إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-Dec-2010, 03:19 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9372
المشاركات: 114
افتراضي سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرجو التكرم بالإجابة على سؤالي , جزاكم الله خيرا .
ما استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) ؟ كما أرجو التكرم بتزويدي بمراجع عن : (مصطلح الجماعة : تعريفه - نشأته - استعمالاته ) .
ضروري جدا .

التوقيع
( إنه من يتق الله و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين )
أم راوية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 05:41 PM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
رقم العضوية: 6366
الدولة: ليبيا
المشاركات: 123
إرسال رسالة عبر MSN إلى سالم ارحيل
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .


مصطلح الجماعة : عدد من الشي، وقد تطلق على كل جنس بحسبه قال صاحب المزهر:
والسَّرب: جماعة الإبل، والسِّرب: جماعة النساء والظباء، (ج1/296
وقال
ابن السكيت الذود من الإبل من الثلاث إلى العشر ومثل من الامثال الذود إلى الذود إبل قال والذود ما بين الثنتين والتسع ( المخصص ج2ص109 )
وفي تاج العروس
القنيب وهو قول أبي عمرو وقال غيره : الجماعة من النساء والرجال ج5ص222
فهو العدد الزائد عن اثنين فاكثر قلو ام كثروا
وأنصحك بكتب اللغة والمصادر قديمة منها بالتوفيق،،،،،،،،،

سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 06:02 PM   #3
لم يفعل المعرف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
رقم العضوية: 9619
المشاركات: 173
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو فرحان
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

قال الامام الشاطبي - رحمه الله - :

" المسألة السادسة عشرة
أن رواية من روى في تفسير الفرقة الناجية وهي الجماعة محتاجة إلى التفسير لأنه إن كان معناه بينا من جهة تفسير الرواية الأخرى - وهى قوله ما أناعليه وأصحابى - فمعنى لفظ الجماعة من حيث المراد به في إطلاق الشرع محتاج إلى التفسير
فقد جاء في أحاديث كثيرة منها الحديث الذي نحن في تفسيره ومنها ما صح عن ابن عباس عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شيئا فمات مات ميتة جاهلية
وصح من حديث حذيفة قال قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم - قلت وهل بعد ذلك الشر من خير - قال نعم وفيه دخن - قلت
وما دخنه قال - قوم يستنون بغير سنتى ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر - قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال - نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها - قلت
يا رسول الله صفهم لنا
قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا - قلت فما تأمرني إن أدركنى ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم - قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض باصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك
وخرج الترمذى والطبرى عن ابن عمر قال خطبنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه بالجابية فقال إنى قمت فيكم كمقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فينا
فقال أوصيكم بأصحابى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة لا يخلون رجل بأمرأة فإنه لا يخلون رجل بأمرأة إلا كان ثالثهماالشيطان - الشيطان مع الواحد وهم من الأثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ومن سرته حسنته وساءته سيئته فذلك هو المؤمن
وفي الترمذى عن ابن عباس رضى الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن الله لا يجمع أمتى على ضلالة ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار وخرج أبو داود عن أبى ذر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه
وعن عرفجة قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول سيكون في أمتى هنيات وهنيات فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان
فاختلف الناس في معنى الجماعة المرادة في هذه الأحاديث على خمسة أقوال
أحدها إنها السواد الأعظم من أهل الإسلام وهو الذي يدل عليه كلام أبى غالب إن السواد الأعظم هم الناجون من الفرق فما كانوا عليه من أمر دينهم فهو الحق ومن خالفهم مات ميتة جاهلية سواء خالفهم في شىء من الشريعة أو في إمامهم وسلطانهم فهو مخالف للحق
وممن قال بهذا أبو مسعود الأنصارى وابن مسعود فروى أنه لما قتل عثمان سئل أبو مسعود الأنصارى عن الفتنة فقال عليك بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) على ضلالة واصبر حتى تستريح أو يستراح من فاجر
وقال إياك والفرقة فإن الفرقة هي الضلالة
وقال ابن مسعود عليكم بالسمع والطاعة فإنها حبل الله الذي أمر به
ثم قبض يده وقال - إن الذي تكرهون في الجماعة خير من الذين تحبون في الفرقة
وعن الحسين قيل له أبو بكر خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إي والذي لا إله إلا هو ما كان الله ليجمع أمة محمد على ضلالة
فعلى هذا القول يدخل في الجماعة مجتهدو الأمة وعلماؤها وأهل الشريعة العاملون بها ومن سواهم داخلون في حكمهم لأنهم تابعون لهم ومقتدون بهم فكل من خرج عن جماعتهم فهم الذين شذوا وهم نهبة الشيطان ويدخل في هؤلاء جميع أهل البدع لأنهم مخالفون لمن تقدم من الأمة لم يدخلوا في سوادهم بحال
والثاني إنها جماعة أئمة العلماء المجتهدين فمن خرج مما عليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية لأن جماعة الله العلماء جعلهم الله حجة على العالمين وهم المعنيون بقوله عليه الصلاة و السلام إن الله لن يجمع امتى على ضلالة وذلك ان العامة عنها تأخذ دينها وإليها تفزع من النوازل وهي تبع لها
فمعنى قوله لن تجتمع امتى لن يجتمع علماء أمتى على ضلالة
وممن قال بهذا عبدالله بن المبارك وإسحاق ابن راهوية وجماعة من السلف وهو رأي الأصوليين فقيل لعبد الله بن المبارك من الجماعة الذين ينبغى
أن يقتدى بهم قال أبو بكر وعمر - فلم يزل يحسب حتى انتهى إلى محمد ابن ثابت والحسين بن واقد - فقيل هؤلاء ماتوا فمن الأحياء قال أبو حمزة السكرى
وعن المسيب بن رافع قال كانوا إذا جاءهم شىء من القضاء ليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله سموه صوافى الأمراء فجمعوا له أهل العلم فما أجمع رأيهم عليه فهو الحق وعن إسحاق بن راهوية نحو مما قال ابن المبارك
فعلى هذا القول لا مدخل في السؤال لمن ليس بعالم مجتهد لانه داخل في أهل التقليد فمن عمل منهم بما يحالفهم فهو صاحب الميتة الجاهلية ولا يدخل أيضا أحد من المبتدعين لأن العالم أولا لا يبتدع وإنما يبتدع من ادعى لنفسه العلم وليس كذلك ولأن البدعة قد أخرجته عن نمط من يعتد بأقواله وهذا بناء على القول بأن المبتدع لا يعتد به في الإجماع وإن قيل بالاعتداد بهم فيه ففى غير المسئلة التي ابتدع فيها لأنهم في نفس البدعة مخالفون للاجماع فعلى كل تقدير لا يدخلون في السواد الأعظم رأسا
والثالث إن الجماعة هي الصحابة على الخصوص فإنهم الذين أقاموا عماد الدين وأرسوا أوتاده وهم الذين لا يجتمعون على ضلالة اصلا وقد يمكن فيمن سواهم ذلك ألا ترى قوله عليه الصلاة والسلام ولا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله - وقوله - لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس فقد أخبر عليه الصلاةوالسلام أن من الأزمان أزمانا يجتمعون فيها على ضلالة وكفر
قالوا - وممن قال بهذا القول عمر بن عبد العزيز فروى ابن وهب عن مالك قال كان عمر بن عبد العزيز يقول سن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وولاه الأمر من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال الطاعة لله وقوة على دين الله - ليس لاحد تبديلها ولا تغييرها ولا النظر فيما خالفها من اهتدى بها مهتد ومن استنصر بها منصور ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا
فقال مالك - فأعجبنى عزم عمر على ذلك
فعلى هذا القول فلفظ الجماعة مطابق للرواية الأخرى في قوله عليه الصلاة والسلام ما أنا عليه واصحابى فكأنه راجع إلى ما قالوه وما سنوه وما اجتهدوا فيه حجة على الإطلاق وبشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لهم بذلك خصوصا في قوله فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين وأشباهه أو لأنهم المتقلدون لكلام النبوة المهتدون للشريعة الذين فهموا أمر دين الله بالتلقى من نبيه مشافهة على علم وبصيرة بمواطن التشريع وقرائن الأحوال بخلاف غيرهم فإذا كل ما سنوه فهو سنة من غير نظير فيه بخلاف غيرهم فإن فيه لأهل الاجتهاد مجالا قطعا على هذا القول
والرابع إن الجماعة هي جماعة أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر فواجب على غيرهم من أهل الملل اتباعهم وهم الذين ضمن الله لنبيه عليه الصلاة والسلام أن لا يجمعهم على ضلالة فإن وقع بينهم اختلاف فواجب تعرف الصواب فيما اختلفوا فيه
قال الشافعى الجماعة لا تكون فيها غفلة عن معنى كتاب الله ولا سنة ولا قياس وإنما تكون الغفلة في الفرقة وكأن هذا القول يرجع إلى الثانى وهو يقتضى أيضا ما يقتضيه أو يرجع إلى القول الأول وهو الأظهر وفيه من المعنى ما في الأول من أنه لا بد من كون المجتهدين فيهم وعند ذلك لا يكون من اجتماعهم على هذا القول بدعة اصلا فهم - إذا - الفرقة الناجية
والخامس ما اختاره الطبرى الإمام من أن الجماعة جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير فأمر عليه الصلاة والسلام بلزومه ونهى عن فراق الأمة فيما اجتمعوا عليه من تقديمه عليهم لأن فراقهم لا يعدوا إحدى حالتين - إما للنكير عليهم في طاعة أميرهم والطعن عليه في سيرته المرضية لغير موجب بل بالتأويل في إحداث بدعة في الدين كالحرورية التي أمرت الأمة بقتلها وسماها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) مارقة من الدين وإما لطلب إمارة من انعقاد البيعة لأمير الجماعة فإنه نكث عهد ونقض عهد بعد وجوبه
وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) من جاء إلى أمتى ليفرق جماعتهم فاضربوا عنقه كائنا من كان قال الطبرى فهذا معنى الأمر بلزوم الجماعة
قال وأما الجماعة التي إذا اجتمعت على الرضى بتقديم أمير كان المفارق لها ميتا ميتة جاهيلة فهى الجماعة التي وصفها أبو مسعود الإنصارى وهم معظم الناس وكافتهم من أهل العلم والدين وغيرهم وهم السداد الأعظم
قال - وقد بين ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه فروى عن عمرو ابن ميمون الأودى قال قال - عمر حين طعن لصهيب - صل بالناس ثلاثا وليدخل على عثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وليدخل ابن عمر في جانب البيت وليس له من الأمر شىء فقم يا صهيب على رءوسهم بالسيف فإن بايع خمسة ونكص واحد فاجلد رأسه بالسيف وإن بايع أربعة ونكص رجلان فاجلد رءوسهما حتى يستوثقوا على رجل
قال - فالجماعة التى أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بلزومها وسمى المنفرد عنها مفارقا لها نظير الجماعة التي أوجب عمر الخلافة لمن اجتمعت عليه وأمر صهيبا بضرب رأس المنفرد عنهم بالسيف
فهم في معنى كثرة العدد المجتمع على بيعته وقلة العدد المنفرد عنهم
قال وأما الخبر الذي ذكر فيه أن لا تجتمع الأمة على ضلالة فمعناه أن لا يجمعهم على إضلال الحق فيما أنابهم من أمر دينهم حتى يضل جميعهم عن العلم ويخطئوه وذلك لا يكون في الأمة
هذا تمام كلامه وهو منقول بالمعنى وتحر في اكثر اللفظ
وحاصله أن الجماعة راجعة إلى الاجتماع على الإمام الموافق للكتاب والسنة وذلك ظاهر في أن الاجتماع على غير سنة خارج عن معنى الجماعة المذكورة في الأحاديث المذكورة كالخوارج ومن جرى مجراهم ".
(الاعتصام 3 / 207 )
.................................................. .....................
وهذا كتاب الإشاعة في بيان من نهى عن فراقه من الجماعة
للعلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني
http://www.waqfeya.com/category.php?cid=3&st=225


التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 07:19 PM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9372
المشاركات: 114
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

جزاكم الله خيرا .
بوركت الجهود .
أحتاج لتتمة الإابة على السؤال .
بارك الله فيكم .

التوقيع
( إنه من يتق الله و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين )
أم راوية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 07:20 PM   #5
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
رقم العضوية: 6366
الدولة: ليبيا
المشاركات: 123
إرسال رسالة عبر MSN إلى سالم ارحيل
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

بارك الله فيبك اخي،،، أفدتنا أفادك الله

سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Dec-2010, 09:25 PM   #6
لم يفعل المعرف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
رقم العضوية: 9619
المشاركات: 173
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو فرحان
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

بارك الله فيك أخي سالم وفي الجميع ..

.................................................. ..........................

عقد الإمام هبة الله اللالكائي في كتابه العظيم ( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ) بابا بعنوان :
" سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم في الحث على اتباع الجماعة والسواد الأعظم وذم تكلف الرأي والرغبة عن السنة والوعيد في مفارقة الجماعة "

وأورد فيه جملة كثيرة من الآثار , تستطيعين من خلالها تحديد :

تعريف الجماعة , من خلال معنى الجماعة في سياق الكلام .

ونشأة مصطلح الجماعة , من خلال قائله .

واستعمالات هذا المصطلح , من خلال تحليل المواضيع التي أدخل العلماء هذا المصطلح فيها ..

بوركت ..

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Jan-2011, 08:55 PM   #7
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9372
المشاركات: 114
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

جزاكم الله خيرا .

التوقيع
( إنه من يتق الله و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين )
أم راوية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jan-2011, 12:25 AM   #8
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
رقم العضوية: 9751
الدولة: ليبيا
المشاركات: 326
افتراضي رد: سؤال عن استعمالات مصطلح : ( الجماعة ) . ضروري جدا .

بارك الله فيكم.

قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله- في شرح الواسطية:


أهل السنة والجماعة": أضافهم إلى السنة، لأنهم متمسكون بها، والجماعة، لأنهم مجتمعون عليها.

فإن قلت: كيف يقول: "أهل السنة والجماعة"، لأنهم جماعة، فكيف يضاف الشيء إلى نفسه؟!

فالجواب: أن الأصل أن كلمة الجماعة يمعنى الاجتماع، فهي اسم مصدر، هذا في الأصل، ثم نقلت من هذا الأصل إلى القوم المجتمعين، وعليه، فيكون معنى أهل السنة والجماعة، أي: أهل السنة والاجتماع، سموا أهل السنة، لأنهم متمسكون بها، لأنهم مجتمعون عليها.

ولهذا لم تفترق هذه الفرقة كما افترق أهلا لبدع، نجد أهل البدع، كالجهمية متفرقين، والمعتزلة متفرقين، والروافض متفرقين، وغيرهم من أهل التعطيل متفرقين، لكن هذه الفرقة مجتمعة على الحق، وإن كان قد يحصل بينهم خلاف، لكنه خلاف لا يضر، وهو خلاف لا يضلل أحدهم الآخر به، أي: أن صدورهم تتسع له، وإلا، فقد اختلفوا في أشياء مما يتعلق بالعقيدة، مثل: هل رأى النبي r ربه بعينه أم لم يره؟ ومثله: هل عذاب القبر على البدن والرواح أو الروح فقط؟ ومثل بعض الأمور يختلفون فيها، لكنها مسائل تعد فرعية بالنسبة للأصول، وليست من الأصول. ثم هم مع ذلك إذا اختلفوا، لا يضلل بعضهم بعضاً، بخلاف أهل البدع.

إذاً فهم مجتمعون على السنة، فهم أهل السنة والجماعة.

وعلم من كلام المؤلف رحمه الله أنه لا يدخل فيهم من خالفهم في طريقتهم، فالأشاعرة مثلا والماتريدية لا يعدون من أهل السنة والجماعة في هذا الباب، لأنهم مخالفون لما كان عليه النبي r وأصحابه في إجراء صفات الله سبحانه وتعالى على حقيقتها، ولهذا يخطئ من يقول: إن أهل السنة والجماعة ثالثة: سلفيون، وأشعريون، وما تريديون، فهذا خطأ، نقول: كيف يمكن الجميع أهل سنة وهم مختلفون؟! فماذا بعد الحق إلا الضلال؟! وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر؟! هذا لا يمكن، إلا إذا أمكن الجمع بين الضدين، فنعم، وإلا، فلا شك أن أحدهم وحده هو صاحب السنة، فمن هو؟‍ الأشعرية، أم الماتريدية، أم السلفية؟‍‍ نقول: من وافق السنة، فهو صاحب السنة ومن خالف السنة، فليس صاحب سنة، فنحن نقول: السلف هم أهل السنة والجماعة، ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً والكلمات تعتبر معانيها لننظر كيف نسمى من خالف السنة أهل سنة؟‍ لا يمكن وكيف يمكن أن نقول عن ثلاث طوائف مختلفة: إنهم مجتمعون؟ فأين الاجتماع؟‍‍ فأهل السنة والجماعة هم السلف معتقداً، حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريقة النبي r وأصحابه، فإنه سلفي.

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:36 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir