أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Feb-2010, 12:01 AM   #1
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 8208
المشاركات: 301
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8208
عدد المشاركات : 301
بمعدل : 0.09 يوميا
عدد المواضيع : 20
عدد الردود : 281
الجنس : ذكر

افتراضي جماهير العلماء إلى مشروعية الاحتفال بالمولد (رأي و ردّه)

المولد هو: اجتماع طائفة من الناس على تلاوة القرآن، وإنشاد المدائح النبوية المحركة للقلوب إلى فعل الخيراتِ والعملِ للآخرةِ ، مع إطعام الحاضرين الطعام.
وكان الذي أظهر الاحتفال بالمولد النبوي هو الملك المظفر، وهو ملك صالح سُنِّي، قال الإمام الذهبي في ترجمته كما في سير أعلام النبلاء: (صَاحِبُ إِرْبِلَ، كُوْكْبُرِي بنُ عَلِيٍّ التُّرُكْمَانِيُّ السُّلْطَانُ الدَّيِّنُ، المَلِك المُعَظَّمُ، مُظَفَّر الدِّيْنِ، أَبُو سَعِيْدٍ كُوْكْبُرِي بن عَلِيِّ بن بكتكين بن مُحَمَّدٍ التُّرُكْمَانِيّ ... وَكَانَ مُحِبّاً لِلصَّدقَة، لَهُ كُلّ يَوْم قنَاطير خُبْز يُفرِّقهَا، وَيَكسو فِي العَامِ خلقاً وَيُعْطِيهُم دِيْنَاراً وَدِيْنَارَيْنِ، وَبَنَى أَرْبَع خَوَانك لِلزَّمْنَى وَالأَضرَّاء، وَكَانَ يَأْتيهِم كُلّ اثْنَيْنِ وَخَمِيْس، وَيَسْأَل كُلّ وَاحِد عَنْ حَالِه، وَيَتفقَّده، وَيُبَاسِطه، وَيَمزح مَعَهُ... وَكَانَ مُتَوَاضِعاً، خَيِّراً، سُنِّيّاً، يُحبّ الفُقَهَاء وَالمُحَدِّثِيْنَ، وَرُبَّمَا أَعْطَى الشُّعَرَاء، وَمَا نُقِلَ أَنَّهُ انْهَزَم فِي حرب).
وقال الإمام ابن كثير في ترجمته: (أحَدُ الأجْوَادِ والساداتِ الكُبَراء، والملوك الأمجاد، لَهُ آثَارٌ حَسَنة،... وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول، ويحتفل به احْتِفَالاً هائلاً، وكان مع ذلك شهماً شجاعاً فاتكاً بطلاً عاقلاً عالماً عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه).
وقد ذهب الجماهير من العلماء من المذاهب الأربعة إلى مشروعية الاحتفاء والاحتفال بميلاد سيد البشرية وإمام الإنسانية سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وصنفوا في ذلك مصنفات.
وأول من صنف في تقرير المولد النبوي الشريف هو العلامة المحدث المالكي أبو الخطاب عمر بن حسن الكلبي فكتب "التنوير في مولد البشير النذير" وأبو الخطاب ابن دحية هو الذي قال الإمام الذهبي في ترجمته: (الشَّيْخُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ المُتَفَنِّنُ ... رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ. فَقَالَ: كَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَأَنَسَةٌ بِالحَدِيْثِ، فَقِيْهاً عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ).
وقال ابن خَلِّكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب بن دِحية: (كان أبو الخطاب المذكور من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، متقناً لعلم الحديث النبوي وما يتعلق به، عارفاً بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها، واشتغل بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية، ولقي بها علماءها ومشايخها).
وقد تكلم العلامة أبو عبد الله بن الحاج المالكي في كتابه المدخل على عمل المَوْلِد، فمدح ما كان فيه من إظهار الشكر لله تعالى، وذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات، فمن ذلك قوله: (فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ.أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِيهِ.
فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إذَا دَخَلَ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ أَنْ يُكَرَّمَ وَيُعَظَّمَ وَيُحْتَرَمَ الِاحْتِرَامَ اللَّائِقَ بِهِ وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخُصُّ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ بِزِيَادَةِ فِعْلِ الْبِرِّ فِيهَا وَكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ... فَتَعْظِيمُ هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إنَّمَا يَكُونُ بِزِيَادَةِ الْأَعْمَالِ الزَّاكِيَاتِ فِيهِ وَالصَّدَقَاتِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرُبَاتِ، فَمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيُكْرَهُ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِهَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَطْلُوبًا فِي غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَكْثَرُ احْتِرَامًا كَمَا يَتَأَكَّدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَيَتْرُكُ الْحَدَثَ فِي الدِّينِ وَيَجْتَنِبُ مَوَاضِعَ الْبِدَعِ وَمَا لَا يَنْبَغِي).
ثم ذكر ابن الحاج رحمه الله مجموعة من المنكرات التي فعلها بعض الجهلة، ثم قال: (وَهَذِهِ الْمَفَاسِدُ مُرَكَّبَةٌ عَلَى فِعْلِ الْمَوْلِدِ إذَا عَمِلَ بِالسَّمَاعِ فَإِنْ خَلَا مِنْهُ وَعَمِلَ طَعَامًا فَقَطْ وَنَوَى بِهِ الْمَوْلِدَ وَدَعَا إلَيْهِ الْإِخْوَانَ وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَهُوَ بِدْعَةٌ بِنَفْسِ نِيَّتِهِ فَقَطْ إذْ أَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ وَلَيْسَ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ).
وقد تعقبه الإمام السيوطي في الحاوي في الفتاوي، في رسالته المسمَّاة (حسن المقصد في عمل المولد) قائلاً: (وأما قوله آخراً: إنه بدعة، فإما أن يكون مناقضاً لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير والبدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط، وبقوله: ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد.
فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط، ولم يكره عمل الطعام ودعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذْ أوجد في هذا الشهر الشريف سيدَ المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولاً.
وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلاً فإنه لا يكاد يتصور، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك فتأمل).
وممن أجاز عمل المولد من المالكية الإمام محمد بن أبي إسحق بن عباد النفزي، ففي كتاب "المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب (11/278) ما نصه:
(وسئل الولي العارف بالطريقة والحقيقة أبو عبد الله بن عباد رحمه الله ونفع به عما يقع في مولد النبي صلى الله عليه وسلم من وقود الشمع وغير ذلك لأجل الفرح والسرور بمولده عليه السلام.
فأجاب: الذي يظهر أنه عيد من أعياد المسلمين، وموسمٌ من مواسمهم، وكل ما يقتضيه الفرح والسرور بذلك المولد المبارك، من إيقاد الشمع وإمتاع البصر، وتنزه السمع والنظر، والتزين بما حسن من الثياب، وركوب فاره الدواب؛ أمر مباح لا ينكر قياساً على غيره من أوقات الفرح، والحكم بأن هذه الأشياء لا تسلم من بدعة في هذا الوقت الذي ظهر فيه سر الوجود، وارتفع فيه علم العهود، وتقشع بسببه ظلام الكفر والجحود، يُنْكَر على قائله، لأنه مَقْتٌ وجحود.
وادعاء أن هذا الزمان ليس من المواسم المشروعة لأهل الإيمان، ومقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان، أمر مستثقل تشمئز منه النفوس السليمة، وترده الآراء المستقيمة).
وقد كان الخلفاء المسلمون يقيمون الاحتفال بالمولد النبوي، ومعهم قضاة المذاهب الأربعة، ومشاهير العلماء.
قال العلامة المقريزي في كتابه "المواعظ والاعتبار" : (فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض، وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني - شيخ الإمام الحافظ ابن حجر -، ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ، ويليه ولد شيخ الإسلام، ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ، ويليه قضاة القضاة الأربعة، وشيوخ العلم، ويجلس الأمراء على بعد من السلطان، فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم، قام المنشدون واحداً بعد واحد، وهم يزيدون على عشرين منشداً، فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة، ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير، فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة، فأكلت وحمل ما فيها، ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها). وهذا كله دون نكير من العلماء.
وممن أجاز الاحتفال بالمولد من العلماء:
· 1- الإمام المحدث الفقيه أبو شامة شيخ الإمام النووي.
قال في رسالته : (ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين).
· 2- الإمام شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني.
فقد سُئِلَ عن عمل المَوْلِد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المَوْلِد بدعة لم تُنْقَل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابع التابعين ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسنَ وضدِّها، فمن تَحَرَّى في عملها المحاسن وتجنَّب ضدَّها كان بدعةً حسنة وإلا فلا). نقلاً عن رسالة الإمام السيوطي.
· 3- الإمام الحافظ المحدث جلال الدين السيوطي.
قال معقباً على كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: (وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجَّى موسى، فنحن نصومه شكرًا لله تعالى. فيُستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نِقْمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سَنَة. والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأيَّة نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبيّ نبيّ الرحمة في ذلك اليوم).
· 4- الإمام الحافظ أبو الخير السخاوي.
قال رحمه الله في فتاويه: (عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن الكبار يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم).
وقال في ترجمة أحد تلاميذه: (سمع مني تأليفي في المولد النبوي بمحله وفي السنة قبلها تأليف العراقي فيه أيضاً).
فقد كان المولد يقرأ في مكان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم سنة بعد أخرى دون نكير من أحد.
· 5- الإمام الشهاب أحمد القسطلاني شارح البخاري:
قال في كتابه المواهب اللدنية 1/148: (فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً ، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء).
· 6- العلاَّمة الشّيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشافعي (ت:930 هـ)
قال في كتابه (حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار): (فحقيقٌ بيومٍ كانَ فيه وجودُ المصطفى صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَّخذَ عيدًا، وخَليقٌ بوقتٍ أَسفرتْ فيه غُرَّتُهُ أن يُعقَد طالِعًا سعيدًا، فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله، واحذروا عواقبَ الذُّنوب، وتقرَّبوا إلى الله تعالى بتعظيمِ شأن هذا النَّبيِّ المحبوب، واعرِفوا حُرمتَهُ عندَ علاّم الغيوب، "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ").
· 7- الإمام العلامة صدر الدين موهوب بن عمر الجزري الشافعي.
قال: (هذه بدعة لا بأس بها، ولا تكره البدع إلا إذا راغمت السنة، وأما إذا لم تراغمها فلا تكره، ويثاب الإنسان بحسب قصده في إظهار السرور والفرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم). نقلاً من كتاب سبل الهدى والرشاد.
وقد تمسك من منع الاحتفال بالمولد بأمور؛ نذكرها ونذكر الجواب عنها باختصار:
أولاً: كون المولد أول من أحدثه الفاطميون.
وجواب ذلك أن يقال: على افتراض أن الفاطميين هم أول من أحدث ذلك؛ فليس هذا دليلاً على المنع، فقد أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعظيم اليوم الذي انتصر فيه موسى عليه السلام من اليهود، وقال عليه السلام: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رواه البخاري.
ثانياً: منع المولد بحجة أنه بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) رواه مسلم.
والجواب عن ذلك: أن البدع على قسمين: حسنة وسيئة، وإلى هذا ذهب الجماهير من العلماء، وهذا بعض تقريرهم لذلك:
قال الإمام الشافعي: (المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما ما أحدث مما يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة.
والثانية: ما أحدث من الخير مما لا خلاف فيه لواحد من هذا هي محدثة غير مذمومة، وقد قال عمر - رضي الله تعالى عنه - في قيام رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى).
وقال العلامة المحدث أبو شامة المقدسي: (فالبدعة الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها، وهي كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشئ منها ولا يلزم من فعله محذور شرعي).
والإمام أبو شامة هو الذي يقول عنه الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/250): (الشيخ الإمام العالم الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ المعروف بأبي شامة شيخ دار الحديث الاشرفية...وكان ذا فنون كثيرة أخبرني علم الدين البرزالي الحافظ عن الشيخ تاج الدين الفزاري، أنه كان يقول بلغ الشيخ شهاب الدين أبو شامة رتبة الاجتهاد...وبالجملة فلم يكن في وقته مثله في نفسه وديانته وعفته).
وقال الإمام شيخ الإسلام سلطان العلماء العز بن عبد السلام: (وقال العز بن عبد السلام: (البدعة فعل ما لم يعهد في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهي منقسمة إلى: بدعة واجبة، وبدعة محرمة، وبدعة مندوبة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة، والطريق في معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة: فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة، وإن دخلت في قواعد التحريم فهي محرمة، وإن دخلت في قواعد المندوب فهي مندوبة، وإن دخلت في قواعد المكروه فهي مكروهة، وإن دخلت في قواعد المباح فهي مباحة).
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: (قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة )
هَذَا عَامّ مَخْصُوص ، وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع . قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ كُلّ شَيْء عُمِلَ عَلَى غَيْر مِثَال سَابِق . قَالَ الْعُلَمَاء : (الْبِدْعَة خَمْسَة أَقْسَام: وَاجِبَة، وَمَنْدُوبَة وَمُحَرَّمَة وَمَكْرُوهَة وَمُبَاحَة... فَإِذَا عُرِفَ مَا ذَكَرْته عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث مِنْ الْعَامّ الْمَخْصُوص... وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا قَوْله: (كُلّ بِدْعَة) مُؤَكَّدًا (بِكُلِّ)، بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {تُدَمِّر كُلّ شَيْء}).
ثالثاً: نفي الدليل على تفضيل يوم المولد.
والجواب عن ذلك: بأن فضل هذا اليوم ثابت بالسنة النبوية، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضل يوم مولده، فقال: (وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) رواه مسلم، فعظَّمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم مولده بالصيام فيه.
وتعظيم الأيام الفاضلة أمرٌ مقررٌ شرعاً، ولذا صام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه.
رابعاً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة ما يقع فيه من المخالفات.
والجواب عن ذلك: أنَّ هذا لا يستدعي تحريم المولد وإنما تمنع المخالفات الموجودة فيه، كما أننا لا نحرم حفل الزفاف ولكن نمنع المخالفات الشرعية التي تحدث فيه، ولذا قال الإمام ابن حجر العسقلاني: (وأما ما يعمل فيه - المولد - فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخيراتِ والعملِ للآخرةِ).
خامساً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة أنَّ يوم مولده هو يوم وفاته.
والجواب عن ذلك : هو قول الإمام السيوطي رحمه الله: (إن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة) ولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن بوفاته).
سادساً: مَنْعُ الاحتفالِ بالمولدِ بِحُجَّة أنَّ الصحابة والتابعين لم يفعلوه مع كونهم أشد حباً للرسول صلى الله عليه وسلم.
والجواب عن ذلك: هو ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله: (ما أحدث يخالف كتاباً أو سنةً أو أثراً أو إجماعاً فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير لا يخالف شيئا من ذلك فهذه محدثة غير مذمومة)، وقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في الفتح: (ما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة). وقد بينا أن المولد النبوي يستند إلى أصول شرعية صحيحة، وعليه فإحداثه ليس بدعة ولو لم يعمل به السلف.
قال الإمام المفسر القرطبي المالكي رحمه الله في أحكام القران: (كل بدعة صدرت من مخلوق فلا يخلو أن يكون لها أصل في الشرع أو لا ، فإن كان لها أصل كانت واقعة تحت عموم ما ندب الله إليه وحض رسوله عليه ، فهي في حيز المدح... ، وإن كانت- البدعة- في خلاف ما أمر الله به ورسوله فهي في حيز الذم والإنكار ... وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته: وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، يريد ما لم يوافق كتابا أو سنة، أو عمل الصحابة رضي الله عنهم).
وقد كان سيد العلماء الإمام مالك بن أنس رحمه الله ورضي عنه لا يركب بالمدينة دابة، وهذا فعلٌ أحدثه الإمام مالك لم يفعله الصحابة الذين هم أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع ذلك لم ير الإمام مالك بأساً في فعله، ولم ينكر عليه أحدٌ من العلماء ذلك، قال الإمام القاضي عياض المالكي في كتاب الشفاء (1 / 275): (كان مالك رحمه الله لا يركب بالمدينة دابة وكان يقول: "أستحي من الله أن أطأ تربة فيها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بحافر دابة" ). وذكر هذا عنه الكمال ابن الهمام الحنفي رحمه الله في فتح القدير (3 / 180)، وكذا الإمام ابن العربي المالكي في أحكام القرآن ( 3 / 254 ) وغيرهم وهو معروف مشهور عنه. والله تعالى أعلم.
والخلاصة
ذهب جماهير العلماء إلى مشروعية الاحتفال بالمولد، وأنه صورة من صور شكر الله تعالى على ما أنعم الله به علينا من بعثة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

جمانة انس غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 12:34 AM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
رقم العضوية: 9567
الدولة: السعودية
المشاركات: 262
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9567
عدد المشاركات : 262
بمعدل : 0.08 يوميا
عدد المواضيع : 55
عدد الردود : 207
الجنس : ذكر

افتراضي

اراك مصرة على اظهار القول بهذه البدعة لكونك كتبت اكثر من مقال في هذا الموقع
ولكني اقول:حتى العلماء الذين احتججت باقوالهم يرون بدعيتها وانها لم تكن من فعل القرون الثلاثة المفضلة
ومع ذلك فهناك علماء من السلف والخلف لهم اقوال
فى بدعية الاحتفال بالمولد النبوى وعدم مشروعيته وهاهي اسماؤهم واقولهم في هذه المسالة :

- الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي المشهور بالفاكهاني المالكي رحمه الله:
قال: (لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون.. إلخ) [السنن والمبتدعات (ص: 143)].2-
الإمام ابن الحاج رحمه الله:
قال: (فصل في المولد: ومن جملة ما أحدثوه من البدع، مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة) [المدخل: (2/ 2-10)].
الإمام أبو عمرو بن العلاء رحمه الله:
قال: (لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب - هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه رسول الله وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه، وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول) [الحاوي للسيوطي (1/ 190)].
العلامة أبو عبد الله محمد المحضار رحمه الله:
قال: (ليلة المولد لم يكن السلف الصالح يجتمعون فيها للعبادة ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة؛ لأن النبي لا يعظم إلا بالوجه الذي شرع به تعظيمه..) [المعيار المعرب والجامع المغرب (ص: 99- 101)].
الشيخ نصير الدين المبارك الشهير بابن الطباخ رحمه الله:
قال: (ليس عمل المولد من السنن).
الحافظ أبو زرعة العراقي رحمه الله:
قال: (لا نعلم ذلك -أي عمل المولد- ولو بإطعام الطعام عن السلف) [تشنيف الآذان (ص: 136)].
الإمام الشاطبي المالكي رحمه الله:
فقد عد أنواع البدع ومنها (اتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيداً، وذمه المولد) [الاعتصام (ص: 34)].
ظهير الدين جعفر التزمنتي رحمه الله:
قال: (عمل المولد لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح مع تعظيمهم وحبهم له -أي النبي- إعظاماً ومحبة لا يبلغ جمعنا الواحد منهم ولا ذرة منه).
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
قال: (وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر من ذي الحجة، وأول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلها، والله سبحانه وتعالى أعلم) [مجموع الفتاوى (25/ 298)].
العلامة الألباني رحمه الله:
قال: (ونحن -وإياهم- مجمعون على أن هذا الاحتفال أمر حادث لم يكن، ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم، بل ولا في عهد القرون الثلاثة، ومن البدهي أن النبي في حياته لم يكن ليحتفل بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانية مسيحية لا يعرفه الإسلام مطلقاً في القرون المذكورة..) [من شريط بدعة المولد].
الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:
قال: (لا شك أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من البدع المحدثة بعد أن انتشر الجهل في العالم الإسلامي، وصار للتضليل والإضلال والوهم والإيهام مجال عميت فيه البصائر، وقوي فيه سلطان التقليد الأعمى، وأصبح الناس في الغالب لا يرجعون إلى ما قام عليه الدليل على مشروعيته، وإنما يرجعون إلى ما قاله فلان وارتضاه علان، فلم يكن لهذه البدعة المنكرة أثر يذكر لدى أصحاب رسول الله، ولا لدى التابعين وتابعيهم... إلخ)
[فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (3/ 54)].
شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله:
قال: (وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به.. حتى أتى هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في دين الله) [التحذير من البدع (4- 5)].
العلامة محمد بن عبد اللطيف رحمه الله:
قال: (إن عمل المولد من البدع المنكرات والأعمال المنكرات) [الدرر السنية (8/ 285)].
الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
قال: (وأنكر الإمام محمد بن عبد الوهاب ما كان عليه الناس في تلك البلاد وغيرها من تعظيم الموالد والأعياد الجاهلية، التي لم ينزل الله بها سلطاناً، ولم ترد به حجة شرعية ولا برهان، لأن ذلك فيه مشابهة للنصارى الغالين في أعيادهم الزمانية والمكانية، وهو باطل مردود في شرع سيد المرسلين)
[مجموعة الرسائل والمسائل
العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
قال: (الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة، وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة محرمة)
[مجلة المجاهد (عدد/ 22)].
الشيخ العلامة حمود التويجري رحمه الله:
قال: (فالذين يتخذون المولد عيداً ليسوا من الذين ترجى لهم المثوبة على هذه البدعة، وإنما هم من الذين تخشى عليهم العقوبة على مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله وأصحابه) [الرد القوي على الرفاعي والمجهول ابن علوي (ص: 223)].
العلامة عبد الله بن حميد رحمه الله:
قال: (فالمقيمون لتلك الحفلات وإن قصدوا بها تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهم مخالفون لهديه، مخطئون في ذلك، إذ ليس من تعظيمه أن تبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تغيير أو تبديل، وحسن النية وصحة القصد لا يبيحان الابتداع في الدين)
[الرسائل الحسان في نصائح الإخوان للشيخ ابن حميد (ص: 39)].
العلامة الفوزان حفظه الله:
قال: (وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي فلم نجد له أصلاً في سنة رسول الله، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذاً فهو من محدثات الأمور، ومن البدع المضللة)
[حقوق النبي بين الإجلال والإخلال (ص: 139)].
التوقيع
كود:
 
قال ابن القيم رحمه الله :
ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم :
أن لا ترفع الأصوات فوق صوته . فإنه سبب لحبوط الأعمال فما الظن برفع الآراء ، ونتائج الأفكار على سنته وما جاء به ؟ أترى ذلك موجبا لقبول الأعمال ، ورفع الصوت فوق صوته موجب لحبوطها ؟










التعديل الأخير تم بواسطة ابو محمد الغامدي ; 22-Feb-2010 الساعة 12:43 AM.
ابو محمد الغامدي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 12:38 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

رد مختصر..
أولا-قولك جماهير العلماء=باطل..وحاصل ما فعلت ِ نقول متفرقة عن بعض العلماء..ممن وقع لهم تأثر بالصوفية بسبب انتشار البدع في زمانهم
ثانيا-لو فرضنا أن ما قلتيه صحيح-وما هو بصحيح- فالحق لا يعرف بالكثرة
وإنما بالبرهان..
ثالثا-النقل عن الذهبي وابن كثير يوهم أنهما يوافقان الموالد..وهو سوء فهم وأرجو ألا يكون تدليساً
رابعا-من كتب هذا المقال وعنه أنت نقلت..حمّل مقاله الدليل على بطلان المولد وبدعيته ببيان من أظهره..وهو أبو المظفر وقد أخذه هذا من العبيديين..
خامسا-لا يليق أن تنقلي ثم لا تعزي نقلك..
سادسا-تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة..مخالف لكلام النبي فهل أنت متبعة؟ أين حبك لرسول الله؟
قال عليه الصلاة والسلام "كل بدعة ضلالة" و"كل" أشمل ألفاظ العموم ولم يقل اجتنبوا البدع السيئة فحسب, وأنت تنقلين نقولا عمن أساء الفهم..لكلام الأئمة..كالشافعي, فأدى به إلى مخالفة الرسول لينصر بدعته
وأحيل القراء الكرام لكتاب العلامة حماد الأنصاري في بدعة المولد فقد استقصى أقوال العلماءقديما وحديثا
وبه يظهر بطلان كلام الأخت..ولا أدري عمن نقلت أصلحنا الله وإياها
والله الموفق

التوقيع
اللهم انصر المجاهدين في العراق وأفغانستان وفلسطين
ويرحم الله عبداً قال :آمين

التعديل الأخير تم بواسطة أبو القاسم المقدسي ; 22-Feb-2010 الساعة 12:49 AM.
أبو القاسم المقدسي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 12:48 AM   #4
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 6897
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6897
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

افتراضي

ياإخوة هذه الأخت تمت مناقشتها في أكثر من موقع ... وللأسف لاتتواصل معك في النقاش وإن ردت فإنها ترد على نقطة خارج الموضوع... فهي للأسف لاتريد الحوار ولو أتيتها بكل آية .

أبوعائشة الحضرمي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 06:21 PM   #5
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 8973
الدولة: ليبيا
المشاركات: 334
الدولة : libya
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8973
عدد المشاركات : 334
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 27
عدد الردود : 307
الجنس : أنثى

افتراضي

(الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)

التوقيع
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أم سلمة هويدي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 06:49 PM   #6
عضو متميز
افتراضي

دعينا من هؤلاء العلماء الذين ذكرتيهم فهم متأخرون
ولكن اذكري لنا أقوال العلماء المتقدمين أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد
أو من أكثر منهم علما الصحابة رضي الله عنهم الذين ضحوا بأنفسهم ودمائهم في سبيل نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هؤلاء الخلفاء الأربعة؟؟
فإن لم يوجد عندهم فليس بتعظيم للرسول بل استدراك على ما بلغه من الدين؟
وكأني بكل مشرع للمولد يقول هنا شيء لم يشرعه الرسول أو استحيا من تبليغه لكونه يخصه ؟فهل سكت الله عن رسوله في قضية زواجه من زينب بنت جحش رضي الله عنه؟؟
طيب اتركي هذا الأمر؟
من أشد الناس متابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في اقوال وافعاله وهديه ؟
هل هو من يحتفل بهذا المولد ؟او من يمنع هذا المولد ويعظم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنع الابتداع في الدين ؟ ويسمع للرسول وهو يقول من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
أو يقول
كل بدعة ضلالة؟
هل البحث عن الأجر في إقامة الاحتفال بالمولد في ليلة ؟ أو فيمن يعمل ويطبق السنة كل العام ؟
أسال الله عز وجل أن يفتح على قلبك

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 06:55 PM   #7
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 1771
المشاركات: 242
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1771
عدد المشاركات : 242
بمعدل : 0.06 يوميا
عدد المواضيع : 19
عدد الردود : 223
الجنس : ذكر

افتراضي

أين الذين احتفلوا بالمولد أو أجازوه من أهل القرون المفضلة، بل أين الذين فعلوه قبل العبيديين الباطنيين المارقين؟؟
ففعل اخترعوه زنادقة لا خير فيه، ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أعظم شأنا ً وأعلى قدرا ً من أن نحتفل ونحتفي به في يوم واحد فقط، بل الذي ندين الله به ونحب أن نلقى الله عليه أننا نحب رسول الله صلى الله عيه وسلم ونتبع أمره ونهيه في كل لحظة وحين، فمن الازدراء والانتقاص أن يبقى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم محصورا ً في يوم واحد من السنة، أنه فعل الجفاة والغلاة، كيف لا تقرأ سيرته صلى الله عليه وسلم ولا يعلو ذكره إلا في يوم واحد، هذا هو الذي يفعله النصارى والمجوس مع زعمائهم، لا يرد ذكرهم إلا حال حلول ولاتدتهم أو فاتهم.
واليوم أو الشهر الذي ولد فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم هو يوم أو شهر وفاته، فالحزن بنا أولى بالفرح.

فنهيب بالأخوة أن يناقشوا كلام هذه المبتدعة الجاهلة جمانة أنس وأن ينظموا الكلام والرد ولا يكون الرد كيف ما اتفق.

التوقيع
وكـمْ منْ عائِـبٍ قـولاً صحـيـحًا * وآفـتـُهُ منَ الـفـهم الـسـقيـم
الصارم المنكي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 07:43 PM   #8
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 8029
المشاركات: 229
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8029
عدد المشاركات : 229
بمعدل : 0.07 يوميا
عدد المواضيع : 60
عدد الردود : 169
الجنس : ذكر

افتراضي

في مقالكم من المغالطات ما يلي
أولا قررتم تعريف المولد بأنه اجتماع طائفة من الناس على تلاوة القرآن، وإنشاد المدائح النبوية المحركة للقلوب إلى فعل الخيراتِ والعملِ للآخرةِ ، مع إطعام الحاضرين الطعام.وهذه دعوى عارية عن الدليل فاستقراء الواقع التاريخي يخالف هذا الادعاء
وقولكم والخلاصة
ذهب جماهير العلماء إلى مشروعية الاحتفال بالمولد، وأنه صورة من صور شكر الله تعالى على ما أنعم الله به علينا من بعثة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلمأيضا هو ادعاء وادعاء عريضوهذا رد مختصر فيه ترجمة للآمر بالمولد ولكاتبه مع الرد على بعض النقاط
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بعض من ترجمة أبي الخطاب بن دِحية الكلبي الدَّاني السَّبتي.الذي كتب في المولد للمظفر: كان يكتب لنفسه: ذو النسبين بن دحية والحسين. قال أبو عبد الله بن الأبَّار: كان يذكر أنَّه من ولد دحية الكلبي، وكان ...كثير الوقيعة في أئمَّة الجمهور وفي العلماء من السلف. قال محبّ الدين بن النجَّار: وكان خبيث اللسان، أحمق، شديد الكِبَر، قليل النظر في الأمور الدينية، متهافتاً في دينه، وقال قبل ذلك: وذكر أنه سمع كتاب الصلة لتاريخ الأندلس من ابن بَشْكُوال، وأنه سمع من أهل الأندلس، غير أنِّي رأيت الناس مُجمعين على كذبه، وضعفه، وادّعائه لقاء من لم يلقه، وسماع ما لم يسمعه. وكانت أمارات ذلك لائحةً عليه، وكان القلبُ يأبى سماع كلامه، ويشهد ببطلان قوله. وكان يُحكى من أحواله، ويحرِّف في كلامه، وصادف قبولاً من السلطان الملك الكامل، وأقبل عليه إقبالاً عظيماً، وكان يُعظِّمه ويحترمه، ويعتقد فيه، ويتبرَّك به، وسمعتُ من يذكر أنه كان يُسَوِّي له المداس حين يقوم. وكان صديقنا إبراهيم السَّنْهوري المحدّث، صاحب الرحلة إلى البلاد، قد دخل إلى بلاد الأندلس، وذكر لعلمائها ومشايخها أن ابن دحية يدَّعي أنه قرأ على جماعة من شيوخ الأندلس القدماء، فأنكروا ذلك وأبطلوه، وقالوا: لم يلقَ هؤلاء ولا أدركهم، وإنَّما اشتغل بالطلب أخيراً، وليس نسبه بصحيح في ما يقوله، ودحية لم يُعْقِبْ. فكتب السَّنهوري مَحْضَراً، وأخذ خطوطهم فيه بذلك، وقدم به ديار مصر، فاشتكى إلى السلطان منه، فقال: هذا يأخذ من عرضي ويؤذيني؛ فأمر السلطان بالقبض عليه، وأُشهر على حمار، وأُخرج من ديار مصر، وأخذ ابن دحية المحضر وخرَّقهُ.
قال الشيخ شمس الدين: وبسببه بنى السلطان دار الحديث بالقاهرة، وجعله شيخها. وكان يُرمى بشيءٍ من المجازفة، وقيل عنه ذلك للكامل، فأمره بتعليق شيءٍ على الشهاب، فعلَّق كتاباً، تكلَّم فيه على الأحاديث والأسانيد، فلمَّا وقف عليه الكامل قال له بعد أيام: قد ضاع منِّي ذلك الكتاب، فعلِّق لي مثله؛ ففعل، فجاء في الثاني مناقضةُ الأول، فعلم الكامل صحَّة ما قيل عنه. وقال القاضي شمس الدين بن خلِّكان: وكان أبو الخطَّاب بن دِحية، عند وصوله إلى إربل، رأى اهتمام سلطانها الملك المعظَّم مظفَّر الدين بن زين الدين بعمل مولد النبي صلى الله عليه وسلم، صنَّف له كتاباً سمَّاه: التنوير في مدح السراج المنير، وفي آخر الكتاب قصيدةٌ طويلة مدح بها مظفَّر الدين، وأوَّلها:
لولا الوشاة وَهُمُ ... أعداؤنا ما وَهِمُوا
بالسواد، وفيه يقول شرف الدين بن عُنَيْن:
دِحْيَةُ لم يُعْقِبْ فلِمْ تَعتري ... إليه بالبُهتان والإفكِ؟
ما صحَّ عند النَّاس شيءٌ سوى ... أنَّك من كلبٍ بلا شكِّ
وقد مرَّ في ترجمة الشيخ تاج الدين الكندي شيءٌ من ذكر ابن دحية هذا. وكان شخصٌ من أدباء النصارى يتعصَّب لابن دحية، ويزعم أن نسبه صحيح، فقال فيه تاج العُلَى:
يا أَيُّها العِيسِيُّ ماذا الذي ... تروم أن تُثبته في الصريحْ
إنَّ أبا الخطَّاب من دحيةٍ ... شِبه الذي تذكره في المسيحْ
ما فيه من كلبٍ سوى أنَّه ... ينبح طولَ الدهر لا يستريحْ
أخْرَقُ لا يُهدَى إلى رُشدِهِ ... كالنَّار شرًّا وكلامٌ كريحْ
فردَّه الله إلى غُرْبَةٍ ... أو هاهنا يستُرُه في الضريحْ
فقال ابن دحية:
يا ذا الذي يُعْزَى إلى هاشمٍ ... ذمُّك عندي في البرايا نَبِيحْ
ألستُ أعلى الناس في حفظ ما ... يُسْنَدُ عن جَدِّكُمُ في الصحيحْ
يكون حطِّي منكمُ طعنكم ... في نسبٍ زاكٍ عليَّ صريحْ
وأعجبُ الأمر شقائي بكم ... وأنَّني أُحْمَى بقوم المسيحْ
وأما بدعية المولد فقد قال الإمام مالك رحمه الله تعالى : لتلميذه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : إن كل ما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دينا لم يكن اليوم دينا . وقال : من ابتدع في الإسلام بدعة فرآها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة ، وذلك لأن الله تعالى قال : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } وأن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال : كل ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا فهو بدعة . فهل يكون المولد النبوي بالمعنى العرفي غير بدعة ، وهو لم يكن سنة من سنن الرسول ولا من سنن الخلفاء الراشدين ، ولا من عمل السلف الصالح ، وإنما أحدث في القرون المظلمة من تاريخ الإسلام حيث نجمت الفتن وافترق المسلمون ، واضطربت أحوالهم وساء أمرهم ثم إننا لو سلمنا جدلا أن المولد قربة من القرب بمعنى أنه عبادة شرعية يتقرب بها فاعلها إلى الله تعالى لينجيه من عذابه ، ويدخله جنته فإنا نقول : من شرع هذه العبادة آلله أم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ والجواب لا ، وإذًا فكيف توجد عبادة لم يشرعها الله ورسوله وهذا مستحيل . وشيء آخر أن العبادة لها حيثيات أربع ، وهي كميتها وكيفيتها وزمانها ومكانها فمن يقدر على إيجاد هذه الحيثيات وتحديدها وتعيينها ؟ لا أحد ؟ وعليه فلم يكن المولد قربة ولا عبادة بحال من الأحوال ، وإذا لم يكن قربة ولا عبادة فماذا عساه أن يكون سوى بدعة ؟ ؟
أما المظفر فذكره السيوطي في كتابه الحاوي فقال :إن الملك المظفر مبتدع بدعة المولد قد أعد سماطا في أحد الموالد التي يقيمها وضع عليه خمسة آلاف رأس غنم مشوي ، وعشرة آلاف دجاجة ، ومائة فرس ، ومائة ألف زبدية ، وثلاثين ألف صحن حلوى . وأنه أقام سماعا للصوفية من الظهر إلى الفجر ، وكان يرقص فيه بنفسه مع الراقصين
إن مما يدل على أن مسألة المولد النبوي الشريف قد اتبع فيها الهوى ولم يتبع فيها الشرع تبرير أهلها لها بالعلل الخمس الآتية وهي :
1- كونها ذكرى سنوية يتذكر فيها المسلمون نبيهم صلى الله عليه وسلم ، فيزداد حبهم وتعظيمهم له .
2- سماع بعض الشمائل المحمدية ، ومعرفة النسب النبوي الشريف .
3- إظهار الفرح بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم لما يدل ذلك على حب الرسول وكمال الإيمان به .
4- إطعام الطعام وهو مأمور به ، وفيه أجر كبير لا سيما بنية الشكر لله تعالى .
5- الاجتماع على ذكر الله تعالى من قراءة القرآن والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام .
هذه خمس علل تعلل بها بعض مجيزي المولد وهي علل كما سترى غير كافية وباطلة أيضا لما فيها من معنى الاستدراك على الشارع ، بتشريع ما لم يشرعه مع الحاجة إليه . وإليك أيها القارئ بيان بطلان هذه العلل واحدة بعد أخرى .
1 - كون المولد ذكرى إلخ . . هذه تصلح أن تكون علة لو كان المسلم لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم عشرات المرات فتقام له ذكرى سنوية أو شهرية يتذكر فيها نبيه ليزداد بذلك إيمانه به وحبه له ، أما والمسلم لا يصلي صلاة من ليل أو نهار إلا ذكر فيها رسوله وصلى عليه فيها وسلم . ولا يدخل وقت صلاة ولا يقام لها إلا ويذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه . إن الذي تقام له ذكرى خشية النسيان هو من لا يذكر . أما من يذكر ولا ينسى فكيف تقام له ذكرى حتى لا ينسى ، أليس هذه من تحصيل ما هو حاصل ، وتحصيل الحاصل عبث ينزه عنه العقلاء .
2- سماع بعض الشمائل المحمدية الطاهرة والنسب الشريف هذه علة غير كافية في إقامة المولد ، لأن معرفة الشمائل المحمدية والنسب الشريف لا يكفي فيها أن تسمع مرة في العام ، وماذا يغني سماعها مرة ، وهي جزء من العقيدة الإسلامية ؟ إن الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يعرف نسب نبيه صلى الله عليه وسلم وصفاته كما يعرف الله تعالى : بأسمائه وصفاته . وهذا لا بد له من التعليم . ولا يكفي فيه مجرد سماع تلاوة قصة المولد مرة في العام .
3 - إعلان الفرح إلخ هذه علة واهية ، إذ الفرح إما أن يكون بالرسول صلى الله عليه وسلم ، أو بيوم ولد فيه ، فإن كان بالرسول صلى الله عليه وسلم فليكن دائما كلما ذكر الرسول ولا يختص بوقت دون وقت ، وإن كان باليوم الذي ولد فيه ، فإنه أيضا اليوم الذي مات فيه ، ولا أحسب عاقلا يقيم احتفال فرح وسرور باليوم الذي مات فيه حبيبه ، وموت الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم مصيبة أصابت المسلمين حتى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون : من أصابته مصيبة فليذكر مصيبته برسول الله صلى الله عليه وسلم . أضف إلى ذلك أن الفطرة البشرية قاضية : أن الإنسان يفرح بالمولود يوم ولادته ، ويحزن عليه يوم موته ، فسبحان الله ، كيف يحاول الإنسان غرورا تغيير الطبيعة !!
4- إطعام الطعام إلخ . هذه العلة أضعف من سابقاتها ؟ إذ إطعام الطعام مندوب إليه مرغب فيه كلما دعت الحاجة إليه فالمسلم يقري الضيف ويطعم الجائع ويتصدق طوال العام ، ولم يكن في حاجة إلى يوم خاص من السنة يطعم فيه الطعام ، وعليه فهذه ليست بعلة تستلزم إحداث بدعة بحال من الأحوال .
5- الاجتماع على الذكر إلخ هذه العلة فاسدة وباطلة لأن الاجتماع على الذكر بصوت واحد لم يكن معروفا عند السلف فهو في حد ذاته بدعة منكرة . إما المدائح والقصائد بالأصوات المطربة الشجية فهذه بدعة أقبح ولا يفعلها إلا المتهوكون (1) . في دينهم والعياذ بالله تعالى ، مع أن المسلمين العالمين يجتمعون كل يوم وليلة طوال العام في الصلوات الخمس في المساجد وفي حلق العلم لطلب العلم والمعرفة ، وما هم في حاجة إلى جلسة سنوية الدافع عليها في الغالب الحظوظ النفسية من سماع الطرب والأكل والشرب .
وأما القول فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم من أنه كان يصوم يوم الاثنين والخميس (2) ، وتعليله ذلك بقوله : « أما يوم الاثنين فإنه يوم ولدت فيه وبعثت فيه ، وأما يوم الخميس فإنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله تعالى فأنا أحب أن يعرض عملي على ربي وأنا صائم » .
فوجه الشبهة عندهم والتي خرجوا عليها بدعة المولد هي كونه صلى الله عليه وسلم صام يوم الاثنين وعلله بقوله « إنه يوم ولدت فيه وبعثت فيه » وَرَدُّ هذه الشبهة وإبطالها من أوجه :
الأول : إنه إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول ربه به وهو الصوم ، وعليه فلنصم كما صام ، وإذا سئلنا قلنا إنه يوم ولد فيه نبينا فنحن نصومه شكرا لله تعالى ، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ، لأن الصيام فيه مقاومة للنفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ، وهم يريدون ذلك ، فتعارض الغرضان فآثروا ما يحبون على ما يحب الله وهي زلة عند ذوي البصائر والنهى ،
والثاني : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح أنه كذلك ، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات أو أكثر ، وبناء على هذه فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع يعتبر استدراكا على الشارع وتصحيحا لعمله وما أقبح هذا إن كان والعياذ بالله تعالى . !!
والثالث : هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صام يوم الاثنين شكرا على نعمة الإيجاد والإمداد وهو تكريمه ببعثته إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا أضاف إلى الصيام احتفالا كاحتفال أرباب الموالد من تجمعات ومدائح وأنغام ، وطعام وشراب ؟ والجواب لا ، وإنما اكتفى بالصيام فقط إذًا ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها ، ويسعها ما وسعه ؟ ؟ وهل يقدر عاقل أن يقول : لا . وإذًا فلم الافتيات على الشارع والتقدم بالزيادة عليه ، والله يقول : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ويقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ، ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول : « إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » ويقول : « إن الله حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وترك أشياء في غير نسيان ، ولكن رحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها » (3) .
وهاهي ذي رسالة تاج الدين الفاكهاني نقدمها شاهدا على ذلك
قال رحمه الله تعالى بعد أن حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله : ( أما بعد : فإنه قد تكرر سؤال جماعة من المباركين (4) عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد : هل له أصل في الشرع ، أو هو بدعة وحدث في الدين ؟ ؟ وقصدوا الجواب من ذلك مبينا ، والإيضاح عنه معينا ، فقلت وبالله التوفيق : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها المبطلون ، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون بدليل أنا إذا أدرنا عليها الأحكام الخمسة : قلنا إما أن يكون واجبا أو مندوبا ، أو مباحا أو مكروها أو محرما ، وليس هو بواجب إجماعا ، ولا مندوبا ، لأن حقيقة المندوب : ما طلبه الشارع من غير ذم على تركه ، وهذا لم يأذن فيه الشارع ، ولا فعله الصحابة ، ولا التابعون ، ولا العلماء المتدينون فيما علمت ، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت ولا جائزا أن يكون مباحا ، لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو محرما ، وحينئذ يكون الكلام في فصلين ، والفرقة بين حالين :
أحدهما : أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه في عياله لا يجازون في ذلك الاجتماع أكل الطعام ، ولا يقترفون شيئا من الآثام . هذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة ، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام ، وعلماء الأنام ، سرج الأزمنة ، وزين الأمكنة .
والثاني : أن تدخله الجناية ، وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه ، وقلبه (5) . يؤلمه ، ويوجعه لما يجد من ألم الحيف وقد قال العلماء : أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف (6) . لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى ، وآلات الباطل من الدفوف والشبابات ، واجتماع الرجال مع الشباب المرد ، والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهم ، أو مشرفات ، والرقص بالتثني والانعطاف ، والاستغراق في اللهو، ونسيان يوم المخاف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن . رافعات أصواتهن بالتهتيك والتطريب في الإنشاد ، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع ، والأمر المعتاد ، غافلات عن قوله تعالى : { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغير المستقلين من الآثام والذنوب . وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون
-----------------------------------------------
(1) التهوك : التحير والتهور ، والاضطراب في القول ، فالمتهوكون : المتحيرون المتهورون المضطربون في الدين.
(2) رواه ابن ماجه وغيره وهو صحيح.
(3) أخرجه ابن جرير ورواه الحاكم وصححه عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.
(4) يعني به من بارك الله فيهم من المسلمين الذين يريدون أن يعبدوا الله بما شرع ، لا بما ابتدع أهل البدع والأهواء.
(5) يدل هذا التعبير أنهم كانوا يجمعون المال من الناس باسم المولد ، وهو كذلك إذ ما زال أهل الموالد التي تقام على الأولياء إلى اليوم يجمعون المال من عموم الناس للحصول على بركة الولي وشفاعته.
(6) بالقوة والكره وقالوا ما أخذ بوجه الحياء فهو حرام.
ملاحظة : ترجمة بن دحية من الوافي بالوفيات
-بقية الكلام نقل باختصار عن كتاب أبي بكر الجزائري "الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإحجاف"

عبد الرحمن نموس غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 09:28 PM   #9
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 8973
الدولة: ليبيا
المشاركات: 334
الدولة : libya
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8973
عدد المشاركات : 334
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 27
عدد الردود : 307
الجنس : أنثى

افتراضي

كثير من الحوارات تتحول إلى جدل عقيم ليس له نقطة محددة ينتهي إليها

لا أعتقد أن الأخت جمانة مبتدعة فلعلها حريصة على الحق الذي أنت حريص عليه ولكنها أخطأت الطريق
فهي بحاجة إلى هادٍ ومرشد وليس إلى مقرع ومؤنب

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ''ما ناظرت أحدا إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه ''

التوقيع
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أم سلمة هويدي غير متصل  
قديم 22-Feb-2010, 10:04 PM   #10
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 8208
المشاركات: 301
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8208
عدد المشاركات : 301
بمعدل : 0.09 يوميا
عدد المواضيع : 20
عدد الردود : 281
الجنس : ذكر

افتراضي

شكرا للباحث الفا ضل عبد الر حمن على الا هتمام والمنا قشة
شكرا للاخت الكريمة أم سلمة على ملاحظتها المنهجية القيمة
وعلى حسن ظنها الغالي
جزى الله الجميع خيرا
----------------------
وللنقاش صلة باذن الله
جمانة انس غير متصل  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 11:27 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir