أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم كتب وبحوث العقيدة والمذاهب المعاصرة ::. > مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة يمنع من وضع الكتب والمخطوطات والدروس غير المتخصصة في علم العقيدة والملل والمذاهب المعاصرة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Jun-2011, 06:47 AM   #1
عضو متميز
Thumbs up الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الأصول الثلاثة وأدلتها



لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب



رحمه الله تعالى



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:





الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه،



ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.





الثانية: العمل به.





الثالثة: الدعوة إليه.





الرابعة: الصبر على الأذى فيه.






والدليل قوله تعالى



بسم الله الرحمن الرحيم:



{ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)



إِلَّا الَّذِينَ آمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ



وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }



[العصر:1-3].






قال الشافعي رحمه الله تعالى:



( لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ).






وقال البخاري رحمه الله تعالى:



( باب العلم قبل القول والعمل،



والدليل قوله تعالى:



{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ }



[محمد:19].



فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ).







اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة،



تعلم هذه الثلاث مسائل، والعمل بهن:






الأولى:



أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً،



بل أرسل إلينا رسولاً،



فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار.






والدليل قوله تعالى:



{ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ



كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (15)



فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً }



[المزمل:16،15].






الثانية:



أن الله لا يرضي أن يُشرك معه أحد في عبادته



لاملَك مقرب ولا نبي مرسل.






والدليل قوله تعالى:



{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً }



[الجن:18].






الثالثه:



أن من أطاع الرسول ووحّد الله



لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله،



ولو كان أقرب قريب.






والدليل قوله تعالى:



{ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ



يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ



وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ



أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ



وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا



رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ



أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }



[المجادلة:22].

التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 22-Jun-2011 الساعة 09:47 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2011, 06:48 AM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم،


أن تعبدالله وحده مخلصاً له الدين،



وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها،




كما قال تعالى:



{ وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعْبُدُوِن }



[الذاريات:56]،




ومعنىِ يَعْبُدُوِن يوحدون،




وأعظم ما أمر الله به:



التوحيد



وهو إفراد الله بالعبادة




وأعظم ما نهى عنه:



الشرك،



وهو دعوة غيره معه.






والدليل قوله تعالى:



{ وَاعْبُدُوا اللَّه وَلاَ تُشرِكُوا بِهِ شَيئاً }



[النساء:36].







فإذا قيل لك:




ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها؟






فقل: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه محمد.







الأصل الأول: معرفة الرب:







فإذا قيل لك:من ربك؟




فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه،



وهو معبودي ليس لي معبود سواه.







والدليل قوله تعالى:



{ الحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن }



[الفاتحة:2]




وكل من سوى الله عالم، وأنا واحد من ذلك العالم.







فإذا قيل لك: بم عرفت ربك؟




فقل بآياته ومخلوقاته،



ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر،



ومن مخلوقاته السموات السبع، والأرضون السبع،



ومن فيهن وما بينهما.






والدليل قوله تعالى:



{ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ



لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ



وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ



إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }



[فصلت:37]،





وقوله تعالى:



{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ



ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ



يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً



وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ



أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }



[الأعراف:54].
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 22-Jun-2011 الساعة 09:46 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2011, 09:47 PM   #3
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

والرب هو: المعبود.



والدليل قوله تعالى:

{ يَأيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا ربَّكُمُ

الذَِّي خَلَقَكُم وَالذِّينَ مِن قَبلكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ(21)

الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرضَ فِرَاشًا وَالسَّمآءَ بِنآءً

وَأنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَاَءً فَأخرَجَ بِهِ مِن الثَّمراتِ رِزقًا لّكُم

فَلاَ تَجعَلُواْ لَلَّهِ أندَادًا وَأنتُم تَعَلُمونَ }

[البقرة:22،21].



قال ابن كثير رحمه الله تعالى:

( الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة ).




وأنواع العبادة التي أمر الله بها،

مثل الإسلام، والإيمان، والإحسان،

ومنه الدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة،

والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة،والاستعانة،

والاستعاذة، والاستغاثة، والذبح، والنذر،

وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها

كلها لله تعالى.



والدليل قوله تعالى:

{ وَأنَّ المَسَاجِد لِلَّهِ
فَلا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أحَداً }

[الجن:18].



فمن صرف منها شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر.



والدليل قوله تعالى:

{ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ

فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }

[المؤمنون:117].




وفي الحديث: { الدعاء مخ العبادة }.




والدليل قوله تعالى:

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي

سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }

[غافر:60].
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 25-Jun-2011 الساعة 12:54 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2011, 02:08 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

ودليل الخوف

قوله تعالى:

{ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

[آل عمران:175].




ودليل الرجاء

قوله تعالى:

{ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً

وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }

[الكهف:110].




ودليل التوكل

قوله تعالى:

{ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

[المائدة:23]،

وقوله:

{ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }

[الطلاق:3].





ودليل الرغبة والرهبة والخشوع

قوله تعالى:

{ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }

[الأنبياء:90].





ودليل الخشية

قوله تعالى:

{ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي }

[البقرة:150].





ودليل الاستعانة

قوله تعالى:

{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }

[الناس:1].





ودليل الاستغاثة

قوله تعالى:

{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ }

[الأنفال:9].





ودليل الذبح

قوله تعالى:


{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي
لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }


[الأنعام:162].




ومن السنة

{ لعن الله من ذبح لغير الله }.





ودليل النذر

قوله تعالى:

{ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً }

[الإنسان:7].
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 23-Jun-2011 الساعة 09:07 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2011, 09:07 PM   #5
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الأصل الثاني:


معرفة دين الإسلام بالإدلة



وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة،

والبراءة من الشرك وأهله،


وهو ثلاث مراتب: الإسلام، والإيمان، والإحسان،

وكل مرتبة لها أركان.



المرتبة الأولى:



فأركان الإسلام خمسة:

شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،

وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،

وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.



فدليل الشهادة


قوله تعالى:

{ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ

وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ

لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

[آل عمران:18].



ومعناها: لا معبود بحق إلا الله وحده

(لا إله) نافياً ما يعبد من دون الله.



(إلا الله) مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته،

كما أنه ليس له شريك في ملكه.



وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى:

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ (26)

إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)

وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }

[الزخرف:26-28].



وقوله تعالى:

{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ

أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً

وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }

[آل عمران:64].



ودليل شهادة أن محمداً رسول الله

قوله تعالى:

{ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ

حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }

[التوبة:128].



ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله:

طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر،

واجتناب ما نهى عنه وزجر،

وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.




ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد

قوله تعالى:

{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء

وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }

[البينة:5].



ودليل الصيام

قوله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

[البقرة:183].




ودليل الحج

قوله تعالى:

{ ولِلَّهِ عَلَى الناسِ حِجُّ البَيِت مِنَ استَطَاعَ إلَيهِ سَبِيلاً

وَمَن كَفَرَ فَإنَّ الَّلهَ غَني عِن العَالَمِينَ }

[آل عمران:97].
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 24-Jun-2011 الساعة 07:25 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jun-2011, 07:26 PM   #6
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

المرتبة الثانية:




الإيمان: وهو بضع وسبعون شعبة،



فأعلاها قول: لا إله إلا الله،



وأدناها إماطة الأذى عن الطريق،



والحياء شعبة من الإيمان.





وأركانه ستة:



أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله،



واليوم الآخر، وبالقدر خيره شره.





والدليل على هذه الأركان الستة



قوله تعالى:



{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ



وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ



وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ }



[البقرة:177].





ودليل القدر



قوله تعالى:



{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }



[القمر:49].






المرتبة الثالثة:






الإحسان: ركن واحد، وهو:



( أن تعبد الله كأنك تراه،



فإن لم تكن تراه فإنه يراك ).






والدليل قوله تعالى:



{ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ }



[النحل:128].



وقوله تعالى:



{ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِالرَّحِيمِ (217)



الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218)



وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }



[الشعراء:217 ـ220].




وقوله تعالى:



{ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ



وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ



إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ }



[يونس:61].




والدليل من السنة:



حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب قال:



( بينا نحن جلوس عند النبي



إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر،



لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد،



فجلس إلى النبي فأسند ركبتيه إلى ركبتيه،



ووضع كفيه على فخذيه،



وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام.



قال:



{ أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،



وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان،



وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا }.



قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه.



قال: أخبرني عن الإيمان.



قال:



{ أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله،



واليوم الآخر،وبالقدر خيره وشره }



قال: أخبرني عن الإحسان.



قال:



{ أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك }



قال أخبرني عن الساعة.



قال:



{ ما المسؤول عنها بأعلم من السائل }.



قال: أخبرني عن أماراتها.



قال:



{ أن تلد الأمة ربتها،



وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء



يتطاولون في البنيان }



قال: فمضى. فلبثنا ملياً.



فقال:



{ يا عمر أتدرون من السائل }



قلنا: الله ورسوله أعلم.



قال:



{ هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم }.
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 25-Jun-2011 الساعة 12:17 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jun-2011, 12:18 PM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الأصل الثالث:


معرفة نبيكم عليه الصلاة والسلام




وهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم.

وهاشم من قريش، وقريش من العرب،

والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل،

عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

وله من العمر ثلاث وستون سنة،

منها أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبياً رسولاً.

نبىء بـاقْرَأْ وأرسل بـالْمُدَّثِّرُ. وبلده مكة،


بعثه الله بالنذارة عن الشرك،

ويدعو إلى التوحيد.


والدليل قوله تعالى:

{ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)

وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ }

[المدثر:1ـ7].




ومعنى { قُمْ فَأَنذِرْ } ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد

{ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } عظمه بالتوحيد

{ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }أي طهر أعمالك من الشرك

{ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } الرجز: الأصنام،

وهجرها تركها وأهلها والبراءة منها وأهلها،


أخذ على هذاعشر سنين
يدعو إلى التوحيد،


وبعد العشر عرج به إلى السماء،

وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين،

وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة.





والهجرة فريضة على هذه الأمة

من بلد الشرك إلى بلد الإسلام،

وهي باقية إلى أن تقوم الساعة:


والدليل قوله تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ

قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ

قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا

فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً (97)

إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ

لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98)

فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ

وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً }

[ النساء:97 ـ99].


وقوله تعالى:

{ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ

فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ }

[العنكبوت:56].




قال البغوي رحمه الله:

( سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة

لم يهاجروا، ناداهم الله باسم الإيمان ).





والدليل على الهجرة من السنة قوله:

{ لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة،

ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها }.




فلما استقر في المدينة، أمر ببقية شرائع الإسلام،

مثل الزكاة، والصوم، والحج،والأذان، والجهاد،

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،

وغير ذلك من شرائع الإسلام.

أخذ على هذا عشر سنين،


وبعدها توفي، صلوات الله وسلامه عليه،

ودينه باقٍ.
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 26-Jun-2011 الساعة 09:43 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Jun-2011, 09:43 PM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

وهذا دينه لا خير إلا دلَّ الأمة عليه،


ولا شر إلا حذرها منه،



والخير الذي دلها عليه:



التوحيد، وجميع ما يحبه الله ويرضاه.




والشر الذي حذرها منه:



الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه،




بعثه الله إلى الناس كافة،



وافترض طاعته على جميع الثقلين: الجن والإنس.






والدليل قوله تعالى :



{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً }



[ الأعراف:158].




وأكمل الله به الدين.






والدليل قول تعالى:
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ



وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي



وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }



[المائدة:3].







والدليل على موته صلى الله عليه وسلم




قوله تعالى:



{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30)



ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ }



[الزمر:31،30].







والناس إذا ماتوا يبعثون،




والدليل قوله تعالى:



{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }



[طه:55].




وقوله تعالى:



{ وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً (17)



ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً }



[ نوح:18،17].





وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم.






والدليل قول تعالى:



{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ



لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا



وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى }



[النجم:31].





ومن كذب بالبعث كفر.






والدليل قوله تعالى:



{ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا



قُل ْبَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ



وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }



[التغابن:7].





وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين.





والدليل قوله تعالى:



{ رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ



لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ }



[النساء:165]




وأولهم نوح عليه السلام،



وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين.





والدليل على أن أولهم نوح




قوله تعالى:



{ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ }



[النساء:163].
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فراس السليماني ; 23-Jul-2011 الساعة 02:25 PM.
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2011, 05:47 PM   #9
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى


وكل أمة بعث الله إليها رسولاً من نوح إلى محمد

يأمرهم بعبادة الله وحده،

وينهاهم عن عبادة الطاغوت.



والدليل قوله تعالى:

{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً

أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ }

[النحل:36].


وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت،

والإيمان بالله.




قال ابن القيم رحمه الله:

( معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده

من معبود، أو متبوع، أو مطاع ).




والطواغيت كثيرون، رؤوسهم خمسة:

إبليس لعنه الله،

ومن عبد وهو راض،

ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه،

ومن ادعى شيئاً من علم الغيب،

ومن حكم بغير ما أنزل الله.




والدليل قوله تعالى:

{ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْد مِن الْغَي

فَمَن يَكْفُرْ بالطَّاغُوت وَيُؤْمِن بِاللّهِ

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انَفِصَام لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

[البقرة:256].

وهذا هو معنى ( لا إله إلا الله ).




وفي الحديث:

{ رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة،

وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله }.





والله أعلم

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم




==================


تيسير الوصول إلى شرح ثلاثة الأصول


الشيخ عبدالله بن حمود الفريح


http://www.alukah.net/Library/0/14990/1/الأصول%20الثلاثة/
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jul-2011, 01:58 PM   #10
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح ثلاثة الأصول

للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى


http://www.binothaimeen.com/soft/ThalathatAlasool.exe

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jul-2011, 06:50 PM   #11
مشرف
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

وفقك الله وشكر لك.
الإبانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jul-2011, 02:09 PM   #12
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

جزاكم الله تعالى خيرا أخانا الكريم

وبارك الله فيكم وأحسن إليكم

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Dec-2015, 01:35 AM   #13
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

تُعلّمنا سورة يوسف التعلق بالله:

{ أأرباب متفرقون خيرٌ أم الله }

{ فالله خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين }

{ والله على مانقول وكيل }


@ryooan
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2015, 07:48 PM   #14
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

مواعظ
شيخ الإسلام ابن تيمية


المؤلف:
صالح أحمد الشامي

http://waqfeya.com/book.php?bid=3961


التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Jan-2016, 01:08 PM   #15
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

وَالْحَقُّ لَيْسَ بِفَرْدٍ قَطُّ مُنْحَصِرَاً


إِلاَّ الرّسُوْلُ هُوَ الْمَعْصُومُ لاَ أَحَدُ



صَلّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ فَاطِرُهُ


مُسَلِّمَاً مَا بِأَقْلاَمٍ جَرَى المُدَدُ



وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِيْنَ لَهـُمْ


وَالْحَمْدُ للهِ لاَ يُحْصَى لَهُ عَـدَدُ
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2016, 10:20 PM   #16
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2016, 03:07 AM   #18
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2018, 01:21 PM   #19
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى



شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



قال رحمه الله -:

(والدليل قوله تعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ وَالْعَصْرِ

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
}

هذه السورة العظيمة الكلام فيها كثير
والفوائد المستفادة منها جمة

ولاحظ أولاً أن الشيخ يقول : والدليل قوله تعالى

يعلمنا أن لا نقبل شيء إلا بماذا
إلا بدليله

تعوَّد في أمور دينك على أن لا تأخذ الشيء إلا مدعوماً
بماذا
بالدليل

لأن الله عز وجل أمرك بهذا
ما أمرك باتباع أي شيء

( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
)

هذا الذي أوجبه الله عليك،

ما أمر الله عز وجل باتباع كلام الناس واتباع عقولهم
واتباع عوائدهم،
إنما أمر الله باتباع ما نزل من السماء
ما نزل من عنده تبارك وتعالى على أنبيائه ورسله،
وقاموا بدعوة الناس إليه

ونبينا الذي أمرنا الله باتِّباعه
هو النبي محمد
صلى الله عليه وسلم.




إذن لابد من الدليل في كل صغير وكبير

إذا قيل لك هذه سنة هذا أمر محبوب
هذا أمر يحبه الله أنت مثاب إذا فعلته

قل مباشرة الدليل

إن كان هناك دليل فعلى الرأس وعلى العين
وإن لم يكن هناك دليل
فقل لا حاجة لي به،

لابد أن يكون هناك دليل
في كل خطوة تخطوها في طريق عبوديتك
وطريق وصولك إلى الله تبارك وتعالى وإلى رحمته،

لابد أن تكون طلَّاباً للدليل




التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2018, 12:00 AM   #20
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



قال والدليل قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
(
وَالْعَصْرِ )

أقسم الله تبارك وتعالى بالعصر

واختلف المفسرون اختلافا طويلاً في تفسير كلمة العصر هنا

قيل إن العصر هو الدهر يعني الزمان،

وقيل إن العصر هو وقت العصر

وقيل إن العصر هو صلاة العصر
إلى آخر ما قيل

والصواب في هذا والله تعالى أعلم
أن العصر هو الزمان يعني الدهر

أقسم الله تبارك وتعالى به تفخيماً لأمره
لما لأنه هو محل النجاة أو الخسارة

الوقت من أعظم النعم التي
أنعم الله عز وجل بها عليك

لأنك إذا استثمرته فإنك تكون من أهل النجاة

وإلا تكون من أهل الخسارة.




ولاحظ يا رعاك الله
أن الله عز وجل أقسم بالعصر وهو مخلوق
والله عز وجل له أن يقسم بما شاء من خلقه
تعظيماً لهذا المخلوق

الله عز وجل إذا أقسم بمخلوق كالعصر
كالسماء ذات البروج،
كالسماء والطارق إلى غير ذلك
فإن الله عز وجل له أن يقسم من خلقه بما يشاء

ولكن المخلوق ليس له أن يحلف أو يقسم
إلا بالله تبارك وتعالى

لما في الصحيحين

من قوله صلى الله عليه وسلم:

«من كان حالفاً فليحلف بالله
أو ليصمت
».




إذا أردت الحلف
عندك طريق واحدة فقط
أن تحلف بالله أو لا
تحلف،

ليس في الإسلام حلف إلا
بالعظيم تبارك وتعالى
،

وأما سواه فلا يجوز الحلف به،

بل الحلف بغيره تبارك وتعالى شرك بالله
،

قال صلى الله عليه وسلم
فيما خرج أحمد وغيره بإسناد صحيح

«من حلف بغير الله
فقد كفر أو أشرك
»

إذن لا يجوز الحلف إلا بالله تبارك وتعالى.




التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2018, 09:35 PM   #21
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************




قال( وَالْعَصْرِ )

ما جواب القسم،

( إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ )

الإنسان هنا المراد به جنس الإنسان
يعني كأنه قال إن الناس لفي خسر

بدليل الدليل على أنه أراد جنس الإنسان
يعني جميع الناس أنه استثن
ى

فقال
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )

الاستثناء كما يقولون معيار العموم،

إذن الناس كلهم حكم الله عز وجل أنه في خسارة

وصدق الله
الناس كلهم في خسارة
باستثناء من سم
ى الله عز وجل وذكر

والخسارة نوعان

قد تكون خسارة مطلقة
وهذه للكفار

ع
افاني الله وإياكم منها

الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة

نسال الله عز وجل العافية
من حالهم

هؤلاء لهم الخسارة المطلقة.




وهناك خسارة جزئية خسارة نسبية

وهي خسارة العصاة خسارة أهل الكبائر
الذين ما تاب الله عز وجل عليهم
وما غفر الله تبارك وتعالى لهم،

فإن هؤلاء لهم خسارة
ولكن ليست خسارة مطلقة

لأنهم إن لم يعفو الله عز وجل عنهم
فإنهم سيعذبون
وسينالهم من غضب الله عز وجل وناره

ع
افاني الله عز وجل وإياكم

فقد تحقق في حقهم أن لهم خسارة
لكن ليست خسارة تامة أو خسارة مطلقة.



ثم استثنى الله عز وجل
استثن
ى من؟
استثن
ى أهل المسائل الأربع السابقة،

إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
،

هؤلاء الذي حققوا الأمور الأربعة
أو هذه الأمور الأربعة تقابل المسائل الأربعة السابقة،

العلم يقابله الإيمان لماذا؟

قال العلماء لأن الإيمان مستلزم للعلم

يعني العلم لازمه الإيمان

فذكر سبحانه وتعالى المستلزم وهو الإيمان
؛

لأنه لا يمكن أن يكون هناك
إيمان ألبتة إلا بعلم،

كيف يمكن أن تعبد الله عز وجل
إذا كنت لا تعلم هذا المعبود


إذا كنت لا تعلم الرسالة ولا تعلم الرسول
ولا تعلم تفاصيل هذا الدين
إذن لا يمكن أن تكون مؤمناً
إلا بقدر من العلم

إذن العلم لازمه الإيمان.

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jan-2018, 07:37 PM   #22
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



إذن أشار سبحانه وتعالى إلى هذه المسألة الأولى
بقوله:
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

المسألة الأولى ما هي ؟

العلم

يقابلها في الآية
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

بأي دلالة؟

قال العلماء بدلالة اللزوم،

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)
ثم قال: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

هذه هي المسألة الثانية وهي العمل به
العمل بالعلم

ثم قال:
(وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ)
التواصي بالحق هو المسألة الثالثة
وهي الدعوة إليه.




الأمر الرابع (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)

المسألة الرابعة وهي الصبر على الأذى فيه

ولاحظ معي أن المذكور في هذه السورة العظيمة
فيه ذكر عموم وخصوص

قال:
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

مع أن الإيمان في الشريعة يتضمن العمل الصالح
الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء

أن الإيمان مكون من ثلاثة أمور،
من اعتقا
دٍ قلبي
ومن قو
لٍ لساني
ومن عم
لٍ بالجوارح،






كيف هنا يقول (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
والعطف يقتضي المغايرة ؟

الجواب
أن العطف لا يقتضي المغايرة في كل حال
بل هناك أحوال لا يكون فيها العطف بالواو يقتضي المغايرة
ومنها هذه الحال،

قال العلماء
هذا من باب عطف الخاص على العام
يعني عطف البعض على الكل
من باب عطف البعض على الكل

كما في قوله:
(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)

أليست الصلاة الوسطى من الصلوات ؟

ولكن ذكر البعض بعد الكل تنبيهاً على
هذا البعض

إذن
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
)

أليس التواصي بالحق والتواصي بالصبر
من العمل الصالح ؟
إذن لماذا عطفه عليه؟

كما قلنا آنفاً
من باب الخاص بعد العام
أو باب ذكر البعض بعد الكل.




التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Jan-2018, 09:28 PM   #23
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************


قال -:

(قال الشافعي
-:
لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم,

وقال البخاري
:
باب
العلم قبل القول والعمل).


يقول:(قال الشافعي -)
هو الإمام العظيم محمد بن إدريس الشافعي

- وهو أحد الأئمة الأربعة وأقربهم نسباً من رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ولد سنة خمسين ومائة للهجرة
وتوفي سنة أربع ومائتين للهجرة،


هذا الإمام الجليل علَّق على هذه السورة تعليقاً عظيماً
قال:
(لو ما أنزل الله حجة على عباده
إلا هذه السورة لكفتهم)

مراده - أنه في باب العلم والعمل والدعوة والصبر
لو ما أنزل الله في هذا الباب إلا هذه السورة لكفتهم

ليس مراده أن هذه السورة تكفي عن الدين كله
في شرائعه جميعاً وجميع عباداته جميعاً
في الصلاة والزكاة والحج والصيام

هذه السورة ليس مذكوراً فيها هذا الأمر

إنما مراده حجة في هذه المسائل المهمة الأربعة

وهي العلم
والعمل
والدعوة
والصبر
.




وجاء عنه رواية في هذا الأثر
وهو أقرب إلى المعقول وأقرب إلى المفهوم
،

وهو
أنه قال :

" لو تدبر الناس في هذه السورة لكفتهم "

لأنه
ا عند التأمل تدل على الدين كله،
إما بدلالة المطابقة
وإما بدلالة التضمن
وإما بدلالة اللزوم.




نختم بكلمة البخاري -،
الإمام البخاري
هو الإمام الجليل محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري
المولود سنة 194 وتوفي سنة 256
صاحب الكتاب العظيم كتاب صحيح البخاري
الذي هو أصح الكتب
في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق


هذا الإمام الجليل بوب باباً
يعني ذكر باباً في كتابه الصحيح قال فيه:
(باب العلم قبل القول والعمل)

والدليل انظر هنا تعليم أيضاً الإمام البخاري لنا
أن نأخذ العلم بماذا؟

بدليله

نأخذ الفائدة بدليلها،

قال والدليل قوله تعالى: (فَاعلَمْ)

لاحظ أن الأمر جاء بماذا بالعلم

فاعلم أنه لا إله إلا الله

ثم عطف على هذا بماذا ؟

بالعمل اللساني

قال :
واستغفر لذنبك وللمؤمنين،

إذن بدأ الله تبارك وتعالى أولاً بالعلم
ثم ثنى بماذا؟

ثنى بالعمل

إذن العلم قبل القول والعمل.

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2018, 07:37 PM   #24
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



قال -:
(اعلم رحمك الله
أنه يجب على كل مسلم ومسلمة
تعلم هذه الثلاث مسائل والعمل بهن،


الأولى:

أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
بل أرسل إلينا رسوله
فمن أطاعه دخل الجنة
ومن عصاه دخل النار"،


والدليل قوله تعالى:

(إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ
كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيكم فِرْعَوْنَ رَسُولًا

فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
)

المؤلف - أشار في هذه المقدمة الثانية
في هذا المتن العظيم الذي هو الثلاثة الأصول
،

أشار إلى أنه يجب على كل مسلم ومسلمة
أن يتعلم هذه المسائل الثلاث
التي سيأتي ذكرها،
وأن يعمل بهن،

هذا أمر واجب عينيٌ على كل مسلم ومسلمة،

ومن تأمل في هذه المسائل التي أوردها الشيخ -،
يدرك أنها حَرية بذلك؛
بل الشأن فيها أرفع من كونها واجبة،

فهذا الذي ذكره الشيخ من أصول الإيمان
ومن معاقد الدين
،
ومما لا يصح الإسلام إلا باعتقاده والعمل به
،

مسائل ثلاث ومر معنا في درس الأمس؛ مسائل أربع
إذاً أضحى ما أتحفنا به المؤلف
- أضحى سبع مسائل يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمها.

المسائل التي وجبت أو تعلمنا وجوبها هي:

العلم، والعمل، والدعوة،
والصبر على الأذى
.




أما هذه المسائل فالشأن فيها أدق،
والبحث فيها أخص.


المسألة الأولى:

يجب عليك يا عبد الله أن تعلم
أن الله عز وجل خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا،

الله عز وجل هو الخالق؛

هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض؟

ولا يوجد موجود إلا وهو أحدُ أمرين
إما أن يكون خالقاً أو مخلوقاً.

والخالق هو الله عز وجل وحده،
وما سواه فمخلوق.

وهو الرازق –جل وعلا
هو الذي ينعم على عباده
ويتفضل عليهم بالرزق،

فالرزق صفة له سبحانه وتعالى،
فلا أحد يرزق سواه جل وعلا.

إذاً الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا،
( أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى )

قال السلف رحمهم الله تعالى

"لا يؤمر ولا ينهى

هذا عبث ينزه الله تبارك وتعالى عنه،

(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ
)

فتعالى الله،
فتعالى الله عز وجل عن هذا الظن؛

بل هذا هو ظن المشركين الكفار،
(ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)

وأما المؤمن فإنه يعلم أن الله تبارك وتعالى
ماخلق هذا الخلق عبثاً،
ولاخلق هذا الخلق سدى،
إنما خلق الخلق لحكمة عظيمة.

ونحن معاشر المسلمين
نؤمن
أن الله تبارك وتعالى متصف بالحكمة؛
حكمة يفعل الله عز وجل لأجلها،
ويُقدِّر لأجلها، ويخلق لأجلها،
ويشرع لأجلها،
حكمة بالغة له تبارك وتعالى,

الله عز وجل إذا خلق وإذا فعل،
وإذا قدَّر، وإذا شرع؛

فإنما كان هذا منه لحكمة يحبها تبارك وتعالى,
فالله موصوف بالحكمة وهو الحكيم؛
يعني ذو الحكمة،

ينزه جل وعلا عن أن يكون شيءٌ منه عن عبث،
هذا يتعالى ويتنزه عنه تبارك وتعالى.
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Jan-2018, 05:45 PM   #25
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



إذاً الله عز وجل خلق الخلق لحكمةٍ،

فما هي هذه الحكمة؟

هذه الحكمة هي: الحق.

﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ،

الله عز وجل أراد أن يكون الحق,
وما هو هذا الحق؟

هذا الحق هو:
غايةٌ مرادةٌ من العبادِ
،
وغايةٌ مرادةٌ بالعبادِ.

إذاً انتبه الغاية من خلق الناس،
تحقيق أمرين:

قال أهل العلم:
"هما أمران غايةٌ مرادةٌ من العباد، وغايةٌ مرادةٌ بالعباد".

أما الغايةٌ المرادةٌ من العباد؛

ف
إنها عبادة الله عز وجل وحده،

قال سبحانه:

﴿وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ


قال سبحانه:

﴿
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ

لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً




إذاً يتلخص لنا أن الغاية من العباد؛
غاية مطلوبة من العباد هي
:
تحقيق معرفة الله عز وجل
بأسمائه وصفاته
،
ثم عبادته تبارك وتعالى،

{ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
}،

لتعلموا: هذه اللام ماهي؟

لام الحكمة
؛

التي يسميها علماء اللغة
:
"
لام التعليل"،

فالله عز وجل خلق الخلق
؛

لأجل أن يعرفوه تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته،

{ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }
.

أما الغاية التي تتبع هذه فهي
القيام بالعبودية لله تبارك وتعالى،


{
وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ

إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
}


التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Jan-2018, 09:08 AM   #26
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-Jan-2018, 07:37 AM   #27
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



أما الغاية المرادة بالعباد؛
الشيء الذي أراده الله تبارك وتعالى بالعباد،
فهو جزاؤهم؛

يجازيهم تبارك وتعالى على الحسنات بفضله،
ويجازيهم على السيئات بعدله
.

أما فضله؛
فهو الجنة ونعيمها،
وما يتبع ذلك
.

وأماجزاؤه بالعدل
فهو النار والعذاب
_ عافاني الله وإياكم _من ذلك.

إذاً؛ الخلاصة التي نصل إليها،
أن الغاية من خلق الخلق هي ماذا؟

أمران
:
غاية مرادة من العباد،
وهي أن يعرفوه
ثم يعبدوه وحده لاشريك له
،

وأما الغاية المرادة بهم؛ فهي ماذا؟

جزاؤهم عدلاً أو فضلاً.

الفضل؛ جزاءٌ لماذا؟

للحسنات،
للإيمان، للتوحيد
.

والعدل
جزاءٌ للسيئات،
والكفر به سبحانه وتعالى،
ومحاداته ومحاداة رسوله صلى الله عليه وسلم

﴿ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ
وَلِتُجْزَىكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ
﴾.

إذن هذا هو الذي خلق الله عز وجل الخلق
من أجله.




قال -:

(خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا،
بل أرسل إلينا رسولاً،

فمن أطاعه دخل الجنة
ومن عصاه دخل النار).


الله عز وجل من
رحمته سبحانه وتعالى
أرسل الرسل، وأنزل الكتب،

لكي يكون هؤلاء الرسل
وسائط بين العباد وبين الله تبارك وتعالى,

فيعرِّفون العباد
أولاً:
بالله عز وجل،

ويعرفونهم ثانياً:
بما يحب وبما يكره،

يعني يعرفونهم بالوسيلة التي توصل إليه تبارك وتعالى,

ثم يعرفونهم ثالثاً:
بالجزاء؛

إن أطاعوا ماذا لهم؟
وإن عصوا ماذا عليهم؟




إذن؛
تتلخص وظيفة الرسل
الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى
في هذه الأمور الثلاثة:

تعريف العباد
بربهم تبارك وتعالى.

تعريفهم
بالطريق الموصلة إليه جل وعلا؛
ماذا يحب فيعملون،
وماذا يبغض فيجتنبون.

تعريف العباد بجزائهم
إن أطاعوا، أو عصوا.

هذه خلاصة
دعوة الرسل
عليهم الصلاة والسلام،

ثم استدل على هذا بقوله جل وعلا:

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ
كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً

فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً }




التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Jan-2018, 09:41 AM   #29
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************




الله عز وجل لم يكن بعثته لنبينا محمد
صلى الله عليه وسلم
شيئاً جديداً منه تبارك وتعالى,

بل هذه سنته في خلقه من قبل،

لم يزل الله عز وجل يبعث الرسل
لأجل تحقيق الغاية التي أرادها
–تبارك وتعالى من الخلق،


﴿
قُلْ مَاكُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

﴿
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً ﴾.




إذاً الله عز وجل بعث نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم
كما بعث الأنبياء قبله،

ومن أولئك نبي الله وكليمه موسى عليه السلام،

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾؛

هو موسى عليه السلام،

ماذا كانت النتيجة؟

كانت النتيجة أن عصى هو وقومه،
﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾,

أخذه الله عز وجل أخذاً شديداً،
وعذبه سبحانه عذاباً عظيماً،

﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ


إذاً هذا الذي حصل لمن كفر بالله عز وجل
وهو فرعون وقومه
سيحصل لمن عصى نبينا محمداً
صلى الله عليه وسلم
وأبى الانقياد له،

من لم يرفع رأساً بدعوة النبي
صلى الله عليه وسلم
فإنه جدير وحقيق بأن يصيبه
ما أصاب من عصى من قبل؛
فرعون ومن كان على شاكلته،




فلتعلم يا عبد الله ذلك.
الأمر عظيم،

هذه قضية يجب أن تكون نصب عين كل إنسان،
الله ما خلقنا لنأكل وما خلقنا لنشرب
وما خلقنا لنشتغل بالوظائف والأعمال،

الله عز وجل خلقنا
لأجل طاعته تبارك وتعالى
,

فلا يجوز أن تكون هذه الحكمة العظيمة
غائبة عن العباد،

هذه القضية يجب أن تكون في
أُسِّ اهتمامك
وفي أساس تفكيرك يا عبدالله
.

خلقك الله عز وجل
وأمدك بالنعم
وربَّاك تربيةً إيمانية وتربيةً حسية،
كل ذلك
لتحقيق عبودية الله
تبارك وتعالى
.




إذن في كل خطوةٍ تخطوها في هذه الحياة
يجب أن تستحضر هذا الأمر
فتكون أفعالك
فتكون حركاتك وسكناتك
كلها منطلقة من هذا الأصل
الذي أنت مستيق
نٌ به

أنك عبدٌ لله عز وجل
أنك مطيعٌ لرسوله
صلى الله عليه وسلم

وينتظرك في الآخرةِ الجزاء

فإن أطعت الله وأطعت رسوله صلى الله عليه وسلم
فأبشر بالخير أنت على طريق النجاة
،
أنت من الفائزين عند الله عز وجل
وهذا هو الفوز الحقيقي
هذا هو الفوز العظيم،

أما من غلبت عليه الش
قوة
و
انصرف عن هذه الحقيقة العظيمة
فليبشر بما يسوءه
،
فأخذناه أخذاً وبيلا
.


التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Jan-2018, 10:41 PM   #30
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



قال -:

(ا
لثانية:

أن الله لا يرضى
أن يُشرك معه أحدٌ في عبادته

لا ملكٌ مقرَّب
ولا نبيٌ مرسَل

والدليل قوله تعالى

{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }
.


هذه المسألة الثانية:

وهي مسألة عظيمة فتنبه لها يا عبد الله
أن الله عز وجل
لا يرضى بالشرك به


هذه قضية يجب أن تكون معلومة لك

القضية الأولى

يجب أن تعلم أن الله خلقنا لغاية عظيمة
وهي غاية مرادةٌ بنا وغاية مرادةٌ منا،

الغاية المرادة منا

أن نعبد الله عز وجل،

والغاية المرادة بنا
أن نُجازى على أعمالنا.



الحقيقة الثانية والمسألة الثانية:

أن الله عز وجل
لا يرضى الشرك به
سبحانه وتعالى
،

فالشرك مبغُضٌ لله سبحانه
أشد البغض منه تبارك وتعالى
هو للشرك به
سبحانه وتعالى
،

الله عز وجل أغنى الشركاء
عن الشرك


فمن أشرك مع الله تبارك وتعالى شيئًا،
فإن الله عز وجل
يتركه وما أشرك
،

الشرك بالله عز وجل
هو جعل غير الله عز وجل عِدلًا لله سبحانه وتعالى
،

بمعنى أن يجعل غير الله سبحانه وتعالى
أن يجعل له شيئًا
مما يختص به سبحانه وتعالى
،

وما يختص به جل وعلا ثلاثة أمور:
الربوبية
،
والأسماء والصفات
،
والألُوهية،

الربوبية شيءٌ
اختص الله تبارك وتعالى به،

فالخلق والرزق والتدبير

وما إلى هذه المعاني شيءٌ
اختص الله تبارك وتعالى به،

فمن جعل لغير الله عز وجل شريكًا مشاركًا مضارعًا لله عز وجل
في شيءٍ من معاني الربوبية
فإنه يكون قد
وقع في الشرك
.




التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Jan-2018, 11:48 AM   #31
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الإخلاص والمتابعة

لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي

جزاه الله تعالى خير الجزاء




http://www.salehs.net/dr.htm


رابط
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2018, 01:39 PM   #32
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

شرح الأصول الثلاثة
لفضيلة الشيخ
أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
المدرس بالمسجد النبوي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
http://www.salehs.net/dr.htm
**************************



الأمر الثاني:
الأسماء والصفات،

لله عز وجل أسماء وصفات اختص بها
،

فمن جعل هذه الصفات لله عز وجل لغيره سبحانه وتعالى
فقد أشرك مع الله تبارك وتعالى
،

من قال إن غير الله عز وجل مثل الله
هو الأول وهو الآخر
وهو الظاهر وهو الباطن
نقول قد وقع في ماذا؟

في الشرك بالله عز وجل
،

رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته.
ماذا؟
هل تعلم له سميا؟

ليس هناك سميٌ لله
يعنى ليس هناك كُفؤًا لله عز وجل
،
ولا نظير لله عز وجل

إذاً من جعل شيئًا مما اختص الله عز وجل
من الصفات لغيره
فقد أشرك بالله عز وجل
.




الأمر الثالث:
الشرك مع الله عز وجل
في الأمر العظيم الذي اختص به
ثالثا
وهو عبادته جل وعلا
،

العبادة حقٌ لله خالص

لا يجوز
ألبتة أن تكون عبادة لغير الله سبحانه وتعالى
فمن جعل غير الله معبودًا
فقد أشرك مع الله سبحانه
،

هذا الشرك بالله

لا يرضاه الله

لا يحبه
،

الله يغضبُ على من فعله
،

وعلى من وقع في هذا الأمر
أن يكون من هذه القضية على ذُكر
،
انتبه
الله لا يرضى أن يشرك معه غيره
حتى لو كان نبيًا مرسلاً
أو ملكًا مقربًا
،
وبالتالي فمن دونهم
من باب أولى
،

إذا كان الله
لا يرضى أن يشرك معه
في عبادته
أو في ربوبيته
أو في أسماءه وصفاته
ولو كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلاً
فكيف
بغيره ؟!
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Jan-2018, 09:48 PM   #34
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

إذًا على الإنسان أن يحذر من هذه القضية العظيمة
الشرك
أكبر جريمةٍ على وجه الأرض،

الشرك هو الذنب الوحيد الذي
لا يُغفر ألبته لمن مات عليه،

كل ذنبٍ عدا الشرك فإنه قابل للمغفرة،
أما الشرك فمستحيل

من مات وقد بقي على شركه
وما تاب إلى الله منه
فهذا لا أمل له

هذا يائس من رحمة الله،
فأولئك يئسوا من رحمتي

{ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ

وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء }




الشرك بالله عز وجل
هو الذنب الوحيد الذي
يحبط جميع الأعمال،

الشرك بالله
إذا وقع فيه الإنسان ومات عليه
فإنه والعياذ بالله
يبطل كل حسنة وكل عملٍ صالح قام به الإنسان في حياته،

س
بحان الله العظيم

أمرٌ خطيرٌ جدًا،




أرأيت لو أن إنسانًا عاش في هذه الحياة
ثمانين أو تسعين سنة
قضاها أو قضى عامتها في طاعة وخير وصلاة وصيام
وزكاة وحج وعمرة وذكر وتلاوة قرآن وقيامٍ لليل

لكن في آخر دقيقة في حياته
أشرك مع الله عز وجل
دعا غير الله

قال
يا سيدي فلان المدد المدد،

أشرك مع الله عز وجل في ماذا؟
في ماذا؟

في الدعاء

وهل الدعاء عبادة؟

من الذي قال هذا؟

نبينا
صلى الله عليه وسلم
قال لنا الدعاء هو العبادة

هذا ليس كلامنا
هذا كلام النبي
صلى الله عليه وسلم,

قال
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

«الدعاء هو العبادة»

انتهت القضية

بتَّ في هذه القضية
نبينا
صلى الله عليه وسلم،

إذا كان الدعاء عبادةً
إذًا هذا حقٌ لمن ؟

لله عز وجل

من صرفه لغيره
من أدى هذا الحق لغير الله
ماذا يكون؟

يكون مشركًا مع الله عز وجل
،

إذًا من دعى غير الله ماذا يكون؟

يكون مشركًا

ثم مات هذا الإنسان

ما مصير ثمانين سنة كلها أعمال صالحة؟
ما مصيرها يا جماعة؟

لا شيء

﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءًا مَنْثُورًا


بسبب ماذا ؟
الشرك
"
يا سيدي فلان المدد
"

أربعة كلمات
كم أخذت من الوقت؟
خمس ثواني ولا أقل

هذه الثواني القليلة
لأنه وقع فيها شرك
أصبحت هادمة لكل تلك الحسنات
في كل تلك السنين،

إذًا أي شيء
أخطر من الشرك بالله عز وجل
؟،

قضية عظيمة




ولذلك كلما عظُم إيمان المسلم
كان خوفه من الشرك أعظم
،

خذها قاعدة
كلما كان إيمان الإنسان أعظم
كلما كان خوفه من الشرك أعظم

ولذا تأمل قول الله جل وعلا
عن إبراهيم عليه السلام
{ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَام }

سبحان الله
!

إبراهيم عليه السلام
ومَنْ إبراهيم ؟

أفضل البشر على الإطلاق بعد نبينا
صلى الله عليه وسلم،
خليل الله عز وجل

الله ما اتخذ من البشر خليلاً إلا اثنان
،
اتخذ نبينا
صلى الله عليه وسلم
واتخذ إبراهيم خليلاً
إمام الموحدين
أبو الأنبياء عليه الصلاة
والسلام

و
مع ذلك يدعو الله عز وجل دعاءًا حارًا
يقو
ل
{ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَام }

لمَ ؟

لأنه يعلم
خطر الشرك بالله عز وجل

مع أنه نبي ورسول
ومعصوم من الوقوع في الشرك
ومع ذلك يخاف عل
ى نفسه




قال إبراهيم التيمي -:

فمن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟

من يأمن البلاء بعد إبراهيم؟
،

إذا كان إبراهيم عليه السلام وهو هو
يخشى ويخاف على نفسه
ويدعو الله أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام

فكيف بنا يا أيها الإخوان؟
،


التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-Jan-2018, 08:04 PM   #36
عضو متميز
افتراضي رد: الأصول الثلاثة وأدلتها / لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

الشرك بالله عز وجل
ذنبٌ لا يمكن أن يقارن به غير
ه ألبته

ولذا شدَّد الله سبحانه وتعالى في شأنه أعظم تشديد
وصوَّره بأقبح صورة

قا
ل:

{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيق }

خطورة عظيمة لمن يقع في الشرك بالله تبارك وتعالى،
إذًا عليك يا عبد الله أن
تحذر من ذلك
،





الله عز وجل لا يمكن أن يرضى
أن يُشرك به تبارك وتعالى

حتى ولو كان هذا الذي جُعل شريكًا لله عز وجل ذا مرتبة عظيمة
حتى لو كان نبيًا،
حتى لو كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
الذي هو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام
الذي هو خير البرية عليه الصلاة والسلام

ومع ذلك يجب أن تعرف أن لله حق
وأن للنبي صلى الله عليه وسلم حق،
فالربُّ ربٌ
والعبدُ عبدٌ


نبينا صلى الله عليه وسلم رسولٌ من عند الله عز وجل
وهو أقرب البشر
وأحبهم
عند الله تبارك وتعالى

ومع ذلك لا يجوزُ أن تصرف العبادةُ له
عليه الصلاة والسلام،

نبينا صلى الله عليه وسلم عبدٌ لا يُعبد
ورسولٌ لا يُكذَّب،

بل يُطاع ويُتَّبع
عليه الصلاة والسلام




بل هو صلى الله عليه وسلم الذي علَّمنا هذا الأمر،

ولذلك اشتد غضبه
صلى الله عليه وسلم
لرجلٍ قال ما شاء الله وشئتَ
،
أخطأ في العبارة

قال ماذا؟
ما شاء الله وشئتَ

غضب عليه الصلاة والسلام
اعتبر هذه الجملة جملةً قبيحة
،

فقال
: «أجعلتني لله ندًا؟
قل ما شاء الله وحده»

عبارة فقط،

فكيف لو سمع النبي صلى الله عليه وسلم
من يقول يا رسول الله أغثني،
من يقول يا رسول الله اغفر ذنبي،
من يقول يا رسول الله المدد المدد ؟

ما ظنكم أن يفعل نبينا صلى الله عليه وسلم؟

والله إنه ليغضب من هذا القائل
أعظم من غضبه لمن قال ما شاء الله وشئت،

وهذا أمرٌ قطعي
لا شك فيه
ولا شبهة
،
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:20 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir