أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Aug-2010, 10:08 PM   #1
عضو متميز
افتراضي أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا والتأويل والمجاز

بسم الله


قد سبق وحاججني أشعري قديما بهذا الحديث على جواز المجاز ويقصد في الصفات وهو حجة عليه فيما أظن. وهذا الحديث دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفهمون النصوص على ظاهرها المتبادر الى الذهن. تماما كما تعجب الصحابي رضي الله عنه من ان الله يضحك فقال لن نعدم من رب يضحك خيرا. لكن يبقى احتجاج المعطلة بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه يتكلم بالمجاز. الذي أراه والله اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الى ربه إلا وقد ترك الصحابة على المحجة البيضاء فلا يؤخر البيان عن وقت الحاجة خاصة في الصفات. اما في هذا الحديث فبيانه هو وقت تأويله (صيرورته) وهو وفاة المقصود من الحديث. وتفصيل ذلك في كلام العلامة المعلمي رحمه الله الذي وقعت عليه فأحببت نقله.

منقول من : حقيقة التأويل - لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني


" ثم نقول: معرفة صفات الأمور الطبيعية ليس لها حاجة في البيان عندما يطلع الإنسان على صفة فعل الشيء، فيتبين له حينئذ المعنى المراد من النص، ولا يلزم كذب ولا شبه كذب إذا تبين أن الواقع خلاف الظاهر اللفظي من النص.
فلو قال النبي (صلى الله عليه وسلم) لرجل: اذهب إلى فلان فستجده يأكل لحم إنسان، فذهب إليه فلم يجده يأكل لحما، ولكن وجده يغتاب إنسانا، لقال: صدق الله ورسوله، إن اغتياب الإنسان كأكل لحمه.
ولو قال لرجل: أتحب فلانا؟ فقال: نعم! فقال: أما إنك ستقتله، فلما كان بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) سقطت من الرجل كلمة كانت سببا لقتل صاحبه، لقال: صدق الله ورسوله، أنا قتلته بكلمتي.
وفي هذا نص واقع، وهو قول النبي (صلى الله عليه وسلم) لأزواجه - لما سألنه أيتهن أسرع لحوقا به -: «أسرعكن أطولكن يدا».
قالت عائشة: "فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي (صلى الله عليه وسلم) إنما أراد بطول اليد الصدقة، وكانت زينب امرأة صانعة باليد، وكانت تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله".
هذا لفظ رواية الحاكم في المستدرك، كما حكاها الحافظ في الفتح. والحديث في الصحيحين، ولكن وقع في رواية البخاري اختصار ووهم نبه عليه الحافظ في الفتح.
قال الحافظ: "وفي الحديث علم من أعلام النبوة ظاهر، وفيه جواز إطلاق اللفظ المشترك بين الحقيقة والمجاز بغير قرينة، وهو لفظ "أطولكن" إذا لم يكن محذورا. قال الزين بن المنير: "لما كان السؤال عن آجال مقدرة لا تعلم إلا بوحي أجابهن بلفظ غير صريح، وأحالهن على ما لا يتبين إلا بأخرة، وساغ ذلك لكونه ليس من الأحكام التكليفية".

وقد يقال إن في الحديث قرينة، بل قريتين:
الأولى: قوله: "أطولكن يدا"، ولم يقل: أطولكن، مع أنه أخصر، ففي العدول إلى ذكر طول اليد إشارة إلى المعنى المراد.
الثاني: أن سرعة اللحوق به فضيلة، والفضيلة إنما تدرك بعمل صالح؛ والطول الحسي ليس بعمل صالح.

ويمكن أن يجاب بأن الأولى مبنية على أن الطول الحسي في اليد ملازم لطول القامة، وليس كذلك ولكنه الغالب. وأما الثانية فليست بظاهرة، لأن الموت عند تمام الأجل، فليس بمرتبط بالفضيلة ارتباطا ظاهرا، إذ لا مانع من طول عمر الفاضلة ارتباطا ظاهرا، إذ لا مانع من طول عمر الفاضلة وقصر عمر المفضولة.


وعلى كل حال، استنبط هذا بعد العلم بحقيقة الحال؛ وأما قبل ذلك فقد كان الظاهر هو طول اليد الطول الحسي، كما فهمته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ولم يكن على ذلك حتى تبين خلاف ذلك بموت زينب.
فإن قيل: كيف هذا وقد تقدم في كلمات خليل الله إبراهيم عليه السلام تتعلق بوقائع عادية وقعت له، وليست متعلقة بما هو غيب عند عامة الناس أو غالبهم، والبحث المتقدم إنما هو فيما كان غيبا مطلقا، أو بالنظر إلى غالب الناس. " ا.هــــ
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة النخلة ; 02-Aug-2010 الساعة 10:13 PM. سبب آخر: تنسيق
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Aug-2010, 11:10 AM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
رقم العضوية: 3782
المشاركات: 847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3782
عدد المشاركات : 847
بمعدل : 0.20 يوميا
عدد المواضيع : 39
عدد الردود : 808
الجنس : أنثى

افتراضي

جيد ما ذكرت وفقك الله..
و هب أنه صلى الله عليه وسلم تكلّم بالمجاز؛ فإنهم لن يجدوا في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم صفة من صفات الرب التي أولوها (وأثبتها أهل السنة على ظاهرها) إلا وقد احتفت في النصوص بالقرائن النافية لاحتمال المجاز ، والدالة على وجوب حمل الصفة على حقيقتها كما يليق بجلال الله وعظمته سبحانه؛ لا شبه ولامثيل !

ولو ذهبنا نضرب الأمثلة لصار مصنّفا ! فانظر على سبيل المثال قوله تعالى: "وكلَّم الله موسى تكليما" كيف أُكّد بالمصدر النافي لوجوه احتمال المجاز في صفة (الكلام) ..

ونحو هذا لو استقرأت نصوص الوحي قرآنًا وسنَّة: في صفة اليد والقدم ونحوها؛ تجدها منظومة واحدة تدل بجملتها وتفصيلها على أن المراد إثبات الصفة حقيقة لا مجازا ..

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب


فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Aug-2010, 12:06 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

بارك الله فيكم .. نعم القرائن شرط وإلا لما كان قول أولى بآخر. والقرينة يجب أن تكون معلومة حتى نستطيع الترجيح.

لقد أعجبني قول احدهم بخصوص القرينة فنقلته في المدونة التي في توقيعي وعنونتها كما يلي :
لماذا يمنع السلف التأويل في آيات الصفات؟

(السلف) يردون التأويل في باب الصفات لأنه خلاف الأصل (الاخذ بمعنى ظاهر النص المتبادر الى الذهن) فلا يعدل عنه إلا بقرينة ، والقرينة في الأخبار الغيبية ومنها الصفات الإلهية لا بد أن تكون لفظية من نفس النص فلا يكون تأويل حينئذ لأن السياق نفسه قد دل على المعنى المراد دون الحاجة إلى قرينة عقلية كسائر قرائن المؤولة في باب الصفات الإلهية فالقرينة العقلية لا تصلح إلا في أمر يدرك العقل حقيقته ، والعقل إن أدرك معاني الصفات الربانية إلا أنه يعجز بداهة عن إدراك حقائق صفات الرب ، جل وعلا ، فليس كمثله شيء ولا يعلم كنه ذاته وصفاته إلا هو ، وإنما تعبدنا الرب ، جل وعلا ، بإثبات المعاني لا بإدراك الحقائق فذلك أمر فوق طاقتنا العقلية ولذلك لم يتوجه به التكليف إلينا فلا تكليف إلا بمقدور وهو في هذا الباب : إثبات معاني الصفات وحملها على ظواهرها مع نفي علم الكيف ونفي مشابهته لكيف صفات البشر وإن اشترك معها في المعاني الكلية المطلقة في الأذهان فلا يلزم من ذلك وقوع التماثل أو التشابه في الكيف .


للمزيد والمصدر: منتديات الجامع الاسلامية (ما بين الاقواس إضافة مني)
التوقيع
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:13 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir