أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-Apr-2013, 04:56 PM   #1
عضو متميز
افتراضي قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

إخوتي الكرام أرجو الإفادة من كل أخ مطلع فاضل لقد قرأت فيما نسب إلى الشيخين العثيمين والألباني باعتبار أنهما من مؤسسي السلفية المعاصرة فأرجو أن أجد مرجعا موثوقا لما قرأت مما نسب إلى الشيخين وإعطائي ملاحظة في ما كتبت
(لقد نُقل عن العثيمين النصيحة لغيره من العلماء السلفيين بعدم الهجوم على خصومهم بشكل مقذع وإسقاطهم أمام العامة لما في ذلك من الإطاحة بمكانة العلماء وهيبتهم عند الكافَّة، وما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة تؤدي إلى إلى الاستخفاف بالدين ومكانة العلماء، ومن أمثلة ذلك؛ النصيحة التي قدمها العثيمين في إشارة مبطنة للعلامة الألباني الذي عُرف بجرءته في تضليل وإسقاط مخالفيه من الأشاعرة وغيرهم ( )، حيث قال العثيمين:"ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأنهم، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها، فإنْ تكلم العلماء لم يثق الناس بكلامهم"( ) . ولعل جهود العثيمين في أرساء دعائم المذهب السلفي الوسط، الذي يقضي بالرجوع إلى الأصول، ودعوة المخالفين بالحسنى وتبيين الحقِّ وتوضيحه بالحجة القاطعة، والدليل الذي لا لبس فيه، أسهمت هذه الجهود في بعض المراجعات من الذين اتبعوا منهج التشدد مع المخالفين، حيث نسب إلى العلامة الألباني- رحمه الله- اعتذاره عن التجريح الذي لحق العلماء بسبب آرائه، حتى نقل عنه قوله" أفرطنا في التصفية، وفرطنا في التربية"( ) .


التعديل الأخير تم بواسطة سالم ارحيل ; 20-Apr-2013 الساعة 10:15 AM.
سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Apr-2013, 01:57 AM   #2
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11346
الدولة: مكةالمكرمة
المشاركات: 30
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11346
عدد المشاركات : 30
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 5
عدد الردود : 25
الجنس : ذكر

افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

يا اخي الكريم بن عثيمين والاباني رحمهما الله من السلفية وليسو مؤسسين للسلفية كما اشرت لان السلفية ليست مذهبا جديدا ولا مبتدعا حتى يقال ابن عثيمين والالباني من مؤسسين المذهب السلفي أو غير ذلك
إن المذهب السلفي هو ما عليه السف الصالح من القرون المفضلة رحمهم الله. ونحن نحسبك منهم ولكن احببت ان أنبه والله الموفق

التوقيع

اللهم ارنا الحق حقا والرزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا والرزقنا إجتنابه
أسد العقيدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Apr-2013, 10:20 AM   #3
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

جزاك الله خيرا أخي الفاضل ولكن قصدت تجديد المذهج السلفي ، لأننا إذا قلنا إن السلفية كمنهج مرت بمراحل بحسب اتباع الناس لمنهج السلف، بين المد والجزر، بحيث تقوى أحيانا وتقل في أحيان أخرى، فالمقصود أننا لا ننكر فضل هذين العالمين البارزين في العالم الإسلامي من تاريخنا المعاصر ، وتجديد وتأصيل المنهج السلفي والدعوة إليه، ألا ترى أن هناك من دعى إلى الأشعرية كالبوطي رحمه الله وغيره؟ لكن لا شك أن بين الرجلين فرق في فقه الأولويات، وتوصيل الحق الذي يدعو إليه هذا ما قصدته فامتاز العثيمين بالوسطية والاعتدال مع المخالفين، كما كان الألباني رحمه الله متشددا مع المخالفين ، والمسألة معروضة للبحث والنظر ...........والله أعلم

سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Apr-2013, 12:36 PM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
رقم العضوية: 3782
المشاركات: 847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3782
عدد المشاركات : 847
بمعدل : 0.20 يوميا
عدد المواضيع : 39
عدد الردود : 808
الجنس : أنثى

افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

( قراءة غير علمية وغير دقيقة أظنه مجرد بحث استقصائي من شخص غير متخصص )

السلام عليكم
أخي الفاضل مثلك لو تأمل لعلم عدم علمية الكلام أو التحليل الذي نقلته في سياق سؤالك
وهو يشبه كلاما لأحد المغاربة !!
على أية حال
كلام الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- الذي سقته واضح ومعلوم في حقوق الراعي والرعية
ما الدليل أنه يحمل رسالة مبطنة للشيخ الألباني رحمه الله ؟!!
تتبع منهج الشيخ في أشرطته وكتبه ستوقن أن الشيخ لا يخالف ما ذكر الشيخ ابن عثيمين، فأي مراجعات يزعم الكاتب!؟!
أتعرف ما المشكل: المشكل هنا الخلط الظاهر بين حفظ حقوق العلماء -وهم غير معصومين-
وبين الشدة في الرد على
المخالفين بحسب مخالفتهم
ومن عرف منهج السلف الصالح لا يستطيع إنكار شدتهم في الإنكار على المخالف..
..
إذا تسمح لي بسؤال سيوصلك إلى الحق فيما تروم:
من هم العلماء الذين اشتد الألباني في الرد عليهم؟؟
،،
أشهر الذين اشتد الألباني في الرد عليهم لم تكن الأشعرية مشكلته الوحيدة كما لا يخفى عليك
وإن كان الشيخ رحمه الله قد اشتد فعلا على بعض الأشاعرة من أهل العلم والدعوة فبسبب اعتبارات رآها كتعصبهم لمشايخهم من أهل البدع المعادين لعلماء السلف
وقد وقع مثل هذا من بعض العلماء قديما وليس هنا مجال التفصيل والتمثيل.
.

....
هامش:


نحن بصدد منهج وليس فيما قد يشذ من وقوع بعض الشدة في الأسلوب والعبارة لطبيعة الشخص أو حدته.
هذا
وأرجو التنبه : بأن إقرار مبدأ الرد على المخالف لايسوّغ ما يقع من التشنيع والتبديع من بعض إخواننا من السلفيين اليوم وشنها حربا شعواء على إخوانهم بحجة الرد على المخالف

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب



التعديل الأخير تم بواسطة فهدة ; 20-Apr-2013 الساعة 01:25 PM.
فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Apr-2013, 07:36 PM   #5
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

بارك الله فيك هذا كلام طيب ، وبأسلوب علمي رصين ، لكن قد يخالفك الرأي من يقول بحدة الشيخ الالباني مع مخالفيه- من الأشاعرة- فقد نسب اليه رحمه الله اسقاطهم والإزراء بهم كقوله هو ضال منحرف، أو مبتدع أو غير ذلك ، لكن العثيمين عندما يسأل عن بعض الذي وافقوا الأشاعرة في بعض المسائل، فإنه يقول عنده بدع ولكن لا يقول مبتدع ولعل من الأمثلة على ذلك ....
أقوال العثيمين فيمن خالف منهج السلف من العلماء الكبار:
لقد كان العثيمين يفرق بين الأشاعرة الأقحاح الذين يتبعون المنهج الأشعري في الأسماء والصفات، والإيمان وأحوال الآخرة، وبين من وافق الأشاعرة في بعض المسائل من الأئمة الحفاظ الذين يشهد بعلمهم وسبقهم، وضرب مثلاً بحافظين معتمدين موثوقين بين المسلمين وهما: النووي وابن حجر- رحمهما الله- فقال هل نقول إنهم مبتدعون بموافقتهم للأشاعرة في بعض الأقوال؟ فأجاب عن ذلك بقوله: لا، بل نقول: عن النووي – رحمه الله- إن قوله بدعة لكن هو غير مبتدع، لأنه في الحقيقة متأول، والمتأول إذا أخطأ مع اجتهاده فله أجر، فكيف نصفه بأنه مبتدع وننفر الناس منه، ثم ضرب مثالاً بمن يقول الكفر بلسانه وه يضمر الإيمان في قلبه، كــ " المخطإ والمكره" وأبان أن هذا لا يخرجهما من دائرة الإسلام( ). وبمثل هذا تعذر لابن حجر، قائلاً: " وابن حجر حسب ما بلغ علمي متذبذب في الواقع، أحياناً يسلك مسلك السلف، وأحياناً يمشي على طريقة التأويل- طريقة الأشاعرة- التي هي في نظرنا تحريف ( ).
ثم قال إن مثل هذين الرجلين لا يمكن أن نقدح فيهما أبداً، لكننا لا نقبل خطأهما، خطؤهما شيء واجتهادهما شيء آخر.
وقد بين العثيمين الغرض من سوقه لهذا المثال حيث نبتت تقول: يجب إحراق فتح الباري وإحراق شرح صحيح مسلم، واستهجن هذا التصرف بقوله: "أعوذ بالله- كيف يجرؤ إنسان على هذا الكلام، لكنه الغرور والإعجاب بالنفس واحتقار الآخرين"( ).
وأراد العثيمين أن يرمي كلاماً موجهاً فيه إشارة إلى من سلك سبيل الغلو من السلفيين المعاصرين، فقال: "فعلينا أن نتئد وأن لا نتسرع، وأن لا نقول لشخص أتى ببدعة واحدة من آلاف السنن إنه رجل مبتدع ( ).
وأبان العثيمين أن البدعة المكفرة أو المفسقة لا نحكم على صاحبها أنه كافر أو فاسق حتى تقوم عليه الحجة، لقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) ( )، وقال عزّ وجل: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)( ) ولو كان الإنسان يكفر ولو لم تقم عليه الحجة لكان يعذب ( ) .
ومن هنا يمكن أن نطرح سؤالاً مهماً طالما يطرح حول رأي السلفيين في مسألة العذر بالجهل، وهل يقول السلفيون المعاصرون بالعذر بالجهل؟ وهل يعذرون في مسائل الاعتقاد من كان جاهلاً أو مخطئاً؟
ومن خلال تتبعنا لكلام العثيمين ومناقشاته لهذه المسألة، فإن العذر بالجهل بدى واضحاً في كلام العثيمين، حيث قال: " العذر للجهل ثابت بالقرآن وثابت بالسنة أيضاً، وهو مقتضى حكمة الله عز وجل ورحمته"( ) .
أمَّا الدليل من كتاب الله فقد سبقت الإشارة إليه في قوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)( )، ومن السنة قوله- عليه الصلاة والسلام- : (والذي نفسي بيده لا يسمع بي واحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار)( ) .
ويشترط العثيمين لتكفير المعين شرطين:
أولاً- أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر .
ثانياً- انطباق الحكم على من فعل ذلك بحيث يكون عالمًا بذلك قاصدًا له، فإن كان جاهلًا لم يكفر ( ).
أمَّا العذر بسبب الخطإ فقد سبقت الإشارة إليه حيث بينا موقف الشيخ العثيمين من أخطاء النووي وابن حجر، غير أن العثيمين يفرق بين خطإ المجتهد وغير المجتهد، فالمجتهد الذي أوصله إجتهاده إلى حكم تأوله، يتعذَّر له بسبب هذا الاجتهاد، أما المقلِّد فينظر في حاله إن كان متبعاً للهوى، أو بدافع حرصه على الحقِّ، فإن كان دافعه الهوى والانتصار للرأي، فهو غير معذور، أما من لم يعرف الحقَّ فإنه يعذر بجهله للحقِّ، لكنه غير معذور بعدم سؤاله عن الحق، فإن فرط بترك التعلم والتبين، لم يعذر، مثل أن يبلغه أن عمله هذا كفر فلا يتثبت، ولا يبحث فإنه لا يكون معذورًا حينئذ ( ) .




يراجع
- العثيمين، تقريب التدمرية، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الدمام، الطبعة الأولى، 1419هـ، ص19 .
- العثيمين، شرح الأربعين نووية، ص268 .
- العثيمين، شرح الأربعين نووية، ص268 .
- العثيمين، شرح الأربعين نووية، ص269 .
- العثيمين، شرح الأربعين نووية، ص270 .
- سورة القصص الآية 59 .
- سورة الاسراء الآية 15 .
- العثيمين، شرح الأربعين نووية، ص269 .
- العثيمين، فتاوى نور على الدرب، ج14ص47 .
- سورة الاسراء الآية 15 .
- رواه مسلم، حديث رقم/ 153 .
- العثيمين، جامع فتاوى ومسائل، ج2ص125 .
- العثيمين، مجموع فتاوى ومسائل، ج2ص126 .

سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2013, 04:17 AM   #6
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

جميل جدا
كلام ممتاز ، وهل الشيخ الألباني قال يوما ما غير هذا خصوصا فيما يتعلق بعقيدة الإمامين ابن حجر والنووي.

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
" مثل النووي ، وابن حجر العسقلاني ، وأمثالهم ، من الظلم أن يقال عنهم : إنهم من أهل البدع ، أنا أعرف أنهما من " الأشاعرة " ، لكنهما ما قصدوا مخالفة الكتاب والسنَّة ، وإنما وهِموا ، وظنُّوا أنما ورثوه من العقيدة الأشعرية : ظنوا شيئين اثنين :
أولاً: أن الإمام الأشعري يقول ذلك ، وهو لا يقول ذلك إلاَّ قديماً ؛ لأنه رجع عنه .
وثانياً: توهموه صواباً ، وليس بصواب .
من (شريط رقم 666) "من هو الكافر ومن هو المبتدع"
.................................................. ....................................
واللذين أشرت إليهم من الغالين المعاصرين كما رد عليهم الشيخ ابن عثيمين وغيره كذلك رد عليهم الألباني منذ نشأتهم، ونحو هذا الاتجاه أو بعض تفرعاته، هو الذي حذر منه الألباني في المقطع الصوتي الذي أرفقته في المشاركة السابقة (فتأمله)
..............................
أعود لسؤالي مرة أخرى : من هم العلماء الذين شنع عليهم الألباني؟ (لا نزكي أحدا من خطأ) لكن خذ مثلا أحدهم: الكوثري (من أي الأصناف هو ولِم أغلظ الألباني عليه في الرد؟؟)

ثم تأمل - وللأهمية - مواقف العلماء من آراء بعض كبار العلماء من الأشاعرة وكيف اشتد نكيرهم عليهم مع ما هم عليه من مكانة علمية لا تخفى ولكن لشدة تأثر الناس بهم ولمخالفتهم منهج السلف في جملة مسائل كثرت الردود عليهم، بل وربما اشتد النكير عليهم (مثال: الفخر الرازي رحمه الله ) فقد كثرت الردود عليه مع أن الرجل كان يروم التعظيم لله في تأويلاته !!
ولما تاب ورجع نقلوا توبته ولم يكفّروه ، إذ كان من منهج السلف بيان البدعة والتماس العذر لمن تأولها وليس إقرار البدعة ذاتها.

أما الغلاة من المعاصرين ممن أشرت إليهم فليسوا كذلك في مواقفهم .. إذ لم يسلم منهم أحد إلا قليلا. نسأل الله لنا ولهم الهداية والسداد. والله تعالى أعلم
..........................
وانظر هذا النقل:
- سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
ما هو موقفنا من العلماء الذين أوَّلوا في الصفات ، مثل ابن حجر ، والنووي ، وابن الجوزي ، وغيرهم ، هل نعتبرهم من أئمة أهل السنَّة والجماعة أم ماذا ؟ وهل نقول : إنهم أخطأوا في تأويلاتهم ، أم كانوا ضالين في ذلك ؟
فأجابوا :
" موقفنا من أبي بكر الباقلاني ، والبيهقي ، وأبي الفرج بن الجوزي ، وأبي زكريا النووي ، وابن حجر ، وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى ، أو فوَّضوا في أصل معناها : أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم ، فرحمهم الله رحمة واسعة ، وجزاهم عنا خير الجزاء ، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير ، وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله ، سواء تأولوا الصفات الذاتية ، وصفات الأفعال ، أم بعض ذلك .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز. الشيخ عبد الرزاق عفيفي . الشيخ عبد الله بن قعود
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/241) .



2- وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
بالنسبة للعلماء الذين وقعوا في بعض الأخطاء في العقيدة ، كالأسماء والصفات ، وغيرها ، تمر علينا أسماؤهم في الجامعة حال الدراسة ، فما حكم الترحُّم عليهم ؟ .
الشيخ : مثل مَن ؟ .
السائل : مثل : الزمخشري ، والزركشي ، وغيرهما .
الشيخ : الزركشي في ماذا ؟ .
السائل : في باب الأسماء والصفات .
فأجاب :
"على كل حال ، هناك أناس ينتسبون لطائفة معينة شعارها البدعة ، كالمعتزلة مثلاً ، ومنهم الزمخشري ، فالزمخشري مُعتزلي ، ويصف المثْبِتِين للصفات بأنهم : حَشَوِية ، مُجَسِّمة ، ويُضَلِّلهم فهو معتزلي ، ولهذا يجب على مَن طالع كتابه "الكشاف" في تفسير القرآن أن يحترز من كلامه في باب الصفات ، لكنه من حيث البلاغة ، والدلالات البلاغية اللغوية جيد ، يُنْتَفع بكتابه كثيراً ، إلا أنه خَطَرٌ على الإنسان الذي لا يعرف في باب الأسماء والصفات شيئاً ، لكن هناك علماء مشهودٌ لهم بالخير ، لا ينتسبون إلى طائفة معينة مِن أهل البدع ، لكن في كلامهم شيءٌ من كلام أهل البدع ؛ مثل ابن حجر العسقلاني ، والنووي رحمهما الله ، فإن بعض السفهاء من الناس قدحوا فيهما قدحاً تامّاً مطلقاً من كل وجه ، حتى قيل لي : إن بعض الناس يقول : يجب أن يُحْرَقَ " فتح الباري " ؛ لأن ابن حجر أشعري ، وهذا غير صحيح ، فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحداً قدَّم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثلما قدَّماه ، ويدلك على أن الله سبحانه وتعالى بحوله وقوته - ولا أَتَأَلَّى على الله - قد قبلها : ما كان لمؤلفاتهما من القبول لدى الناس ، لدى طلبة العلم ، بل حتى عند العامة ، فالآن كتاب " رياض الصالحين " يُقرأ في كل مجلس , ويُقرأ في كل مسجد ، وينتفع الناس به انتفاعاً عظيماً ، وأتمنى أن يجعل الله لي كتاباً مثل هذا الكتاب ، كلٌّ ينتفع به في بيته ، وفي مسجده ، فكيف يقال عن هذين : إنهما مبتِدعان ضالان ، لا يجوز الترحُّم عليهما ، ولا يجوز القراءة في كتبهما ! ويجب إحراق " فتح الباري " ، و " شرح صحيح مسلم " ؟! سبحان الله ! فإني أقول لهؤلاء بلسان الحال ، وبلسان المقال :
أَقِلُّوا عليهمُ لا أبا لأبيكمُ مِن اللومِ أو سدوا المكان الذي سدوا
من كان يستطيع أن يقدم للإسلام والمسلمين مثلما قدَّم هذان الرجلان ، إلا أن يشاء الله ، فأنا أقول : غفر الله للنووي ، ولابن حجر العسقلاني ، ولمن كان على شاكلتهما ممن نفع الله بهم الإسلام والمسلمين ، وأمِّنوا على ذلك " انتهى .
"لقاءات الباب المفتوح" (43/السؤال رقم 9) .


3- وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :
لقد ظهر بين طلاب العلم اختلاف في تعريف المبتدع ، فقال بعضهم : هو من قال أو فعل البدعة ، ولو لم تقع عليه الحجة ، ومنهم من قال لابد من إقامة الحجة عليه ، ومنهم من فرَّق بين العالم المجتهد وغيره من الذين أصلوا أصولهم المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ، وظهر من بعض هذه الأقوال تبديع ابن حجر والنووي ، وعدم الترحم عليهم ؟
فأجاب :
" أولاً: لا ينبغي للطلبة المبتدئين وغيرهم من العامة أن يشتغلوا بالتبديع والتفسيق ؛ لأن ذلك أمر خطير وهم ليس عندهم علم ودراية في هذا الموضوع ، وأيضاً هذا يُحدث العداوة والبغضاء بينهم ، فالواجب عليهم الاشتغال بطلب العلم ، وكف ألسنتهم عما لا فائدة فيه ، بل فيه مضرة عليهم ، وعلى غيرهم .
ثانياً: البدعة : ما أحدث في الدين مما ليس منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) - رواه البخاري - ، وإذا فعل الشيء المخالف جاهلاً : فإنه يعذر بجهله ، ولا يحكم عليه بأنه مبتدع ، لكن ما عمله يعتبر بدعة .
ثالثاً: من كان عنده أخطاء اجتهادية تأوَّل فيها غيره ، كابن حجر ، والنووي ، وما قد يقع منهما من تأويل بعض الصفات : لا يُحكم عليه بأنه مبتدع ، ولكن يُقال : هذا الذي حصل منهما خطأ ، ويرجى لهما المغفرة بما قدماه من خدمة عظيمة لسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهما إمامان جليلان ، موثوقان عند أهل العلم " انتهى .
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (2/211 ، 212) .

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب



التعديل الأخير تم بواسطة فهدة ; 21-Apr-2013 الساعة 06:19 AM.
فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2013, 04:51 AM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

للفائدة :

في المرفق

كتاب الردود (الرد على المخالف - تحريف النصوص - البراءة - التحذير - تصنيف الناس - عقيدة ابن أبي زيد القيرواني وعبث بعض المعاصرين بها)
للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله.

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf rdod.pdf‏ (5.83 ميجابايت, المشاهدات 5)
فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Apr-2013, 12:24 AM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

بارك الله فيك على هذا الكلام النافع

سالم ارحيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Nov-2013, 01:42 PM   #9
عضو متميز
افتراضي رد: قول الألباني: (أفرطنا في التصفية وفرطنا في التربية)

للفائدة
للشيخ ذياب الغامدي حفظه الله نقاش متين جداً على فكرة التصفية والتربية التي اشتهر بها الإمام الألباني في كتابه النفيس (ظاهرة الفكر التربوي). وأنصح قراءة هذا الكتاب

أما مسألة شدة العلماء بعضهم على بعض عند المخالفة المستغربة فهي شيء معروف ومشهور عند السلف
خذ مثالاً ذكر لإمام أحمد عن الإمام أبو ثور أنه قال في مسألة كذا وذكذا فقال الإمام أحمد أبو ثور كاسمه مع أنه مدحه على السنة والاستقامة

التوقيع
قال الأمير شكيب أرسلان:
[من أكبر المسئولين عن انحطاط الإسلام أمام الله والناس هم هذه الطبقة التي يقال لها العلماء فإنهم إلا الناذر منهم اتخذوا الدين مصيدة للدنيا وجعلوا دينهم التزلف إلى الأمراء بتسويغ جميع موبقاتهم بالأدلة الشرعية والإفتاء عليها من الدين...فكلما سقطت مملكة إسلامية في دولة أجنبية أو نـهضت أمة إسلامية لدفع دولة عادية عليها من الأجانب وجدت الدولة الأجنبية من هؤلاء العلماء أشرع الخادمين لأغراضها المفتين من الكتاب والسنة بزعمهم على مقتضى أهوائها].
أبو حمزة الصومالي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:37 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir