أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Mar-2007, 01:23 PM   #1
عضو مؤسس
افتراضي توحيدالأسماءوالصفات:منزلته،أصوله،خصائصه(الحلقة الحادية عشرة)

المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ : الوُقُوْفُ فِي إِثْبَاتِ الأَسْمَاءِ وَ الصِّفَاتِ عَلَى الكِتَابِ وَ السُّـنَّةِ لا يَنْـفِي إِثْبَاتَ العَقْلِ لَهَا :
إن الاقتصار على الكتاب والسنة في إثبات الأسماء و الصفات لا ينفي إثبات العقل لها ؛ فإنه لا تعارض بين نقل صريح و عقل صحيج؛فـ"إن السمع حجة الله على خلقه ،وكذلك العقل ؛فهو –سبحانه- أقام عليهم حجته بما ركب فيهم من العقل ،وبما أنزل إليهم من السمع.
والعقل الصريح لا يتناقض في نفسه كما أن السمع الصحيح لا يتناقض في نفسه ،وكذلك العقل مع السمع،فحجج الله وبيناته لا تتناقض ،ولا تتعارض ،ولكن تتوافق ،وتتعاضد ،وأنت لا تجد سمعاً صحيحاً عارضه معقول مقبول عند كافة العقلاء ،أو أكثرهم ،ولا تجده ما دام الحق حقاً ،والباطل باطلاً، بل العقل الصريح يدفع المعقول المعارض للسمع الصحيح ،ويشهد ببطلانه،وهذا يظهر بالامتحان في كل مسألة عورض فيها السمع بالمعقول"ا.ه.[انظر:"الصواعق المرسلة"3/1187،وانظر2/458]
و كما لا يتعارض نقل صريح و عقل صحيح في الأخبار العلمية فلا يتعارض نقل صريح و قياس صحيح في الأحكام العملية،قال ابن قيم الجوزية _ رحمه الله _ (ت751) : " و نصوص الشارع نوعان : أخبار ، و أوامر ، فكما أن أخباره لا تخالف العقل الصحيح ؛ بل هي نوعان :
-نوع يوافقه ،و يشهد على ما يشهد به جملة ،أو جملة و تفصيلاً.
-و نوع يعجز عن الاستقلال بإدراك تفصيله _و إن أدركه من حيث الجملة _.
فكذلك أوامره _ سبحانه _ نوعان :
-نوع يشهد به القياس ،و الميزان.
-و نوع لا يستقل بالشهادة به ،لكن لا يخالفه.
و كما أن القسم الثالث في الأخبار محال _ و هو ورودها بما يردُّه العقل الصحيح _ فكذلك الأوامر ليس فيها ما يخالف القياس ، و الميزان الصحيح " ا.ه .["إعلام الموقعين"1/159]
والعقل والقياس هما من العدل-الذي أنزله الله-تعالى- على عباده،و قرنه بالكتاب-كما قال –تعالى-:"الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعه قريب "[الشورى:17]لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط"[الحديد:25]
قال ابن جرير –رحمه الله-(ت310):" يقول تعالى ذكره : لقد أرسلنا بالمفصَّلات من البيان ،والدلائل ،وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع ،والميزانَ بالعدل،كما حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة "الكتاب والميزان" قال :"الميزانُ : العدل".
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله"وأنزلنا معهم الكتاب والميزان" بالحق ،قال :"الميزانُ : ما يُعمل الناس،ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم -التي يأخذون ،ويعطون ،يأخذون بميزان ،ويعطون بميزان يعرف ما يأخذ ،وما يعطي.قال:والكتاب فيه دين الناس -الذي يعملون ،ويتركون؛ فالكتاب للآخرة ،والميزان للدنيا"ا.هـ["جامع البيان"15/255]
وقال ابن كثير –رحمه الله-(ت774):" يقول تعالى :"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات" أي :بالمعجزات ،والحجج الباهرات، والدلائل القاطعات. "وأنزلنا معهم الكتاب" و هو النقل الصدق."والميزان" و هو العدل ،قاله مجاهد وقتادة وغيرهما، وهو الحق -الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة المخالفة للاراء السقيمة- كما قال –تعالى- :"أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه"[هود:17]،وقال –تعالى- :"فطرة الله التي فطر الناس عليها"[الروم:30]،وقال –تعالى- : "والسماء رفعها ووضع الميزان"[الرحمن:7]،و لهذا قال في هذه الاية :"ليقوم الناس بالقسط" أي :بالحق والعدل ،و هو اتباع الرسل فيما أخبروا به ،وطاعتهم فيما أمروا به؛فإن الذي جاءوا به هو الحق -الذي ليس وراءه حق- كما قال –تعالى-:"وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً"[الأنعام:115]أي:صدقاً في الأخبار ،وعدلاً في الأوامر والنواهي ،ولهذا يقول المؤمنون إذا تبوؤا غرف الجنات ،والمنازل العاليات ،والسرر المصفوفات:"الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق "[الأعراف:43]"ا.هـ["تفسير القرآن العظيم"4/120]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-(ت728):"الميزان المنـزَّل من الله هو القياس الصحيح،وقد قال -سبحانه وتعالى- :"الله الذي أنزل الكتب بالحق والميزان"[الشورى:17]،وقال:"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط"[الحديد:25]،والميزان يفسِّره السلف بـ:"العدل"،و يفسره بعضهم بـ:"ما يوزن به"،وهما متلازمان.
وقد أخبر أنه أنزل ذلك مع رسله كما أنزل معهم الكتاب ؛ليقوم الناس بالقسط ،فما يعرف به تماثل المتماثلات من الصفات والمقادير هو من الميزان ،وكذلك ما يعرف به اختلاف المختلفات؛فمعرفة أن هذه الدارهم أو غيرها من الأجسام الثقيلة بقدر هذه تعرف بموازينها ،وكذلك معرفة أن هذا الكيل مثل هذا يعرف بميزانه ،وهو المكاييل ،وكذلك معرفة أن هذا الزمان مثل هذا الزمان يعرف بموازينه -التي يقدر بها الأوقات كما يعرف به مظلال وكما يعرف بجرى من ماء ورمل وغير ذلك ،وكذلك معرفة أن هذا بطول هذا يعرف بميزانه ،وهو الذارع ؛فلا بدَّ بين كل متماثلين من قدر مشترك كلي يعرف به أنَّ أحدهما مثل الاخر.
فكذلك الفروع المقيسة على أصولها في الشرعيات والعقليات تعرف بالموازين المشتركة بينهما ،وهي الوصف الجامع المشترك -الذي يسمى الحد الأوسط- فإنا إذا علمنا أن الله حرم خمر العنب ؛لما ذكره من أنها تصدُّ عن ذكر الله ،وعن الصلاة،وتوقع بين المؤمنين العداوة والبغضاء ،ثم رأينا نبيذ الحبوب من الحنطة والشعير والرز وغير ذلك يماثلها في المعنى الكلي المشترك -الذي هو علة التحريم- كان هذا القدر المشترك -الذي هو العلة- هو الميزان -التي أنزلها الله في قلوبنا لنـزن بها هذا،ونجعله مثل هذا؛ فلا نفرق بين المتماثلين.
والقياس الصحيح هو من العدل -الذي أمر الله تعالى به-"ا.هـ.["الرد على المنطقيين"ص372،وانظر 384،333،"مجموع الفتاوى"19/288]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : التَّفْرِيْقُ فِي هَذَا المَقَامِ بَيْنَ بَابِ التَّسْمِيَةِ وَ الوَصْفِ ، وَبَابِ الإخْـبَارِ :
-ما يطلق على الله _ تعالى _ نوعان :
الأول : ما يطلق عليه في باب : " الأسماء و الصفات " ، فهذا الذي يقتصر فيه على النص الشرعي .
الثاني : ما يطلق عليه في باب : " الأخبار " ، فهذا لا يجب الاقتصار فيه على النص بشرط ألا يدل على نقص سواء كان لفظا كليا ، عاما كـ : " الذات " ، و " الشئ " ، و " الموجود " ، أو لفظاً خاصاً به _ تعالى _ كـ " القديم " ، و " الأزلي " ، و " السرمدي " ، أو لفظاً ينقسم معناه الى مدح و ذم كـ " المتكلم " ، و " المريد " .
قال ابن قيم الجوزية _ رحمه الله _ (ت751) : " إن ما يطلق عليه من الأسماء و الصفات توقيفي ، و ما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفياً ك " القديم " ، و " الشئ " ، و " الموجود " ، و " القائم بنفسه " .
فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه : هل هي توقيفية أو يجوزأن يطلق عليه منها بعض ما لم يرد به السمع ؟ " ا.ه .["بدائع الفوائد"2/162]
و قال -أيضاً- : " ... و كذلك باب الأخبار عنه بالاسم أوسع من تسميته به ؛ فإنه يخبر عنه بأنه " شئ " ، و " موجود " ، و " مذكور " ، و " معلوم " ، و " مراد " ، و لا يسمى بذلك " ا.ه .["بدائع الفوائد"2/160]
.
و قال شيخ الاسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ (ت728) : " و قد يفرق بين اللفظ الذي يدعا به الرب ؛ فانه لا يدعا الا بالأسماء الحسنى ، و بين ما يخبر به عنه لاثبات حق ، أو نفي باطل .
و اذا كنا في باب العبارة عن النبي _ صلى الله عليه و سلم _ علينا أن نفرق بين مخاطبته و بين الاخبار عنه ؛ فاذا خاطبناه كان علينا أن نتأدب بأدب الله _ تعالى _ حيث قال : " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا " ؛ فلا نقول : " يا محمد ، يا أحمد " كما يدعو بعضنا بعضا ، بل نقول : " يا رسول الله ، يا نبي الله " .
و الله _ سبحانه و تعالى _ خاطب الأنبياء _ عليهم الصلاة و السلام _ بأسمائهم فقال : " ياآدم اسكن أنت و زوجك الجنة " ، " يا نوح اهبط بسلام منا و بركات عليك و على أمم ممن معك " ، " يا موسى اني أنا ربك " ، " يا عيسى اني متوفيك و رافعك الي " ، و لما خاطبه _ صلى الله عليه و سلم _ قال : " يا أيها النبي " ، " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر " ، " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك " ، " يا أيها المزمل " ، " يا أيها المدثر " ؛ فنحن أحق أن نتأدب في دعائه و خطابه .
وأما اذا كنا في مقام الاخبار عنه قلنا:"أشهد أن لااله الا الله،وأشهد أن محمدا رسول الله " ، و قلنا : " محمد رسول الله ، وخاتم النبيين " ، فنخبر عنه باسمه كما أخبر الله _ سبحانه _ لما أخبر عنه _ صلى الله عليه و سلم _ : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين " ، و قال : " محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا " ، و قال : " و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل " ، و قال : " و الذين آمنوا و عملوا الصالحات و آمنوا بما نزل على محمد " .
فالفرق بين مقام المخاطبة ، و مقام الاخبار فرق ثابت بالشرع و العقل ، و به يظهر الفرق بين ما يدعا الله به من الأسماء الحسنى ، و بين ما يخبر به عنه _ عز و جل _ مما هو حق ثابت لإثبات ما يستحقه _ سبحانه _ من صفات الكمال ، و نفي ما تنزه عنه _ عز و جل _ من العيوب و النقائص ؛ فانه الملك القدوس السلام _ سبحانه و تعالى عما يقول الطالمون علوا كبيرا _ .
و قال _ تعالى _ : " و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه "[الأعراف:180]، مع قوله :"قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم "[الأنعام:19،ولا يقال في الدعاء :"يا شئ" "ا.ه.["درأ تعارض العقل والنقل"1/297،وانظر:"مجموع الفتاوى"9/300-301]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله القحطاني ; 10-Mar-2007 الساعة 01:55 AM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2007, 08:18 PM   #2
عضو مؤسس
افتراضي

أشكرك أخي الكريم
على عودتك لإكمال دروسكم عن توحيد الأسماء والصفات
وفقت لكل خير

التوقيع
[IMG]http://www.alsaqr.com/tawqee3/sob7ank.gif[/IMG]
سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Mar-2007, 01:50 AM   #3
عضو مؤسس
افتراضي

بارك الله فيك فضيلة الدكتور/سعد الماجد...

عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:39 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir