع معانيه ،

علو فوقيته تعالى على عرشه عال على جميع خلقه ،

بائن منهم ، رقيب عليهم ، يعلم ما هم عليه ،

قد أحاط بكل شيء علما ، لا تخفى عليه منهم خافية .


وعلو قهره فلا مغالب له ولا منازع ولا مضاد ولا ممانع ،

بل كل شيء خاضع لعظمته ، ذليل لعزته ،

مستكين لكبريائه ، تحت تصرفه وقهره ،

لا خروج له من قبضته .


وعلو شأنه ، فجميع صفات الكمال له ثابتة ،

وجميع النقائص عنه منتفية ، عز وجل وتبارك وتعالى ،

وجميع هذه المعاني للعلو متلازمة

لا ينفك معنى منها عن الآخر .




[ 64 ]


س : ما دليل علو الفوقية من الكتاب ؟



جـ : الأدلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى ،

فمنها هذه الأسماء وما في معناها ،

ومنها قوله :


{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }


في سبعة مواضع من القرآن ،


ومنها قوله تعالى :

{ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } ،


ومنها قوله تعالى :

{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } ،


ومنها قوله تعالى :

{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } ،


وقوله تعالى :

{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } ،


وقوله :

{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } ،


وقوله تعالى :

{ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } ،

وغير ذلك كثير .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:14 PM   #33
عضو متميز
افتراضي

[ 65 ]



س : ما دليل ذلك من السنة ؟


جـ : أدلته من السنة كثيرة لا تحصى ،

منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال :

« والعرش فوق ذلك ، والله فوق العرش ،

وهو يعلم ما أنتم عليه » (1) ،


وقوله لسعد في قصة قريظة :

« لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة » ،


وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية :

« أين الله ؟ قالت في السماء .

قال : " اعتقها فإنها مؤمنة » (2) ،


وأحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم ،


وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة :

« ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم » (3) . الحديث ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب

ولا يصعد إلى الله إلا الطيب » (4) . الحديث ،


وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي :

« إذا قضى الله الأمر في السماء

ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله

كأنه سلسلة على صفوان » (5) . الحديث ،


وغير ذلك كثير ،


وقد أقر بذلك جميع المخلوقات إلا الجهمية .


==================
(1) ( ضعيف جدا ) ، رواه ابن أبي عاصم في السنة ( 577 ) ، وأبو داود ( 2724 ) ،
والترمذي ( 3320 ) ، وابن خزيمة في التوحيد ( 68 )
من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله الرازي ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعا . . ) ،
وفيه عبد الله بن عميرة ، قال الذهبي : فيه جهالة ، وقال البخاري : لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس .
والحديث أخرجه أبو داود أيضا وابن ماجه ( 193 ) ، والآجري في الشريعة ص ( 292 )
من طريق أخرى عن عمرو بن أبي محسن ، وعمرو هذا صدوق له أوهام وله بعض المتابعات الأخرى وهي واهية ،
ومنها ما أخرجه أحمد ( 1 / 206 ، 207 ) في سنده يحيى بن العلاء متهم بالوضع .

(2) رواه مسلم ( مساجد 33 ).
(3) رواه البخاري ( 555 ، 3223 ) ، ومسلم ( مساجد / 210 ) .

(4) رواه البخاري ( 7430 ، 1410 ) ، ومسلم ( الزكاة / 63 ) .

(5) رواه البخاري ( 4701 ، 4800 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:15 PM   #34
عضو متميز
افتراضي

[ 66 ]



س : ماذا قال أئمة الدين من السلف الصالح

في مسألة الاستواء ؟


جـ : قولهم بأجمعهم رحمهم الله تعالى :

الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ،

والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ،

ومن الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ،

وعلينا التصديق والتسليم ،



وهكذا قولهم في جميع آيات الأسماء والصفات وأحاديثها :


{ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا } ،

{ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .




[ 67 ]



س : ما دليل علو القهر من الكتاب ؟




جـ : أدلته كثيرة ،


منها قوله تعالى :


{ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } ،


وهو متضمن لعلو القهر والفوقية ،


وقوله تعالى :


{ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ،


وقوله تعالى :


{ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } ،


وقوله تعالى :


{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ،


وقوله تعالى :


{ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا } ،


وقوله تعالى :


{ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ


إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ


فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } ،


وغير ذلك من الآيات .




[ 68 ]





س : ما دليل ذلك من السنة ؟



جـ : أدلته من السنة كثيرة ،


منها قوله صلى الله عليه وسلم :


« أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها » (1) ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :


« اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ،

ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ،

عدل في قضاؤك » (2) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :


« إنك تقضي ولا يقضى عليك ،

إنه لا يذلّ من واليت ولا يعز من عاديت » (3) ،


وغير ذلك كثير .


==================
(1) رواه مسلم ( الذكر / 61 ، 62 ، 63 ) .
(2) رواه أحمد ( 1 / 391 ، 452 ) ، تقدم هامش 3 س 52 .

(3) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 199 ، 200 ) ، وأبو داود ( 1425 ، 1426 ) ، والترمذي ( 464 ) ،
وابن ماجه ( 1178 ) ، والحاكم ( 3 / 172 ) ، والنسائي ( 1746 ، 1178 ) ،
قال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وسكت عنه الإمام أبو داود مشيرا إلى قبوله ،
وقال الشيخ شاكر رحمه الله : إسناده صحيح .
قال الشيخ الألباني : زاد النسائي في آخر القنوت ( وصلى الله على النبي الأمي ) وإسنادها ضعيف ،
وقد ضعفها الحافظ بن حجر العسقلاني والزرقاني وغيرهم ، ا هـ . ( صفة صلاة النبي 160 ) ،
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده ،
وقد صححه ابن خزيمة ( 1095 ) والألباني .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:15 PM   #35
عضو متميز
افتراضي

[ 69 ]



س : ما دليل علو الشأن

وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل ؟



جـ : اعلم أن علو الشأن هو ما تضمنه اسمه
القدوس السلام الكبير المتعال وما في معناها ،
واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله ،

فتعالى في أحديته أن يكون لغيره ملك أو قسط منه ،

أو يكون عونا له ،

أو ظهيرا أو شفيعا عنده بدون إذنه أو عليه يجير ،

وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته

عن أن يكون له منازع أو مغالب

أو ولي من الذل أو نصير ،


وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد

والوالد والكفؤ والنظير ،


وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته

عن الموت والسنة والنوم والتعب والإعياء ،

وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان

وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه

في الأرض أو في السماء ،


وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا

وعن ترك الخلق سدى

بلا أمر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء ،


وتعالى في كمال عدله عن أن يظلم أحدا مثقال ذرة

أو أن يهضمه شيئا من حسناته ،

وتعالى في كمال غناه عن أن يُطعَم أو يُرزَق

أو يفتقر إلى غيره في شيء ،

وتعالى في جميع ما وصف به نفسه

ووصفه به رسوله عن التعطيل والتمثيل ،


وسبحانه وبحمده
وعز وجل وتبارك وتعالى

وتنزه وتقدس

عن كل ما ينافي إلهيته وربوبيته

وأسماءه الحسنى وصفاته العلى


: { وَلَهُ الْمَثَلُ

الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ،


ونصوص الوحي من الكتاب والسنة
في هذا الباب معلومة مفهومة مع كثرتها وشهرتها .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:16 PM   #36
عضو متميز
افتراضي

[ 70 ]



س : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الأسماء الحسنى

« من أحصاها دخل الجنة » ؟



جـ : قد فسر ذلك بمعاني منها :


حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها ،



ومنها أن ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم


فيمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها فيما يليق به



وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر ،


فعلى العبد الإقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها ،



وما كان فيه معنى الوعد كالغفور الشكور


العفو الرؤوف الحليم الجواد الكريم ،


فليقف منه عند الطمع والرغبة ،



وما كان فيه معنى الوعيد كعزيز ذي انتقام


شديد العقاب سريع الحساب ،


فليقف منه عند الخشية والرهبة .




ومنها شهود العبد إياها وإعطاؤها حقها معرفة وعبودية ،


مثاله من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم


واستواءه على عرشه بائنا من خلقه مع إحاطته بهم


علما وقدرة وغير ذلك ،


وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمدا


يعرج إليه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه


وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز ،



فيشعر بأن كلمه وعمله صاعد إليه معروض عليه


فيستحي أن يصعد إليه من كلمه وعمله ما يخزيه ويفضحه هنالك ،


ويشهد نزول الأمر والمراسيم الإلهية


إلى أقطار العوالم كل وقت بأنواع التدبير والتصرف


من الإماتة والإحياء والإعزاز والإذلال ،


والخفض والرفع والعطاء والمنع


وكشف البلاء وإرساله ومداولة الأيام بين الناس



إلى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه ،



فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء



{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ


فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ } ،



فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية
فقد استغنى بربه وكفاه ،
وكذلك من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره
وحياته وقيوميته وغيرها

ولا يرزق هذا المشهد إلا السابقون المقربون .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:17 PM   #37
عضو متميز
افتراضي

[ 71 ]



س : ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟


جـ : ضده الإلحاد في أسماء الله وصفاته وآياته ، وهو ثلاثة أنواع :


الأول : إلحاد المشركين الذين عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه وسموا بها أوثانهم ، فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الإله والعزى من العزيز ومناة من المنان .


الثاني : إلحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ، ويشبهونها بصفات خلقه وهو مقابل لإلحاد المشركين ،


فأولئك سووا المخلوق برب العالمين ،

وهؤلاء جعلوه بمنزلة الأجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدس .



الثالث : إلحاد النفاة المعطلة ، وهم قسمان :

قسم أثبتوا ألفاظ أسمائه تعالى ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال فقالوا :

رحمن رحيم بلا رحمة ، عليم بلا علم ، سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر ، قدير بلا قدرة ، وأطردوا بقيتها كذلك .


وقسم صرحوا بنفي الأسماء ومتضمناتها بالكلية ، ووصفوه بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة ، سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون الجاحدون الملحدون علوا كبيرا


{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } ،

{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،

{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } .




[ 72 ]



س : هل جميع أنواع التوحيد متلازمة
فينافيها كلها ما ينافي نوعا منها ؟



جـ : نعم هي متلازمة ،
فمن أشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية ،
مثال ذلك دعاء غير الله وسؤاله
ما لا يقدر عليه إلا الله ،
فدعاؤه إياه عبادة بل مخ العبادة ،
صرفها لغير الله من دون الله ،
فهذا شرك في الإلهية ،

وسؤاله إياه تلك الحاجة من جلب خير أو دفع شر
معتقدا أنه قادر على قضاء ذلك ،

هذا شرك في الربوبية

حيث اعتقد أنه متصرف مع الله في ملكوته ،

ثم إنه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله
إلا مع اعتقاده أنه يسمعه على البعد والقرب
في أي وقت كان وفي أي مكان ويصرحون بذلك ،

وهو شرك في الأسماء والصفات
حيث أثبت له سمعا محيطا بجميع المسموعات ،
لا يحجبه قرب ولا بعد ،




فاستلزم هذا الشرك في الإلهية
الشرك في الربوبية والأسماء والصفات .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:17 PM   #38
عضو متميز
افتراضي

[ 73 ]



س : ما الدليل على الإيمان بالملائكة من الكتاب والسنة ؟


جـ : أدلة ذلك من الكتاب كثيرة ،

منها قوله تعالى :


{ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ } ،


وقوله تعالى :


{ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ

وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ } ،


وقوله تعالى :


{ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ

فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ } ،


وتقدم الإيمان بهم من السنة في حديث جبريل وغيره ،

وفي صحيح مسلم أن الله تعالى خلقهم من نور (1) ،


والأحاديث في شأنهم كثيرة .




[ 74 ]




س : ما معنى الإيمان بالملائكة ؟



جـ : هو الإقرار الجازم بوجودهم

وأنهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون

و { عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ

وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } ،

{ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ،

{ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } ،

ولا يسأمون ولا يستحسرون .



==================
(1) رواه مسلم ( الزهد / 60 ) ، وأحمد ( 6 / 153 ، 168 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:18 PM   #39
عضو متميز
افتراضي

[ 75 ]



س : اذكر بعض أنواعهم باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به ؟



جـ : هم باعتبار ذلك أقسام كثيرة ،


فمنهم الموكل بأداء الوحي إلى الرسل وهو

الروح الأمين جبريل عليه السلام ،


ومنهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل عليه السلام ،


ومنهم الموكل بالصور وهو إسرافيل عليه السلام ،


ومنهم الموكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه ،


ومنهم الموكل بأعمال العباد وهم الكرام الكاتبون ،


ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات ،


ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه ،


ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية ،


ورؤساؤهم تسعة عشر ،


ومنهم الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونكير ،


ومنهم حملة العرش ،


ومنهم الكروبيون ،


ومنهم الموكل بالنطف في الأرحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها ،


ومنهم الملائكة يدخلون البيت المعمور


يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم ،


ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر ،


ومنهم صفوف قيام لا يفترون ،


منهم ركع سجد لا يرفعون ،


ومنهم غير من ذكر



{ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ

وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ } ،



ونصوص هذه الأقسام من الكتاب والسنة لا تخفى .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2010, 07:18 PM   #40
عضو متميز
افتراضي

[ 76 ]



س : ما دليل الإيمان بالكتب ؟



جـ : أدلته كثيرة منها قوله تعالى :



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ


وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ


وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ } ،




وقوله تعالى :



{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا


وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ


وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ


لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ } . الآيات ،


وغيرها كثير ،



ويكفي في ذلك قوله تعالى :



{ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ } .





[ 77 ]



س : هل سميت جميع الكتب في القرآن ؟


جـ : سمى الله منها في القرآن :


هو ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور ،


وصحف إبراهيم وموسى ، وذكر الباقي جملة


فقال تعالى :


{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ } ،



وقال تعالى :


{ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } ،



وقال تعالى :


{ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } ،



وقال تعالى :


{ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ

وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } ،



فما ذكر الله منها تفصيلا وجب علينا الإيمان به تفصيلا ،

وما ذكر منها إجمالا وجب علينا الإيمان به إجمالا ،


فنقول فيه ما أمر الله به رسوله :


{ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ } .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:36 AM   #41
عضو متميز
افتراضي


[ 78 ]


س : ما معنى الإيمان بكتب الله عز وجل ؟


جـ : معناه التصديق الجازم بأن جميعها منزل من عند الله عز وجل ،


وأن الله تكلم بها حقيقة ،


فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي ،


ومنها ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري ،


ومنها ما كتبه الله تعالى بيده



كما قال تعالى :


{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ

أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ } ،



وقال تعالى لموسى :


{ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي } ،


{ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ،



وقال تعالى في شأن التوراة :


{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ } ،



وقال في عيسى :


{ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } ،


وقال تعالى :


{ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } ،


وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل ،



وقال تعالى في شأن القرآن :


{ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ

وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } ،



وقال تعالى فيه :


{ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى


النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ

وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } ،


وقال تعالى :


{ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ

عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } . الآيات ،



وقال تعالى فيه :


{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ

وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } . الآيات ،


وغيرها كثير .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:37 AM   #42
عضو متميز
افتراضي

[ 79 ]


س : ما منزلة القرآن من الكتب المتقدمة ؟


جـ : قال الله تعالى فيه :


{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } ،


وقال تعالى :

{ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ

وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ،


وقال تعالى :

{ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ

وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ،



قال أهل التفسير :


مهيمنا مؤتمنا وشاهدا على ما قبله من الكتب ومصدقا لها ،

يعني يصدق : ما فيها من الصحيح ،

وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير ،

ويحكم عليها بالنسخ أو التقرير ،

ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة

ممن لم ينقلب على عقبيه ،



كما قال تبارك وتعالى :


{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ

وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } ،

وغير ذلك .




[ 80 ]



س : ما الذي يجب التزامه في حق القرآن
على جميع الأمة ؟

جـ : هو اتباعه ظاهرا وباطنا والتمسك به والقيام بحقه ،

قال الله تعالى :

{ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا } ،

وقال تعالى :

{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } ،


وقال تعالى :

{ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ

إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } ،

وهي عامة في كل كتاب والآيات في ذلك كثيرة ،

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله فقال :

« فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به » (1) ،

وفي حديث علي مرفوعا :

« إنها ستكون فتن » (2) .

« قلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟

قال : " كتاب الله » . وذكر الحديث .


==================
(1) رواه مسلم ( فضائل الصحابة / 36 ) ، وأحمد ( 4 / 366 ، 367 ) .
(2) ( ضعيف ) ، رواه أحمد ( 1 / 91 ) ، والترمذي ( 2906 ) ، والدارمي ( 3334 ) ،
قال الإمام الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ،
وإسناده مجهول وفي الحارث مقال .
وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده ضعيف جدا من أجل الحارث الأعور .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:38 AM   #43
عضو متميز
افتراضي

[ 81 ]



س : ما معنى التمسك بالكتاب والقيام بحقه ؟



جـ : حفظه وتلاوته والقيام به آناء الليل والنهار


وتدبر آياته وإحلال حلاله وتحريم حرامه والانقياد لأوامره ،


والانزجار بزواجره والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بقصصه


والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه والوقوف عند حدوده ،


وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ،


والنصيحة له بكل معانيها والدعوة إلى ذلك على بصيرة .





[ 82 ]





س : ما حكم من قال بخلق القرآن ؟



جـ : القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه ،


ليس كلامه الحروف دون المعاني ، ولا المعاني دون الحروف ،


تكلم الله به قولا وأنزله على نبيه وحيا ،


وآمن به المؤمنون حقا ،


فهو وإن خط بالبنان وتلي باللسان وحفظ بالجنان


وسمع بالآذان وأبصرته العينان لا يخرجه ذلك عن كونه كلام الرحمن ،


فالأنامل والمداد والأقلام والأوراق مخلوقة ،


والمكتوب بها غير مخلوق والألسن والأصوات مخلوقة ،


والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق ،


والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق ،


والأسماع مخلوقة والمسموع غير مخلوق ،




قال الله تعالى :



{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } ،



وقال تعالى :


{ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ } ،


وقال تعالى :

{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } ،


وقال تعالى :

{ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } ،


وقال ابن مسعود رضي الله عنه :

" أديموا النظر في المصحف " .

والنصوص في ذلك لا تحصى ،



ومن قال القرآن أو شيء من القرآن مخلوق

فهو كافر كفرا أكبر يخرجه من الإسلام بالكلية ؛

لأن القرآن كلام الله تعالى منه بدأ وإليه يعود ، وكلامه صفته ،

ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد

يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام فإن رجع وإلا قتل كفرا

ليس له شيء من أحكام المسلمين .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:39 AM   #44
عضو متميز
افتراضي

[ 83 ]



س : هل صفة الكلام ذاتية أو فعلية ؟



جـ : أما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل واتصافه تعالى بها ،

فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه ،

وأنزله بعلمه ، وهو أعلم بما ينزل ،


وأما باعتبار تكلمه بمشيئته وإرادته فصفة فعل ،

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي » (1) . الحديث -


ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله في صفة الكلام :

إنها صفة ذات وفعل معا ،

فالله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام أزلا وأبدا

وتكلمه وتكليمه بمشيئته وإرادته ،

فيتكلم إذا شاء متى شاء وكيف شاء

بكلام يسمعه من يشاء وكلامه صفته لا غاية له ولا انتهاء


{ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } ،


{ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ

وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ

مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ } ،


{ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا

لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .


==================
(1) تقدم وهو ضعيف .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:40 AM   #45
عضو متميز
افتراضي

[ 84 ]



س : من هم الواقفة وما حكمهم ؟


جـ : الواقفة هم الذين يقولون في القرآن :

لا نقول هو كلام الله ولا نقول مخلوق .


قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :

( من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي ،

ومن كان لا يحسنه بل كان جاهلا جهلا بسيطا

فهو تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان ،

فإن تاب وآمن بأنه كلام الله تعالى غير مخلوق ،

وإلا فهو شر من الجهمية ) (1) .




[ 85 ]



س : ما حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق ؟


جـ : هذه العبارة لا يجوز إطلاقها نفيا ولا إثباتا ؛

لأن اللفظ معنى مشترك بين التلفظ الذي هو فعل العبد ،

وبين الملفوظ به الذي هو القرآن ،

فإذا أطلق القول بخلقه شمل المعنى الثاني ،

ورجع إلى قول الجهمية ،


وإذا قيل :


غير مخلوق شمل المعنى الأول الذي هو فعل العبد ،


وهذا من بدع الاتحادية ،



ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله تعالى :


من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ،


ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع (2) .


==================
(1) انظر كتاب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله ( 1 / 179 ) .
(2) انظر كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ( 1 / 164 ، 165 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:41 AM   #46
عضو متميز
افتراضي

[ 86 ]




س : ما دليل الإيمان بالرسل ؟




جـ : أدلته كثيرة من الكتاب والسنة ،


منها قوله تعالى :


{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ


وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ


وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ


وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا


أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا


وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا


وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ


أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ } ،



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« آمنت بالله ورسله » (1) .





[ 87 ]




س : ما معنى الإيمان بالرسل ؟



جـ : هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا منهم

يدعوهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه ،

وأن جميعهم صادقون مصدقون بارون راشدون

كرام بررة أتقياء أمناء هداة مهتدون ،

وبالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة من ربهم مؤيدون ،

وأنهم بلغوا جميع ما أرسلهم الله به ، لم يكتموا ، ولم يغيروا ،

ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفا ولم ينقصوه ،

{ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } ،

وأنهم كلهم على الحق المبين ،

وأن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا ،

واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا

وكلم موسى تكليما ،

ورفع إدريس مكانا عليا ،

وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه

وأن الله فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات .



==================
(1) رواه البخاري ( 1354 ، 6173 ) ، ومسلم ( الفتن95 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:42 AM   #47
عضو متميز
افتراضي

[ 88 ]



س : هل اتفقت دعوة الرسل
فيما يأمرون به وينهون عنه ؟



جـ : اتفقت دعوتهم من أولهم إلى آخرهم

على أصل العبادة وأساسها ،

وهو التوحيد بأن يفرد الله تعالى بجميع أنواع العبادة

اعتقادا وقولا وعملا ،

ويكفر بكل ما يعبد من دونه ،

وأما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على هؤلاء

من الصلاة والصوم ونحوها مالا يفرض على الآخرين ،

ويحرم على هؤلاء ما يحل للآخرين ،

امتحانا من الله تعالى

{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .




[ 89 ]



س : ما الدليل على اتفاقهم في أصل العبادة المذكورة ؟



جـ : الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين مجمل ومفصل .


أما المجمل فمثل قوله تعالى :


{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا

أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } ،


وقوله تعالى :


{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ

إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } ،


وقوله تعالى :


{ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا

أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } . الآيات ،



وأما المفصل فمثل قوله تعالى :


{ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ

فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا

قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،



{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا

قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا

قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ

إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } ،


وقال موسى :


{ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } ،


{ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ

إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } ،


{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } .


وغيرها من الآيات .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:42 AM   #48
عضو متميز
افتراضي

[ 90 ]



س : ما دليل اختلاف شرائعهم
في فروعها من الحلال والحرام ؟


جـ : قول الله عز وجل :


{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا


وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً


وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } .



قال ابن عباس رضي الله عنهما :


( شرعة ومنهاجا ) : سبيلا وسنة .


ومثله قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري


وقتادة والضحاك والسدي وأبو إسحاق السبيعي ،



وفي صحيح البخاري :


قال النبي صلى الله عليه وسلم :


« نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات ، ديننا واحد » (1) .


يعني بذلك التوحيد الذي بعث الله به كل رسول أرسله


وضمنه كل كتاب أنزله ،


وأما الشرائع فمختلفة في الأوامر والنواهي والحلال والحرام


{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .


==================
(1) رواه البخاري ( 3443 ) ، ومسلم ( الفضائل / 143 ، 144 ، 145 ) .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:43 AM   #49
عضو متميز
افتراضي

[ 91 ]




س : هل قص الله جميع الرسل في القرآن ؟



جـ : قد قص الله علينا من أنبائهم ما فيه كفاية وموعظة وعبرة ،




ثم قال تعالى :




{ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ



وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ } .




فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل ،




وإجمالا فيما أجمل .





[ 92 ]




س : كم سمى منهم في القرآن ؟




جـ : سمى منهم فيه آدم ونوح وإدريس


وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل


وإسحاق ويعقوب ويوسف ولوط




وشعيب ويونس وموسى وهارون



وإلياس وزكريا ويحيى واليسع


وذا الكفل وداود وسليمان وأيوب ،


وذكر الأسباط جملة ،


وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم


وعليهم أجمعين .





[ 93 ]




س : من هم أولو العزم من الرسل ؟




جـ : هم خمسة ذكرهم الله عز وجل على انفرادهم





في موضعين من كتابه :




الموضع الأول :



في سورة الأحزاب - وهو قوله تعالى :



{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ



وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } . الآية ،




الموضع الثاني : في سورة الشورى وهو قوله تعالى :



{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ



وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى



أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } . الآية .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2010, 12:44 AM   #50
عضو متميز
افتراضي

[ 94 ]



س : من أول الرسل ؟



جـ : أولهم بعد الاختلاف نوح عليه السلام ،


كما قال تعالى :


{ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ } ،


وقال تعالى :


{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ } .




[ 95 ]




س : متى كان الاختلاف ؟




جـ : قال ابن عباس رضي الله عنهما :



كان بين نوح وآدم عشرة قرون


كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا ،


" فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين " (1) .





==================
(1) ( صحيح ) ، رواه الحاكم ( 2 / 546 ، 547 ) ،
وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ،
والألباني في كتابه « تحذير الساجد ».


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:54 PM   #51
عضو متميز
افتراضي

[ 96 ]



س : من هو خاتم النبيين ؟


جـ : خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم .




[ 97 ]



س : ما الدليل على ذلك ؟




جـ : قال الله تعالى :



{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ


وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } ،




وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



« إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون كلهم يدعي أنه نبي


وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي » (1) .





وفي الصحيح قوله لعلي رضي الله عنه :


« ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى

إلا أنه لا نبي بعدي » (2) .




وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال :

« وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي » (3) .



وغير ذلك كثير .




==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 5 / 278 ) ، وأبو داود ( 4252 ) ،

والترمذي ( 2219 ) قال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ،
وقد صححه الألباني وسكت عنه الإمام أبو داود ،
وفي مسلم : « لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون
قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ) . ( الفتن / 84 ) .


(2) رواه البخاري ( 3706 ، 4416 ) ،
ومسلم ( فضائل الصحابة / 31 ) ،
وأحمد ( 1 / 182 ، 184 ، 3 / 32 ) ،
والترمذي ( 3724 ، 3731 ) .

(3) رواه البخاري ( 3535 ) ، ومسلم ( الفضائل / 22 ) ،
وأحمد ( 2 / 398 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:55 PM   #52
عضو متميز
افتراضي

[ 98 ]



س : بماذا اختص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

عن غيره من الأنبياء ؟



جـ : له صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة قد أفردت بالتصنيف منها


: كونه خاتم النبيين كما ذكرنا ،


ومنها : كونه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم


كما فسر به قوله تعالى :


{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ

مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أنا سيد ولد آدم ولا فخر » (1) ،


ومنها : بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة جنهم وإنسهم


كما قال تعالى :

{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } . الآية ،


وقال تعالى :



{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } ،


وقال صلى الله عليه وسلم :


« أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي :

نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ،

فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ،

وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ،

وأعطيت الشفاعة ،

وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ،

وبعثت إلى الناس عامة » (2) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة

يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به

إلا كان من أصحاب النار » (3) .


وله صلى الله عليه وسلم من الخصائص

غير ما ذكرنا فتتبعها من النصوص .



==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 281 ، 282 ، 295 ) ،
والترمذي ( 3615 ) ، وابن ماجه ( 4308 ) ،
وأبو يعلى ( 7 / 4305 ) ، وابن حبان ( 2127 ) ،
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وقد صححه الشيخ الألباني ،
وفي مسلم : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة « ( الفضائل / 2278 ) .

(2) رواه البخاري ( 438 ، 3122 ) ، ومسلم ( مساجد / 3 ) .

(3) رواه مسلم ( الإيمان / 240 )

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:56 PM   #53
عضو متميز
افتراضي

[ 99 ]



س : ما هي معجزات الأنبياء ؟


جـ : المعجزات هي أمر خارق للعادة

مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة ،


وهي إما حسية تشاهد بالبصر أو تسمع كخروج الناقة من الصخرة ،


وانقلاب العصا حية ، وكلام الجمادات ، ونحو ذلك ،



وإما معنوية تشاهد بالبصيرة كمعجزة القرآن ،


وقد أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم من ( كل ذلك ) ،


فما من معجزة كانت لنبي

إلا وله صلى الله عليه وسلم أعظم منها في بابها ،


فمن المحسوسات : انشقاق القمر ، وحنين الجذع ،


ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة ، وكلام الذراع ، وتسبيح الطعام ،


وغير ذلك مما تواترت به الأخبار الصحيحة


ولكنها كغيرها من معجزات الأنبياء


التي انقرضت بانقراض أعصارهم ولم يبق إلا ذكرها ،



وإنما المعجزة الباقية الخالدة هي هذا القرآن الذي لا تنقضي عجائبه


و { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:56 PM   #54
عضو متميز
افتراضي

[ 100 ]



س : ما دليل إعجاز القرآن ؟



جـ : الدليل على ذلك نزوله في أكثر من عشرين سنة


متحديا به أفصح الخلق وأقدرها على الكلام


وأبلغها منطقا وأعلاها بيانا قائلا :


{ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ } ،


{ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ } ،


{ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ } ،


فلم يفعلوا ولم يروموا ذلك مع شدة حرصهم على رده بكل ممكن


مع كون حروفه وكلماته من جنس كلامهم الذي به يتحاورون ،


وفي مجاله يتسابقون ويتفاخرون ،


ثم نادى عليهم ببيان عجزهم وظهور إعجازه


{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ


لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا }



، وقال صلى الله عليه وسلم :


« ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات


ما مثله آمن عليه البشر ،


وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي


فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » (1)،



وقد صنف الناس في وجوه إعجاز القرآن


من جهة الألفاظ والمعاني والأخبار الماضية والآتية من المغيبات


وما بلغوا من ذلك إلا كما يأخذ العصفور بمنقاره من البحر .


==================
(1) رواه البخاري ( 4981 ، 7274 ) ، ومسلم ( الإيمان / 239 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:57 PM   #55
عضو متميز
افتراضي

[ 101 ]



س : ما دليل الإيمان باليوم الآخر ؟



جـ : قال الله تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ }

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ،


وقال الله تعالى :


{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ } ،


وقال الله تعالى :


{ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا } ،


إلى غير ذلك من الآيات .




[ 102 ]



س : ما معنى الإيمان باليوم الآخر


وما الذي يدخل فيه ؟




جـ : معناه التصديق الجازم بإتيانه لا محالة ، والعمل بموجب ذلك .


ويدخل في ذلك الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها


التي تكون قبلها لا محالة .


وبالموت وما بعده من فتنة القبر وعذابه ونعيمه

وبالنفخ في الصور وخروج الخلائق من القبور

وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع


وتفاصيل المحشر : نشر الصحف ، ووضع الموازين ،


وبالصراط والحوض ، والشفاعة وغيرها ،


وبالجنة ونعيمها الذي أعلاه النظر إلى وجه الله عز وجل ،


وبالنار وعذابها الذي أشده حجبهم عن ربهم عز وجل .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:58 PM   #56
عضو متميز
افتراضي

[ 103 ]



س : هل يعلم أحد متى تكون الساعة ؟



جـ : مجيء الساعة من مفاتيح الغيب التي استأثر الله تعالى بعلمها ،


كما قال تعالى :


{ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ

وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } ،


وقال تعالى :


{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا

قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ

ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً } . الآية ،


وقال تعالى :


{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا

فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا } . الآيات ،


ولما « قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم :

فأخبرني عن الساعة . قال :

" ما المسئول عنها بأعلم من السائل » (1)

وذكر أماراتها وزاد في رواية :

« في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى » ،

وتلا الآية السابقة .



==================
(1) رواه البخاري ( 50 ، 4777 ) ، ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:58 PM   #57
عضو متميز
افتراضي


[ 104 ]



س : ما مثال أمارات الساعة من الكتاب ؟



جـ : مثل قوله تعالى :


{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ

أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ

لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ

أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } . الآية ،



وقوله تعالى :


{ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ

تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } ،



وقوله تعالى :


{ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ } . الآيات ،



وقوله تعالى :


{ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } . الآيات ،



وقوله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ

إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } . الآيات

وغيرها .




[ 105 ]



س : ما مثال أمارات الساعة من السنة ؟



جـ : مثل أحاديث طلوع الشمس من مغربها ،


وأحاديث الدابة ، وأحاديث الفتن كالدجال والملاحم ،


وأحاديث نزول عيسى ، وخروج يأجوج ومأجوج ،


وأحاديث الدخان ، وأحاديث الريح التي تقبض كل نفس مؤمنة ،


وأحاديث النار التي تظهر ،

وأحاديث الخسوف وغيرها .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 05:59 PM   #58
عضو متميز
افتراضي

[ 106 ]


س : ما دليل الإيمان بالموت ؟


جـ : قال الله تعالى :



{ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ


ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } ،




وقال تعالى :



{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ،



وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :



{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } ،



وقال تعالى :



{ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ


أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } ،




وقال تعالى :


{ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ،




وقال تعالى :


{ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } ،




قال تعالى :


{ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } .


وغير ذلك من الآيات ،





وفيه من الأحاديث ما لا يحصى ،


والأمر مشاهد لا يجهله أحد

وليس فيه شك ولا تردد ، ولكن عناد واستكبار



ولا يعمل على موجب إيمانه به وبما بعده إلا عباد الله المخلصون ،



ونؤمن أن كل من مات أو قتل أو بأي سبب كان


إن ذلك بأجله لم ينقص منه شيئا ،




قال الله تعالى :


{ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } ،




وقال تعالى :


{ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } .




[ 107 ]




س : ما دليل فتنة القبر ونعيمه أو عذابه من الكتاب ؟



جـ : قال الله تعالى :



{ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا

وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ،


وقال تعالى :


{ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } ،


وقال تعالى :


{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا

بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } . الآية ،


وقال تعالى :


{ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ

وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ

الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ } ،


وقال تعالى :


{ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } ،


وغير ذلك من الآيات .


أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 06:00 PM   #59
عضو متميز
افتراضي

[ 108 ]




س : ما دليل ذلك من السنة ؟




جـ : الأحاديث الصحيحة في ذلك بلغت مبلغ التواتر ،



فمنها حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :



« إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه


وإنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان فيقعدانه

فيقولان :



ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم ؟



فأما المؤمن فيقول :



أشهد أنه عبد الله ورسوله .



فيقال له :



انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة .



فيراهما جميعا »




- قال قتادة :



وذُكر لنا أنه يفسح في قبره ،



ثم رجع إلى حديث أنس - قال :




« وأما المنافق والكافر فيقال له :



ما كنت تقول في هذا الرجل ؟



فيقول :



لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس .



فيقال :



لا دريت ولا تليت .



ويضرب بمطارق من حديد ضربة



فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين » (1) .




وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما



أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :



« إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي



إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ،



وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ،



فيقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة » (2) .




وحديث القبرين وفيه :



« إنهما ليعذبان » (3) .




وحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال :



« خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس ،



فسمع صوتا فقال :



" يهود تعذب في قبورها » (4) .




وحديث أسماء :



« قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا



فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء ،



فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة » (5) ،




وقالت عائشة رضي الله عنها :



« ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ



صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر » (6) .




« وفي قصة الكسوف وأمرهم صلى الله عليه وسلم



« أن يتعوذوا من عذاب القبر » (7) .




وكل هذه الأحاديث في الصحيح ،



وقد سقنا منها نحو ستين حديثا من طرق ثابتة



عن الجماعة من الصحابة يرفعونها



في شرحنا على ( السلَّم ) فليراجع .




==================
(1) رواه البخاري ( 1338 ، 1374 ) ، ومسلم ( الجنة / 3231 ) .

(2) رواه البخاري ( 1379 ، 3240 ) ، ومسلم ( الجنة / 65 ، 66 ) .
(3) رواه البخاري ( 216 ، 218 ) ، ومسلم ( الطهارة / 111 ) .
(4) رواه البخاري ( 1375 ) ، ومسلم ( الجنة / 69 ) .
(5) رواه البخاري ( 1373 ) .

(6) رواه البخاري ( 1372 ) ، ومسلم ( مساجد / 125 ، 126 ) .
(7) رواه البخاري ( 1050 ) ، ومسلم ( الكسوف / 8 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2010, 06:01 PM   #60
عضو متميز
افتراضي

[ 109 ]



س : ما دليل البعث من القبور ؟



جـ : قول الله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ

فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ

ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ

وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى }



إلى قوله :


{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى

وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا

وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ } ،



وقوله تعالى :


{ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } ،



وقوله تعالى :


{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } ،



وقوله تعالى :


{ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا

أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا } . الآيات ،



وقوله :


{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ


يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ } ، إلى آخر السورة ،


وقوله تعالى :


{ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى

بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ، إلى آخر السورة ،


وقوله تعالى :


{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً

فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ

إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .


وغيرها من الآيات ،




وكثيرا ما يضرب الله تعالى لذلك مثلا بإحيائه الأرض بالماء

فتصبح تهتز مخضرة بالنبات بعد موتها بالجدب إذ كانت قبل هامدة ،


بذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل

في حديث العقيلي الطويل حيث قال :


« ولعمر إلهك ما يدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت

إلا شقت القبر عنه حتى تجعله من عند رأسه فيستوى جالسا ،

فيقول : ربك ( مهيم ) ؟ لما كان فيه .

يقول : رب ، أمس اليوم . ولعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله .

فقلت : يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما


تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟

قال : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت :

لا تحيا أبدا . ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي بشرية واحدة ،


ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض ، فيخرجون من الأصواء من مصارعهم » (1) . الحديث ،

وغيره كثير .


==================
(1) ( ضعيف ) رواه أحمد ( 4 / 13 ، 14 ) في زوائده ،
قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 338 ) : رواه عبد الله والطبراني بنحوه ، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات ،
والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط : أن لقيطا . ا هـ .
قال الشيخ البنا في الفتح الرباني ( 24 / 107 ) : وأورده الحاكم في المستدرك عن طريق يعقوب بن عيسى بنحوه ،
وقال : هذا حديث جامع في الباب ، صحيح الإسناد ، كلهم مدنيون ولم يخرجاه .
وقال الذهبي يعقوب بن عيسى بن عيسى الزهري : ضعيف . ا هـ .

وفي سند أحمد دلهم بن الأسود وعبد الرحمن بن عياش ، قال الذهبي عن دلهم : لا يعرف .
وقال الحافظ في التقريب : مقبول . وقال أيضا عن عبد الرحمن : مقبول .
قال الألباني عن أبي دلهم وجده : إنهما مجهولان . وضعف إسناد الحديث بذلك . ( ظلال الجنة 1 / 231 ) .
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:01 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir